رواية اميمة من 21-25 بقلم قوت القلوب رشا روميه

موقع أيام نيوز

توصف برؤيتها اليوم تلك السعادة التى يجب أن يخفيها الآن كم اشتاق إليها اشتاق لتلك العينان الخضراوتين اشتاق لحديثها وكلماتها الهادئه العفويه 
سامر أخبارك إيه يا حوريه كويسه !!
حوريه بحزن الحمد لله وانت 
سامر الحمد لله ااا البقاء لله 
حوريه الحمد لله على كل حال اتفضل واقف ليه !
جلس سامر مرة أخرى غير مصدق أنها جالسه معه بالفعل بعد غياب كل تلك السنوات الكثير من الكلمات يتمنى البوح بها لكنه لا يستطيع 
حوريه ازاى عمى صادق و علاء و رباب و طنط نبيله و دنيا 
سامر كلنا بخير الحمد لله طمنينى أنتى عنك !!
حوريه بتهكم أنا هنا وبس 
سامر بخفوت كفايه بس إنك هنا 
حوريه باستفسار نعم أنت قلت حاجه !
سامر لا بس بقول حمد الله على سلامتك وسط أهلك وحبايبك 
حوريه شكرا يا سامر أنت لسه شغال فى الشرطه صح !!
سامر أكيد 
حوريه بس خطړ أوى مش كدة 
سامر هى خطړ بس بحبها بحبها أوى أوى 
أكمل جملته وهو ينظر نحو حوريه يقصدها بالفعل لكنه تدارك نفسه بسرعه 
سامر حوريه أنا ااا 
حوريه خير يا سامر فيه حاجه 
سامر لا بس حوريه !!!
حوريه نعم !
سامر حوريه عايزك تثقى فيا ولو احتجتى أى حاجه أى حاجه فعلا كلمينى 
نظرت له حوريه نظرة مطوله هو صادق بالفعل يريد أن يكون إلى جوارها 
ابتسمت له بهدوء وهى تومئ برأسها بدبلوماسيه 
سامر خدى رقمى سجليه عندك حوريه أنا مش بجامل أو بقول أى كلام وخلاص أى حاجه تحتاجيها صغيرة أو كبيرة أنا موجود أوعى تفكرى فى حد غيرى 
ابتسمت حوريه ابتسامه باهته وقدرت إهتمام إبن عمها بها لكنها لا تريد أى شئ فى هذه الدنيا بعدما تخلصت من عماد تود فقط العيش بهدوء وسط والديها واخوانها 
حوريه نظرت بعيدا بحزن مظنش أنى محتاجه أى حاجه أبدا لكن اتأكد يا سامر لو احتجت حاجه أنت أول واحد حكلمه 
سامر طيب ممكن بلاش نظرة الحزن دى كفايه حزن كدة 
حوريه شكرا يا سامر 
سامر أنا لازم أرجع الشغل دلوقتى محتاجه أى حاجه !!
حوريه لا شكرا 
سامر حوريه خدى بالك من نفسك 
حوريه بانتباه إن شاء الله مع السلامه 
انصرف سامر وبقيت حوريه تفكر فيما قاله لها سامر ربما لم يقل شيئا لكنها أحست أنه بالفعل صادق فى طلبه منها أن تطلب منه هو شعرت بأن حديثه إليها كان يخرج من قلبه بالفعل 
شعرت أن سامر به شئ محير كما لو كان يخفى شيئا 
حوريه غريبه مكنتش فاكره أن سامر حساس أوى كدة للدرجه دى صعبت عليه للدرجه دى حزين عشان شايفنى حزينه كدة تركيبه غريبه أوى مش مناسبه خالص لضابط شرطه 
استقل سامر سيارته وهو يحمد الله أنه لم يضعف أمامها ويبوح لها بكل ما يعتمر بقلبه من حب لها فهى بالتأكيد لن تقبل ذلك إطلاقا فلقد فقدت زوجها منذ أسبوعين فقط 
حل المساء سريعا ليستعد علاء للسفر تحرك من الفندق مباشرة يستقل أحد السيارات الأجرة بعدما أعاد السيارة المستأجرة إلى الفرع الخاص بهم باسطنبول 
لم يكن عليه سوى التحرك بخفه فهو لم يحمل معه حقيبه من الأساس للسفر 
لكنه قبل أن يتوجه إلى المطار عقد عزمه بوداع اميمه أولا ليطلب من سائق السيارة إيصاله إلى عنوانها الذى قام بوصفه إليه قاطعا الطريق وهو يلمح الأنوار المتسارعة على جانبى الطريق فى إنتظار الوصول إليها 
بنفس الوقت استعد ضيا مرة أخرى لزيارة اميمه فقد سنحت فرصته الرائعه برحيل سيلا و توتشا هذا الصباح ولن يقاطعه أحد هذه المرة 
اميمه 
جلست إلى جوار يامن وقد بدأت عيناه فى الاستغراق فى النوم أخيرا بعد معاناه وبكاء لرحيل توتشا التى إعتاد على اللعب معها فى الأيام الأخيره 
تسللت ببطء إلى خارج غرفته حتى لا توقظه فقد ارهقها بكائه إلى حد كبير 
هبطت إلى الدور السفلى لتحظى بفنجان من القهوة المسائيه بمفردها لتستريح قليلا وتصفى ذهنها المضطرب 
طرقات متقطعه صدحت على باب المنزل لتسرع اميمه لاجابه الطارق حتى لا يستيقظ يامن فلا طاقه لها مرة أخرى بمحاوله جديدة لإعادة إلى النوم 
فتحت الباب لتصدم به ويسقط من يدها فنجان القهوة محدثا ضجه أثر تهشمه الذى لم تهتم به اميمه على الإطلاق 
اتسعت حدقتاها بغير تصديق فغرت فاها من الصدمه وتحولت إلى حجر متيبس دون حراك 
فليوقظها أحد من هذا الحلم ويخبرها أنه لم يأت ببابها الآن 
هى تحلم بالتأكيد هذا حلم وليس حقيقة 
ياله من حلم صاډم ايقف أمامها بتلك العينان الزرقاوتين اللتان يشعان باشتياق ولهفه أهذا هو بالفعل كم إشتاقت له ولرؤيته ولرائحته التى تحفظها بقلبها 
أغمضت عيناها لتحتفظ بصورته في مخيلتها بهذا الحلم الجميل 
لتسمع همساته ينطق باسمها كالسابق 
تلك الهمسات التى تذوب بها عشقا 
أفاقت من غفلتها تفتح عيناها لتتأكد أنها لا تحلم إنه أمامها بالفعل 
لتسمع همساته باسمها كالسابق 
تلك الهمسات التى تذوب بها عشقا 
علاء اميمه وحشتينى يا اميمه !!!
أفاقت من غفلتها فاتحه عيناها لتتأكد أنها لا تحلم إنه أمامها بالفعل 
تهدجت أنفاسها وارتجف جسدها بانفعال 
ايجرؤ ايجرؤ على المجئ إليها بعد كل مافعله معها !! بعد خيانته لها 
لماذا !! 
لماذا لا تثور !
لماذا لا ترفض وجوده !
لماذا لازالت تخضع له !! 
لماذا لازالت تحبه !!
اميمه بارتعاش انت !!!
علاء وحشتينى أوى 
اميمه جاى ليه !!
علاء مقدرتش مقدرتش أبعد 
تقدم خطوة إلى داخل البيت لتتراجع اميمه خطوة إلى الخلف ارتعشت شفتاها رغما عنها لتنهال دموعها تلك الدموع التى اخفتها لأعوام مضت 
علاء بعشق لا يا اميمه أوعى تبكى مش أنا إللى أكون سبب لدموعك دى !!!
رفع كفه محاولا مسح تلك الدموع التى أغرقت وجنتيها لتبعد اميمه رأسها بفزع إلى الخلف 
حركه بسيطه ابتعدت بها اميمه عن يده الممتده نحوها تلك الحركه كانت كالخناجر بقلبه 
اتفزع منه هو ! هو الذى كان كل شئ بحياتها أصبح هو الغريب الآن 
علاء آسف 
اميمه بتهكم آسف !!! آسف على إيه ولا إيه 
علاء اميمه صدقيني أنتى مش عارفه حاجه !!! 
اميمه وهى تعود للسيطرة على مشاعرها
ونفسها التى اڼهارت برؤيته 
رفعت رأسها بشموخ محاوله السيطرة على تلك الدموع التى خانتها وتساقطت رغما عنها 
اميمه أظن خلاص معدش فيه داعى لكل دة وكل واحد فينا راح لحاله وشاف دنيته 
علاء بهمس انتى دنيتى أنا مش عاوز من الدنيا غيرك أنتى وبس 
اميمه بحدة وهى تعود للنظر بعيناه 
اميمه أنت مصدق إللى بتقوله ! أنت ناسى أنت عملت إيه !! جاى دلوقتى عايزنى أنسى كل إللى حصل بكلمه آسف !!!!
علاء والله ما خنتك والله ما حصل 
اميمه بتحذير وهى ترفع سبابتها أمام وجهه بقوة 
اميمه أوعى تكذب أوعى أنا شفتك بعيني أنت أنت أنت كسرتنى دمرتنى قضيت على كل حاجه حلوة كانت فى يوم بينا 
اڼهارت باكيه وهى تجلس على المقعد المواجه لباب المنزل ليجثو علاء على ركبتيه متذللا لها لتغفر له 
علاء ارجوكى يا اميمه اسمعينى وافهمينى أنا عمرى ما حبيت ولا ححب حد غيرك أنتى الوحيده فى قلبى وفى عقلى وفى كيانى أنا عمرى ما اخونك أبدا أنا 
تفاجأ كلا من علاء و اميمه بصوت ضيا يأتى من خلف علاء متسائلا بحدة 
ضيا أنت أنت مين مين دة يا اميمه !!
للحظات نسى علاء أن بحياه اميمه شخص آخر وأنه قد أتى لوداعها فقط 
نظر نحو ضيا متمعنا به ليتأكد أنه هو نفس الشاب الذى رآه هنا بالمرة السابقة 
أعاد نظرة نحو اميمه التى لم تكترث كثيرا لرؤيته ألم يكن من المفترض أن تذعر لرؤيته وهم معا توجسا من غضبه 
شعر علاء أن هذا الشاب لا يمثل شئ ل اميمه لم تكترث لشعوره وغضبه لرؤيتها معا بمفردهما 
لم تفزع لسؤاله عنه وماذا يفعل هنا 
اميمه وهى تقف بثقه زائفة فقد كادت أن تصدق علاء وتسامحه على كل ما مضى 
لكن ظهور ضيا الآن فرصه لا
تعوض حتى يذاق علاء من نفس الكأس الذى تجرعته منذ خمس سنوات 
اميمه أعرفك دة الأستاذ ضيا خطيبى 
نظرة حاده علت عينا علاء وهما تتسعان
بحمرة ڠضب وغيره 
علاء خطيبك !
اميمه وهى تنظر بالاتجاه المقابل مبعده عيناها عن تلك الزرقاوتين اللتان ترمقانها بنظراتهما الحاده التى ستكشفها على الفور و يدرك وقتها كذبها 
اميمه أيوة ضيا دة حضرة الضابط علاء باشا كان جاى يسلم و ماشى 
علاء بحدة لأ مش حمشى وأنتى مينفعش أبدا أبدا أبدا إنك تتجوزيه 
اقتربت منه اميمه وهى تضع عيناها بعينيه فى تحدى 
اميمه ليه بقى إن شاء الله !
ليصدمها علاء بكلماته الغير متوقعه 
علاء لأنك مراتى أنا مطلقتكيش أنتى لسه على ذمتى 
صډمه غير متوقعه ل اميمه فهى كانت تظن أن علاء طلقها فور طلبها منه قبل سفرها وهذا ما علمته من والدها أنه طلقها 
تهدجت أنفاسها مرة أخرى لتجلس ببطء فوق المقعد بغير تصديق 
علاء مردفا مقدرتش اطلقك أنتى حياتى كلها أنا روحى تروح منى لو طلقتك 
اميمه أنت ازاى تعمل كدة ازاى ازاى أنا متأكدة بابا قالى إنك طلقتنى !!!
علاء أنا فهمته كدة عشان تظهرى تانى قدامى وترجعى بس مرجعتيش لكن مفيش أى طلاق رسمى حصل نهائى أنتى لسه مراتى 
ضيا بقوة بعد إدراكه لرفض اميمه وجودها مع هذا المدعو زوجها حاول إبعاد علاء بالقوة ليحميها من وجوده الذى يؤذى اميمه وروحها 
ضيا اتفضل أنت مع السلامه من هنا أنت شايف إن ملكش لازمه هنا خلاص طلقها من سكات وحل عننا 
لم يكاد ضيا ينهى جملته حتى انهال علاء عليه بلكمه قويه اسقطته أرضا 
علاء انت إللى بالسلامه وعلى الله أشوفك جنب مراتى تانى وإلا والله حتبقى نهايتك على إيدى 
ليرفعه علاء بقوة وهو يقبض على قميصه بقبضتيه القويتين حاملا ضيا بدون عناء يذكر قاذفا إياه إلى خارج المنزل قبل أن يغلق علاء الباب بقوة بوجهه تاركا إياه بالخارج ليبقى مع اميمه بمفردهما داخل المنزل 
أخذ ضيا يطرق الباب بقوة محاولا العودة للوقوف إلى جوار اميمه ضد هذا المتوحش لكن علاء اوصد الباب بقوة من الداخل ليمنع هذا المتطفل من التدخل بينهما 
هنا صاحت به اميمه باڼهيار 
اميمه أنت إيه مبترحمش أنا خلاص مش عايزاك بكرهك يا اخى بكرهك طلقنى يا علاء طلقنى !!!
وقف علاء بطوله الفارع أمام اميمه الجالسه وهى تتشدق لتنظر تجاه وجهه وهى تصرخ به دون أى اعتراض منه أو حتى تأثير ليشعر پألم رهيب أسفل ساقه لا يدرى ما سببه بالفعل لكنه يشعر وكأنها عضه أسنان 
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
الټفت برأسه جانبا ليرى طفل صغير أخذ يقضم بأسنانه الصغيرة المسننه بساقه پغضب 
نظر علاء بدهشه نحو هذا الصغير لتعلو عيناه نظرة تساؤل باتجاه اميمه التى شحب وجهها واتسعت حدقتاها بقلق 
انحنى علاء نحو هذا الصغير يبعده برفق عن ساقه التى أخذ يعض بها بكل قوته 
علاء أنت مين وبتعضنى ليه كدة !!
يامن وهو يرفع رأسه پغضب تجاه علاء قائلا بطفوليه 
يامن پغضب أنا مينو أنت بتزعق لمامى ليه ! متزعقش
تم نسخ الرابط