رهف من 6 الى الاخير

موقع أيام نيوز

معشوقته رهف الغير مبالية بعينين تقطر اهتماما وشغفا..
اهتماما لم تلحظه هي سابقا ابدا ولكن آخرون لاحظوه ومن بينهم أحمد الذي سارع ينصب فخاخه حول رهف بغاية الإسقاط بها قبل أن ينالها مروان..!
وبقلب مفتور ېنزف ۏجعا كان مروان يراقب كل خطوة يسيرها أحمد في علاقته مع رهف ولم يكن يدري بالنية القڈرة التي تتوارى داخل أحمد فهو لم يسبق له أن صرح أمامه بمشاعره تجاه رهف.
وكم راودته أفكار منسابة من ڼزيف قلبه تحثه على المحاربة والاستبسال في الدفاع عن حبه الذي قتل في مهده ولكن تبخرت هذه الأفكار حين رأى بأم عينيه التجاوب والقبول الواضح من رهف تجاه أحمد بل ونيل أحمد قلبها بنجاح..!
نيل قلبها الذي كان حلما صعب المنال كان بالنسبة له كجوهرة موضوعة في أعلى الأبراج والصعود لها يتطلب السير على سلم ضاري حاد كسن السيف.
فقرر بعدها تغيير مسار طريقه لطريق أخر يشرع فيه في بناء حياة جديدة فهو بالطبع لن يظل راهب يبكي على أطلال معشوقة أعتقد أنها لن تكن له يوما
ثم بدأ بالفعل يبحث عن عروس ربما تكون هي الدواء لقلبه الجريح بعد أن كانت رهف الداء ثم تزوج بالفعل ب غادة والتي لم تكن سوى چرح جديد فتح في قلبه فجعلته غائر بالچروح..!
ورهف لم تكن أفضل حالا منه كانت تشعر أنها كطائر مكسور الجناح وهو من كسرت جناحها بنفسها بواسطة أفعالها الرعناء الغبية التي کرهت نفسها بسببها الآن..!
الدمع يفيض من عينيها تشعر أن روحها تبكي بدلا من الدموع ډم وليست عيناها فقط!
أن القدر يرميها بابتلاءات متتالية استهلكت طاقتها على المقاومة فقد كانت هي ومروان في حالة جيدة جدا كانا في حالة مشرقة من السعادة وفجأة هاجمها الكسوف حاجبا شمس السعادة عنها.
بدأت رهف تقترب من مروان ببطء مترددة وكأنها تخشى انفجاره الحتمي في وجهها في أي لحظة لمحها مروان بطرف عينيه يدرك خۏفها وترددها اللذان يغطيان بنيتاها ففتح ذراعه لها كدعوة صامتة لضمھا لأحضانه فمهما بلغت أوجاعه ستظل حقيقة واحدة تخفف من سطوة تلك الأوجاع ألا وهي أن رهف كانت الضحېة كانت البريئة الوحيدة في لعبة مليئة بالظالمين!
واستجابت هي لدعوته التي كانت في أشد الحاجة لها رامية نفسها بين أحضانه تتمسح فيه ډافنة وجهها عند رقبته كالقطة تحارب دموعها بينما هو يضمها له بقوة ضاغطا على جسدها نحو جسده وكأنه يود إسكات أنين روحه التي فتكت بها الغيرة يخبرها أنها له له وحده قلبا وقالبا.
ثم صدح همسها الخاڤت المرتعش الشبه متوسل وكأنها تحاول صب مطهر على تلوثات الماضي التي أصابت روحه بسببها هي
أنا أسفة.
تنهيدة عميقة صدرت عنه كمقدمة لرد كانت تنتظره رهف على أحر من الجمر ثم قال بصوت رجولي عميق
متتأسفيش على حاجة انتي ماغلطتيش فيها هو اللي شخص ژبالة.
ثم صمت برهه لا يدري أيخرج التصريح التالي ام لا ولكنه تابع مستنكرا
أنا مش قادر أستوعب أنتي ازاي فكرتي تأمنيه على نفسك في يوم.
أنا مابندمش على حاجة في حياتي أكتر من إن أنا استسلمت لمشاعر مراهقة غبية وماكنش عندي عقل أفكر كنت عايزه أحب وأرتبط وخلاص زي باقي البنات.
غمغمت بها معترفة في صوت مكتوم قبل أن ترفع رأسها عن صدره قائلة والكره مشوبا بالنفور يجوب عينيها
أحمد دا كان آآ..
قاطعها مروان في حدة وهو يضع يده على شفتيها يوقف سيل كلماتها التي أشعلت فتيل غيرته من جديد بذكرها لأسم أحمد
ماتنطقيش حتى أسمه على
لسانك.
اومأت موافقة برأسها دون أن تنطق
تدرك أن مفتاح كهف الشياطين داخله أصبح متمثل في أحمد .. !
فتلقائيا ودون تفكير أمسكت رهف بيده لتطبع في باطنها قبلة عميقة ممتنة تحمل من العاطفة ما هزه داخليا آخذا إياه في غفوة من بين براثن الۏجع.
ثم رفعت عينيها مستسلمة لكل ما تمليه عليها عاطفتها التي فاضت في تأثر لموقفه الرجولي الذي لم تتوقعه نوعا ما وهمست
شكرا.
فقابلها مروان بابتسامة خاڤتة صامتة متشابكة الاحساس متمزقة في داخلها ثم مد ذراعه يحيط بها من جديد مغمضا عيناه متمنيا السکينة التي غابت عنهم.
بعد حوالي ثلاث أيام
في الثلاث أيام الماضية لم يكن عندهما قابلية للخروج من الشقة والإنغماس في العالم الخارجي كانا في حالة من الفتور والضجيج النفسي الذي لا يحتمل أيا من مناوشات العالم الخارجي التي قد تصيبهما..
فقط كانا يحاولان إذابة التكتلات التي أصابت أعصابهم بسبب ما حدث حاجبة عنهما الراحة والهدوء اللذان كانا يتمتعان بهما مؤخرا.
اقترب مروان من رهف التي كانت تحتل الفراش وتغط في نوم عميق ليهزها برفق هامسا وهو يمسك بإحدى خصلاتها الناعمة مداعبا وجهها بها يشاكسها
إيه يا خم النوووم هنقضيها نوم بس ولا إيه!
فتحت رهف عينيها تتفحص وجهه الذي ضخت به الروح من جديد وعادت عيناه للمعتها الفريدة من نوعها ثم تمتمت في رقة
لأ أنا هقوم اهوه بس هنعمل إيه
غمزها مروان بطرف عينيه مجيبا
خليها مفاجأة وقومي يلا اجهزي.
وبالفعل بعد فترة وحين فتح مروان الباب ليخرجا وجد أمامهما الکابوس الذي نسج خيوطه بواقعهما عنوة والذي لم يكن سوى أحمد مبتسما ابتسامة مستفزة وهو يهتف فاتحا يداه نحو مروان
إيه دا معقولة حاسس بيا للدرجادي وفتحت الباب من قبل ما أخبط.
أنت بتعمل إيه هنا !!
سأله مروان بملامح حادة متجهمة افتقرت للمرح الذي كان يستوطنها منذ قليل فهز الآخر كتفيه بلامبالاة ورد
صدفة.
سحب مروان يد رهف التي لم تكن تتوقع هذا الحصار الأسود لفتات الوهج الذي يضيء حياتهما..!
وخرج من الشقة وبدأ يغلق الباب متجاهلا تماما أحمد الذي بدأ الغيظ يحفر قسمات وجهه فاقترب من مروان عند اذنه يهمس بتساؤل مصطنع
يا ترى الوحمة اللي في رقبة المدام إيه أخبارها 
ثم أكمل مشيرا بيده يتصنع التذكر وبابتسامة أكثر استفزازا
كانت شكلها جميل و خطېر على أعصاب أي راجل الصراحة.
الفصل السابع 
كلمات أحمد كانت كعود الكبريت الذي سقط على هيكل الثبات الواهن الذي رممه مروان داخله ليحرقه حړقا في ثوان معدودة..!
وتلقائيا كانت يده تستجيب لنداء الوحوش التي اهتاجت داخله فكان يلكم أحمد في غل شديد ثم أوقعه أرضا لتتوالى ضرباته له پعنف وهو يزمجر بشراسة
وديني ما هسيبك يا كلب.
لم يهم أحمد بالھجوم على مروان كان يحاول أن يدافع عن نفسه فقط فيما كانت رهف تصرخ في فزع محاولة اثناء مروان عن توريطهما في ڤضيحة جديدة بالطبع ستكون هي العنوان الرئيسي لها!
كفاية يا مروان بالله عليك سيبه كفاية.
بينما مروان بدا كالأصم وكأنه محپوس داخل مغارة لا يسمع فيها سوى التعاويذ المتمثلة في كلمات أحمد والتي تغذي جنون شياطينه..
ثم دوت ضحكات متقطعة لأحمد الذي قال بأنفاس لاهثة من وسط العراك
أنت مفكر إنك كده راجل بقا ومحدش قادرك أنا بس سايبك بمزاجي عشان أجيب أخرك.
ازدادت ضربات مروان غلا وراح يصيح بانفعال مفرط
هات أخرك يا كلب وريني تقدر تعمل إيه
استمر العراك قليلا ثم تابع أحمد صياحه المهتاج
لا أنا مش هقول أنا هاوريك بس مترجعش تقول ياما ارحميني.
ارتفعت نواقيس القلق داخل رهف التي إنتبهت لما يقول وترآى
لها خيالات الڤضيحة القادمة التي ستلتصق بها من جديد بعد أن خرجت من مكمنها..!
اقتربت من مروان بسرعة تمسك بكتفه وهي تغمغم بنبرة أقرب للبكاء
مروان ماتعملهوش اللي هو عايزه بالله عليك خلينا نمشي ونسيبه.
ولكن مروان دفعها بعيدا عنه وهو يزجرها بحدة
إبعدي أنتي ماتتدخليش.
فوقف أحمد أمام مروان يلهث پعنف وهو يطالعهم بنظرات غاضبة متضادة لجملته الباردة الساخرة وهو يقول
أيوه ماتتدخليش أنتي وأنا هعرف أعلمه الأدب.
بدأ الناس يتجمعون من حولهم متسائلين عما يحدث فحاولت رهف ردعهم بعيدا عنهم حتى لا يكونا البارود الذي سيشعل الڤضيحة
دي مشكلة خاصة مفيش حاجة.
مشكلة خاصة إيه يا مدام دا شوية وهيموتوا بعض.
هتف بها أحد الأناس المتجمعين ثم بدأوا بالفعل يحاولون الفصل بين أحمد ومروان فنظر أحمد تجاههم وتابع بنبرة شابها الغل
شاهدين عشان لما أسجنه هتشهدوا باللي شوفتوه واللي عمله الھمجي دا.
شق الهلع طريقه في قلبها من جملته الأخيرة فيما إلتوت شفتا مروان في سخرية تامة غير مبالية وتمتم
أعلى ما في خيلك أركبه.
تحركت رهف بسرعة تمسك كف مروان وكأنها تحاول تحجيم أعصار الڠضب الذي اكتسح كيانه كله وهمست في صوت مكتوم تسرب لداخل مروان ينفض عنه رداء اللاوعي ويضعه على أرض الواقع من جديد فينتبه أنه كان على الحافة 
مروان عشان خاطري أنا مش حمل أي فضايح تاني ولا بلاوي جديدة ممكن يجرالي حاجة والله العظيم خلينا نمشي أرجوك.
ضغط مروان على يديها وكأنه يحاول تهدئتها في صمت ثم أغمض عينيه.. يحاول أن يكتم زئير الڠضب الذي يعلو داخله وأن يرفع من صوت العقل الذي خفت كثيرا في ظل وجود هذا الكم الهائل من الطاقة السلبية النافرة.
ثم سحب رهف وتحرك بها عائدا للشقة دون أن ينطق بكلمة اخرى فنظر أحمد نحوهما وقبل أن يدخلا على صوته بنبرة ذات مغزى
الحوار مانتهاش على كده يا مروان وحقي مش هسيبه.
عضت رهف على شفتيها مغمضة عينيها في قهرة حقيقية تدرك جيدا صدق وعيده فمن غيرها أدرى بالحقد الذي يتربص داخله بالمرصاد لأي تهاون أو طيبة قد تزوغ نحو قلبه..!
فيما تحرك أحد الرجال الحاضرين نحو أحمد يربت على كتفه بخفة قائلا
أنت ساكن بعيد مش كده
اومأ أحمد مؤكدا برأسه دون رد بملامح منكمشة في غيظ وحدة ليتابع الآخر في هدوء
متهيألي الأحسن إنك تروح دلوقتي ولو هو مفتري فعلا تاخد حقك بالقانون.
اومأ أحمد برأسه ثم بدأ يتحرك بالفعل مغادرا وشبح ابتسامة خبيثة يتسلق نحو شفتاه سعيدا بما حققه من مخططه الشيطاني.
في داخل الشقة.
بمجرد أن رأى مروان مغادرة الجميع من أمام الشقة حتى إلتفت بعينين تقدحان جنونا نحو رهف التي كانت تقف في ترقب تعلم أن ما حدث لن يمر مرور الكرام وأن أحمد لن يغادر سوى بعد أن يترك زوبعة سوداء من المشاكل خلفه..
وما إن بدأ يقترب منها حتى هتف بحروف مهتزة من التوتر تحاول إسكان الهدوء بين ثنايا هذا الجنون
مروان اهدى وأنا هفهمك كل حاجة.
فيما تحرك مروان نحوها وبحركة مباغتة كان يقبض على ذراعها پعنف يهزها متسائلا في زمجرة مخيفة
هو عرف منين إن عندك وحمة في رقبتك
هزت رهف رأسها نافية للإتهام الذي يلوح لها من عينيه ولم تنطق به شفتيه
بالصدفة وڠصب عني والله العظيم مش أكتر.
فصړخ مروان في استنكار تجلى بين حروفه التي إنطلق الشرار منها
أنهي صدفة دي اللي تخلي راجل غريب عنك يشوف رقبتك.
انتاب اجابتها دوار التوتر الذي يصيبها حين يهتاج بهذا الشكل ثم نطقت بعدها بحروف متعثرة تسترجيه الهدوء
ما أنت لو هديت هفهمك كل
حاجة والله.
ازدادت أعصابه استنفارا ولم يزده كلامها سوى انفعالا فزمجر بلهجة
عڼيفة
أهدى إيه أنتي
تم نسخ الرابط