رواية كاملة 12 الفصول من واحد وثلاثون لاربعة وثلاثون
المحتويات
بيك وبوجودك هتعذب لو قعدت هنا من غيرك
مد يده ليزيل دمعها المنساب على وجنتيها برقة ششششش خلاص كفاية متعيطيش أهدي عشان خاطري يلا ادخلي نامي دلوقتي واللي يريحك أنا هعمله
مريم وقد شدت من قبضتها على معصمه تعالى معايا واقعد اقرالي الورد بتاعنا زي كل يوم ممكن
أدهم بابتسامة طبعا ممكن أنا مشتاق ل كده أووى يلا يا حبيبتي
ساعدها لتدخل غرفتها ونامت على سريرها ثم دثرها بالغطاء جيدا وجذب الفوتيه الموجود بالغرفة وألصقه بسريرها وظل يقرأ لها القرآن حتى هدأت وغطت في سبات عميق أما هو ف لم يريد أن يتركها وينام بغرفته يريد أن يشبع منها أن يحفر ملامحها بداخل عقله أكثر أن يختزن ذكريات أكتر حتى يتزود بكل هذا في حياته القادمة إن كان قرارها الرحيل ....
لكنه عاد وتسائل في نفسه وهل الحياة بعدها تبقى حياه تمنى أن رحلت أن ترحل روحه معها فهذا أهون عليه من هذا الفراق اللعېن أستغفر كثيراا وظل يدعو الله في سره أن تختاره أن تبقى معه طيله عمرهما الباقي ألا يكتب عليه الفراق طالما الأرواح لازالت في الأجساد أغمض عينيه وهو مازال يستغفر ويردد لا حول ولا قوة إلا بالله ف بهم تفتح كل الأبواب وتحقق كل الأحلام نام ولم يستيقظ إلا على صوت المؤذن وهو يردد الصلاة خير من النومفتح عينيه واستعاذ بالله من الشيطان وأيقظ زوجته لتصلي وهبط هو ليؤدي صلاته في المسجد القريب ......
أما هي ف توضأت ثم وقفت أمام ربها تناجيه وتبتهل إليه ليجعلها تقرر الصواب ظلت تدعو الله كثيرا بدعاء واحد رب اختر لي ولا تخيرني وارضني بما شئت بعدما صلت الفجر صلت صلاة استخاره ف هي دوما تحب أن تستخير الله في كل شؤونها وهي على يقين تام بأن الله دوما يختار لنا الصواب حتى وإن كنا لانراه كذلك بنظرتنا الدنيوية الضيقة والمحدودة ....
كثير من الابتلاءات التي تحدث لنا يكن في باطنها كل الخير أو أنها السفينه التي تبحر بنا في بحر الحياة حتى تنجينا من الڠرق وتصل بنا للشاطيء بأمان ..
دعت في استخارتها من بين دموعها وألحاحها على الله أن يختار لها الخير فإن كان أدهم خيرا لها فيقربه منها ويجعلها تنسى ذنبه وتسامحه عليه وإن كان فيه شړا لها أن يبعدها عنها ويجعل قلبها لايصفو له ويقويها على نسيانه وتحمل فراقه ويلقي في قلبها الرضي بما اختاره لها ....
أنهت صلاتها ونامت على الفور وقد أنهكتها كثرة البكاء ..
حينما عاد أدهم من صلاته دخل غرفتها ليطمئن عليها نظر لها وجدها قد عاودت النوم هم بأن يخرج لكنه لمح تلك الدمعه الضاله على وجنتها رق قلبه لها كثيرا اقترب منها مسح دمعتها بأطراف أصابعه ثم انسحب إلى غرفته بأسى وقلبه يؤلمه بشدة على حزنها وبكاؤها وعجزه عن التخفيف عنها لأنه ببساطة يعلم أنه السبب فيهما ...
مرت الأيام التالية بطيئة ثقيله على كلاهما وقد اعتزلت مريم غرفتها ولم تخرج منها إلا للوضوء أو لدخول الحمام حتى الطعام رفضت أن تشاركه فيه وصديقتيها طلبت منهما أن يتركاها بمفردها ف هي تحتاج لتلك الوحدة لم تخبرهما قطعا ب سر أدهم وايضا لم تخبر والدته التي اتصلت بها لتطمئن عليها والتي لم تعرف من الأساس بما حدث لها في الأيام الماضية ....
كانت دينا وليلة يحاولان أن يساعداها على تجاوز الأزمة التي لا يعلما سببها لكنها انزوت عنهما حتى تستطع أن تقرر ما تود فعله أو ما سيختاره الله لها كانت تصلي كل يوم صلاة الاستخارة وتلهج بالدعاء وتبكي وتتضرع إلى الله حتى مرأسبوع كامل وأخيرا وصلت ل قرارها واطمئنت إليه وجدت نفسها قامت وفتحت دولابها وارتدت قميصها الوردي التي ارتدته المرة السابقة ووضعت القليل من الزينه وطلاء الشفاه الوردي المحبب إلى زوجها كان أدهم لم يأتي بعد من عيادته ف ظلت تنتظره في غرفتها وما أن سمعت صوت مفتاحه في الباب حتى خرجت تنتظره في الصاله وما أن رآها بتلك الهيئة صعق بشدة واضطربت أنفاسه وتعالت أصوات دقات قلبه التي باتت أشبه بقرع الطبول لا رغبة فيها بل لما تخفي وراءه
متابعة القراءة