رواية جديدة مختلفة الفصول من الخامي عشر للثامن عشر بقلم الكاتبة الرائعة
المحتويات
الأمراض و الحوادث و التفجيرات و.. و ..!
يطلع الممثلون أصحاب المليارات بالزي الملائكي يرددون بعطف و رجاء
اتبرعوا ولو بجنيه.!
إبتسمت بسخرية مؤلمة وهى تهمس
اتبرعوا إنتو بس الأول.!
أغلقت التلفاز وهى تلقي بجهازه بعيدا بإهمال عادت مرة أخرى تحدق في الا شئ و تفكر ..
قطع تفكيرها صوت المؤذن الرخيم ..
الله أكبر .. الله أكبر ..
رددت آذان الفجر بهمس و دخلت المرحاض لتتوضأ .. تختلط مياه الوضوء مع دموعها المنسابة بغزارة تقف مستندة على الحائط تبكي .. تبكي دون مبرر واضح لا تعلم تبكي على مرضها إم على ماذا.! فقط تريد البكاء الآن ..
ارتدت اسدالها وهى تذهب للتراس و شرعت في الصلاة ..
أنهت الصلاة لتجد نفسها تجلس مكانها
ناظرة للسماء ..
رن في خلدها ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ..
تنهدت طويلا ... و أسترسلت بداخلها سامحني نسيت نفسي للحظة و إتمردت ..
مسكت في مرضي و غفلت عن ان معايا فلوس اتعالج الي غيري مش لاقيها ..
غفلت عن الأطفال الي ما يجوش ربع عمري و عندهم نفس مرضي ..
غفلت عن الناس الي بټموت كل يوم بسبب المړض الي معهمش فلوس يتعالجه منه ..
سامحني نسيت للحظة كل النعم الي اديتهالي و بسبب حاجة صغيرة شفت كل حاجة وحشة و قرف .! سامحني .!
نسيت للحظة نفسي و أفكاري و مبادئي نسيت العهد الي اخدته على نفسي اني دائما أشكرك عالصعب قبل السهل ..!
إتعلقت بالرفاهية و الرومانسية الي جوزي عيشني فيها ..
بس فوقت.! فوقت قبل ما أفضل عايشة في حالة جحود مادمتش كتير.!
فوقت و بشكرك و بحمدك على كل حاجة رزقتني بيها حتى مرضي اكيد وراه حكمة عظيمة .! و في الآخر الحكمة هتبقى برضه رزق ..!!
دخلت الغرفة بعد ان شعرت براحة نفسية لم تعهدها من قبل ..
على عكس تماما شعورها قبل الصلاة ..
وجدت كريم يتململ في نومته فتح عيناه ببطئ ليجدها تقف في الغرفة إعتدل في جلسته وهو يرمقها بإبتسامة
القمر صاحي دلوقتي ليه.!
حياه ابدا كنت بصلي الفجر.!
تنهد طويلا و هو يزيح الغطاء عنه ..
حياه بإستغراب رايح فين.
كريم ببراءة هقوم اصلي الفجر .!
نهض كريم متوجه للمرحاض تاركا حياه في حالة صدمة و إندهاش ..
حياه بنفسها طلع بيصلي.!
مطت شفتيها دون إهتمام و جلست على الفراش ..
خرج من المرحاض ليجدها تجلس على الفراش مرتدية اسدال الصلاة ..
وقفت مسرعة عندما رأته يخرج ..
كريم إنت مش قولتي صليتي.!
حياه بتوتر خفيف آها بس بصراحة نفسي أصلي وراك.!
كريم ورايا.
حياه و إنت الإمام يعني.!!
ضغط كريم على شفتيه السفلى بإبتسامة خفيفة وهو يومأ لها للوقوف خلفه ..
انصاعت لذلك فعلا و وقفت خلفه بهدوء ..
اتما صلاتهما ..
أصابت حياه رجفة تسير تدريجيا في جميع أنحاء جسدها وهى تستمع لصوته العذب في تلاوة القرآن ..
أتما الصلاة نظر لها بطرف عينيه ليجدها تتأمله بولهان و عشق ..
كريم وهو يستند بذقنه على رأسها بتبحلقيلي كدة ليه. كنتي فاكراني مش بصلي صح.!
حياه بتردد لأ بس أصلي اول مرة اشوفك بتصلي.! و كمان متمكن في القراءة و صوتك حلو في القرآن فأستغربت شوية.!
صمت لدقيقة و أسترسل بصوت رخيم هادئ ..
عملت غلط كتير في حياتي و شفت كتير .! نفسي أكفر عن الحاجات دي كلها و أعيش حياه طبيعية.!
إبتلعت حياه ريقها بتوتر و ألتزمت الصمت ..
أحست بحرارة الشمس تداعب جفونها فتحت عينيها ببطئ وهى تجلس متأففة من الضوء الذي فسد رحلة نومها ..
وجدت كريم يقف أمام المرآة يعدل من حلته الرسمية لعمله ..
حياه كريم.! إنت بتعمل ايه.
كريم زي ما انت شايفة.! بلبس و هروح الشغل.!
ازاحت الغطاء عنها وهى تهتف مستنكرة شغل. شغل إزاي دلوقتي انت لسا مكملتش علاجك.!
كريم بسرعة حياه انا زي القرد قدامك اهو و بتحرك و بعمل كل حاجة مش محتاج لعلاج
حياه ساخطة يعني ايه مش محتاج لعلاج يا كريم و لما رجلك حالتها تسوء و نرجع للصفر تاني .!!
إ انا مش هتحرك كتير يا دوبك بس ابص على الجو ماشي ازاي ممكن مټخافيش انت.
حياه يا كري ..
قولت مټخافيش بقى.! انا مش هتأخر لو عوزتي تروحي في حتة روحي بس ابقى كلميني.!
زفرت بضيق بعد ان صارت بمفردها أمسكت بهاتفها لتتصل بشخص ما ..
لا مش معقول.! اخيرا الهانم كلفت خاطرها و اتصلت. ليه جيتي على نفسك كدة يا حياه.!
ضحكت حياه بخفة وهى تجيبه بحرج
معلش بقى يا دوك مشاغل ..
مشاغل ايه يا اختي الي بعداكي عن علاجك. في مشاكل أهم من انك تعبانة و لازم تتعالجي.! لا و يا برودك اتصل بيكي علشان نبدأ العلاج تقوليلي استنى شوية محسساني أننا رايحين رحلة يا تافهة .!
حياه يا دوك جوزي بيبقى جنبي و انا مش هعرف ارد قدامه.!! ما انت عارف الي فيها يعني.!
تنهد
متابعة القراءة