رواية جديدة جامدة الفصول من الاول للرابع بقلم الكاتبة الرائعة

موقع أيام نيوز

ورا بت و لا سعيت عشان أكلم واحدة هما اللى بيچرو ورايا و بيتمنو كلمة و لا حتى نظرة منى.
أتى زيدان من خلفه يرد عليه بنبرة مجلجلة تليق بشخصيته الحادة
أومال إيه يا روميو عصرك و أوانك....و انت عامل زى الكلب اللى لما كلبة تشاورله يدلدل لسانه و يروحلها طوالى...مش إكده يا حضرت الظابط!
حبست أنفاسه و انحشر صوته فى حنجرته و لم يعد قادرا على إخراجه فقد كانت كلمات شقيقه كنصل سکين حاد نفذ إلى صدره حتى اخترق قلبه و ذبح ما تبقى من كرامته على مرئى أعين الحاضرين و لكنه ليس لديه الحجة للرد على أخيه و استرداد كرامته التى استباحها لتوه فهو يعلم أنه محق بكل كلمة او بالأحرى بكل جمرة ألقاها عليه فأفحمته و ألجمت لسانه. 
قطع زيدان المسافة بينهما فى خطوتين و قبض على كتفيه بقوة و راح يهزه و هو يزئر به كالأسد الجائع 
ما تنطج با بيه... سكت ليه عاد!... و لا الجطة كلت لسانك!... 
لم ينبس ببنت شفه و إنما أطرق رأسه فى خذى و ڼار الندم تتوهج بصدره حتى أصبح دميم القلب و مشوه السريرة فأفلت زيدان كتفيه پعنف و أولاه ظهره و هو يهز رأسه بخيبة أمل مردفا بحسرة
يا خسارة يا ولد الوزير... أخرتها!!... بدل ما تتنجل بترجية تتنجل بڤضيحة! 
رفع رأسه المطرق أخيرا و رمق أخيه بنظرة خاوية قائلا بتهكم
حجك يا خوى تجول ما فى الخمر و تهينى جدام مرتك...جول كمان يا زيدان..جول ميهمكش...ما أنى بجيت الحيطة المايلة بتاعت البيت ده بس أنى أستاهل أكتر من إكده...احكم يا خوى و أنى راضى بحكمك...عن إذنكم.
انحنى يحمل حقائبه و سار باتجاه غرفته تاركا خلفه
زيدان ينظر فى أثره بذهول و هو فاغر الفاه من تبجح أخيه فوجه حديثه لأمه قائلا بغيظ
شوفتى بچاحته ياما!..كمان مش عاچبه كلامى بعد الڤضيحة اللى عملها...كمان چايله عين يرد و يتبچح إكده!
رمقته أمه بعتاب مردفة بلوم
واه يا زيدان...يعنى إن ماردش عليك تجوله الجطة كلت لسانك و إن رد تجول بيتبچح...و بعدين يا ولدى مكانش يصح تجوله الكلام الواعر ده جدامى أنى و زينب مرتك.
تدخلت زينب فى الحوار تقول باستنكار
واه ياما...لهو أنى غريبة..دا أنى جبل ما أكون مرت أخوه أبجى بت عمه.
هزت رأسها بنفى مردفة
مهما يكون يا زينب...اللى عمله زيدان مع أخوه ده غلط.
ألقى زيدان ببعض الكلمات منهيا الحوار
خلاص ياما فوضينا من السيرة الغم دى و سيبونى أفكر هندارو الڤضيحة دى إزاى.
فى مدينة القاهرة و بالأدق فى إحدى المنشآت الشرطية المتخصصة بمكافحة المخډرات و الإتجار بالسلاح....
داخل غرفة سرية مغلقة يجتمع العميد بهجت بفريق من أكفأ الضباط لمناقشة تفاصيل مهمة سرية خاصة برجل الأعمال الثرى عادل الشرقاوى و إبنته أثير للإتفاق على الخطة النهائية المسبق إعدادها منذ عدة أشهر للقبض عليهما متلبسين بتسليم او إستلام شحنة سلاح علاوة على ترويج المواد المخدرة أدار العميد بهجت دفة الحديث مردفا برسمية
النهاردة يا أبطال عايزين نتفق على تفاصيل الخطة النهائية اللى استقرينا عليها و هنشوف لو فى أى تعديلات هنعملها و لو أى حد فيكم عنده أى استفسار نرد عليه.
أجاب الجميع بصوت واحد
تمام يافندم.
بداية كدا كلنا عارفين إن عادل الشرقاوى راجل قديم فى تجارة السلاح و محترف كمان لدرجة إن أى عملية استلام او تسليم كنا بنكشفها كان بيعرف يخرج منها بمنتهى السهولة و دا طبعا لأنه راجل حويط جدا و ذكى جدا جدا و كمان ماشى بمبدأ إن الشحنة اللى تفوته مبيبكيش عليها ما هو هييجى غيرها كتير و بعدين مبيهتمش أوى لو خسر شحنة أو اتمسكت لأنه عنده فلوس كتير بتعوضه و التل بتاعه مبيختلش أبدا.
الجديد اللى اكتشفناه فى الكام سنة اللى فاتو إن الشركة اللى بيتم عن طريقها أغلب صفقاته المشپوهة كتبها باسم بنته الوحيدة و كمان عقود الصفقات دى هى اللى بتمضيها باسمها و بنفسها...طبعا كلنا استغربنا لأن من باب أولى إنه يخليها بإسم شخص تانى يقدر يضحى بيه لو اتمسك إنما إنه يضحى ببنته الوحيدة دا اللغز اللى كلنا مش عارفين نوصل لحله لحد دلوقتى...كمان معندناش معلومات أكيدة إن بنته مشتركة معاه بإرادتها و
تم نسخ الرابط