7

رواية من هو من 1-17

موقع أيام نيوز

أنا مش مصدقة اللى حصل
هدى في إيه
بسمة بتسألى في إيه بعد كل التعب والوقت اللى ضيعتيه مع شاهى علشان التجهيزات تكون الحفلة شكل تانى خالص
هدى الغلطة مش غلطتها هى جت من أسبوع وقالتى إن باباها جاب لها فستان من إيطاليا كان عامله مفاجأة ليها والتصميمات للقاعة كمان صممها مهندس إيطالى كبير أوى 
بسمة بصراحة اللى حاجات اللى كنت عاملاها أحلى وأرق بكتير 
هدى ماما برضه قالتى كده وزعلت أوى علشان ضيعت وقتى على الفاضى
بسمة مش عارفة إنتى إستحملتيها إزاى أنا كنت بقعد معاكم ساعة واحدة بحس إن روحى هتطلع مفيش حاجة عجباها وكل كلمتين تقولك أصل معتز بيحبنى أوى أصله بېموت فيا بيتمنى رضايا بابا هيدفع وبابا مستعد يعملى كل حاجة وطريقتها اللى تنقط وتشل دي 
هدى كنت أعمل إيه أقولها لأ مش هساعدك وهى اللى طلبت منى
بسمة خليكى كده على نياتك ولا معتز اللى ضيعتيه من إيدك .
هدى بلاش الكلام ده
بسمة عنيه كانت عليكى كل الوقت أكيد لسه بيحبك
هدى ما ينفعش تقولى كده ده خطيب شاهى وهى زى أختى بالظبط
بسمة هدى هسألك ولازم تردى عليا بالصدق
هدى أسألى
بسمة إنت بتحبيه
هدى لأ لأ لأ ومش بحب حد وإنت عارفة السبب كويس في كل مكان بتجنب الناس وبتعامل رسمى جدا وبصد أى واحد بيحاول يتقرب منى أنا مش عايزة أكون السبب في حرج وألم لأي إنسان أنا طبيبة بعالج الناس من الألم ومش ممكن أكون سبب لألم أى إنسان حتى لو ڠصب عنى 
بسمة بصراحة معتز إنسان ممتاز ما يتسبش ولولا شاهى وحكاية الشقة اللى فضلت ست شهور تعملها الديكورات وتقريبا أقامت عند بابا في المكتب . كنت أنا غيرت الديكورات واتجوزت معتز 
هدى يلا إحنا فيها ما تنزلى المكتب وتشتغلى أى حاجة علشان نكون مع بعض
بسمة يا بنتى هوه أنا زيك طول السنة مذاكرة عايزة أريح دماغى وأفرفش شوية من نفسي
الحلقة الحادية عشر
صفاء زميلة هدى في كلية الطب انتى السنة دى مش عجبانى خالص حزينة وسرحانة ومش مركزة في المذاكرة 
هدى خلاص يا صفاء مش متحملة أكتر من كده . حاسة في الكلية إنى مخڼوقة مش قادرة أتنفس فى المحاضرات مش بسمع ولا كلمة ولما بفتح الكتب بتوه في الحروف وتضيع من أدامى
صفاء أكيد عين وصابتك .
هدى عين عين إيه بس الله يهديكى
صفاء الأولى تلت سنين أكيد اتحسدتى
هدى عارفة يا صفاء في الاجازة وانا بشتغل في مكتب عمى بحس بالدنيا والحياة وإنى عايشة الوان وأشكال وتصميمات وأفكار وخيال الشقة بتكون طوب وتراب أبتدى أتخيل وأرسم وأدخل الألوان وأعمل التصميمات أستغل المساحة الكبيرة أو أوسع الضيقة وأحول العيوب إلى مميزات وبعدين ندخل على الواقع تجهيزات وتركيبات وعمال ألوان الأرضيات والحوائط الإضاءة المباشرة وغير المباشرة واللعب في بالاضواء بيعطى إحساس مختلف السجاجيد والنجف والستاير التبلوهات والأبليكات والتحف دى مودرن ودى كلاسيك ودى خليط أذواق مختلفة كل مكان بيكون ليه شكل وطابع وطريقة للتفكير لحد ما تخرجي من تحت إيدك شركة أو مكتب أو شقة لعرسان جداد إحساس جميل إنك تعملى من لا شىء حاجة جميلة تبهر الناس. أنا حاسة إنى مشتتة بين الكلية والمكتب نفسى أرجع تانى وأكمل في الشغل اللي بحبه 
صفاء هانت كلها تلت سنين وتخلصى وتعملى اللى إنت عايزاه
هدى تلت سنين حرام عليكى كتير قوي كل ما أدخل الكلية أتخنق اللون الأبيض الباهت اللى في كل مكان بيقتلنى ويمسح الألوان من حياتى كل الجدران والأرضيات أبيض باهت كل اللبس للدكاترة والممرضات والمساعدين والمرضى أبيض والسراير حتى الآلآت والأجهزة الطبية كلها أبيض x أبيض ريحة الفورمالين والفنيك والديتول خنقتنى الآهات والشكوى اللى مش بتنتهى تعبت مش لاقية نفسى والسنة دى مش قادرة أفهم أو أركز في حاجة عارفة لسه ما كملت عشرين سنة وحاسة إن عندى مېت سنة هفضل لحد إمتى وعمرى بيتسرب من بين إيديا خلاص قررت أسيب الكلية .
صفاء تسيبى الكلية إنت اتخبلت يا بت ومستقبلك وسنين المذاكرة والتعب وأنا أنا أعمل إيه من غيرك تسيبنى إنت صحبتى الوحيدة وإنت إللى بتذاكري لى 
هدى ما تصعبيش القرار عليا وبعدين أشرحلك إيه أنا مش فاهمة حاجة أصلا
صفاء في حد يسيب كلية الطب دا أنا مستنية أتخرج بفارغ الصبر علشان أشتغل دكتورة في بلدنا دا الطب ده أحسن مهنة وبيخدم الناس كفاية إنك تنقذى مريض من المۏت وتسمعى دعوة حلوة من المړيض وأهله . دانا سايبة بلدنا ومتغربة علشان كلية الطب.
هدى كل الكلام اللى بتقوليه مظبوط وجميل وعلى عينى وراسى بس أنا مش طايقة الكلية بقعد في المدرج وعينى على الشباك نفسى أخرج وبستنى بفارع الصبر المحاضرة تخلص علشان أخرج من المدرج أنتى مش قادرة تحسى بيا إنت حلمك كلية الطب وحققتيه لكن أنا لأ.
صفاء كل حلمى أكون دكتورة في بلدنا بعد ۏفاة أمى الله يرحمها خدت عهد على نفسى إنى أكون دكتورة وشاطرة كمان إنت عارفة الستات في بلدنا بتتكسف من الدكاترة الرجالة وأمى كان عندها سلطان في الثدى وفضلت ساكتة لحد ما وصل لمراحل متأخرة جدا . ولما كشفت كان فات الوقت الله يرحمهاوإنت كمان عايزة تسيبنى إنتى صحبتى الوحيدة وبتشرحي لى كل الحاجات الصعبة يهون عليكى أشيل المادة بسببك
هدى الله يرحمها وإنت يا حبيبتى أكيد هتلاقى صديقة جديدة واشرحلك إيه هو هانا فاهمة حاجة إنت كمان
صفاء ركزى واستهدى بالله وإنت هتفهى كل حاجة . 
هدى سبحان الله اللى يشوفك النهادرة ما يشوفكيش أول يوم عرفتك فيه
صفاء ما يبقاش قلبك أسود كلهم كان بيقولوا عليكى مغرورة وطالعة فيها ومش بيهمك حد بنت رئيس قسم المخ والأعصاب والرابعة على الثانوية العامة وبتيجى الكلية بعربية أحدث موديل ولبسك آخر شياكة ولوحدك مش بتكلمى حد وأنا صعيدية ودم حامى جيتي حضرتك بهدلتى هدومى بعربيتك اللى طرطشت عليا طين فرطنت لك واديتك من المنقي خيار اللى فيه القسمة من الپهدلة والزعيق 
هدى وأنا فضلت أعتذرك وأتأسف لك وعرضت عليكأوصلك المدينة الجامعة بالعربية أنضف لك هدومك واشتري لك غيرهم لو عايزة وإنت مش ساكتة ولا حتى عايزة تسمعى
صفاء ما محبة إلا بعد عداوة ..وبقينا زى السمن على العسل وعرفتك على حقيقتك طيبة ومتواضعة .
هدى مش عايزة أحضر المحاضرة الأخيرة تعالى نخرج من المدرج ونقعد في الكافتريا شوية
صفاء إلا محاضرة الدكتور سعيد فهمى ده صعب جدا ولازم نحضر
هدى بصراحة مش بفهم منه ولا كلمة ودماغى مش مستحمله النهاردة ولا جايب معايا
صفاء أسكتى أهوه جه ومين إللى معاه ده شكله معيد جديد 
لا أهتم بالوجوه وأرسم الطبيعة الورد والشجر والسماء والماء والطيور لا أعرف متى خرجت أقلامى وأوراقى ترسم أناملى الوجه الأبيض البيضاوى الذى

اكتسب بعض السمرة من الشمس والذقن البارز والأنف الحاد جبهة عريضة يقطعها سواد الحاجب وعيون بنية واسعة وقوية فيها نظرة ثابتة تخفى الكثير والشعر الأسود القصير ناعم ولامع ومصفف بعناية ملامح تحمل الرجولة والوسامة والاعتزاز بالنفس يجلس باعتدال منصت ومنتبه يوزع النظرات ويتابع
تم نسخ الرابط