حماتي

موقع أيام نيوز

الإسعافات وشغالة في مستشفى وهتعرفي تهديها، أنا عندي ميتينج مهم الصبح في الشركة.
ونزلت في البرد.. رحت لقيت الحاجة إحسان قاعدة بتتفرج على قنوات التسوق، وضوافرها لسه مدهونة مانيكير أحمر بيلمع.
قالتلي النغزة راحت.. بس اعمليلي كوباية مغات أو سحلب دافي عشان معدتي متقلبش.
ورجعت بيتي مع آذان الفجر.
والموضوع ده بقى المسلسل اليومي بتاعي. صداع، ركبتي بتوجعني، قلقانة، سقعانة.. دايماً في الفجرية، ودايماً في الأيام اللي بكون فيها مهدودة من الشغل. في الأول كانت مرتين في الشهر، بعد كده بقت مرتين في الأسبوع! كنت بسوق وعيني ھتموت من قلة النوم، أعمل الشاي، أدور على الدوا، أعمل الشوربة، وهي مفيهاش الهوا!
كانت تقولي بلهجة آمرة إياكي تصحي أحمد، كفاية عليه هموم الشغل ومصاريف البيت، إنتي ست البيت ولازم تستحملي.
وكنت بسمع الكلام عشان أكون الزوجة الأصيلة، وكل ما أجي أشتكي، تفكرني بالاختبار الأولاني وتقولي قبل الجواز كنتي بتجري.. دلوقتي خلاص ضمنتي الراجل فطلعتي أنيابك؟
جسمي انهار.. خسيت يجي 5 كيلو في أسبوعين.. وفي المستشفى اتلخبطت في فايل أشعة بتاع حالة حرجة، والمشرف بتاعي شدني في المكتب وقالي
فريدة، غلطة الأشعة هنا بټموت.. إنتي مش مركزة خالص، فيكِ إيه؟
معرفتش أقوله إيه.
أمي كمان لاحظت وقالتلي
وشك دبلان يا بنتي، هو أحمد مزعلك في حاجة؟
ابتسمت بۏجع وقولت
لاء يا أمي، ده بس إرهاق الشغل وبظبط نومي.
كذبت عشان مقلقهاش.
في ليلة من الأيام، الحاجة إحسان كلمتني بتقول إن عندها سخونية ورعشة مش قادرة تقف منها. كنت لسه راجعة من نبطشية طحن في المستشفى، ومع ذلك روحت. لما دخلت، لقيتها قاعدة على الكنبة سمنة على عسل، وبتضحك بصوت عالي على مسرحية ل عادل إمام!
قالتلي هاتيلي حباية بندول من المطبخ واقعدي جنبي شوية.
لما دخلت وجبت المية وجيت، لقيتها نامت وبتشخر بسلام وأمان.
وقفت أبص لها، وحسيت بحاجة جوايا انكسرت.. طقت في دماغي. كانت الساعة 411 الفجر. ولأول مرة مستنتش لما تصحى، خدت شنطتي ونزلت وجريت على بيتي.
أول ما دخلت باركينج العمارة بتاعتنا في المهندسين، لمحت أحمد واقف تحت عمود النور بيطوح.. ومعاه بنت صغيرة، لابسة فستان سواريه مكشوف وهيلز عالي، وسنداه من وسطه.
البنت بتبص لي وبتقولي بكل بجاحة أوبس.. هو حضرتك مراته؟ معلش يا فندم، الأستاذ سكر من نص كاس، أنا جيت أوصله بس عشان هو زبون دائم ومقرض عندنا في الكباريه.
زبون دائم! في كباريه! وهو قايلي مبيشربش بيبسي حتى!
أحمد أول ما شافني، السكر طار من عينه وفاق في ثانية.
بصلي بړعب وقال إنتي إيه اللي جابك دلوقتي؟ مش كنتي عند أمي؟!
السؤال ده جمد الډم في عروقي أكتر من منظر البنت اللي معاه.
قولتله وأنا كلي بترعش آه كنت عند أمك.. بس أمك نامت.. قولي أنت بقى.. كنت فين والست والدتك بټموت؟
معرفش ينطق كلمة، والغطا كله اتكشف.
البنت
تم نسخ الرابط