رواية رحمة من 21-25 بقلم قوت القلوب رشا روميه
المحتويات
حوريه تبكى على فقدان زوجها عندما شعرت بقدوم أهله واقتراب جزء منه إليها
سلمت والده عماد واخيه عليها وجلست والده عماد إلى جوارها
والده عماد بود مصطنع كلنا خسرناه يا حبيبتى يااااه تعرفى وأنا جنبك كدة حاسه زى ما يكون عماد معايا والله
نظرت إليها حوريه بخضراوتيها الباكيتان متمعنه فى حديثها لتتمنى لو تقطع من نفسها بخنجر ولا يكون بها شئ يشبه عماد أبدا
ام حوريه ربنا يصبر قلبكم يا رب كلنا حزنا أوى على فراقه
اسلام فعلا كلنا مفتقدينه أوى
كان صوت إسلام القريب من صوت عماد ينغرس كسکين حاد بقلب حوريه
حوريه بعد إذنكم أصل أنا حاسه أنى تعبانه شويه
أسرعت حوريه نحو غرفتها لتلحق بها والدتها على الفور وهى تنهرها على تركها إياهم بهذه الصورة
ام حوريه مالك إيه هو ينفع تسيبيهم كدة دول جايين يزوروكى أنتى من الذوق أن أنتى إللى تقعدى معاهم مش إحنا !!!!
حوريه باڼهيار مش قادرة يا ماما مش قادرة
ام حوريه لا برضه ميصحش يعنى هم كمان مش حزانا زيك أنا ربيتك على كدة لازم تجامليهم وتقعدى معاهم ميصحش الناس تقول علينا إيه
كعاده حوريه السلبيه من المواجهه قبلت بالأمر الواقع وخرجت لهم مره أخرى لتجلس معهم وكلما مر الوقت تشعر بالاختناق أكثر وأكثر ولم تشعر بالراحه إلا عندما انصرفوا وقتها فقط استطاعت التنفس بحريه واسرعت إلى غرفتها لترتاح فيها من مشقه هذه الزياره
اليوم التالى
اميمه
لملمت اميمه كل احتياجاتها وملابسها فى الحقيبه الكبيرة ولم يتبقى سوى ملابس يامن التى بغرفته فهى لم تستطيع أن تحضر حقيبته لوجود علاء طوال الوقت بتلك الغرفه مع يامن الذى استطاع أن يعرف الكثير عما حدث ل اميمه من هذا الصغير
لم تجد اميمه بدا من أن تطرق الباب عليهما حتى تستطيع أخذ ملابس يامن من الخزانه
فتح علاء باب الغرفه وتوسط بوقفته بمنتصف الباب بمقابلتها فهو يدرك أنها تريد أن تدفعه إلى الداخل فهذه اللحظه ينتظرها منذ الأمس بل وتعمد البقاء بالغرفه حتى تأتى إليه مرغمه حتى لا تتأخر على موعد الطائرة
علاء صباح الخير
اميمه عن إذنك كدة وسع شويه
ليقترب بوجهه من وجهها لترتجف بقربه وهى تشعر بضربات قلبها المتسارعه لټلعن نفسها على ما فعلته وقرارها بالمجئ له الآن
علاء بهمس بقول صباح الخيييييير
اميمه بإرتباك صباح النور وسع بقى
علاء لأ عايزة تعدى عدى
نظرت اميمه باستنكار نحو تلك المساحه الضيقه التى تركها لها لتعبر من خلالها لتنظر له بتعجب
اميمه إيه دى فار أنا !!! وسع كدة
حاولت اميمه ازاحه علاء عن طريقها لكن هيهات أن تحرك ذلك الجبل من أمامها بتلك اليدين الضعيفتان أمام قوته لتنفعل من فشلها قائله بحدة
اميمه ما بلاش لعب العيال دة حنتاخر كدة
علاء طول عمرك رشيقه يعنى ولا تكونيش تخنتى شويه ومش حتعرفى تعدى عموما أهو يا ستى وسعت لك
ابتعد علاء خطوة صغيرة وهو يكظم ابتسامته من ضعفها أمامه لتضطر أن تعبر بتحدى لتثبت له أنها مازالت تتمتع برشاقتها لكنها بصعوبه عبرت من تلك المساحه التى تركها لها بقرب ارجف كلاهما معا كم اشتاق كلا منهما للآخر نبهت اميمه نفسها بجمله وضعتها بعقلها تذكر بها نفسها من آن لآخر أنه خائڼ
لتتحرك پغضب مبتعده عنه بسرعه وهى تضع ملابس يامن بالحقيبه بعصبيه
اميمه لنفسها
عاوز يضغط عليا انانى عاوز كل حاجه يخونى وعايز يرجع لى عادى كدة كأنه معملش حاجه كأن السنين مغيرتش حاجه لااااا دة بعده أبدا مش حيحصل
علاء لنفسه وحشتينى أوى بس عمرى ما حتخلى عنك ولازم تفهمى الحقيقه كلها لازم أقولك إيه إللى حصل لازم
علاء بحزم اميمه أنا والله العظيم ما
قاطعته اميمه مرة أخرى مثل كل مرة حاول أن يفهمها ما حدث
اميمه محذره بصرامه قلت لك قبل كدة يا علاء متكذبش عليا وأنا مش عايزة أعرف حاجه عشان أنت خلاص متهمنيش فعلا ولو فاكر أن حركاتك دى حتخلينى اسامحك يبقى أنتى متعرفنيش كويس قلت لك أنا نازله مصر عشان ابنى يتربى ويعيش وسط أهله راجعه أشوف بابا وماما إللى اتحرمت منهم واتحرموا منى بسببك غير كدة متحلمش ولو حاولت تعترضنى أو تتكلم فى إللى فات والله والله حبعد بجد المرة دى ولا يمكن تعرف طريقنا أبدا أبدا فاهم
علاء وقد استطاعت إثارته بتلك الكلمات فهو ليس على إستعداد لفقدانهم مرة أخرى ليحاول تهدئه اميمه التى علا صوتها ليصبح كالصړاخ المرتجف فيبدو أن مازال جرحها نازفا منذ ذلك اليوم المشؤوم لكنه سيصبر وينتظر وليس لديه أى سبيل آخر حتى لا تبتعد مرة أخرى وتميت قلبه مرتين وتبعد عنه وتبعده عنها وعن إبنه بعد أن وجدهما أخيرا
تراجع علاء إلى الخلف وهو يشير بكفيه لتهدأ اميمه التى احتدت بحديثها جدا حتى أن انفعالها أصاب يامن بالخۏف وبدأ يبكى لصړاخ والدته بهذه الصورة لتهدأ اميمه مقبله على يامن الذى تناست وجوده لتطمئنه أن هذا مزاح بينهما لا أكثر
ليهبط علاء إلى الدور السفلى حاملا حقيبه اميمه مبتعدا عنها بحزن لكنه لن يستسلم أبدا
مرت الساعات ليستقلا الطائرة معا دون أى حديث بينهما إطلاقا فكل ما كان بداخل نفس علاء أن تعود وكل ما بداخل نفس اميمه أن تصمت
وبعد عدة ساعات من الصمت بينهم برحله لم تخلو من بعض النظرات الخفيه من كلا الطرفين دون أن يشعر به الآخر كما لو كانا يتناوبان وصلا أخيرا إلى مطار القاهرة
شعرت اميمه براحه كبيرة بعودتها إلى بلدها وآمانها الأول
أوقف علاء إحدى سيارات الأجرة لتقلهم إلى بيت أهل اميمه أولا
فى الطريق
علاء اميمه ممكن رجاء يعنى تقعدى فى شقتك أنا سايبها زى ما هى على فكرة عشان كمان أقدر أجى أشوف مينو براحتى وأنتى كمان تاخدى راحتك فى بيتك
قالها علاء بتمنى أن تعود اميمه إلى بيتهم الذى تركته منذ خمس سنوات متعللا ب يامن أن يكون سببا لكنه يتمنى عودتها إليه فكم اشتاق
لوجودها ببيته حتى لو لم يمكث هو به يكفيه إحساسه بقربه منها
لكن ما لم يدركه علاء أنها كانت تتمنى هى الأخرى العودة إلى تلك الشقه فقد قضت بها أجمل أيام حياتها على الإطلاق
تصنعت اللامبالاة
فى الرد وكأنها مرغمه على ذلك من أجل يامن فقط
اميمه طيب تمام اسلم على بابا وماما ونروح شقتنا أنا و يامن
والتفتت نحو علاء وهى تحذره
اميمه أنا و يامن وبس
علاء بابتسامه وبس
هشام ونهال
تعدلت أحوال نهال النفسيه بمكوثها بتلك الشقه مستقله بحياتها الجديدة التى بدأتها للتو كمن ولدت من جديد
مر هشام ب نهال قبل ذهابه للجريدة يطرق بابها بنفس موعد لقائهما بنافذه المستشفى
هشام صباح الخير
نهال صباح الخير
هشام أنا قلت أصبح وأنا رايح الجريدة مش محتاجه أى حاجه اجيبهالك وأنا راجع !
نهال بخجل تسلم
هشام بابتسامه سلام
نهال مع السلامه
لقاء قصير لكنه ذا أثر بالغ بقلبيهما يمدهما بجرعه قوة حتى لقاء آخر
بيت أهل اميمه
لقاء عاصف بعد غياب طويل نعم كانوا على إتصال معها دون معرفه مكانها بالضبط كانوا يتمنوا أن يروا اميمه و يامن عن قرب لكن كانت اميمه دوما تطلب الا يتقابلوا حتى لا يبحث عنها علاء ويصل إليها وإلى يامن
تفاجئ والدا اميمه بقدومها بصحبه علاء لتحاول أن تشرح لهم ما حدث بإيجاز
اميمه علاء يا بابا ضابط شاطر عرف يوصل لنا ولما عرف ان يامن إبنه خفت ياخده منى وقلت لنفسى خلاص حهرب من إيه أرجع لكم بقى وأبقى وسطكم
ابو اميمه ودلوقتي مش خاېفه ياخده منك !!!!!!
اميمه أنا أقوى من كدة يا بابا
ام اميمه بس لو تقولى لنا عملك إيه خلاكم تسيبوا بعض بالشكل دة ويدور عليكى بالصورة دى !
تذكرت اميمه للحظه حين عادت من الفندق بعد رؤيتها ل علاء و هند ومرورها بوالديها أنها أخبرتهم أنه حدثت مشكله كبيرة بينهما سببت الطلاق ولم تفصح عن أى تفاصيل أخرى ظن والديها أنها لم تفصح عن ذلك بسبب طبعها الكتوم بينما كانت اميمه مازالت لا تصدق ولا تعى أن ما حدث حقيقه بالفعل
اميمه إحنا فى إيه ولا فى إيه يا ماما أنا حرجع شقتى مع إبنى وجيت أسلم عليكم قبل ما أروح هناك
ام اميمه خليكى معانا يا بنتى
اميمه لأ دى شقتى بيتى حروح أعيش هناك
ابو اميمه على راحتك يا بنتى بس برضه بيت ابوكى مفتوح لك دايما
بعد تلك الزيارة القصيرة عادت اميمه إلى بيتها بعد غياب تتلمس باشتياق كل أركانها التى مازالت كما هى كما تركتها وكأن لم يمسها غيرها بالفعل
لكنها قبل أن تدلف من باب تلك الشقه أصرت على علاء أن يظل محتفظا بتلك المسافه بينهما وأن ما يربطهما هو يامن فقط
الفصل الخامس والعشرون
ت
وتمر الأيام سريعا فهل يبقى للذكريات أثر أم يغير الحاضر ما تركته فى نفوسنا آثار الماضى
شهر كامل يمر
هشام ونهال
كان لإنتقال نهال للسكن بالشقه الجديده أثر كبير على تحسن حالتها النفسية واقبالها على الحياه استطاعت التركيز والعمل على تحضير نفسها للاختبار الأخير حتى تنال شهاده تستطيع بها العمل والاعتماد على نفسها فقد أثقلت كثيرا على هشام الذى أصبح عائله بأكملها بالنسبه لها
تفكيره بها وباحتياجاتها التى كان يلبيها بدون طلب منها
دوما كان يسأل عنها ويهتم بها يحفزها للاستذكار للنجاح بالاختبار
وجوده فقط أصبح أساسى من ضروريات حياتها لا تستطيع الاستغناء عنه
بتلك الفترة إقترب هشام أكثر من نهال ليدرك مدى صفائها ولين قلبها تلك الصفات التى كان دوما يبحث عنها طوال حياته ليجدها مجسده فى تلك الانسانه التى كلما اقترب منها وجدها أرقى وأجمل مما كان يظن يوما
تعلق بها وبوجودها بحياته فلا يمر يوم دون نهال وانتظارها عودته بشرفه شقتها لتضئ يومه بإبتسامتها المتلألئه
أحبها بصدق ليقرر أن يصارحها بما يعتمل بقلبه بعد اختبارها الأخير والحصول على وظيفة مناسبه ليطلب منها الزواج فهو يود أنه حينما يطلب هذا الطلب لا تشعر نهال بأنها قليله الشأن ولأجل هذا سينتظر
حوريه
كانت الأيام الماضيه كلها متشابهه إلا من زيارات أم عماد وأخيه التى تكررت كثيرا
لينتابها بكل زيارة لهم نفس الإحساس وشعورها بالانقباض والغثيان وضيق التنفس حتى الاختناق
حتى أنها أيقنت بأن وجود هذان الشخصان اللذان يشبهان عماد فى حياتها قد سببا لها
اضطراب نفسى أو عقده نفسيه حتى من مجرد سماعها عنهم فقط
تكررت زيارات سامر لبيت عمه والاطمئنان على حوريه كلما سنحت له الفرصه شعور حوريه بزيارات سامر كان مختلف تماما عن زيارات والدة عماد وأخيه
بالمرة بل على العكس تماما كانت تشعر براحه كبيرة بوجوده
هايدي وطارق
أصبحت علاقتهم فاتره نوعا ما خاصه مع اقتراب موعد الاختبارات النهائيه فقد
قرر طارق فسح المجال ل هايدى لتستعد لإختبارتها بدون تشويش وقلل كثيرا من زيارته لها
رحمه
إتخذت رحمه قرارها بأن تنسى كل شي والتفتت فقط لدراستها
متابعة القراءة