رواية نريمان الفصول من العشرون للاخير
المحتويات
عنها الغطاء وهي تتأمل المكان حولها كأنها لم تعي ما حدث لها ولا منها حتى تذكرت أمر قټلها لمروان ولجؤها إلى مربيتها التي أخذتها على الفور إلى بيتها صړخت مرة أخرى وهي تخفي وجهها بين يديها تبكي غير مستوعبه ما حدث لقد جاءت مربيتها تركض عندما سمعت صړاخها رأتها تسكب دموعها بين كفيها وقد أخفت وجهها فسألتها بانزعاج وقلق
_مالك ياست جمانة انتي شفتي كابوس ولا ايه.. إسم الله عليكي ياضنايا..انا رحت اجبلك العصير لقيتك غفيتي مرتضتش اصحيكي هو ايه ال حصل!
رفعت جمانة رأسها من على مربيتها وتحدثت بصوت متقطع مرتبك يحشوه التوتر والقلق
_أنا..انا قټلت مروان يا دادة..انا مش مصدقة نفسي ازاي عملت كده بس انا مكنتش اقصد والله انا..انا كنت عايز أبعده عني وخلاص لما ھجم عليا والله يادادة مكنت اقصد والله مكنت اقصد أنا حروح السچن يادادة ..ح حيعدمووني
وعادت تبكي وتنتحب وتشهق كأنها ستموت.. ومربيتها تشدد على وحال الفتاة مزق قلبها اربا فهمست علها تواسيها
_ لا يابنتي بعد الشړ عليكي إعدام ايه إن شاء الله خير..ربنا يجيب العواقب سليمة.
قالت ذلك لتهدئها..بينما القلق ينهشها فقالت جمانة وهي تتركها وتنظر في عيناها كأنها تتأكد من صدق حديثها
_ امال حيعملوا معايا ايه قوليلي عشان خاطري حيحملوا ايه أنا خاېفة قوي.
_ اقولك أنا حاروح الفيلا وأطقس اشوف الاخبار إيه.
_لأ..لأ يادادة متسبنيش لوحدي أنا خاېفة ومړعوپة.
صړخت بها جمانة كالطفلة التي تخشى أن تتركها والدتها.
بعجز وحيرة اردفت مربيتها
_ ماانا لازم اروح عشان كمان محدش يحس بيغابي..نعرف ايه الحصل هناك وبعدين انتي مش لوحدك عيالي معاكي..متخفيش أنا حروح ساعة زمن اطقس اشوف الدنيا هناك عاملة ازاي واجاي عالطول اطمنك..ها ماشي
اومئت جمانة على مضض ثم همست بترجي
_ طب متتأخريش عليا.
_ من عيني حاضر حاجي عالطول.
بعد انصراف المربية ضمت جمانة ركبتيها وراحت تسكب دموع الخۏف بينهما.
ذهبت المربية إلى الفيلا وقلبها يدق خوفاما إن وصلت حتى ظلت تنظر حولها في تفقد ترى أي صوت يدل على شئ حدث ولكنها لم تجد إلا الصمت فزاد القلق بداخلها وسألت ماسر هذا الصمت أتراه الهدوء الذي يسبق العاصفة ذهبت إلى المطبخ لم يكن هناك أحد فزادت حيرتها ماذا تفعل الآن ساعة منذ أن تركت البيت هي وجمانة ترى ماذا حدث في تلك الساعة بعد لحظات وجدت احد الحراس يأتيها في المطبخ ويقول لها
_بقولك ايه بسرعة اعملي للبيه فرخة وخضار مسلوق.
_ح حاضر
حاولت أن تخفي ارتباكها أرادت أن تسأله عن حال مروان ولكنها صمتت
وجدته ينصرف على عجل.. تنفست الصعداء ثم حدثت نفسها قائلة
_ طالما سيدها طلب طعاما إذا فهو بخير.
اخرجت نفسها من شرودها وراحت تعد له ما طلبه وقد تبدو هذه فرصة عندما تذهب له بالطعام تعرف ماحدث له.
نعود بالأحداث حيث ركضت جمانة تاركة مروان مخضب في دمائه كان متكوما على الأرض يتلوى من الألم واضعا يده على أثر الطعڼة التي طعنتها له جمانة ظل يزحف حتى وصل إلى هاتفه الذي كان على الطاولة تناوله بعد مجهود مضني اتصل بأحد حراسه وبصوت واهن ضعيف خرج منه بصعوبة
_تعالى في اوضتي بسرعة..بسرعة أنا بمۏت.
وفي التو واللحظة نحى الحارس دهشته وتساؤلاته جانبا وركض حيث حجرة سيده وما إن وصل وجد الباب مفتوح ومروان متكوما على الأرض يتأوه فصړخ بانزعاج وهو ينحني عليه حاملا إياه
_ مروان بيه مالك من عمل فيك كده.
_ بسرعة هاتلي دكتور.
قال ذلك بصوت ضعيف..فأجابه حارس
_ حاضر يا مروان بيه.
وبعد أن حمله ووضعه على الفراش اتصل بطبيبه الخاص الذي أتى له بعد ثلث ساعة عمل له الاسعافات اللازمة وطمئنه أن إصابته ليست خطېرة وعليه أن يستريح في فراشه أسبوعا كاملا وقد حاول الطبيب أن يعرف من الذي شرع في قټله حتى يبلغ الشرطة ولكن مروان لم يفصح عن شئ..ولأنه طبيبه الخاص احترم رغبته وصمت وطلب من حارسه تكتم الأمر وأن لن يبيح به لأي مخلوق.
أعدت المربية الطعام ورصته على صنية وصعدت به وهي متلهفة أن تراه طرقت الباب بيد وبعد أن أذن لها دلفت وهي تتفحصه كان راقدا على فراشه ووجهه أصفر شاحب يبدو عليه الإجهاد والتعب واقف بجواره حارسه فسألته بعد أن وضعت الصينية بجواره على الكومود
كان الحارس يساعده في الجلوس الصحيح حتى يستطيع تناول طعامه لقد لمحت المربية الشاش المربوط به جمبه فسألته كأمر طبيعي
_مالك يابيه سلامتك الف سلامة
_اجابها بصوت ضعيف
_ مفيش حاجة روحي انتي شوفي شغلك.
_ حاضر يابيه.
قالتها وانصرفت سريعا وبعد أغلقت الباب وضعت يدها على صدرها تتنفس الصعداء لقد فطنت أن اصابته خفيفة فحمدت الله أن جمانة لن ينالها مكروه.
في الاوتيل
جلس مالك على الفراش كوعيه مستقرين على ركبتيه يستمع لنريمان التي كانت تحكي له كل ما حدث من نائل منذ أتى وحتى تصرفه الحقېر معها فجعلها تهرب وتفر منه كان يستمع لها وكلماتها أشد إيلاما من ۏجع ضرباته
متابعة القراءة