7
رواية من هو من 1-17
المحتويات
الكلمات في ثبات يخلو الوجه من التعبيرات ولكن تحمل العيون الكثير من الحزن الدفين .
دكتور سعيد هدى إشرحي المعادلة إللى قلتها دلوقتي
الحلقة الثانية عشر
صفاء هدى فوقى دكتور سعيد بيسألك
هدى بارتباك حضرتك بتسألنى
دكتور سعيد بسألك ما أنت حضرتك سرحانة مش حاسة إنك في محاضرة منتهى الاستهانة والاستهتار. على حد علمى إنك الأولى في السنين اللي فاتت مش كده بس يا آنسة التربية قبل العلم وأنت لازم تتعلمي الأدب والاحترام للمحاضر اللي تاعب نفسه وواقف علشان يوصلك معلومة ممكن تفيدك في الامتحان ولازم تعرفى إزاى تنتبهي في المحاضرة وأقل عقاپ للأولى على الدفعة إنك حضرتك محرومة لآخر السنة من حضور محاضراتي ودرجات الشفوي صفر
صفاء كفاية يا حبيبتي هدى نفسك
هدى تحول وجهها إلى اللون الأحمر وعيناها أصبحت مثل ثمرة الطماطم الناضجة تبكى بصوت مسموع وتصدر شهقات متتالية
صفاء يا ريتني سمعت كلامك وخرجنا قبل المحاضرة
هدى تقوم وتجمع كتبها وأوراقها بسرعة مش جاية الكلية دي تاني خلاص كفاية كده
صفاء تجرى خلف هدى لتلحق بها يا بنتى استني واستهدى بالله ما ينفعش تسوقى وأنت في حالتك دى.
تخرج هدى بسرعة من باب قاعة المحاضرات لتصطدم بشخص وتسقط الكتب والأوراق من بين يديها على الأرض وتنحني معه في وقت واحد لتجمع الكتب والأوراق ومن بينهم صورة الوجه الذي رسمته في المحاضرة تمسك بالصورة وفى نفس الوقت يمسك بها الشخص فيراها فتسحبها هدى بسرعة لتضعها بين الأوراق ثم تعتدل وتأخذ باقى الكتب وترفع وجهها لتعتذر عن الاصطدام لتصدم بنفس الوجه الذي رسمته من قليل نفس الملامح ولكن نظرة العين الثابتة تغيرت إلى نظرة تحمل التعجب والكثير من الشفقة تتسارع دقات قلبها وتنخفض حرارتها الملتهبة من الانفعال لتصبح كتمثال من الثلج لا تقوى على الحركة مرت لحظة الصمت وكأنها دهر تريد الهروب وتأبى الأقدام التحرك
صفاء استنى يا هدى أنا جاية معاكى
هدى التي ما إن سمعت صوت صفاء حتى عادت إلى الواقع ولم تجد غير الهروب والاستمرار في الهرولة إلى أن تصل للسيارة وتركته بين التعجب والذهول من تصرفاتها الغريبة
صفاء كفاية جرى تعبت ونفسى اتقطع حرام عليكي
تتعثر هدى وتكاد تسقط فالرؤية غير واضحة من الدموع ورأسها يدور من الأفكار التي اختلطت داخل رأسها الاختناق وكلمات الإهانة والصورة وصاحب الصورة كل هذه الأفكار تتزاحم لتشوش على عقلها فتلحقها صفاء قبل أن ټنهار وتمسك يدها وتأخذ منها الكتب والأوراق وتقودها بهدوء إلى الكافتريا
لم تمر غير دقائق قليلة وصفاء تحاول تهدأت هدى حتى رأت صاحب الوجه يتقدم نحو الفتاتين ممسك بيده كوبين من عصير البرتقال
الشخص ممكن تشربي العصير علشان تهدى شوية
هدى تخفى وجهها الذى عاد إلى التوهج باللون الأحمر بين يديها فهى لا تريد أن يراها أو تراها وهى تعلم أنه رأى الصورة وعرف أنها له كل ما تفكر فيه هو ماذاالذي سيقوله عنها لماذا رسمت صورته كيف تهرب من أمامه مرة أخرى
الشخص بصراحة رد فعلك زيادة أوى ليكى حق تزعلى وتتنرفزى بس مش للدرجة دي
صفاء أصلها كانت مخڼوقة شوية وعايزة تسيب الكلية
الشخص تسيب الكلية مرة واحدة ليه كل ده
صفاء أصلها بتحب الرسم وپتكره كلية الطب والدها هو اللى غاصب عليها
هدى تنزل يدها من وجهها وتنظر لصفاء شذرا لتتوقف عن الكلام ويراها الشخص ويفهم قصدها
الشخص أحب أعرفكم بنفسى دكتور يوسف معيد في قسم العظام
صفاء صفاء عبد المقصود صالح وهدى شاكر عبد اللطيف
دكتور يوسف وقد تغيرت نبرة صوته الى الحزم إشربي العصير بلاش دلع بدل ما شربهولك بالعافية ضغطك بينخفض وممكن يغمى عليكى ونضطر ننقلك للمستشفى ونركبلك محاليل وفى اللحظة يتقدم النادل ومعه طبق به عدة سندوتشات طلبها يوسف من قبل و كمان تاكلى السندوتشات دي كلها وإلا هأكلها لك برضه بالعافية
لا تجد هدى أمامها غير شرب العصير وأكل السندوتشات فهى لا تقوى على السير أو الكلام أو حتى أن ترفع رأسها لتجادله وفى هذه الأثناء كانت صفاء تحكى للدكتور يوسف عن هدى وحالتها النفسية وأنها غير قادرة على الفهم والتركيز حتى هدأت هدى وتوقفت الدموع عن الهطول وعاد لون وجهها إلى الابيض المشرب ببعض الحمرة ولكن تشعر بالبرد فنحن في شهر نوفمبر وكانت تتصبب عرقا من البكاء والانفعال وعندما هدأت شعرت بالبرد وتسببت نسمة من نسمات الخريف في أن تعطس
يوسف يرحمكم الله أنت هتتعبى ولا إيه وهم بخلع الجاكت وإعطائه لها
هدى أخيرا وقد طاوعها لسانها على الكلام أخيرا لأ شكرا مافيش داعي الجاكت بتاعى في العربية
يوسف بحزم عقبال ما توصلى العربية يكون جالك نزلة شعبية ترقدى فيها شهر بلاش تجادلى وقام بهدوء ووضع الجاكت على كتفها
وبعدها لا تدرى هدى الدفء الذي دب في جسدها من الجاكت أم من الخجل
يوسف وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامه جميلة وارتسمت في عينيه نظرة حانية وتكلم بصوت يملؤه الحنان أنت كده شكلك بقي أفضل وشك رجع للونه الطبيعى وشفايفك احمرت كنا فين شوية وشك يحمر زى الطماطم وشفايفك تزرق وشوية وشك يصفر وشفايفك تبيض .
صفاء ربنا يكرمك يا دكتور مش عارفين نشكرك ازاى
هدى نهضت ووجهت كلامها لصفاء يلا علشان نروح إحنا أتأخرنا أوى وماما هتقلق
ثم وجهت كلامها ليوسف شكرا يا دكتور وآسفة أوى إنى عطلتك وهمت بخلع الجاكت ولكن يوسف أوقفها
يوسف العفو خلى بالك من نفسك وخلى الجاكت معاكى وهاخده منك بكره
هدى معلش خده دلوقتى لأنى مش جاية الكلية تانى
يوسف هتيجى وهتكملى وهتنجحى بامتياز زى كل سنة
هدى تتغير ملامح وجهها للضيق
يوسف بلاش تاخدى قرار وأنت ڠضبانة ومنفعلة .استهدى بالله واتوضى وصلى ركعتين لله وكل مشاكلك هتتحل وأنا مستعد أشرح لك كل الحاجات اللى مش فهماها وأما دكتور سعيد فمشكلته ممكن تتحل إن شاء الله
أخرجت هدى نفس طويل ولم ترد
يوسف هنتظرك بكرةو... تجيبى الجاكت معاك أنا محتاجه وإلا جالي نزلة برد أنا كمان يرضيكي
هدى تجمع الكتب والأوراق من فوق الطاولة لتظهر صورة وجه يوسف مرة أخرى فيراها ويبتسم ابتسامة تضىء الحياة وتعيد الألوان حول هدى ويدق قلبها دقات متتالية وترتكبك ويحمر وجهها.
الحلقة الثالثة عشر
صفاء أنت كويسة دلوقتى وهتقدرى تسوقى ولا أوقف تاكسى العمر مش بعزقة يا بنت الدكتور
هدى الحمد لله أنا أحسن بكتير اتفضلى علشان أوصلك المدينة الجامعية وألحق أروح أنا تأخرت
صفاء الدكتور يوسف ده شكله شهم وطيب أوى
هدى أيوة أيوة فكرتيني يا ست هانم هولسانك ده مش بيبطل كلام لوك لوك لوك فيه إيه حكيتى قصة حياتى وعمالة أشاور لك بعينيا علشان تسكتى أو حتى تفرملي وأنت ولا أنت هنا لولا إنى تعبانة ومفيش فيا نفس كنت وريتك هعمل فيكى إيه بس ملحوقة ملحوقة يا أنسة صفاء
صفاء أنا كنت فكراه قريبك أو حد تعرفيه علشان صورته اللي انت راسماها .
هدى لأ يا ستى معرفوش وأول مرة أشوفه
صفاء و رسمتيه ليه
هدى لحظة تفكير وصمت مش عارفة
صفاء بصراحة هو يستاهل يترسم ده أحلى من نجوم السينما
هدى طب اتفضلى أدينا وصلنا المدينة الجامعية
صفاء خلى بالك من نفسك هتصل أطمئن عليك. وهستناكى بكرة
متابعة القراءة