رواية الرواية من 26-30 بقلم قوت القلوب رشا روميه
المحتويات
الله وسامر حتى بدأت هاجر بتوجيه حديثها إلى حوريه بسؤال يتراود إلى ذهنها منذ رؤيتها لحوريه ...
هاجر أنتى عارفه إنك محيرة جدا بالنسبه لى ...!!
حوريه باهتمام أنا .... !!! ليه ... !!
هاجر شكلك طيبه وعيلتك على قد حالها زينا يعنى .. كمان مساعدتك لعبد الله كان كرم أخلاق كبير أوى منك ... بس يعنى ... متزعليش منى ... جوزك ااااا ..!!
حوريه بإنكسار فهمت .... عندك حق .... أنتى عارفه يا هاجر .... أنا محدش يعرف اللى بينى وبين عماد خااالص ... ولا أى حاجه من إللى كانت بتحصل ما بينا ... ولا عارفين كنت عايشه معاه ازاى ...!!
هاجر ولا أهلك ..... !!
حوريه بإنكسار ولا أهلى ...
هاجر ليه كدة .... أنتى لازم تتكلمى وتخرجى كل مشاعرك دى ... لازم تفضفضى عن إللى جواكى ...
حوريه يا ريت ... أنا إللى جوايا كاسرنى .... بس مقدرش أقول منه كلمه واحدة ...!!!!
هاجر ليه كدة يا حوريه ... لازم تتكلمى وترتاحى ... انتى كدة مش بتعذبى حد غير نفسك بس .... أول خطوه إنك تخرجى بره مشكلتك إنك تتكلمى عنها ....ولازم تتكلمى وتعبرى عن مشاعرك إللى جواكى دى ...
حوريه بأسى الكلام صعب عليا أوى...
هاجر إحنا قريبين من سن بعض... يمكن متعرفنيش كويس ... بس لو حبيتى تفضفضى مش حتلاقى أحسن منى على فكرة ... جربى بس ومش حتندمى....
تشككت حوريه لبعض الوقت بنفسها وأنها ليس لديها القدرة على إخراج ما بداخلها ...
لكن اطمئنانها لهاجر ورؤيتها لها بملامح الطيبه التى تعلو ملامحها الهادئه جعلها تحاول أن تخرج بعضا من مشاعرها لأنها بالفعل فى حاجه لشخص مريح تجد به ملاذا تبوح له ما بداخلها من صراع وخوف ليتجسد هذا الشخص بتلك الرقيقه هاجر ..
بدأت تقص لهاجر بصوت خفيض عن طريقه زواجها من عماد من البدايه وكيف أنه تزوجها لجمالها فقط يتمتع بها لبعض الوقت حتى يمل منها ووقتها لم تكن لندرة ماذا كان سيفعل معها
كيف أنه رفض رفضا تاما أن ينجب منها أطفال وأنها لا تستحق لقب أما لأولاده كيف أصر على حپسها بالبيت دون أن تخرج منه أو تكلم حتى أهلها ولو بالهاتف كم كان قاسى بمشاعره تجاهها كم سبب لها الكثير من الآلام بضربه لها لأتفه الأسباب كم حاول أن يقلل منها ويذلها دوما صوته يرعبها رائحته ټخنقها وتغثيها كم كرهته وکرهت وجوده ....
شرحت لها پألم كيف كان عماد يدخرها لمتعته الشخصيه فقط فور احتياجه هو حتى شعرت أنها لم تكن سوى عروس بلاستيكيه جميله لإشباع رغباته هو فقط بدون أن يبالى لها أو لمشاعرها إطلاقا كيف كان يتعامل معها بحيوانيه فى أى وقت حتى لو كانت نائمه أو متعبه
حتى أنها قررت الهرب منه بعد أن هددها پالقتل وكان هذا هو اليوم الذى قابلت فيه عبد الله وساعدها وذهب بها إلى المستشفى وأخذت تحمد الله الذى أكرمها بوفاه عماد وخلاصها منه
لم تكن حوريه تريد سوى أن تخرج كل ما بداخلها منعت كثيرا تلك الكلمات الحبيسه بداخلها من الخروج فضلت الصمت فقط لكنها الآن وحين أتيحت لها الفرصه لم تعى أو تفكر بما تقول بل وجدتها فرصه سانحه لتخرج كل ما بداخلها أن تقص كل معاناتها مع هذا الشخص البغيض كل تلك السنوات تركت العنان لنفسها بالحديث ولم تتوقف لبرهه بل أخرجت كل ما فى جعبتها مرة واحده ...
ومع ذلك كانت تتكلم بصوت منخفض حتى لا يسمعها أحد غيرهما ...
فى البدايه حاولت حوريه السيطره على دموعها لكنها بعد ذلك بدأت تتساقط فى صمت مع تذكرها لحياتها مع عماد ....
شعرت هاجر بأسى كبير على حوريه وحالها وكيف أن جمالها هذا أصبح نقمه عليها وعلى الرغم من غناها ومالها إلا أن هذا لم ينسيها ما حدث معها وترفض تماما تلك الثروة والشركات فهى ما إلا مال حرام لا يخصها ولا تريده فكل قرش به مسمى بأسمه وهى تريد محو ذكراه من داخلها لكنها لا تقدر ولا تقوى على ذلك....
هاجر أنتى مش لوحدك يا حوريه .. أنا معاكى وجنبك .. يا ريت لو تعتبرينى أخت وصديقه ..حوريه يا ريت بجد تكون ليا صديقك زيك ...
هاجر مازحه لا وازيدك بقى من الشعر بيت .... عندى كمان واحده صاحبتى إسمها رحمه حاتحبيها أوى أوى .. أخت عبد الله ... لما اجى ازورك تانى حاجى أنا وهى ....
حوريه يا ريت .... بجد .... أنا محتاجه صديقه تكون معايا وافضفض لها ونتكلم سوا وأخرج من إللى أنا فيه ...
هاجر من ناحيه الكلام ... حتتكلمى لما تشبعى .. وتطردينا كمان من كتر ما بنتدخل فى حياتك ... انتى خلاص ... بقيتى بتاعتنا أنا ورحمه ...
سامر .....
أخذ سامر يتحدث مع عبد الله لكن هذا لم يمنعه من ملاحظه حوريته التى جاء إليها من الأساس لاحظ أنها تبكى ....
ألم كبير يعتصر قلبه لحزنها كم أراد أن يجرى نحوها ويضمها بين ذراعيه ليخفف عنها الآمها ....
وأخذ يتساءل داخل نفسه لماذا تتحدث وهى حزينه هكذا
لم هى متألمه الى هذا الحد....
وعن أى شئ تتحدث ...
اهى تبكى فقدانها لزوجها .... أكانت تحبه كل هذا الحب ....
انتهت الزياره وانصرف الجميع ...
لكن عقل سامر تشتت بتفكيره وتساؤله ترى هل حب حوريه لزوجها الراحل سيصعب عليه إيجاد طريقه لوجوده بحياتها ....
____________________________________________
طارق.....
بعد إتفاق طارق وسامر على الاحتفاظ بتلك الأوراق ببيت طارق .. عاد طارق إلى بيته حاملا معه هذا الجهاز الصغير والأوراق التى تحتوى على تلك المعلومات الهامه ليخبئها بخزنته الخاصه...
توقف بسيارته أمام البيت الهادئ فوق العاده ترجل من السيارة وهو ينظر إلى تلك البوابه المفتوحه بملل ليغلقها من خلفه دالفا إلى الداخل وجد والدته تجلس بمفردها تنتظره عادة كل يوم ....
طارق فى نفسه والله أنتى أكتر واحده صعبانه عليا يا امى .....
انتبهت ام طارق لوصول ولدها ليضئ يومها بقدومه فالبيت بغيابه صامت كالقپر ...
ام طارق طارق... !! أنت جيت بدرى يا حبيبي ....!!
طارق أيوة حبيبتى .... جاى معايا ورق مهم وراجع تانى .....
ام طارق طب أقوم أحضر لك الغدا بسرعه كدة ....
طارق مفيش مشكله ...
صعد طارق إلى غرفته فاتحا خزانته ليضع الجهاز والمستندات بداخلها محكما غلقها جيدا ...
أخذت تجول برأسه فكره قد تريح نفسه وتريح والدته فى نفس الوقت ....
طارق أنا لازم أكلم هايدى إننا نسرع جوازنا شويه ... كفايه امى قاعدة طول الوقت لوحدها ... اهى تبقى موجودة معاها تونسها ونتلم أنا وهى مفيش داعى للتأخير أكتر من كدة .... هى خلاص خلصت دراستها .....
عاد طارق إلى الدور السفلى لتناول الطعام مع والدته قبل أن يعود مرة أخرى إلى المكتب لكنه قبل مغادرته الحى فضل المرور بهايدى أولا للتحدث معها بخصوص تقديم موعد الزفاف فلا داعى للتأخير كل هذه المدة الطويله المتبقيه .....
_________________________________________
شقه عبد الله وهاجر....
عبد الله مقولتيش رأيك يا هاجر... عجبتك الزيارة ولا لأ ....!
هاجر عجبتنى طبعا ... بتسأل ليه السؤال دة ....!!
عبدالله أبدا ... أصلنا من ساعه ما طلعنا من بيت مدام حوريه وأنتى زعلانه ومقولتيش ولا كلمه ....
هاجر بالعكس يا عبد الله ... حوريه انسانه جميله بجد ... لكن يا خسارة ....
عبد الله خسارة ... ليه ..!!
هاجر على رأى المثل ... الحلو ما يكملش ....
عبد الله مش فاهم ....
هاجر أصلها صعبانه عليا أوى ....اللى يشوفها من بعيد يقول دى ربنا رزقها بكل حاجه .... مال وجمال ... بس للأسف إللى يقرب منها يعرف هى قد إيه شقت فى حياتها ... وقد إيه هى تعبانه كدة ....
عبد الله ليه يعنى ... جرى لها إيه عشان تصعب عليكى أوى كدة ....
هاجر عارف جوزها دة ... ربنا يرحمه مطرح ما راح بقى... عمل فيها عمايل .... يا ستار يا رب ....
عبد الله معقول ...!!! أنا برضه قلت باين عليها كدة لما شفتها مرميه فى الشارع...
هاجر أمال لو عرفت اللى عمله فيها ... ده فعلا كان إنسان مريض زى ما أنت قولتلى ..استنى ححكى لك ....
سردت هاجر ما قصته عليها حوريه عن حياتها مع عماد وكيف قاست معه حتى يوم هروبها منه عندما قابلت عبد الله ..
عبد الله أنا قلت دة مش بنى آدم فعلا .... وأنا إللى كنت مستغرب لما ظلمنى واتهمنى زور ... وهى المفروض أقرب واحده ليه يعمل فيها كدة ...!!!
هاجر شفت بقى .... عشان كدة عايزه أنا ورحمه نبقى نروح نزورها نقرب منها أكتر ...
عبد الله فكرة جميلة جدا .... وهى تستاهل كل خير ...
هاجر خلاص حبقى أقول لرحمه واتفق معاها على يوم نزورها فيه ...
________________________________________
طارق....
مر طارق ببيت هايدى قبل ذهابه لمكتبه مرة أخرى فلابد من الإتفاق معها على تعجيل الزفاف ليستقر بحياته وتبقى انيسا لوالدته حين يغيب ....
تقدم طارق نحو بيت هايدى المقابل لبيته ليطرق الباب ....
قابلته الصغيرة سمر ببهجتها المعهودة ....
طارق بحب سمورة ... ازيك عامله إيه ..!!
سمر الحمد لله... أنت عاوز هايدى ..!
طارق مازحا لو ممكن يعنى ...
سمر اه ممكن ... ادخل جوا أنا حناديهالك .....
صعدت سمر لإبلاغ هايدى بوجود طارق بينما دلف طارق إلى داخل غرفه الإستقبال منتظرا هايدى ....
هايدى باندهاش طارق ...!!
طارق ازيك يا هايدى ... عامله إيه ...!
هايدى أنا كويسه ... خير إيه إللى جابك من غير ما تقول كدة ....!!
طارق بتجهم آسف لو أزعجتكم يعنى .... بس كنت عاوز أتكلم معاكى بموضوع مهم ....
هايدى وهو إيه إللى مهم أوى كدة وميستناش ....!!
طارق هايدى أنتى عارفه طبيعه شغلى وانى بغيب عن البيت كتير ... وأنا ووالدتى بس إللى ساكنين فى البيت ... إيه رأيك نعجل معاد الفرح شويه ...!!
هايدى بتعالى ياااااا سلاااام .... وأنت بقى عايز تعجل معاد الفرح عشان أبقى جليسه للست والدتك ...
طارق بإحتقان أنا مقصدش كدة .... هى عندها كل حاجه وأنتى مش حتعملى أى حاجه بس هو الونس ... هى طول الوقت لوحدها .... وأنا خلاص خاطب وحتجوز ... فليه نأجل .... ما نبقى كلنا حواليها ...
هايدى بإصرار لأ ... أنت ناسى أنى أصلا عايزه أقسم البيت عشان أبقى على راحتى ....
طارق هايدى دة مكانش اتفاقنا.. وقلت لك كدة قبل كدة .. وامى أعمل فيها ايه ....!!
هايدى بتهكم أظن إنها كبيرة كفايه وتقدر تاخد بالها من نفسها ..مش محتاجانى فى حاجه ... أو صح .. أختك ... تبقى تيجى تقعد معاها براحتها إنما أنا لأ ...
طارق
متابعة القراءة