رواية ابراهيم من الفصل 21 الى الفصل 25
المحتويات
وقلبها منقبض
دق جرس الباب لتتدارك أن عليها فتح الباب ف سيلا مازالت نائمة وهي من تتولى فتح الباب دائما
فوجئت ب ضيا يقف قبالها مبتسما
ضيا مساء الخير
اميمه ضيا !!! خير فيه حاجة !
ضيا إيه يا اميمه مفيش اتفضل ولا ايه !!
اميمه وهى تنظر نحو الدرج تنتظر سيلا تقفز كالعادة لتخلصها من احراجها الدائم مع ضيا
اميمه أه طبعا اتفضل أعذرني معلش أصلي متوقعتش إنك تيجي النهاردة خالص بعد تعب طول اليوم
دلف ضيا إلى الداخل لتغلق اميمه الباب وهى تتمنى أن سيلا تستيقظ وتأتى لتخلصها من ضيا
ضيا اتفضلي
مد يد تجاه اميمه بحقيبه ورقيه كبيرة
اميمه باندهاش إيه دة !!
ضيا دى شنطة بدل إللى ضاعت منك النهاردة يا رب تعجبك
تصنعت اميمه الابتسام مجامله ل ضيا وهى تأشر له بالجلوس
اميمه وتعبت نفسك ليه بس مكنش لها لزوم خالص
ضيا دى هدية بسيطة كمان كنت زعلانه أوى انها ضاعت منك
اميمه شكرا يا ضيا جميلة أوى
سمعت صوت خطوات رشيقه أتيه من الدور العلوى لتتنفس الصعداء برؤيتها ل سيلا تتوسطهم بقفزة سريعه قائله
سيلا بتعملوا إيه من غيري !!
زفر ضيا بضيق فهو لا يستطيع أن يكمل عبارة واحدة مع اميمه إلا وتتدخل سيلا لتقطع حديثهم بلا رجعة
ضيا مفيش أنا كنت جايب الشنطة ل أميمه وماشى على طول سلام
قالها وهو يخرج مسرعا بضيق من تطفل سيلا طوال الوقت لينتظر عودة سيلا و توتشا إلى منزلهم بعد ثلاثه أيام فور عودة المربية من إجازتها ليجدها فرصة سانحة لإنهاء هذا الموقف المعلق بينه وبين اميمه
سيلا بتعجب من انصراف ضيا المفاجئ
سيلا هو ضيا ماله فيه حاجة !!
اميمه براحة مفيش حاجة ابداااااا كويس إنك صحيتي أروح انام بقى
سيلا وماله اسهر أنا براحتى بقى أخيرا كل شوية شغل شغل خليني افك شوية
اميمه تمام تصبحى على خير
سيلا وأنت من أهل الخير
لتصعد اميمه إلى غرفتها ناظرة من النافذة تجولت بعينيها فى فراغ الليل كمن يبحث عن شئ ما ثم استلقت للنوم أخيرا لينتهى هذا اليوم الشاق
أما آن لتلك الليلة أن تنتهي لكن بعض الذكرى نيران ټحرق القلوب
توقف علاء بسيارته قبال شاطئ البحر يفرغ إليه بقايا قلبه المشتعل
ظل متوقفا ينظر نحو أمواج البحر الثائرة بصمت لساعات طويلة حتى سطعت الشمس بأحضان السماء تلهب بأشعتها الأجواء لكنها لم تكن بقوة اشتعال نفس علاء مطلقا
توجه بعد ذلك نحو أحد الفنادق ليقيم بها حتى يعود إلى أرض الوطن باحثا بشركات الطيران عن مقعد خالي على الفور
لكن لسوء حظه لم يجد مقعدا شاغرا إلا بعد يومين مقررا البقاء فى الفندق حتى يحين موعد طائرته فيكفيه كسرة قلبه مما رآه
طارق
فتح الخزانة الموضوعة بمكتبه وهو يخرج منها سترته الواقية موجها حديثه إلى سامر
طارق يلا يا بطل مستعد !
سامر باستسلام تمام دقايق وأبقى جاهز
طارق متنساش واقي الړصاص !!
سامر ماشى خلاص أهو
طارق ما تفوق كدة يا أبنى العملية دى مهمة ومحتاجه تركيز هم يومين نخلصهم ونرجع منصورين
سامر أنا معنديش مشكلة بس كان فيه زيارة نفسى أعملها بس الظاهر ماليش نصيب
طارق وهو يضع كفه على كتف سامر بقوة
طارق كل حاجة محلوله بس نرجع بالسلامة المداهمة النهاردة على تجار سلاح فى الصحراء مش حاجة سهلة لو مش حتبقى فى تركيزك بلاش تيجي
سامر لا متقلقش جاهز يا طارق
طارق على بركة الله
بعد مرور ثلاثة أيام
المستشفى
نهال
قضت نهال معظم وقتها فى قراءة كتب الكمبيوتر والبرمجة لتستعد للاختبار الذى ستخضع إليه بعد شهر
زاد تفكيرها ب هشام يوما بعد يوم أحبت وجود هشام فى حياتها فهو يطل عليها ولو من بعيد
تعلقت بمروره اليومى وباهتمامه بها
لم يدور بينهم أى حوار بعد ذلك اليوم لكنه يمر مرورا عابرا فى طريقه إلى الجريدة
ذلك المرور الذى تنتظره بنافذتها كل صباح ومساء
دقت الساعه الثامنه لتتلهف نهال واقفة تطل من نافذتها تنتظر مروره فهذا موعده
أقبل هشام فى طريقه واقترب من المستشفى وها هى تراه يتقدم خطوة بخطوة وهو يرفع رأسه لينظر بإتجاهها وهى تنتظره كالعادة
دق قلبها بسعادة لرؤيته لكن دقات قلبها تتسارع وهى تراه مقتربا من المستشفى دالفا إلى داخلها
ازداد حماسها وتوترها بذات الوقت لتهرول باتجاه باب الغرفة لتراه مقبلا نحو غرفتها يعلو وجهه تلك الابتسامة الساحرة التى خطفت أنفاسها
بينما اضطرب هشام لوجوده مع تلك الألماسة الساحرة ليتقدم قاطعا هذا الصمت بالحديث مباشرة لازاله ذلك التوتر بينهما
هشام صباح الخير
نهال صباح الخير
هشام أخبارك إيه !
نهال بخجل كويسه
هشام اتأخرت عليك أنا عارف بس معرفتش أوصل لصاحب البيت غير امبارح بس واتفقت لك معاه تاخدى الشقة الاستوديو إللي فى أول دور هى أصلا فيها فرش بسيط وإن شاء الله نجيب شوية حاجات كمان وتبقى مناسبة ليك جدا
نهال لكن انااااا
هشام بجدية مش حتفضلي طول عمرك قاعدة فى المستشفى وأنا اتفقت لك خلاص وظبطت لك كل حاجة مش عايز نقاش
لم تصدق نهال أن هشام فعل ذلك من أجلها فهذه أول مرة بحياتها يعدها أحدهم بشيء ويحققه لها
هو بالفعل أخبرها ذلك منذ بضعة أيام بالمركز لكنها لم تكن متأكده بداخلها من أنه سيقوم بذلك بالفعل
ظنت أنها طريقة للتحدث إليها لا أكثر ولا أقل لكنه اليوم يفى بوعده وينقلها لمرحلة جديدة من حياتها
نهال أيوة بس ااااا !!!!!
هشام مقاطعا خلاص خلص الكلام بكره حعدي عليك عشان تروحي بيتك الجديد عقبال ما اظبط شوية حاجات النهاردة فى الشقة
نهال بدون وعى إن شاء الله
نظر هشام نحوها كما لو كان يود قول شيء آخر لكنه لم يتكلم بل استأذن منها ورحل
نهال لنفسها هو أنا ليه مأصرتش عليه ليه بكون معنديش إرادة وهو بيتكلم وكأنى مبسوطة وهو بيعمل كدة عشاني
خرج هشام من المستشفى وفى داخله إحساس غريب فهو عندما يكون قريبا منها وكأن كل شئ حولهما يختفى تماما وتبقى هى فقط أمام عينيه
لم يكن مصدقا لنفسه وهو يشعر بنبضات قلبه تتحرك نحوها من قبل أن يراها بالفعل أحبها من كلماتها وزاد حبه وتعلقه بها عند رؤيتها
ومن لا يحب تلك البريئة كالملائكة
سامر وطارق
عادا من المأمورية التى كلفا بها مع فريق كامل من العساكر والضباط والقناصين بعد أن تم القبض على شبكة التهريب كاملة والزج بهم بالسجن
طارق خلاص يا باشا افراج روح بقى زيارتك المتأجلة
سامر أنت بتقول فيها حالا أروح بس اطمنهم عليا فى البيت وعلى عمى عدل
طارق مبتسما متضيعش الفرصة دى من إيدك بقى
سامر بس تخلص عدتها ووالله ما حصبر نهائي وحتشوف
طارق صح كدة يلا نروح نرتاح بقى
سامر بتساؤل بس ترتاح مش عايز تطمن على حد معين أنت كمان !
وغمز سامر بعينه ل طارق الذى ابتسم بضيق وأخفى شعوره الذى لا يريد إظهاره ل سامر فماذا سيقول له
تذكر طارق ليلة سفره لتلك المداهمة حين إتصل ب هايدى يبلغها فربما يرى منها أى لهفة أو إهتمام به وكأنه يشحذ ذلك منها
وكان ردها بمنتهى البرود قائله
هايدى
اه تمام تمام خلاص حخلي رقيه تعدي عليا نروح سوا الكلية عشان عربيتي عطلانه ولما ترجع ابقى قولي عشان نبقى نروح سوا زى كل يوم
لم يكن اهتمامها به سوى اهتمامها بسائقها الخاص وليس بخطيبها
أراد بالفعل أن يشعر بتلك اللهفة التى يشعر بها سامر تجاه حوريه
أو بذلك المۏت المغلف بطعم الحياة التى يعيشها علاء
لكنه لم يتوصل إلى أى إحساس منهما قط بل إنه بدونها سيكون أفضل بكثير
انتبه طارق لحديث سامر يحثه على الذهاب للراحة ليومئ له بالموافقة قبل أن يغادرا المكتب
الفصل الثالث والعشرون ي
تركيا
الفندق
لن يسمى ما يعيشها إسمها حياه بل هى عڈاب وعقاپ هى المۏت الحي بحد ذاته
ضړب بجواز سفره فوق كفه عدة مرات بضيق فكلها ساعات وتتحرك رحلته متوجها إلى القاهرة ويبتعد إلى الأبد عن الأمل الذى كان يحيا من أجله
علاء خلاص يا اميمه أنا حبعد للأبد حسيبك لحياتك إللى أنتى اخترتيها كفايه إللى عملته فيكى مش حقدر أكون سبب فى تعاستك تانى بس لو حتى تدينى فرصه أودعك مش كل محكوم عليه بالمۏت ليه امنيه واحدة وأنا امنيتى أودعك
هز رأسه عدة مرات على ما قد عزم على فعله سيودعها للأبد قبل أن يقتلع روحه بيده ويبتعد عنها
نهائيا
اميمه
حملت سيلا إحدى الحقائب لتطلب من ماندى مساعدتها فى وضع الحقيبه الأخرى بالسيارة بالخارج فبعد عوده
مربيه يامن لم تعد اميمه بحاجه إلى بقائهم معها بالمنزل ليعودوا إلى منزلهم الذى اشتاقوا له
سيلا ماندى هل تحملى معى الحقائب لوضعهم بالسيارة من فضلك !
ماندى حسنا سيدتى
حملت سيلا و ماندى الحقائب لوضعها بالسيارة بينما أقبلت السيدة توتشا لتحتضن اميمه بحنان مودعه إياها
توتشا متغيبيش عنى بقى أنتى و مينو بتوحشونى أوى !!
اميمه أبله توتشا متتصوريش أنا كنت مبسوطه قد إيه وانتوا قاعدين معايا
توتشا خلاص يبقى آخر الأسبوع تيجوا تقعدوا معانا ونعمل عيد ميلاد مينو إللى مأجلينه دة
اميمه حاضر نعتذر ل ضيا عن الحجز فى المطعم ونعمله عندكم فى البيت
توتشا تمام يا أميمه سلام حبيبتى
اميمه مع السلامه
ودعت اميمه توتشا و سيلا لتبقى مرة أخرى بمفردها بهذا المنزل مع ماندى كما كانت من قبل
بيت أهل حوريه
حاولت حوريه تناسى ما قد سمعته من والديها والانغماس وسط أهلها لتعويض حرمانها منهم طوال هذه السنوات
استطاعت الإطمئنان وسطهم لكن عند بقائها بمفردها تظهر لها كل مخاوفها من عماد طريقته معها قسوته نحوها ضربه المتتالى غطرسته وزهوه بنفسه
ولم تنسى انانيته الشديدة واعتبارها مجرد سلعه لامتاعه فقط
تجربه قاسيه لن تكررها مرة أخرى مهما حدث
بالمساء
جلست بغرفتها تنظر بصورها القديمه أثناء دراستها تتحسر على ضحكتها الصافيه التى ضاعت فى زحام الحياه
طرقات تقطع تفكيرها على باب غرفتها
حوريه اتفضل
ام حوريه حوريه سامر إبن عمك بره وجاى عشان يسلم عليكى أصله جه من كام يوم وأنتى كنتى نايمه
حوريه متذكره حديثه معهم قبل أن تجيب والدتها
حوريه حاضر يا ماما أنا جايه
لملمت الصور المبعثرة حولها لتضعهم بعلبتهم الخاصه متجهه إلى غرفه المعيشه لمقابله سامر
ربما شعرت ببعض الراحه لزيارة سامر فبعد سماعها لحديثه مع والدها ونهره على تفكيره المادى أخذ سامر رصيدا حسنا لدى حوريه بأنه إنسان خلوق بالفعل
تقدمت حوريه نحو سامر الجالس على أحد المقاعد فى انتظارها لتتامله قائله لنفسها
حوريه زى ما هو متغيرش أبدا
تقدمت بخطوات هادئه لتلقى إليه بالسلام فى حين هب سامر منتفضا لرؤيتها لترتسم على شفتيه ابتسامه عذبه برؤيته لها
حوريه السلام عليكم
سامر وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
سعادة لا
توصف برؤيتها اليوم تلك السعادة التى يجب أن يخفيها الآن كم اشتاق إليها اشتاق لتلك العينان الخضراوتين اشتاق لحديثها وكلماتها الهادئه العفويه
سامر أخبارك إيه يا حوريه كويسه !!
حوريه بحزن الحمد لله وانت
سامر
الحمد لله ااا البقاء لله
حوريه الحمد لله على كل حال اتفضل واقف ليه !
جلس
متابعة القراءة