رواية الرواية من 26-30 بقلم قوت القلوب رشا روميه
المحتويات
ليه كدة ... مش كفايه ذلتها ورمتها طول السنين دى ... يا اخى أتقى الله ....
ناجى پغضب أنت جاى تدعى عليا هنا ... يلا أخويا ... غور أنت وهى فى ستين داهيه ... ناقصه مصايبكم هى .... أمشى يلا ...
هشام أنا إللى غلطان كنت فاكر إنك بنى آدم وعندك قلب ... بس ازاى وأنت رميتها من الأساس فى الشوارع .... بس متنساش إن ربنا منتقم ... وأكيد حينتقم منك على إللى أنت عملته فيها ... وأنا إللى بقولهالك أهو ... هى ميشرفهاش إنك تكون وليها ولا تحضر فرحها
تركه هشام غاضبا لكنه قرر أن يعقد قرانه بنهال بنفسها فهى قد تعدت السن القانونى وتستطيع تزويج نفسها فليس لديه سبيل آخر ....
بيت ناجى خال نهال ....
بعد رحيل هشام جلس ناجى على الأريكة منكس رأسه واضعا كفيه فوقها بأسى لتهل زوجته ساميه قائله ...
ساميه مين إللى جه يا ناجى ....
ناجى بإنكسار دة واحد عايز يتجوز نهال ... وكان عايزنى أحضر كتب الكتاب...
ساميه بتوجس وحتروح .... !!
إنتفض ناجى ثائرا من جلسته وقد تهدج صوته الذى أخذ يحتد من شدة انفعاله....
ناجى أروح ... ! أروح فين ... ! أروح لنهال إللى أخدتها عيله فى بيتى عشان أبقى الوصى عليها وأخد ورثها من أبوها إللى ماټ وبعدين رمتها خدامه للريس بتاعى فى الشغل عشان يظبطنى وياخد باله منى ....
أروح لها برجليا وأنا راميها وواكل حقها عشان تشمت فيا وفى إللى حصل لبناتى الثلاثه وكأن ربنا أخد لها حقها منى بعد إللى عملته فيها ...!!!
ساميه بحزن ده نصيبهم كدة يا ناجى مش اااا.....
ناجى مقاطعا لأ يا ساميه .... الواد ده عنده حق ... ده اڼتقام ربنا منى على إللى عملته معاها ... واحده اتطلقت يوم فرحها بفضيحه من كتر مشيها البطال وقله تربيتها .. جوزها وأهله رموها على باب البيت فى وسط الشارع وڤضحونا وطلقها ومشى وأهى مرميه فى اوضتها من يومها ومش عارفين نرفع راسنا قدام حد بعد الڤضيحه دى ..
والتانيه اختلست فلوس من العهده وسرقتها وبلغوا عنها وإترمت فى السچن ..
والتالته من إللى حصل لإخواتها جوزها وأهله مسحوا بيها الأرض وكل ما تغضب نرجعها لهم تانى ما إحنا مش ناقصين تترمى هى كمان زى أختها متطلقه بعيالها دول ... واخرتها أهو جوزها وأمه كبوا عليها الجاز وولعوا فيها ومرميه فى المستشفى بين الحياه والمۏت ...
كل ده ومش مصدقه أنه ذنب نهال إللى ربنا بيخلصه مننا ....
جلس بإنهيار مرة أخرى بموضعه لتجلس زوجته على المقعد المقابل له منكسه رأسها هى الأخرى بخزى وآسى وندم على ما فعلوه ...
يتمنوا لو أن الزمان يعود مرة أخرى ولا يأكلوا حق تلك اليتميه ولا يقهروها ويقسوا عليها بتلك الصورة فسبحان المنتقم الجبار ...
الفصل الثامن والعشرون
ف
لم تكن تلك هى الزيارة الوحيده الثقيله على قلب هشام .. لكنه مجبر للقيام بتلك الزيارة أيضا ..
تقدم بضيق نحو تلك البوابه الكبيرة ليفتحها متقدما نحو بيت والده معروف....
طرق الباب بعد تردد لتفتح له هايدى الباب ناظره نحو هشام بدهشه لقدومه إلى البيت بعد قراره الأخير بألا يعود إلى هذا البيت مرة أخرى ...
هايدى خير ... إيه إللى جابك تانى ... مش كنت قلت مش راجع البيت ده تانى ...!
هشام أنا مش جاى لك .. أنا عاوز بابا...
زمت هايدى فمها جانبيا وهى تتنحى عن الباب تاركه هشام واقفا بمفرده لتصعد إلى غرفتها بلا إكتراث ليتقدم معروف نحو بهو الفيلا متطلعا نحو هشام بتساؤل ...
معروف هشام ....!!!
هشام أيوة ... هشام ... إبنك لو لسه فاكره ....!!
معروف لزمته إيه الأسلوب ده ... خير يا هشام ....!!
هشام وقد أحس أن ما سيعرضه على والده ثقيلا جدا على نفسه لكنه أصبح مجبر الآن على قوله بتلك المواجهه ..
هشام أنا جاى اعزمك على فرحى ... أنا خلاص حتجوز ...
اندهش معروف من هذا الخبر غير المتوقع إطلاقا بالنسبه له .. الهذه الدرجه هو بعيد عن ولده ليأتى لدعوته كالغريب ...
لتفاجئه جيهان التى كانت تسترق السمع لهذا الحوار القصير بين هشام ومعروف قائله ....
جيهان وجاى طبعا عايز فلوس عشان تتجوز صح يا شاطر ...!!
هشام پحده أنتى ملكيش كلام معايا ... أنا جاى لبابا وبس ..!!
جيهان بس يا شاطر ...
ثم نظرت پحده إلى زوجها مردفه...
جيهان سامع يا معروف قله أدبه معايا ... !! إنت لازم تطرد الواد الطماع ده من هنا ... مش بييجى إلا عشان فلوس ومصلحه و بس ..
معروف استنى بس يا جيهان ... خلينى أفهم كويس ... إنت حتتجوز يا هشام ... !!
هشام أيوه ... ومش عايز منك حاجه ... زى ما الست دى بتقول ... أنا بعزمك تحضر فرحى ... أو على الأقل تعرف أنى حتجوز ..
معروف أنا ج ......
قاطعته جيهان مرة أخرى پحده أكبر...
جيهان معرووووف ...!!! أنت ناوى تحضر فرح الواد ده ... بقولك إيه ... لو حضرت له حاجه أو اديته فلوس أنا مش حقعد لك فى البيت ده ... فاهم ...!!
ليكظم شفتيه پحده وهو يوارى وجهه بعيدا عن هشام قائلا بضعف ....
معروف أنا مش جاى ... يا هشام ....
حرك هشام عينيه بين أبيه وزوجته عائدا ببصره فى النهايه نحو والده ليضحك بتهكم مردفا بحسره ...
هشام أنا كنت عارف إن ده إللى حيحصل ... بس كان لازم أعمل إللى عليا وأجى لحد عندك اكبرك واعرفك إبنك إللى أنت ناسيه ناوى يعمل إيه ...
وتركه خارجا خائب الرجاء مثلما كان يتوقع تماما وما عليه الآن إلا أن يتزوج شبيهته ليعوضها وتعوضه عما فقداه بتلك الأيام القاسيه لتبدأ رحلتهم مع ذكرياتهم الجميله التى سيخطونها سويا ...
بنهايه اليوم....
عاد علاء حاملا يامن المستغرق فى النوم من شدة انهاكه ولعبه طوال اليوم حتى وصلا إلى بنايتهم ....
علاء ادخلى أنتى الأول عشان اطمن عليكى ....
دلفت اميمه إلى البنايه لتستقل المصعد مع علاء الذى يحمل يامن على كتفه مسترقا النظر إليها من حين لآخر يود لو يسمعها منها ويطمئن قلبه ....
فتح علاء باب المصعد متجها إلى شقتهما لتفتح اميمه الباب بالمفتاح متقدمه علاء الذى دلف نحو غرفه يامن ليضعه برفق فوق فراشه خالعا له نعليه مدثرا إياه بغطاءة بأحكام ليخرج مسرعا نحو اميمه ....
كانت هذه المرة تنتظره بشوق فتلك لحظتهما الأولى بمفردهما بعد أن اتضحت لها كل الحقيقه
علاء مش حتتكلمى بقى ... أنا ما صدقت بقينا لوحدنا ....
اميمه متضحكش عليا .. أنا لسه زعلانه منك على إللى عملته ...
علاء خلاص بقى ... سماح ..
اميمه أوعى أوعى تفكر تبعدنى عنك بالصورة دى تانى ...
علاء يعنى خلاص ... حنرجع .... وعد أنى عمرى ما حخبى عنك حاجه أبدا أبدا ...
اميمه خلاص ...
علاء خلاص إيه ... !! هاه ...خلاص إيه ..!!
اميمه خلاص بقى يا علاء .... الله ....
علاء حبيبى أنتى ياللى بتتكسف ....
أقبل علاء نحو اميمه ليحملها بخفه فوق ذراعيه القويتين لتنهره اميمه ضاحكه ...
اميمه بس يا علاء .... يامن حيصحى ....
علاء والله لو الدنيا كلها صحيت دلوقتى .. ما أنا سايبك ...
لتنتهى ليلتهم السعيدة بعودة القلوب المحبه إلى الفتها و مسكنها .....
شقه عبد الله وهاجر....
عبد الله يا هاجر .... فين السكر ..!!
هاجر أنت بتعمل إيه عندك فى المطبخ ....!
عبدالله يا هاجر يلا بس ... زمانهم جايين وملحقناش نجهز حاجه ...!!
هاجر متقلقش كدة ... إحنا عندنا حلويات كفايه وأنا حجهز العصير أهو ....
عبد الله دى أول زيارة لأهلنا فى بيتنا بعد جوازنا مش عايزها حاجه أى كلام ....
هاجر متقلقش كل حاجه جاهزة وتمام ....
تذكر عبد الله شيئا فإستدار نحو هاجر ......
عبد الله صحيح يا هاجر .... إيه رأيك نزور مدام حوريه ....!!
هاجر صحيح !!! ... الموضوع دة راح عن بالى خالص ... شوف أنت معاد مناسب ونروح
عبد الله خلاص كمان كام يوم كدة أكون جبت بضاعه المحل نبقى نروح نزورها أنا معايا العنوان ...
هاجر كويس أوى ... يلا يلا .. أحسن أنا سامعه صوت مقرب من الباب شكلهم جم ...
استقبل عبد الله وهاجر اهليهما فى أول زياره لهما بعد زواجهما بترحاب وشوق .......
مرت بضعه أيام ....
فهذا اليوم الرائع سوف يتوج به رباط بين قلبين محبين ويتكلل بزفافهم المنتظر هشام ونهال ....
نهال...
حزنت نهال فقد كانت تتمنى بيوم زفافها أن يشاركها العديد من المدعوين الفرحين بها لكنها هنا اليوم بمفردها مع صديقتها الوحيدة سلمى ...
لكن سعادتها بقلبها كانت أكثر بكثير جدا من أى شيء لأنه بدايه من اليوم ستكون أسرة و عائله مع هذا الإنسان الرائع الذى أحبته بالفعل منذ أول لحظه رأته بها لتنحى حزنها جانبا ف هشام يستحق الفرحه والسعادة فقد بذل من أجلها كل ما بوسعه فقط ليسعدها ويشعرها بالحنان والأمان ....
نظرت إلى هذا الفستان اللؤلؤى رائع الجمال الذى استأجره لها هشام لترتديه اليوم لأكثر ليله مميزة بحياتها .....
كما ساعدتها سلمى بوضع بعض مساحيق التجميل والتى كانت نهال فى غنى عنها من الأساس لجمالها الطبيعى الساحر الذى يغلب عليها دون الحاجه لتلك المساحيق لكنها عادة العروس ....
بالنهايه أصبحت كالملائكه بفستانها اللؤلؤى وجمالها الآخاذ ......
هشام.....
تحضر هشام بشقته بصحبه بعض أصدقائه المحبين دون حضور والده لزفافه ليصبحا هشام ونهال أشبه بيتيمين بليله كانا يودا لو أن كل عائلتيهما ملتفين حولهم ...
لكنه لم يدع كل تلك الآثار السلبية أن تؤثر على فرحته اليوم فحتى لو كانا كاليتيمين إلا أنهما منذ الآن سيصبحا عائله لكل منهما الآخر ...
إحتفل أصدقاء هشام بصديقهما حتى جهزت العروس ليعدل هشام من حلته الرسميه السوداء واضعا زهرة بيضاء صغيرة بعروة الجاكيت الخاص به مرتسمه على وجهه ابتسامته العذبه متجها إلى الدور السفلى حيث شقه نهال ليبدأوا حفل زفاف من نوع خاص .....
شقه نهال....
توقف هشام وسط أصدقائه حينما حضر المأذون ليعقد قرآن هشام ونهال لتهل نهال بطلتها الملائكيه الساحرة فتتسع ابتسامه أكثر وأكثر فقد فاز بها فهى ألماسته الزاهيه و بعيناه أجمل وأرق مخلوقه على وجه الأرض ...
دقات قلبه المتماشيه مع خطواتها الرقيقه الهادئه وهى تتقدم نحوه تعلن أعذب
الأصوات الموسيقية بقلبه....
إقترب هشام من نهال ليمسك بيدها ويضعها على ذراعه ليجلسا على إحدى الارائك البسيطه بشقه نهال ..
إلتف أصدقائهما حولهما يباركون لهما ويهنؤنهما بهذا الزواج وبدأ الشيخ بعقد القرآن ....
سعاده لا مثيل لها اجتاحت هشام وهو ينطق بكل حرف مرددا إياه خلف الشيخ بسعاده وفرحه لا توصف وكأن ما يقوله لم يقوله غيره
متابعة القراءة