رواية جديدة مختلفة الفصول من الخامي عشر للثامن عشر بقلم الكاتبة الرائعة

موقع أيام نيوز

بالسقف لبضع دقائق سيطر الملل عليها أمسكت ب الريموت الخاص بالتلفاز بفتور و اعتدلت لتشاهد التلفاز أمامها ..
لفت إنتباها ذلك البرنامج الإجتماعي يتحدث عن أطفال مرضى السړطان الخبيث ..
إبتلعت غصة مريرة وهى تنظر بأسف نحوهم أطفال لا يتجاوز عمرهم العشرة و رغم ذلك مصاپون بذلك المړض الشيطاني المهلك.!
ظلت تقلب بين القنوات دون وجهة مع كل قناة ترى كم الإعلانات البائسة عن تفشي الأمراض و الحوادث و التفجيرات و.. و ..!
يطلع الممثلون أصحاب المليارات بالزي الملائكي يرددون بعطف و رجاء
اتبرعوا ولو بجنيه.! 
إبتسمت بسخرية مؤلمة وهى تهمس
اتبرعوا إنتو بس الأول.! 
أغلقت التلفاز وهى تلقي بجهازه بعيدا بإهمال عادت مرة أخرى تحدق في الا شئ و تفكر ..
قطع تفكيرها صوت المؤذن الرخيم ..
الله أكبر .. الله أكبر ..
رددت آذان الفجر بهمس و دخلت المرحاض لتتوضأ .. تختلط مياه الوضوء مع دموعها المنسابة بغزارة تقف مستندة على الحائط تبكي .. تبكي دون مبرر واضح لا تعلم تبكي على مرضها إم على ماذا.! فقط تريد البكاء الآن ..
ارتدت اسدالها وهى تذهب للتراس و شرعت في الصلاة ..
أنهت الصلاة لتجد نفسها تجلس مكانها
ناظرة للسماء ..
رن في خلدها ونحن أقرب إليه من حبل الوريد .. 
تنهدت طويلا ... و أسترسلت بداخلها
سامحني نسيت نفسي للحظة و إتمردت ..
مسكت في مرضي و غفلت عن ان معايا فلوس اتعالج الي غيري مش لاقيها ..
غفلت عن الأطفال الي ميجوش ربع عمري و عندهم نفس مرضي ..
غفلت عن الناس الي بټموت كل يوم بسبب المړض الي معهمش فلوس يتعالجه منه ..
سامحني نسيت للحظة كل النعم الي اديتهالي و بسبب حاجة صغيرة شفت كل حاجة وحشة و قرف .! سامحني .!
نسيت للحظة نفسي و أفكاري و مبادئي نسيت العهد الي اخدته على نفسي اني دائما أشكرك عالصعب قبل السهل ..!
إتعلقت بالرفاهية و الرومانسية الي جوزي عيشني فيها ..
بس فوقت.! فوقت قبل ما أفضل عايشة في حالة جحود مادمتش كتير.!
فوقت و بشكرك و بحمدك على كل حاجة رزقتني بيها حتى مرضي اكيد وراه حكمة عظيمة .! و في الآخر الحكمة هتبقى برضه هتبقى رزق ..!! 
دخلت الغرفة بعد ان شعرت براحة نفسية لم تعهدها من قبل ..
على عكس تماما شعورها قبل الصلاة ..
وجدت كريم يتململ في نومته فتح عيناه ببطئ ليجدها تقف في الغرفة إعتدل في جلسته وهو يرمقها بإبتسامة
القمر صاحي دلوقتي ليه.! 
حياه ابدا كنت بصلي الفجر.!
تنهد طويلا و هو يزيح الغطاء عنه ..
حياه بإستغراب رايح فين.
كريم ببراءة هقوم اصلي الفجر .!
نهض كريم متوجه للمرحاض تاركا حياه في حالة صدمة و إندهاش ..
حياه بنفسها طلع بيصلي.! 
مطت شفتيها دون إهتمام و جلست على الفراش ..
خرج من المرحاض ليجدها تجلس على الفراش مرتدية اسدال الصلاة ..
وقفت مسرعة عندما رأته يخرج ..
كريم إنت مش قولتي صليتي.!
حياه بتوتر خفيف آها بس بصراحة نفسي أصلي وراك.!
كريم ورايا.
حياه و إنت الإمام يعني.!!
ضغط كريم على شفتيه السفلى بإبتسامة خفيفة وهو يومأ لها للوقوف خلفه ..
انصاعت لذلك فعلا و وقفت خلفه بهدوء ..
اتما صلاتهما ..
أصابت حياه رجفة تسير تدريجيا في جميع أنحاء جسدها وهى تستمع لصوته العذب في تلاوة القرآن ..
جلست على الفراش تتأمل كريم النائم جوارها ..
تذكرت آخر أحداث اليوم المثير الذي إنتهى بالتجول في البناية و كيف كان كريم رومانسي و حنون معها و هو يشاركها اهتماماتها ..
كان وسيم كثيرا وهو يتحدث و يفرجها الغرف و يشرح لها الخطوة التحضيرية التالية للبناء كم كان وسيما وهو يحاول تقليدها في طريقة الحوار العلمية الفلسفية الخاصة بها .!
كم كان لطيفا وهو يحاول الترفيه عنها ..
تذكرت ذلك الحوار الصغير من معشوقها
سابقا 
كريم بحماس يلاا اعتبريني مريض و عالجيني.!
حياه لا استنى انت تمدد على الشازلونج بقى.!
إنصاع لأمرها و مدد على الشازلونج بالغرفة الرئيسية الخاصة بها بالبناء ..
حياه وهى تجلس مقابله واضعة قدم على الاخرى اتفضل احكي مشكلتك.!
حدقها كريم طويلا وهو يتنهد بحرارة ..
مشكلتي. مشكلتي اني عااشق ..
إني ولهان.!! و عايز أخطف حبيبتي بعيد عن كل الدنيا دي.! اخطڤها عن عيون الناس كلها نبقى عايشين سوا بس.! ممكن.! 
الآن 
زفرت بضيق وهى تحدث نفسها 
ياريتني أفضل معاك على طول.!
ياريتك تقدر تخطفني و نبعد عن كل حاجة .. 
و نبعد عن السړطان و المړض و القرف.! 
ظلت تحدق بالسقف لبضع دقائق سيطر الملل عليها أمسكت ب الريموت الخاص بالتلفاز بفتور و اعتدلت لتشاهد التلفاز أمامها ..
لفت إنتباها ذلك البرنامج الإجتماعي يتحدث عن أطفال مرضى السړطان الخبيث ..
إبتلعت غصة مريرة وهى تنظر بأسف نحوهم أطفال لا يتجاوز عمرهم العشرة و رغم ذلك مصاپون بذلك المړض الشيطاني المهلك.!
ظلت تقلب بين القنوات دون وجهة مع كل قناة ترى كم الإعلانات البائسة عن تفشي
تم نسخ الرابط