رواية نريمان الفصول من العشرون للاخير
المحتويات
عنوة ويدخل منه ثم يغلقه خلفه وقد دفعها داخل الحجرة.
صړخت بعصبية
_أنت اټجننت عشان تيجي في الوقت ده وتدخل اوضتي بالعافية.
أمسك فكها بقسۏة قائلا من بين أسنانه
_كفاية بقى تعيدي وتزيدي في الأسطوانة المشروخة بتاعتك دي الشرف ويصح ومايصحش..دي حاجات قدمت قوووي خفف نبرته وجعلها هامسة تخرج بصدى الرغبة
_ تعالى بقى نعيش أنا وأنتي اللحظة ونقضي ليلة مش أوعدك حتنسيها طول عمرك.
كانت تلهث ړعبا ماذا تفعل مع ذلك الحيوان لو قاومته قطعا هي الخاسرة فكيف تقاوم وحش كهذا.. لذا فكرت أن تعامله بالحيلة لعلها تنجح في الفككاك من بين براثنه أومئت بالموافقة على ما يطلبه فابتسم بظفر فهتف وهو يبتسم
_اهو كده.
_ممكن بس تسبني شوية لحد أهدى .
_أنا أهديكي.
صړخت وهي تبتعد عنه بحركة حادة عڼيفة
_من فضلك أرجوك..أديني فرصة اتلم على أعصابي..وبعدين حلقة تحت أمرك.
خشى إن ضغط عليها أكثر تغير رأيها.. وهو ما صدق أن ترضى فتهف بعد أن أبتعد عنها
_ خلاص..خلاص أنا آسف خليكي على راحتك .
كانت حقا تشعر أنها مبعثرة مشتتة لأول مرة في حياتها تشعر بالعجز هاهي على وشك الضياع أن تنتهي ولكن هل سيضيعني الله..تمتمت في سرها يااااارب.
حاولت أن تتماسك حتى لا يشك في أمرها
_أنت عندك حق الإنسان لازم يعيش حياته بس ممكن تسبني شوية اظبط نفسي البس ..احط ميكب كده يعني.
داعب ذقنه وهو يحدق فيها بشك جعل قلبها يسقط في قدميها..حاولت أن تحتفظ بابتسامتها حتى تقضي على أي شك.
وكأنه قال لنفسه يعني حتروح مني فين أخيرا قال على مضض
_حاضر حسيبك سوية..بس مش كتير.
ظلت تحتفظ بابتسامتها وما إن خرج واغلق الباب خلفه حتى سقطت تلك الابتسامة القميئة وزفرت براحة أحكمت غلق الباب بترابيسه وفتحت الخزانة والتقطت سروالا وقميصا ارتدتهم على عجل ثم توجهت نحو شرفتها ..فتعلقت بفرع الشجرة التي تظلل بعض من شرفتها تلك الشرفة التي كانت تستخدمها كسلم كلما أرادت أن تهرب من غرفتها وتخرج من وراء ابيها..سمعته يقول من خلف الباب
_ايه يانار متخلصي انتي عجباني كده انا عايزك زي ما انت.
ضړبت بكلامه عرض الحائط واستمرت في تسلق الشجرة حتى أصبحت على الأرض من حسن حظها أن شرفتها قريبة جدا من الطابق الأول.
ما إن لامست قدميها الأرض حتى أطلقت العنان لساقيها وظلت ترقد وترقد وكانت بين الحين والحين تلتفت خلفها لتراه هل يلاحقها أما لا.. وأثناء التفاتها إذ بها تصتطدم بشخص ما ..وما إن رأته حتى صړخت بفزع.
الفصل الثالث والعشرين
شارع طويل ويصل إلى بيته ولكن تلك الآلام التي يئن منها جسده بفضل الضړب الذي تلاقاه على أيدي وحوش بشړية وكأن عبيدا غلاظ القلوب مازالوا يجلدونه بلا رحمة شعر أن هذا الشارع كأنه بلد سوف يسيرها على قدميه تحامل على نفسه وتحمل تلك الأوجاع التي تنهش في عظامه وواصل خطواته الواهنة وإذ به قد لمح فتاة تركض وهي تنظر خلفها كأن أحد يلاحقها توقف ولم يتوقف لاهاثه وإذ بالفتاة تصتطدم به ثم صړخت فزعا لم يتوقع أن تلك الفتاة هي ناريمان هي أيضا نظرت له في ړعب ظنته في بادئ الأمر نائل قد لحق بها وما إن تحققت من وجهه ووجدته مالك حتى تبدلت ملامح الخۏف والفزع إلى ابتسامة سعادة مفعمة بالأمان بعودته وما إن سألها مالك بقلق مطعم بالدهشة
_نريمان! مالك عتركضي إكده ليه!
نظرت في عيناه لحظات تستمد منه الأمان وماكان منها إلا أنها ارتمت في تبكي وتشهق ومشاعر شتى تفجرت بداخلها من خوفو اشتياقواحتياجها للأمان وأشياء أخرى لم تستطيع تفسيرها. جعلت مالك يزداد حيرة وقلقا أيضا فرفع رأسها بيديه يسألها
_ في إيه جلجتيني جوي وأنا مش ناجص!
قالت وهي تشهق
_أصل..أصل.....
_أصل ايه متتحددي
ولكنها لم تستطيع التحدث فظلت تبكي وجسدها يرتعش
ولم لم تتكلم زفر في حيرة واستطرد
_ طيب تعالي نعاود على البيت يمكن لما تهدي تتحددي.
فوجئ بصړاخها ونظرات الړعب التي احتلت عيناها من جديد ووجها وهي تهتف
_ لأ..لأ بلاش نروح البيت عشان خاطري وديني أي حتى تانية.
هذه المرة صړخ و هو يهزها من ذراعيها
_ أنتي حتجنيني في إيه جوليلي منروحش ليه البيت في إيه هناك مخوفك جوي إكده.
_عشان خاطري يامالك وديني أي حتى تانية وأنا ححكيلك كل حاجة..بس بلاش نروح البيت دلوقت عشان خاطر ربنا.
توسلها ورجائها وخۏفها الشديد البادي على وجهها وفوق كل ذلك آلامه التي يشعر بها جعلته يزفر باستسلام فالتقط يدها وقال لها وهو ينظر للطريق
_ طب تعالي نركب عربية ونروح نبيت في لوكاندا وبعدين يحلها ربنا.
توقف قليلا عند ركوبه السيارة وقد وضع يده على جميع فقد شعر پألم وهو يستقلها مما جعلها تنتبه وكأنه خۏفها اعماها عن تلك الكدمات التي في وجهه ووجهه الشاحب البادي عليه التعب والأرهاق فسألته بانزعاج
_ايه ال في وشك ده.. انت اتخانقت مع حد ولا ايه
زفر بتعب ثم همس كأن الحروف تأبى أن تخرج
_مش وجته.
في بيت المربية....
صړخت جمانة وهي تنهض بحركة منزعجة تلقي
متابعة القراءة