رواية اميمة من 21-25 بقلم قوت القلوب رشا روميه
المحتويات
لمامى كدة !!
فغر علاء فاهه من الصدمه فاليوم يوم الصدمات المتتالية
نظر بعدم فهم تجاه اميمه ليسألها بدهشه ممزوجه بعدم تصديق ليشك بأنه قد يكون ولده
علاء ده إبنك !!
حركت اميمه رأسها نفيا لفهمها مقصد علاء وإدراكه أن يامن ولده
حاولت اميمه التحدث لكن صوتها تحشرج
داخل حلقها قائله
اميمه ابنى أنا أنا و بس !!!
أمال علاء برأسه إلى جانب كتفه محاولا فهم ما تقصده اميمه بالفعل هل تقصد ولدها من آخر أم ولدها منه لكنها من شدة ڠضبها منه لا تود الإعتراف بأنه إبنه
علاء إبنك أنتى بس ازاى يعنى !
اميمه هو كدة إبنى أنا وبس
أعاد علاء بصره نحو هذا الصغير متأملا عيناه الزرقاوتين كعيناه وهذا الشعر الاسود كمثله بالضبط
كذلك تلك الغمازه أسفل ذقنه تشبهه تماما
حتى أن له صورة له فى مثل عمره كان يشبهه تماما
ابتسامه بدأت تلوح فوق شفتى علاء وسط اضطراب أنفاسه
لم يصدق أن الله يحفظ له كل هذا الجبر
يعيد له زوجته ويرزقه بأبن له
اتسعت ابتسامته رويدا رويدا حتى ظهر بياض أسنانه وهو يمسك بذراعى يامن برفق غير مصدق لما يراه أمام عيناه
علاء بتهدج مينو أنا بابا
أمال يامن نظره نحوه تارة ونحو أمه تارة أخرى لينظر إلى عينا علاء الزرقاء مدركا أنها نفس لون خاصته فيصدق بالفعل أن هذا هو والده
أوسع علاء ذراعيه ليرتمى يامن بين ذراعي علاء هاتفا
يامن بابااااااااااااااا
أغمض علاء عيناه وهو يضم يامن بين ذراعيه بحب شديد وأبوه لم يعرفها إلا منذ لحظات فقط
عشق من نوع آخر دق بقلبه لحظه رؤيته لهذا الصغير
لم يشعر بانفصاله عنه بل شعر أنه قطعه منه لا تتجزأ من روحه
لم تستطيع اميمه تمالك نفسها لتبكى لرؤيتهم بأحضان بعضهما البعض
فتح علاء عيناه ناظرا نحو اميمه لتلحقه بكلماتها قبل أن ترضخ له رغما عنها وقبل أن يتفوه بأى شئ يثنيها عما قررت عنه من قبل بابتعادها عنه
اميمه بحزم مش معنى إن يامن إبنك أننا نرجع لبعض
علاء بحسرة طيب على الأقل ادينى فرصه أشرح لك
اميمه حتى دى أوانها فات من زمان
علاء كنت فاكر إنك متغيرتيش لكن للأسف بقيتى قاسيه أوى
اميمه ويا ترى مين السبب فى كدة !
علاء اسمعينى الأول
اميمه مقاطعه لا اسمعك ولا تسمعنى
علاء ارجعى معايا مصر والأيام حتثبت لك
صمتت أميمه لدقائق وهى تنظر نحو علاء و يامن دون إدراك ما عليها فعله الآن
فقد علم علاء بمكانها وعلم بأن له طفل منها ولن يتركها بسهوله هذه المرة فهى تعرفه جيدا لن يتنازل أبدا
اميمه للأسف أنا جيت هنا بهرب منك لكن طالما لقيتنى أنا راجعه بس مش عشانك عشان بابا وماما و يامن إللى نفسهم يشوفوه ويعيش وسط أهله وبلده
علاء ومع أبوه !!
ابتلعت اميمه ريقها محاوله الثبات على موقفها
اميمه أنا طالعه أنام يلا يا مينو
يامن لأ عايز انام مع بابى
تعحبت اميمه من هذا الصغير يعيش معها طوال تلك السنوات وفور رؤيته لأبيه يتركها ليبقى معه
علاء حتى مينو ميقدرش يبعد عنى
اميمه بتحدى مينو اه أمه لأ
لتصعد إلى غرفتها فورا مدعيه النوم بينما أعجب علاء بلعبه القط والفأر تلك مع اميمه وسيكملها للنهايه حتى يقع الفأر فى المصيدة
علاء يلا ننام ورينى بقى اوضتك عشان ننام سوا
أمسك يامن بيد علاء مشيرا له باتجاه غرفته بالاعلى ليغفو يامن بحضن أبيه الذى قضى ليلته سعيدا فقط لوجوده إلى جوارها
الفصل الرابع والعشرون
فى اليوم التالى
تركيا
استيقظ علاء ليجد يامن جالسا إلى جواره ينظر له بتلك العينان الصغيرتان الزرقاوتين ليصيح به قائلا
يامن اصحى بقى مش عارف أفتح الباب وأروح لمامى !!!
ابتسم علاء على براءة هذا الصغير ليفيق بسعادة لم يشعر بها لسنوات طويله
علاء يلا بينا
ربما لم تمر رياح تلك الليله هادئه أبدا على اميمه التى ظلت متيقظه طوال الليل غير مصدقه لما حدث لم تستطيع استيعاب الأمر بعد أهو هنا إلى جوارها ! يفصل بينهما مجرد جدار فقط
ثورة مضطربه بداخلها تلاشت بها قوتها وقسۏتها فور رؤيته فقد إشتاقت له بالفعل لكنها أخذت تحث نفسها بكلمه واحده فقط إنه خائڼ وليس عليها الرضوخ له بتلك السهولة
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
جلست تنتظر وتنتظر حتى حل الصباح
فتح علاء الباب باحثا عن اميمه التى وجدها تجلس بتوتر بالغ فى إنتظار يامن
اميمه أخيرا إيه دة كله مينو مش متعود على أنه يتأخر فى النوم كدة
علاء مينو كويس أهو ممكن اا
اميمه مقاطعه لأ
علاء مش تعرفى ممكن إيه أنا عاوز جواز السفر بتاعك وبتاع مينو عشان أحجز لكم التذاكر
اميمه أنا حجزت الصبح تبع المكتب إللى بتعامل معاه
علاء بتعجب وأنا !
اميمه بتهكم زى ما
جيت روح مش بتعرف تروح !
علاء اميمه !!!
أمسكت اميمه بكف يامن الصغير قبل أن تتحرك مبتعده عن علاء بلا مبالاه
اميمه أنا رايحه عند ناس بحبهم اودعهم لأن بكرة معاد سفرنا البيت بيتك يا حضرة الضابط
وقبل أن تتركه وترحل الټفت يامن نحو علاء بإنبهار
يامن بابى إنت ظابط !!
علاء بغرور اشطر ظابط كمان
أطلقت اميمه ضحكه تهكميه وهى تصطحب يامن إلى غرفته لتبدل له ملابسه قبل خروجهم
بينما أعجب علاء بتلك المناورات الشقيه لأنه يعرف نهايتها جيدا
هشام
بدأ بترتيب بعض الأعمال التى ستنشر بالجريدة مع مراجعتها قبل النشر ليترك العمل مبكرا متجها إلى المستشفى لإصطحاب نهال إلى شقتها الجديدة
قابلته نهال بابتسامتها العذبه فلقد جلست فى انتظاره منذ طلوع الشمس من فرط حماسها
هشام صباح الخير
نهال صباح الخير
هشام ها جاهزة
نهال من بدرى حضرت شنطتى فيها كل حاجه
هشام هى الشنطه الصغيرة دى ولا فيه غيرها !
نهال لأ هى دى بس أنا أصلا حاجتى مش كتير
إقترب هشام ليحمل الحقيبه وسط رفض تام ل نهال
نهال مفيش داعى تتعب نفسك هى صغيرة أوى أقدر اشيلها لوحدى
هشام وانا يبقى إسمى إيه بقى لما اسيبك أنتى تشيلى الشنطه لوحدك وأنا موجود حتى لو خفيفه أنا إللى المفروض اشيلها طول ما أنا معاكى متشيليش هم أى حاجه خالص ممكن !!!
اومأت نهال رأسها بسعاده وابتسامه ممكن
هشام يلا بينا التاكسى مستنى بره
استقلا هشام و نهال احدى سيارات الأجرة مودعه المستشفى بعيناها بعد قضائها ذلك الوقت الطويل الذى ظنت أنها لن تخرج منها أبدا
توقفت السيارة أمام بنايه أشار إليها هشام ليترجلا من السيارة دالفين إليها وسط تطلع نهال لكل ما يحيط بها بالتفصيل
تقدم هشام أولا لتلحق به نهال وهى تستكشف هذا المكان الجديد عليها
وقف هشام أمام باب إحدى الشقق ليخرج المفتاح وسط ابتسامه خفيفه باتجاه نهال وهو يحدثها
هشام نورتى بيتك
نهال هى دى الشقه !
هشام أيوة تعالى اتفضلى
دلف هشام إلى الداخل ليضع حقيبه نهال فوق المنضدة الصغيرة مبتعدا باتجاه الباب مرة أخرى مردفا قبل رحيله
هشام أنا جهزت لك الشقه على ذوقى يا رب تعجبك اكتشفى أنتى بقى إللى عندك ولو احتاجتى أى حاجه يا ريت تتصلى بيا على طول
مد هشام يده بورقه صغيرة مستكملا
هشام
ده رقمى وأنا ساكن فى الدور إللى فوقك ده على طول
ابتسمت نهال بامتنان مردفه
نهال شكرا ليك على كل حاجه
هشام لا مفيش بينا شكر خالص بس
برضه متنسيش تقفلى الباب كويس فيه كمان ترباس أنا ركبتهولك للامان برضه
نهال حاضر
هشام سلام
نهال سلام
ترك هشام نهال بشقتها الجديدة وفى داخله يتمنى ألا يتركها أبدا لكن يجب عليه العودة إلى الجريدة مرة أخرى
بينما أخذت نهال تستكشف شقتها الجديدة فلاول مرة يصبح لديها بيت خاص بها
نهال البيت بسيط ومريح أوى وهو اشتري كل دة ليا !
أخذت تنظر حولها بسعادة متمعنه بتفاصيل الشقه كلها ثم اتجهت للغرفه الوحيدة بالشقه لتجد سرير كبير وخزانه لم تحظى بهم فى حياتها إطلاقا
وضعت الحقيبه وأخرجت ملابسها البسيطه وكتبها وبدلت ملابسها وخرجت إلى المطبخ لتجد المطبخ مملوء بالطعام
نهال ياااااه كل ده دة كتير أوى ألف حمد وشكر ليك يا رب أنت الكريم يا رب العالمين بس أول ما ربنا يقدرنى حرد له كل حاجه شكله هو كمان مش محتاج عبء زيادة عليه
علاء
بعدما تركته اميمه مصطحبه يامن معها لفت نظره مجموعه من الأوراق التى قد جهزتها اميمه للتصميمات التى تقوم بها
نظر نحوها بإعجاب ليجد قصاصه من الورق موضوعه فوق سطح المكتب
أمسك بها لتتسع ابتسامته فهو لا يدرى هل تركتها اميمه سهوا أم عن قصد
علاء مش مهم كنتى تقصدى ولا أنا عشان ظابط شرطه أخدت بالى المهم أنى عرفت معاد الرحله والشركه إللى أنتى مسافرة معاها
إتصل علاء على الفور بمكتب الطيران ليقوم بحجز تذكرة له أيضا على متن نفس الرحله التى ستسافر بها اميمه و يامن
علاء لما نشوف آخرة هروبك منى دة إيه مش حسيبك إلا لما نرجع لبعض بس دلوقتى كفايه إنك جنبى ومعايا ومعاكى ليا أجمل هديه مكنتش أتخيل أبدا أنها موجودة يامن
اميمه
صدمتا توتشا و سيلا من قرار اميمه المفاجئ بالسفر لكنها أوضحت لهم أن والد يامن عاد وتصالحا لهذا ستعود إلى القاهرة لكن صلتهما لن تنقطع وأن على سيلا و ضيا إكمال العمل الذى بدأوه لتودعهم اميمه و يامن قبل أن يغادروا كما طلبت من سيلا أن توضح ل ضيا ما حدث فهى لن تستطيع أن تشرح له ما حدث بعد مشادته مع علاء بالأمس
لتعود اميمه مرة أخرى إلى منزلها وهى ترسم قناع عدم الإهتمام بوجود علاء وأنها لا تبالى به لتصعد إلى غرفتها مستكمله باقى اليوم بعيدا عنه تاركه يامن لتشبثه ب علاء فور رؤيته كما حدث بالأمس تماما
بيت حوريه
بعد إصرار إخوة حوريه بأن تترك غرفتها وتجلس معهم لمشاهده فيلم جديد انصاعت لهم حوريه بإمتنان لم يفعله إخوانها الصغار من محاولات لإبعاد الحزن عنها
جلست بغرفه المعيشه وسط إخوانها ووالديها حتى مع مساوئ والدها وطمعه إلا أنها بالفعل تفتقد وجودها معهم تفتقد شعورها لهذا الدفء الأسرى تفتقد معنى البيت حقا
طرقات تدق الباب لينهض والد حوريه قائلا
ابو حوريه خليكوا انتوا أنا حفتح الباب
ليعود بعد قليل وقد صدحت كلمات الترحيب معلنه بقدوم زائر نحوهم
ابو حوريه أهلا أهلا اتفضلوا اتفضلوا
ترقبوا جميعا فى إنتظار هذا الضيف القادم نحوهم ليلقى أبو حوريه على مسامعهم أسماء الزوار
ابو حوريه يا أم حوريه دى أم عماد الله يرحمه و إسلام أخوه
هنا انقبض قلب حوريه فور سماعها أسماء الزوار
إنتفض جسدها كأن القادم هو عماد نفسه مرة أخرى
انقباضات متتاليه سببت الام بمعدتها وغثيان مفاجئ انتفاض جسدها الواضح الذى أخذت تخفيه اضطراب تنفسها واحساسها القوى بالبكاء لكنها تماسكت
ذلك الشعور بالذعر لمجرد سماعها عن قدوم أحد من أهله فقط فكيف لو كان قد عاد بنفسه مرة أخرى
ظنت أن الإضطراب الذى يحتاجها هو أقصى شعور يمكن أن تشعر به لكنها فاجئها بأضعاف ذلك حين وقعت عيناها على أخيه إسلام فور دخوله غرفه المعيشه
متابعة القراءة