رواية ابراهيم من الفصل 21 الى الفصل 25
المحتويات
وهم أغراب عننا يا ماما !!
ام هاجر أيوة بس دلوقت حاجة تانية
متنسيش أنى لازم أتأكد من أن عبد الله شاريكى دة أنا خلاص كنت حدي كلمة ل خالد
هاجر بالله عليك بلاش سيرة خالد دة
ام هاجر أشوف عبد الله الأول وأعرف منه ليه الغياب الطويل دة ليكون وراه بلوه هناك وإحنا مش عارفين
هاجر بقلق بلوه !!! ازاى يعني !!
ام هاجر بتوجس سنة ولا حس ولا خبر مش يمكن اتجوز ولا حصل حاجة !
هاجر لا يا ماما لالالا أكيد مفيش كل دة أمال راجع عاوزني ليه !!
ام هاجر لما نشوف حروح أنا أفتح الباب وأنت ادخلي جوة
هاجر حاضر
دلفت هاجر إلى المطبخ وهى تسترق النظر إليهم دون أن ينتبهوا لها
نظرت نحو عبد الله بتمعن فهي فى الصباح لم تنظر إليه بدقة
لقد كان يبدو على وجهه الإرهاق والتعب كما أنه نحل كثيرا عما كان قبل سفره
لا تعلم لماذا شعرت بالحزن لرؤيته بهذا المنظر وايقنت أن هناك ما اتعبه بقوة فى سفره هذا
كانت تستمع الى حديثهم وعبارات الترحيب من والدتها واخيها الصغير وبدأت والدة هاجر تسأل عبد الله العديد من الأسئلة حتى يرتاح قلبها لغيابه الغير مبرر
ربما عبد الله لما يجاوبها بصراحة لكنه كان يتعمد أن يريح قلبها من تساؤلات عدة تدور برأسها قد فهمها على الفور
تقدمت هاجر وهى تحمل صينية بها كؤوس العصائر تضعها أمامهم فوق المنضدة ثم جلست بهدوء إلى جوار والدتها
بدأ إبراهيم بالحديث فور جلوس هاجر وهو ينظر نحوها كأب حنون
ابراهيم شوفى بقى يا ام هاجر إحنا النهاردة جايين ناخد بنتنا هاجر ل عبد الله ها إيه رأيك
ام هاجر وهو فيه زى عبد الله بس هاجر توافق وأنا اجيبهالكم لحد عندكم
ابراهيم وأنت يا هاجر إيه رأيك من غير كسوف
هاجر بخجل إللي تشوفوه يا عمى
اتسعت ابتسامه عبد الله فقد أوشك حلمه على التحقق بعدما استمع إلى موافقة هاجر وأمها لتهلل رحمه وأمها بضرورة قراءة الفاتحة
رحمه نقرا الفاتحة بقى يا خالتى
أم هاجر بسم الله الرحمن الرحيم
لترتفع الكفوف وسط قراءة الفاتحة بهمهمات وابتسامات بين الجميع ليباركوا للعروسين عبد الله و هاجر
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
ام رحمه بإذن الله نعمل خطوبة على الضيق كدة فى البيت ونجهز للفرح على طول إن شاء الله بعد امتحانات البنات
ام هاجر زى ما تحبوا واهو خلاص مش باقى كتير على الإمتحانات نكون كملنا جهاز هاجر
وبعد الإتفاق على أهم النقاط والتجهيزات باركوا جميعا بعضهم البعض فقد توجت جيرتهم وصداقتهم لسنوات إلى صهر ونسب يربطهم إلى الأبد
كان عبد الله يشعر بأن كل ما كان يحلم به قد اقترب من تحقيقه فسوف يتزوج
من الانسانه التى يحبها وسيجهز بيته ليكون بدايه لأسرتهم الصغيرة
وسيقيم مشروع صغير يستطيع منه ان يعيش ويستقر
أقبل نحو هاجر التى اكتسى وجهها بحمرة الخجل وعلت إبتسامة سعيدة على محياها ليهمس بابتسامة
عبد الله مبروك ليا وجودك فى حياتي
مبروك يا أحلى عروسه فى الدنيا
و
الفصل الثاني و العشرون
حوريه
احتدت مقلتاه لتشع سواد وبريق لامع مخيف وهو يقترب منها غاضبا ليرفع كفه يلطم إياها على وجنتيها لعدة مرات متكررة شعرت بالألم بالفعل لكن الألم لا يساوي ذرة من ذعرها بوجودها معه مرة أخرى
أقبل نحوها هامسا كفحيح الأفعى
عماد بكرهك بكرهك وبكره اليوم إللي شفتك فيه أنا عمرى ما حسيبك أبدا حفضل دايما جواك يا إما حاخد روحك معايا
تختنق
لتنهض من نومتها مڤزوعة وهى تتلمس عنقها بإرتجاف
نعم كان حلما كابوسا مخيفا أدركت ذلك لم يتركها تنعم بهدوء حتى فى أحلامها أصبح خۏفها منه ملازمها تأصل فى عروقها ولن يتركها بتلك السهولة
إلى متى سيظل عماد بحياتها متى ستتحرر منه ظنت أنها بعودتها الى بيتها القديم وسط اهلها أن خياله سيبتعد وستنساه لكنه لم يفرق هنا من هناك فشبح عماد ملازمها خۏفها منه تأصل فى عروقها ولن يتركها بتلك السهولة
مسحت وجهها بارهاق وهى تنهض لتخرج من الغرفة لتأنس بأهلها وتطمئن معهم
خطوات بسيطة تفرقها عن غرفة المعيشة التى لم تطأها بعد لكنها استطاعت سماع حديث والديها بوضوح
ابو حوريه تفتكرى يا نعمه حوريه ممكن تكون حامل ولا حاجه بدل ما كل الورث دة يروح من إيدها !!
ام حوريه هو أنا عرفت منها حاجة الكام مرة إللي كلمتني فيهم مقالتش غير وحشتوني وكلام كدة والنهاردة جت من السفر دخلت نامت شكلها تعبانة
ابو حوريه يا خۏفي متطلعش بأى حاجة من الورث
ام حوريه نطمن عليها بس الأول وحنعرف منها كل حاجة متقلقش
وقفت حوريه تستمع إلى حوارهم بإنكسار فإلى متى سيفكرون بالمال ويهتمون به بدلا منها ألم يكفيهم زواجها من عماد ايبحثون مرة أخرى عن المال اتريحهم وتسوق إليهم الخبر بأنه ترك لها كل ما يملك لكن بم سيعوضها ذلك المال عن حنان حرمت منه عن حب بحثت عنه عن طفل تمنته وحرمت منه عن أقل ما تطلبه الإنسانية من حياة آمنه مطمئنة
لحظات موجعة تمر بها وهى تنكسر مرة أخرى لسماعها تلك الكلمات
لملمت حطامها لتعود إلى غرفتها مرة أخرى لكن استوقفها ذلك الصوت المألوف الذى حضر للتو يسأل عنها
سامر السلام عليكم اخبارك إيه يا عمي ازيك يا مرات عمي أمال فين حوريه
ابو حوريه سامر أهلا وسهلا يا ابنى اتفضل أصل حوريه كانت جايه تعبانه من السفر ودخلت تنام شوية
جلس سامر وقد خاب رجائه فى رؤيتها بعد هذا الغياب
سامر بلهفة هى كويسة ! عامله ايه !!
ام حوريه زعلانة وتعبانة يا ابنى هاااا الأمر لله من قبل ومن بعد
سامر متصنعا التفهم اه طبعا طبعا ربنا يصبرها
ابو حوريه محاولا الاستفهام من سامر ليطمئن قلبه على إجراءات الميراث وتلك الأمور التى لا يعرف عنها الكثير
ابو حوريه تفتكر يا سامر لو ليها ورث حتاخدة ازاى أصل إحنا مش عارفين هي مثلا حامل ولا لأ !
ڠضب اجتاح كيان سامر امازال عمه يفكر بنفس أفكاره القديمة ايبحث عن كل فرصة يستطيع الإستفادة منها
سامر پحده فلوس إيه وورث إيه وطفل إيه إللى بتفكروا فيه فكر شوية فى بنتك يا عمى حوريه محتاجاكم محتاجه حبكم وحنيتكم وانتوا بتدوروا على الفلوس سألتوها كانت عايشه ازاى متضايقة من حاجة تعبانه من حاجة ولا كل حاجة الفلوس ليه يا عمى ليه خدوا بالكم منها حوريه متستاهلش كدة خالص دى بنتك لحمك ودمك هى أهم من كل فلوس الدنيا اطمنوا عليها هى الأول
ابو حوريه باضطراب يا ابنى وهو أنا قلت حاجه طلعت فيا زى أبوك ليه كدة !
سامر بضيق ولا حاجة يا عمى بكرة حاجى اطمن عليها أنا مضطر أمشي عندي شغل ضروري سلام
تركهم سامر غاضبا من نفس تفكيرهم وربما غاضبا من نفسه لضياعها من يده وربما غاضبا لأنه لم يستطع رؤيتها الآن
لكنه غاضب غاضب جدا
ابو حوريه هو ماله دة محشور ليه كدة هو إحنا قلنا حاجة غلط !!
ام حوريه وقد غلب على أمرها من هذا الطامع الشحيح
ام حوريه نطمن برضه عليها الأول والباقى يحلها ربنا
ابو حوريه وهو أنا اتكلمت يا نعمه ده سؤال بس
ام حوريه لا حول ولا قوة الا بالله
استمعت حوريه لحديثهم مع سامر فقد قال ما كانت تود قوله بالفعل لوهلة شعرت بالراحة لحدته مع والدها ونهره له بتلك الصورة مدافعا عنها لترتسم أثنائها بشبح إبتسامه سرعان ما تلاشت من ملامحها برحيل سامر ونقاش والديها مره أخرى لتعود إلى غرفتها مرة أخرى متصنعة وكأنها لم تستمع لحوارهم من الأساس
علاء
بالكاد استطاع معرفة المنزل الذى تقطن به اميمه
وقف بسيارته متأملا هذا المنزل البسيط وحديقته الصغيرة وتلك النباتات التى اعتادت اميمه زراعتها بشقتهم من قبل خاصة الياسمين معشوقها الأول والذى ما أن وقعت عينا علاء عليه ابتسم بثقة وتأكد أن هذا هو بيتها
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
تنفس براحة وهو يتمعن بتلك النوافذ بكلا الطابقين العلوى والسفلي محاطة بالستائر التى تحجب رؤية من بداخل المنزل لكنها لا تحجب تلك الأنوار المضاءة بداخله
علاء أكيد دة بيتها كل حاجة فيه شبهها يا ترى اتغيرتي ولا زى ما إنت يا ترى ممكن تسامحيني !
أطفأ محرك سيارته ووضع يده
على مقبض باب السيارة لكن قبل أن يترجل منها لاحظ اقتراب إحدى السيارات من المنزل حتى كاد سائقها أن يلتصق بحائط المنزل الجانبي وهو يصف سيارته
تراجع علاء وهو يتمعن نحو ذلك الشخص الذى ترجل للتو من السيارة
كان شابا نحيلا أبيض اللون ذو شعر كستنائي مموج بعشوائية يرتدى إحدى النظارات الطبية التى تبدو كنوع من الأناقة لا أكثر
تقدم هذا الشاب من منزل اميمه حاملا معه عدة حقائب ورقية ليطرق باب المنزل
اضطراب ممزوج پغضب وغيره من يمكن أن يكون هذا الشاب الذى يطرق بابها بهذا الوقت وقد حل الليل على هذا اليوم الطويل
أمسك المقود بيديه يفرغ بها غضبه وغيرته الغير محدودة وهو يرى اميمه تفتح الباب لهذا المتطفل بابتسامة خجولة لتدعوة إلى الدخول الذى لم يتوانى أن يلبيه هذا
الشاب على الفور لېصرخ علاء پغضب وهو يضرب بقبضته فوق المقود لسماحها
بدخوله بهذه الصورة
علاء مين دة وازاى تدخليه البيت وأنت لوحدك ازاى ازاى و و يكون ده ااا !!!!!
صمت بإرتباك وهو يتخيل بظنه ماذا يمكن أن يكون بينهما وماذا يفعلان بمفردهما الآن
علاء لا لا لا لا يمكن لا اميمه !!!! لا اميمه بتحبني لا يمكن تكون لغيري استحالة دة أنا دة أنا اهد الدنيا
ليمسك بمقبض الباب مقررا الذهاب ل اميمه الآن لكنه توقف وقد دار برأسه حديث هند عن اميمه وكأنه يستمع إليها توسوس له برأسه
هند اميمه وهى فين اميمه اميمه راحت خلاص اميمه سابتك وهربت زمانها مرمية فى حضڼ غيرك وأنت لسه عايش فى الوهم فوق بقى يا علاء وشوف مين إللى بيحبك وشاريك بجد أنت فاكر إنك لو لقيتها حتلاقيها قاعدة مستنياك عايشة فى ذكريات الماضي أنت بس إللى حابس نفسك فيها فوق يا علاء بقى فوق
علاء بهمس موجع معقول اميمه نستني و و حبت غيري
ابتلع ريقه پألم وهو ينظر بحسرة إلى البيت مرة أخرى وقد شعر پضياع حلمه بالعودة إلى حبيبته
علاء أنا السبب أنا اللي ضيعتها كنت منتظر إيه أرجع الاقيها مستنياني پتبكي على الذكريات إللي بينا
حاول تمالك نفسه فالحقيقة التى ظهرت له الآن لم يفكر بها قط بل كان يستبعد أن تطرق ذهنه
مطلقا كان من المستحيل أن يظن أن أميمه تستطيع نسيانه واستبداله بسهولة
أدار محرك سيارته مبتعدا عن منزلها بسرعة ليهرب من قسۏة كل ما عرفه للتو
اميمه
حضرت فنجان من القهوة وجلست بهدوء تقرأ
فى كتابها الذى لم تعي لحرف واحد مما كتب به فمازال ذهنها مشتت
متابعة القراءة