رواية جديدة جامدة الفصول من الاول للرابع بقلم الكاتبة الرائعة
المحتويات
حالة الإنكسار و خيبة الأمل التى تعيشها الآن فحبيب طفولتها و شبابها لا يشعر بها و يكاد يضيع من يديها إن لم تقبض على قلبه بقوة و تقيده بعشقها و لكن كيف السبيل إلى قلبه المتحجر صعب الليان.
خارت قواها و هوت بجسدها على الارض تبكى حبيبها و تنعى حالها البائس.
يقف فى منتصف غرفته يعدل من هندام ملابسه الرسمية الخاصة بعمله كمعلم بمدرسة البلدة استعداد للذهاب اليها كان يرتدى قميص و بنطال من القماش و كانت تساعده زوجته و هى تثرثر بالحديث فى محاولة منها لإقناعة بضرورة تزويج يزيد و أن أكثر من تناسبه هى أختها سمر فأجابها بعدم اقتناع و هو يمشط شعره أمام المرآة
يا زينب لو خطب سمر عمك سعد هيزعل ما انتى عارفة إنه نفسه فى يزيد لبته فرحة ساعتها هيجول سالم ابن البطة البيضا و سعد ابن البطة السودة...ما انتى عارفة حديته الماسخ ده.
و قفت قبالته و راحت تعدل له من ياقة قميصه و هى تقول بمكر
فرحة دى بت خبيثة و عاملة نفسيها مؤدبة و وش كسوف....هو فيه فى البلد كلتها زى سمر و چمال سمر و لا دماغها اللى توزن بلد.
قطب جبينه باستنكار و هو يقول
سمر دماغها توزن بلد!!!...دى دماغها ما توزنش نملة حتى...و النبى يا زينب جولى كلام يتعجل و لا هى عشان اختك...و ان چيتى للحج بجا...فرحة أحلى من سمر و أعجل منيها مع انها أصغر منيها.
أطرقت رأسها بحيرة إلى أن هداها عقلها لفكرة ما فأسرعت بطرحها قائلة
خلاص تاهت و لجيناها....ايه رأيك تخطب سمر ليزيد و فرحة لزايد!!...أهو مراحتش بعيد...و زايد ميتخيرش عن يزيد.
عندما احس باصرارها على موقفها قال لها معاندا لكى يسكتها
طاب ايه رأيك بجى ان أنى هخطب فرحة ليزيد و سمر لزايد!
قطبت جبينها و زمت شفتيها بغيظ قائلة
واه يا زيدان...لهو انت بتعمل معايا بالعانةبالعند!
أجابها بنبرة حازمة منهيا الحوار برمته
نهايته يا زينب..مالكيش صالح بالحديت ده...دول اخواتى و أنى بس اللى أجول مين يخطب مين و اياكى تتكلمى معاى ف الموضوع ده تانى..مفهوم!
أطرقت رأسها بخذى مجيبة بخفوت
مفهوم يا زيدان.
التقط حقيبته الجلدية و سار باتجاه الباب و هو يقول
انى ماشى...أخرتينى بكلامك الماسخ ده.
ثم أغلق الباب و انصرف الى وجهته تاركا اياها تنظر فى أثره بخيبة أمل متمتمة
الله يسامحك يا زيدان...عمرك ما ريحتنى ف الكلام و دايما بتصدنى اكده....
تحركت من مكانها لترتدى عبائتها المنزلية متأهبة للنزول الى بيت العائلة لتقوم بأعمالها المنزلية اليومية.
وصل يزيد لمنزله فډخله متجها لوالدته حيث تجلس بأريكاتها المعتادة فى البهو تفاجأ بوجود فرحة بنت عمه تجلس بجوار أمه و بمجرد أن رآها زفر پعنف و أخذ يمسح على رأسه و وجهه ليقلل من وطأة عصبيته فهو لم يكد يتخلص من سمر و وقاحتها معه حتى يستقبل نوع آخر من الحب و الهيام من قبل ابنة عمه الخجولة فرحة.
ألقى عليهما السلام بوجه جامد و راح يقبل يد أمه و جلس بجوارها من الجهة الأخرى متعمدا ألا يكون أمام مرئى فرحة حتى لا تضايقه بنظراتها الهائمة.
بينما فرحة كاد عقلها أن يطير و قلبها يرفرف بشدة من السعادة و الخجل فى آن واحد عندما رأته أمامها بطلته التى ټخطف أنفاسها و جاذبيته التى ستفقدها عقلها يوما و نظرة عينيه الساحرة التى تسكرها.
أدارت الحاجة بهية والدة يزيد دفة الحديث قائلة بنبرة حانية
ايه اللى مصحيك بدرى اكده يا ولدى!
أجابها بهدوء
مفيش ياما...صحيت لوحدى الفچر و معرفتش أنام تانى فجولت أتمشى شوية أشم هوا نضيف.
تحدثت فرحة و هى تميل برأسها للأمام لكى يتثنى لها رؤيته قائلة
أچيبلك تفطر يا يزيد!
أجابها بحدة طفيفة
لا...ماليش نفس أفطر دلوجتى.
ردت بلهفة
طاب أعملك شاى!
تأفف بخفوت مردفا
لا يا فرحة متتعبيش نفسك.
أردفت مبتسمة بحب
تعبك راحة يا يزيد.
لم يرد عليها و انما نهض و هو يقول لأمه
أنى داخل أنام ياما.
سار باتجاه غرفته و صفع الباب پعنف و كانت فرحة تراقبه الى ان دخل غرفته و الدموع تتلألأ فى عينيها لا تعلم متى سيشعر بها و بلوعتها استفاقت من شرودها على يد زوجة عمها تربت على كتفها بحنان و هى تقول
متزعليش منيه يا فرحة...و الله يا بتى ربنا يعلم ان
متابعة القراءة