رواية رحمة من 21-25 بقلم قوت القلوب رشا روميه

موقع أيام نيوز

الفصل الحادى والعشرون 
زفر إبراهيم وهو متضايق بسبب مراته اللي رجعت تاني لقعدتها مستنية ابنها
ابراهيم و بعدين معاكي بقا ماهو طمننا عليه و كلها كام يوم و تلاقيه هنا 
رحمة قلبى بيقولى انه خلاص جاي 
إبراهيم طيب استهدي بالله وادخلي جوه من البرد 
ام رحمه حستناه شويه بس 
إبراهيم بضيق لا حول ولا قوة الا بالله أنا خلاص مش قادر عليك خليك لما تيجي رحمه هى إللى بتعرف تقنعك اهى خلاص على وصول 
رحمه وهاجر 
فى طريق عودتهما من الجامعة ذلك الطريق الذى تقضيان به كل حديثهما لتخرج كلا منهما ما بقلبها لصديقتها 
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
وها هما اوشكا على الوصول باتجاه الحي الذى يقطنان به اوقفهما وقوف سيارة تقطع عليهما الطريق وقبل أن تصيح به أحداهما أو إنهما يتراجعان للخلف تفاجئا ب عبد الله يخرج لهما من السيارة بلهفة واشياق مختلف لكل منهما 
رحمه بتفاجئ عبد الله !!!! عبد اااااالله حمد الله على السلامة يا أخويا حمد الله على السلامة 
عبد الله رحمه ازيك واخباركم إيه كلكم !! وحشتيني يا بت الايه إنت 
رحمه پبكاء انت اللي وحشتني وحشتني أوى يا عبد الله 
لم تبالي رحمه بالمارة والطريق فالجميع بالحي يعرفهما جيدا لتلقى بنفسها بين ذراعي عبد الله مربتا فوق كتفها بحنان فقد اشتاق لها بالفعل 
ليست هى فقط ليرفع عيناه باتجاه هاجر فأخيرا رآها بعد أيام قاحله كانت ذكراها فقط هى التى تبعث به بريق أمل وتصبره على التحمل لأجلها يوما 
هاجر 
ظنت لوهلة أن ما تراه هو حلم آخر من أحلامها 
لم تصدق عيناها برؤيته مرة أخرى وأن هذا ما هو إلا واقع أجمل من كل الأحلام 
أهذا هو عبد الله يقف أمامها بعد غياب طويل !! 
هذا الاشتياق بعيناه حقيقته أجمل بكثير من كل أحلامها بعودته 
توقف الزمن من حولهم ليخبرها كم اشتاق لها بنظرة واحدة لم تكن تدرى وقتها أن ما تظهره عيناها ورجفتها بعودته إعلان صريح بمدى اشتياقها له دون وعى منها لكن عبد الله أدركه على الفور ليبتسم لها ابتسامته الجذابة 
تلك الابتسامة التى تخصها هي وحدها نعم رأته بيتسم للكثير اما شكر أو مجاملة وحتى بسعادة 
لكن تلك الابتسامة لم تراها سوى لها فقط وكأنه يخصها هى عن الجميع بانفعالات تظهر معها هى وليس لأحد آخر 
نكست عيناها بخجل عندما ابتعدت رحمه عن أخيها وهى تدرك تماما أن عليها الإنسحاب الآن 
رحمه أنا حطلع أقولهم إنك جيت دول مش حيصدقوا أبدا 
أسرعت رحمه نحو بيتهم لتترك عبد الله و هاجر بحرية لبعض الوقت 
عبد الله وحشتيني يا هاجر وحشتين جدا 
تلجمت هاجر تماما لتكتفي بابتسامة فقط كرد على كلماته وإحساسه فاضطرابها أفقدها القدرة على الكلام 
عبد الله مستطردا انت كنت الأمل الوحيد ليا إنى أرجع 
أين ذهب كل تلك التساؤلات التى دارت بعقلها 
أين ڠضبها المكنون بظنها أنه ربما ارتبط بغيرها ونسيها 
أين لومها وعتابها له بتركه لها بهذه الصورة دون أى محاولة منه لطمأنتها عليه وعلى أحواله 
أكل ذلك نسى بلحظه بمجرد عودته لم تتذكر سوى شي واحد فقط 
أنها تشتاق إليه 
أنها سعيدة بعودته 
عبرات خفيه تساقطت فرحا من عينيها لتمسحها بطرف إصبعها برفق 
عبد الله بټعيطي ليه دلوقت مش أنا خلاص رجعت !! من النهاردة مفيش حزن تاني أنا حطلع اطمن على بابا وماما وأخواتي وعلى طول حاجي لوالدتك واطلب إيدك رسمى واحقق حلمي إللى كان نفسي أحققه من زمان 
هاجر بجد يا عبد الله 
عبد الله بجد يا روح عبد الله روحي دلوقت وبلغي والدتك إننا جاين النهاردة نطلب إيدك 
هاجر بسعادة حاضر حاضر حستناك أوعى تتأخر 
عبد الله على فكرة أنا مستعجل أكتر منك استنيني 
أسرعت هاجر نحو شقتهما لتبلغ والدتها تاركه عبد الله يصعد لوالديه فقد اشتاق لهم جدا 
رحمه 
صعدت مسرعه نحو شقتهم تتعثر بخطواتها من شدة سرعتها 
فتحت باب الشقة لتجد والدتها جالسة إلى جوار النافذة تنتظر كالعادة عودة عبد الله 
أقبلت رحمه نحو والدتها بسعادة عيناها تشعان بفرحة وابتسامتها تتسع الكون كله 
رحمه ماما ماما عبد الله رجع يا ماما 
ام رحمه هو فين فين إبنى فين !!
دارت أم رحمه بلهفة لتشير لها رحمه باتجاه النافذة فتعود أم رحمه مرة أخرى ناظرة منها حتى كادت أن تسقط من النافذة فقط لرؤية طلة ولدها الغائب 
إقترب عبد الله من بيتهم ليجد والدته تنتظره تطل من نافذة شقتهم نحو الشارع وهى تبكي فرحة لرؤيه ولدها وعودته إليها 
ركض عبد الله درجات السلم مسرعا متلهفا بعودته إلى وطنه 
فليس هناك وطن احن من أحضان أمه 
لحظه انتظرها لعام كامل تظاهر فيها بالقوة والتماسك 
إقترب من حافة الإنهيار التى يحتاجها نقطة الطمأنينة خاصته 
لحظة أن دلف من باب الشقة وجد والدته فاتحه ذراعيها فى استقباله بشوق ليركض نحوها مرتميا باستكانة داخل أحضانها الحنونة الدافئة 
ليترك العنان لصلابته وقوته باكيا كطفل صغير اضناه الزمن 
ربتت ام رحمه بحنو على كتفيه وهي تمسح على رأسه بغير تصديق أنه قد عاد أخيرا 
ام رحمه عبد الله إبنى حبيبتي نور عيني حمد الله على سلامتك يا ابنى 
انحنى عبد الله يقبل يديها لم يكن يظن أن للغربة ثمن قاسې بهذا الشكل إعتقد أن تحمل بعده عن أحبائه أمر هين لكن ما شعر به كان بالفعل مؤلم وقاسې غير ما توقعه بالمرة 
لكنه هنا الآن بين أحبائه فيجب أن يفرح ويفرحهم معه 
ام رحمه كدة برضه يا عبد الله تهون عليك امك كل دة غياب ومتطمناش عليك !!
عبد الله المهم إنى وسطكم دلوقت سامحيني يا امى أمال فين بابا !
إبراهيم بشوق كنت مستني لما تخلص وتسلم على أمك 
عبد الله بابا !!!
ابراهيم تعالي يا عبد الله حمد الله على السلامة 
أسرع عبد الله نحو والده معانقا إياه مستمدا منه قوته مرة أخرى 
ام رحمه زمانك على لحم بطنك يلا يا رحمه حضرى الأكل لاخوك 
رحمه حالا يا ماما 
أسرعت رحمه نحو المطبخ لتحضر الطعام ل عبد الله 
إبراهيم ليه يا ابنى طولت الغيبة ومطمنتناش عليك كل دة !!
عبد الله ظروف شغل خلاني ڠصب عني مقدرتش اكلمكم والله 
ابراهيم وناوي تسافر تاني !
ام رحمه بفزع لا خلاص يا إبراهيم بالله عليك كفاية كدة ما تجيب سيرة السفر تانى 
ابراهيم مش بسأله ناوى على إيه !!
عبد الله لا اطمنوا مش مسافر تاني حستقر هنا واعمل مشروع صغير واتجوز 
ام رحمه تتجوز !! تتجوز مين !!
عبد الله هاجر صاحبة رحمه عاوز اطلبها 
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
ام رحمه بفرحة يا ألف بركة يا زين ما أخترت والله دة انت لو مكنتش اختارتها كنت حختارهالك أنا 
عبد الله بس بعد إذنكم أنا عاوز أروح لهم النهاردة اطلبها ابن عمتها مصر عليها وأنا مش حستنى 
ابراهيم طب مش ترتاح لك كام يوم الأول !!
عبد الله دى زيارة مش حتتعبنا يا حاج 
ابراهيم بإبتسامة خلاص يا أبنى زى ما تحب خير البر عاجله 
بيت أهل حوريه 
وقفت السيارة بالقرب من منزل قديم يتحلى بالبساطة لا شئ به يدل على أى مظهر للثراء مطلقا بل على العكس تماما 
ترجلت حوريه من السيارة وهى تتطلع بإشتياق لذلك البيت الفقير الأقرب إلى قلبها من ذلك القصر البهي الذى كانت تعيش به مع عماد 
كم إشتاقت لهذا البيت بكل أركانه وذكرياته المحفورة بداخل قلبها 
ياليتها لم تبتعد أبدا 
شعور بالراحة والحرية منذ رؤيتها للبيت تقدمت نحو الداخل وهى تبحث بعينيها عن والدتها وباقى إخوانها 
بنفس حالها وعلى نفس وضعها وجدت والدتها تجلس بنفس مكانها المعتاد وكان الأيام لم تغير من حولها شيء 
أسرعت حوريه لتلقى بنفسها بأحضان امها فى إشتياق جم 
ام حوريه بنتى حمد الله على السلامة وحشتيني يا بنتي 
حوريه يااااااه يا ماما وحشتنيني ووحشني حضنك أوى 
ام حوريه طولتي الغيبة علينا 
حوريه ڠصب عني والله ڠصب عني 
ام حوريه إحنا والله لحد دلوقت مش مصدقين أبدا إللى حصل ل عماد لا حول ولا قوة إلا بالله ربنا يصبر قلبك يا بنتي 
بكت حوريه لبكاء والدتها وليس لفقدانها له ف عماد لا يستحق تلك الدموع أبدا 
ابو حوريه كفاية بقى يا نعمه !!! متزوديهاش على البنت خليها ترتاح من السفر 
ام حوريه خلاص اهو يا عاطف قومي يا بنتي ارتاحي لحد ما إخواتك ييجوا ونتغدى كلنا سوا 
حوريه أنا فعلا نفسى انام وارتاح على سريري وحشنى أوى 
ربتت نعمه أم حوريه بحنان على كتف ابنتها لتتركها حوريه بعد ذلك متجهة بشوق نحو غرفتها الصغيرة تتلمس نوم براحة وعمق بعيدا عن خيال عماد المصاحب لها بكل مكان بالإمارات فاليوم هى بعيده عن كل شيء يذكرها به وبالتأكيد ستنعم بنوم هادئ مريح أخيرا 
بعد مرور عدة ساعات 
أوشك النهار على الإنتهاء ليحل المساء سريعا 
علاء 
تراقص قلبه فرحا مع وصوله أخيرا إلى إسطنبول فلا يفرقه عن اميمه سوى بضعة شوارع 
أخذ يسأل المارة عن العنوان المدون لديه بالاوراق الخاصة ب أميمه حتى استطاع أن يصل إلى الحي الذى تسكن به 
كلما اقترب زادت سعادته أكثر وأكثر فأخيرا سيلتقي بها بعد هذا الغياب القاسې 
اميمه 
نظرت نحو يامن الذى غلبه النعاس مبكرا لتصطحبة السيدة توتشا إلى غرفته حتى ينام معها اليوم ف اميمه مازالت مرهقة بشكل غير طبيعي هذه المرة على الرغم إنها ليست أول مرة تسافر بها إلا أنها قلقه جدا منذ عودتها 
حاولت اميمه إيقاظ سيلا بشتى الطرق إلا أنها أبت وفضلت أن تنام قليلا خاصة وأنه ليس لديها أى عمل تقوم به فقررت إستكمال نومها فالايام الماضية كانت مرهقة جدا بالنسبه إليها 
عادت اميمه إلى
غرفة المعيشة تحاول تهدئه نفسها المتوترة مرة أخرى بدون سبب لذلك أحضرت إحدى كتبها لتتصفحه قليلا وتتناسى بقراءته أى توتر تشعر به 
ضيا 
بعد أن ارتاح قليلا من سفره بصحبة اميمه و سيلا قرر الذهاب إلى أحد المتاجر الكبيرة لبيع المصنوعات الجلدية الفاخرة ليشترى حقيبة
مماثلة لتلك التى فقدتها اميمه ليعطيها إليها
كهدية بدلا منها فقد حزنت كثيرا اليوم على فقدانها 
وبعد بحث بين العديد من الحقائب توصل إلى حقيبة تشبه إلى حد كبير تلك الحقيبة لتعلو ملامحه ابتسامة فخر متخيلا كم ستسعد اميمه بتلك الهدية مقررا الذهاب إلى بيتها ليعطيها إياها 
وربما تكون الفرصة سانحة لإبداء رأيها فى موضوعهم المعلق الخاص بالزواج 
بيت هاجر 
ارتدت هاجر فستان بسيط من اللون الوردي الذى أعطاها اطلاله ساحرة مع بشرتها الخمرية الجميلة نظرت نحو ساعة الحائط المعلقة فى إنتظار موعد عبد الله كما وعدها 
كلما تحركت عقارب الساعة دقت الدقائق بقلبها بسعادة وارتباك بنفس اللحظة 
زادت ضربات قلبها مع دقات على الباب تعلن قدومهم بعد إنتظار 
ظنت أن كل ما مرت به اليوم حلم من
أحلامها 
حتى وهى تبلغ والدتها بزيارتهم وسط دهشه والدتها لم تبدو هاجر سعيدة إلى هذه الدرجه بقرار زيارة عبد الله وأهله لهم مقابل رفضها التام ل خالد إبن عمتها 
ام هاجر شكلهم

تم نسخ الرابط