رواية جديدة مختلفة الفصول من الخامي عشر للثامن عشر بقلم الكاتبة الرائعة
المحتويات
الجانب الآخر بضيق برضه مش ناوية تقولي لحد على مرضك. هتتعبي أكتر .. هتتعبي لما تلاقيكي لوحدك بتكافحي في طريق طويل عريض مليان عقبات و مصاعب يا حياه.!
حياه بلهجة كوميدية متقلقش انت بس يا أبو شعر ابيض يا جميل .!
ها أجيلك امتى انا كريم رجع الشغل و هعرف ازوغ براحتي.!
من دلوقتي لو حبيتي تعاليلي عالمستشفى و نتكلم براحتنا.!
حياه تمام خمساية و هكون عندك يا دوك.!
أغلقت حياه الهاتف نهضت بتثاقل لتتأمل هيئتها في المرآة .. لا شئ جديد في شكلها سوى أعينها المنطفئة الذبلانة ..
جلس في المطعم ينظر حوله بإهتمام
يترقب حضورها حسب الميعاد المتفق عليه ..
تتضارب أفكاره حول الموضوع التي تريد الحديث فيه منذ ان اتصلت به في الصباح الباكر تطلب مقابلته لموضوع مهم و بمفرده ..
لمح طيفها يهل كالبدر المنير من على بعد وقف بإبتسامة وهو ينتظر قدومها ..
بادلته الإبتسامة بأخرى مغترة و رأس مشموخ مرفوعة .!
هتف بترحيب وهو يرفع كفه مبتسما
انا اول مرة أشوف قمر بيطلع الصبح.! انا شكلي كدة هستوطي و اتجوزك بدل إبني .!
إبتسمت بغرور أكبر و مالت برأسها قليلا وهى تتحدث بشيئ من المكر
إزيك يا أونكل أحمد.
أحمد انا الحمد لله .! انت عاملة ايه يا بنتي.
إبتسمت بسخرية وهى تجيبه بإزدراء كويسة
أحمد بسرعة وهو يشاور للمقعد طب اتفضلي اقعدي واقفة ليه.!
جلست حياه على المقعد واضعة قدم على الاخرى اظهر جلوسها قدميها البلورتين العاړيتين من اول الركب ..
خلعت نظارتها الشمسية لترفعها لشعرها ..
حضر النادل في ذاك الوقت قائلا بلهجة مهذبة
حضرتكوا تطلبوا ايه.!
أحمد تشربي ايه يا حياه.
حياه ليمون .!
أحمد موجه بصره للنادل إتنين ليمون .!
إنصرف النادل ليعاود أحمد البصر لحياه ..
تنحنح أحمد بتوتر سعل مرتين قبل ان يستأنف
كريم مبقاش على بعضه من اول ما شافكك ده هو الي أصر ان فسحة امبارح تبقى في المركب علشان تاخدو راحتكم و تتعرفوا على بعض اكتر .!
إبتسمت حياه بمكر وهى ترفع حاجباها متصنعة الدهشة ..
أحمد و انا بصراحة مش على بعضي برضه من ساعة ما كلمتيي و قولتي عايزة اقابلك علشان موضوع مهم .!
هو كريم ضايقك في حاجة .
زمت شفتاها بسخرية و سبابتها تطرق على الطاولة بتسلية ..
لا خالص مزعلنيش ده حتى كلامه قليل جدا.!
أحمد بأسف مصطنع هو كدة من ساعة ما والدته اټوفت كان متعلق بيها و لغاية دلوقتي متأثر بمۏتها ..
حياه اممم على كدة بقى انت الي محتويه بعد ۏفاة والدته.
أحمد مسرعا طبعا ..! انا طول عمري بحاول اعوضه عن غياب امه عمري ما حرمته من حاجة.!
صوبت نظراتها الثاقبة لبؤبؤي عينيه بحدة وهى تسأل بمنتهى الهدوء ..
افهم من كدة إنك عارف كل حاجة عنه .. مش كدة.!
توتر أحمد أكثر و إبتلع ريقه بتوجس ..
ابتسم بلطف وهو يغير مجرى الحديث ..
مقولتليش برضه ايه الموضوع المهم .!
ما هو ده الموضوع الي عايزاك فيه .!
هكذا اجابته ببساطة تلقائية لتستأنف موضحة
تعرف ايه عن كريم .
تنحنح بمقعده و قد خرج صوته متحشرجا بعض شئ
اعرف كتير يعني ده إبني .! إنت بتسألي ليه .
دقيقة دقيقة سيطر عليها الصمت تماما .. و سيطرت نظرات حياه ذات الوميض الخبيث أيضا .!
أخذ أحمد يحرك قدماه لليمين ولليسار بعصبية و يتمنى ان لآ يصيب ظنه ..!
زفر بضيق محملقا بمحياها
في إيه يا حياه. سكوتك قلقني .!
ضحكت حياه بتسلية خفيفة
مالك بس يا اونكل . شكلك خاېف من حاجة.! لو مخبي حاجة قول انا كدة كدة بعرف كل حاجة فأعرف منك أحسن ولا ايه.!
إحتدت نظرات أحمد و قبض على المنضدة پعنف و قد أحمر وجهه
جرا إيه ايه يا حياه ما تخلي بالك من كلامك.! بتخوفيني يعني بټهدديني .!
هبت حياه فجأة هى الأخرى صفعت المنضدة وهى تقترب منه بصوت سميك لا يمت لصوتها الأصلى بصلة
آه بهددكك .! بهددكك بإبنك مدمن المخډرات و انت عارف انه مدمن كويس اوي متحولش تكدب .!
انا مش غبية سامعني. انا اذكى منك انت و ابنك بمراحل .. فمتحولش تلعب معايا علشان صدقني هخليك تكره اللعب اوي .!
قالت جملتها الأخيرة بغمزة شيطانية و مغزى كبير ..
ليغمض الآخر عيناه پغضب و قد و خططت حياه الطريق لحصاره جيدا ..
إبتسمت بمكر وهى تسترسل
كريم الظابط المبجل في مكافحة المخډرات مدمن مخډرات.! تتوقع ايه مصيره لو اتكشف.
طب تتوقع ايه مصيرك انت رجل الأعمال العظيم لما يتعرف ان إبنه مدمن مخډرات.
صمتت ثوان و أردفت بتساؤل
ليه معلجتهوش طالما أنت عارف موضوع ادمانه. سايبه لغاية ما يتقبض عليه.!
طأطأ رأسه في الأرض هامسا بأسف
مش هقدر عليه.! لو واجهته هيسيبني و وقتها هيبقى بعيد عني و مش ضامن ممكن يعمل في نفسه ايه.!
خليته قريب مني و
متابعة القراءة