هدي ج1
المحتويات
أكثر من ذلك لأعتقاده أنه خطيبها او ربما زوجها
ليتجهو معاً الي حيث توجد غرفه هدي
بهدوء تجلس علي السرير والممرضه تضع لها محلول ما
تنظر أرضاً بعيون باكيه تخشي النظر إلي من تبكي لأجله
أما هو فيقف أمامها بكل خوف وړعب وهو يري جسدها الهامد والذي أصبح هزيل جداً فقد حذره الطبيب لأعتقاده أنه زوجها بأن يجب أن تتبع طرق غذاء جيده.
خرجت الممرضه ومع صفعها للباب أفاق من شروده لينظر نحوها بهدوء وكأنه يقول لها حسناً ماذا ستفعلين الأن.
بهدوء وحذر تحدث هدي انا
هدي پبكاء اطلع بره يا حمزه
أغمض عيناه پعنف لازم نتكلم يا هدي
هدي پحده هتتكلم تقول ايه هاااا تقول إنك رمتني وسبتني تقول إنك هنتني وچرحتني تقول إنك قسيت عليا تقول إيه يا حمزه تقول إيه
أجشت في البكاء وبدأ صوت شهقاتها تعلو وتزيد شئ فشئ
دون أن يتحدث ودون أن يعلق علي ما قالته تغاضه تماماً عن الكلمات التي كانت بالنسبه له سکين يخترق قلبه وضميره
وجد نفسه يتراجع بخطوات تصرخ ضعف وقله حيله فبماذا يجاوبها ماذا يقول فهو بالفعل فعل بها كذلك استدار يفتح الباب ليخرج وإذا بالقدر الذي دائماً يزيد الامور تعقيداً
پغضب هتف انت إيه إلي جابك هنا
حمزه ببرود نفس الي جابك جبني
نظر لهم مراد بغموض لا يفهم تلك الحوار الذي يدور بين أثنين من وجهه نظره أنهم لم يلتقو من قبل ليهتف ده أستاذ حمزه الي جاب مدام هدي المستشفي
أبتسم بسخريه ليقول وحضرتو غني عن التعريف
خطي حمزه متجاهلاً ما يتفو به مازن ليخرج من المشفي بأكملها . يمشي في الشوارع بلا هدف أو سبب فهو يعلم جيداً أن الطريق الذي سيختاره يجب أن لا يتراجع عنه مره ثانيه
رفع وجهه للسماء بشئ من الدعاء وكأنه يناجي ربه أن يجعله من الصابرين لا يعلم لما عليه أن يتعذب هكذا ماذا فعل للحياه لتفعل به هكذا لما يصعب أن يعيش الانسان بسعاده مع من أحب ولكن عفواً فما فعلته بها لا يدل علي الحب بل علي الإهانه والغدر
اندفع مازن للداخل مسرعاً ليجدها تجلس كما تركها حمزه بدموعها التي تغمرر وجنتها إقترب منها بلهفه قائلاً إنتي كويسه
أومأت له وهي تنظر للمحلول بيدها قائله شيلو البتاع ده انا عايزه أمشي
مني بهدوء مينفعش يا هدي انتي تعبانه لازم تخلصي المحلول
تنحنح إحدهم لتنظر هدي بتجاهه وكأن نبره صوته مألوفه عليها
مراد بهدوء انتي لازم تخلصيه لان ده تعويض عن قله أكلك
هدي وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها مراد معلش انا رزل وليكي عليا أخر نقطه من البتاع ده هيكون متشال من إيدك وبعدين هو خلص خلاص
أومأت هدي ببتسامه بينما نظر مازن له بإعجاب به لأنه اقنع تلك العنيده بالصمود.
انتهي المحلول وسط تزمر هدي ومحاولات مراد ان يجعلها تصمد.
خرج مازن بصحبه مراد بينما أخذت مني هدي وذهبو بتجاه سياره مازن
مد مازن يده يصافح مراد قائلاً أنا مش عارف اشكرك إزاي
مراد ببتسامه لا شكر علي واجب ليتنحنح مكملاً انا كنت عايز رقم حضرتك في موضوع شخصي ويمكن ربنا عمل كده علشان نتقابل
مازن بإيماء اه طبعاً اتفضل٠١٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
بتتكلم جد يا مازن
مازن ببتسامه وانا عمري ضحكت عليكي يا خديجه
خديجه بسعاده بالغه مش مصدقه نفسي يعني خلاص هيكون لينا شقه لوحدنا
مازن مكملاً ومش كده وبس باقي معايا قرشين من تشطيب الشقه هجيب بيهم تاكس بالقصت وأهو بعد ما نتجوز نلاقي حاجه ناكل منها عيش
خديجه بدموع انا بحبك اوووي يا مازن وإن شاء الله ربنا هيكرمنا وهنكون مع بعض قريب
انسابت دموعها وكأنها تخبرها أن كل ذلك أصبح من الماضي وأصبح ليس له وجود الأن
نظرت بالمرآه التي تجلس أمامها تمشط شعرها لتهتف علشان خاطري يا رب قويني قويني انساه انا خلاص مبقتش قادره والله
توقف بالسياره أمام منزلهم فتحت الباب لتخرج منها ولكنها توقفت وهي تنظر لمازن بنصف عين ممكن متقولش لماما حاجه
أومأ لها مازن بهدوء ليخرج هو الاخر
خطو الي أن تعدو البوابه الرئيسيه للمنزل ليتقدمو من الباب ويطرقوه
وبعد قليل إنفتح الباب من قبل والدتهم المبتسمه لهم بسعاده وشوق أمومي لتقول جيتو في معادكو لسه مطفيه علي الأكل يلا علشان ناكل وهو سخن
ظل يمشي ذهاباً وإياباً كل ثانيه ينظر للرقم علي هاتفه ثم علي الساعه ليهتف محادثاً نفسه پغضب وإيه يعني لما أكلمو بعدها بساعتين عادي
حثم أمره وهو يضغط علي زر الاتصال وضع الهاتف علي أذنه بشئ من التوتر ينتظر الرد بفارغ الصبر حتي رحمه الله أخيراً وجاوبه الطرف الاخر بعدما فتح الاسبيكر لانه يتناول طعامه
مراد مندفع استاذ مازن انا مراد الي كنت مع حضرتك في المستشفي بصراحه علي مياه بيضه انا طالب إيد الانسه هدي يتبع
الفصل السابع
هبت واقفه وهي تسمع لتلك الكلمات التي تخرج عبر الهاتف نظرت لأخيها المبتسم بهدوء وأمها التي تنظر لها بحنو أموي وكأنها تقول لها وافقي
استجمعت قواها وهي تقول ومازال الخط مفتوح انا مش هتجوز حد ومحدش يفتح معايا موضوع زي ده
لتتركهم وتتجه إلي غرفتها بخطوات غاضبه مهمومه
أمسك مازن بالهاتف وتنحنح بحرج قائلاً أنا أسف بس هدي سمعت لاني فتحت الاسبيكر
زفر مراد بخيبه قائلاً لا حصل خير
مازن وكأنه لا يريد أن يعطيه رداً قاطعاً بس أنا هتكلم معاها وإن شاءالله ربنا يقدم الي فيه الخير
تنهد مراد بشئ من الأسي قائلاً إن شاءالله
أغلقت غرفتها بعصبيه كبيره وبأنفاس متلاحقه وجدت نفسها تستند بيداها علي الباب واليد الاخري تضعها علي قلبها من شده خفقانه التي شعرت أنه سيخرج من مكانه لا محال .
بهدوء انحنت وهي تجلس أرضاً تستند علي الباب بظهرها ضمت جسدها الهزيل بين زراعها وكأنها تواسي نفسها علي ما يحدث بها . كم ترغب الأن ان ترتمي بين أحضانه كم ترغم أن ټشتم رائحتة الممزوجه بعرقه الذي وكأنه يخبرها بها أنه ملكها ومعها وها هو ليس موجود الأن
فلاااااااش باااك
تضع الطعام علي السفره بتنسيق ودقه .خفق قلبها خفقة لها مذاق مختلف . مذاق تتلذذ لشعوره . حين احست بجسده الذي احتواها من الخلف تسربت رائحته الي أنفها بستمتاع اسندت برأسها علي صدر
هدي ببتسامه كنت لسه هاجي أصحيك
حمزه من اول ما قومتي من حضڼي وانا صحيت
هدي وهي تستدير حتي اصبحت وجهه مقابل لوجها لفت يداها حول حصره تضمه إليها قائله طيب يلا جهزت الفطار علشان متتأخرش
ابتعدت عنه ليجلس هو ومن ثم جلست الي جانبه
بدأ هو بتناول الطعام .
لتتنحنح هدي قائله حمزه انت أخر مره روحت فيها لماما احلام كانت أمتا
وهو يكمل من طعامه اول الشهر
هدي بحنو مينفعش كده يا حمزه دي مامتك لازم تسأل عليها علطول
حمزه ما انتي عارفه يا هدي أنا مشغول إزاي بنزل بدري المدرسه وبعد المدرسه بشتغل دروس لساعه سبعه وبرجع يا دوب اتغدا وانام وحتي يوم اجازتي ما بصدق انام فيها 8ساعات علي الاقل وبعدها بردو في دروس اعمل ايه بقا
هدي
متابعة القراءة