رواية لوليا من 10-15

موقع أيام نيوز

يا ستيوبد مش بتسأل
تامر انت هتشتغلني ياض مش كنت عندك في بارتي يوم الخميس و هاجي بعد 3أيام الخميس الجاي
باسم يعني متعرفنيش الا علشان البارتي طول عمرك بتاع مصلحتك
تامر هههه المهم أخبارك ايه يا كينج
باسماسكت شوفت اللي حصل
تامر خير
باسم البعوضة هناء مسافره في داهيه و جايبه مكانها بت انما ايه نيولوك جديد خاااااااااااالص
تامر غير 
باسم غير
تامر اوصفلي
باسم مفيش علي وشها أي دقيق و لا احمر و لا اخضر و لا حتي فسدقي ولابسه عبايه سوده وهااااديه و لا مياعه في الكلام و لا مياصه تخيل مرضتش تسلم بأديها عليا
تامر نعم ودي جايباها منين دي
باسم دي بنت ريفيه جيباها من بلدهم ما هي هناء أصلها من الفلاحين يا عم ميغركش اللي عملاه في نفسها
تامر يا عم هناء دي لو عملت ايه حتي دي يادوب محصله عمك عبده الغفير بالقوة
باسم هههههههههه اه و الله دي خنقه و لزقه
تامر وانت ان شاء الله ناوي علي ايه مع البنت الريفيه اوعي تقولي ناوي تعلقها تبقي اټجننت بصحيح بعد الموزز والحلويات تقولي بنت ريفيه مختلفه
باسم يا عم تعرف لما واحد ياكل كل يوم فراخ و لحمة و كباب هيزهق وهيجيله يوم ويقول نفسي اكل كشړي او فول و فلافل هو ده بالضبط الواحد زهق يا عم من البنات اللي لابسه اقنعه ملونه علي وشها ومغيره حنجرتها و منزله قاموس اتيكيت مصطنع ماشيه بيه وبعدين يا عم لما الواحد يحول بنت ريفيه محافظه لواحده من الجروب و سهر و شرب و فرفشه يبقي ده بجد الاستمتاع الواحد زهق من نسخ البنات الكربون المكرره دي
تامر اوك يا عم جرب و ادينا بنفرج و نتعلم
باسم هههههه طيب يلا سيبني بقي علشان ورايا تفكير كتير
تامر اوك يا جامد
في فجر اليوم التالي
استيقظت حنين و أخذت حماما دافئا و ارتدت اسدال الصلاه و صلت فريضتها ثم جلست بهدوء علي سجادتها و أخذت تردد الاذكار و قرأت وردها ثم صلت الضحي ثم خرجت إلي شرفه الغرفه وأخذت تنظر إلي حديق الفيلا و هي مبهورة ثم قالت في نفسها و هي تستنشق الهواء بقوه الله المكان هنا خطېر بجد مع اننا في الشتا ما بالك في الربيع بيبقي عامل ازاي 
واستندت علي سور الشرفه وشردت بعيدا في اخواها و ابيها و امها وفقرهم الذي اهلكم جميعا و ارهقهم و دمر ما يكفي منهم فأمها
وايضا والدها الذي يعمل عامل زراعي عند المزارعين و اصحاب الاراضي و لا يأخذ الا الضئيل من المال الذي بالكاد يغطي مصاريف الطعام و الشراب
و أخويها التوأم حسن و حسين الذين يذاكرون ليل و نهار بدون دروس خصوصيه مثل زملائهم و هم علي أمل أن يلتحقوا بكليات قمه لكي يستطيعوا ان يحسنوا من مستوي اسرتهم
وايضا في حالها وفي الخطاب الذين ترفضهم بسبب قلة الحيله و المال فهي تساعد والدها في تسديد ايجار المنزل الذين يقطنون فيه وتدخر باقي مرتبها لتستطيع في يوم ما ان تجهز مستلزمات عرسها ولكن مرض والدتها هدم كل هذا فكل ما ظلت تدخره الان تفدي بها روح امها الحبيبه
وبعد فتره شعرت بالبرد فدخلت الغرفه و هي تحمل علي عاتقها احزان ترهق افراد بلدة بأكملها
نظرت علي الفراش فوجدت هناء ما زالت نائمه فجلست علي الاريكه
وتنهدت وقالت يارب اجعل ده الڤرج اللي بدعيك بيه علطول و نجي لي امي و وفق اجواتي و حققلهم امانيهم و يسر علي والدي عمله ووسعله رزقه يا قادر ياكريم
ثم قالت في نفسها ياتري اللي بعمله صح و لا غلط مش عارفه ليه الواحد خاېف من ساعه ما شفت الدكتوره هناء و اسلوبها الغير محترم بالمره مع اللي اسمه باسم ده ربنا يستر بقي
وقطع حبل افكارها صوت المنبه الخاص بهناء فقامت من علي الاريكه و اتجهت نحو هناء و اخذت تهزها برفق
حنين يا دكتوره هناء يا دكتوره المنبه بيرن
هناء و هي تتثائب اااااه ماشي طيب يلا قومي جهزي نفسك علشان ألحق اعلمك اللي المفرض تعمليه
حنين انا قايمه بقالي 3 ساعات وجاهزه اهو
قامت هناء بكسل و اتجهت نحو الحمام المرافق للغرفه و جهزت نفسها و بعض لمساتها و الميك أب الخاص بها و البرفيوم الصارخ
فتعجبت حنين و قالت لها هو حضرتك خارجه
هناء لا ليه علشان بظبط نفسي لا عادي ده الطبيعي
حنين بس البرفيوم ده حرام قوي و اكيد حضرتك عارفه مدي عظم ذنبه
هناء بقولك ايه يا حنين احنا لسه الصبح و مش عاوزه تأنيب ومحاضرات و خطب علي الصبح انا عارفه كل حاجه مش مستنيه حد يعرفني
حنين اوك براحتك و اسفه لو ازعجتك بس ده فرض عليا قدام ربنا عامه يلا شوفي هنعمل ايه
اتجهت كلا من حنين و هناء الي غرفه باسم الذي كان مازال نائما ففتحت هناء الباب و اشعلت النور واتجهت نحو خزانه الأدويه و شرعت في تجهيز الدواء
استغربت حنين جدا كيف لها ان تدخل عليه و هو نائما فظلت واقفه عند باب الغرفه
هناء واقفه عندك ليه يا حنين مش تيجي تشوفي بحضر ايه
حنين و هي تنظر الي الارض بخجل طيب مش المفرض نستني لما يصحي ازاي ندخله عليه أوضته وهو نايم
هناء حنين متخنقنيش ده شغل ياماما مفيش فيه مفروض و مرفوض شغلك قومي بيه بدون نقاش مش بتدخلي علي المړضي في المستشفيات وهم نايمين
حنين فيه فرق ده شاب و نايم لوحده في اوضته انما هناك مستشفي مليانه بشړ وناس و غير ان غرفه المستشفي فيها اكتر من فرد
هناء ممكن تعدي شويه وبلاش كلكعه
حنين هو الادب كلعكة
هناء اللي انتي بتعمليه ده كلكعه
صمتت حنين لكونها في اشد الحاجه للمال و لكنها عزمت في داخلها ان تزداد صرامه و حفاظا علي نفسها
وفي هذه الأثناء قد استيقظ علي صوت نقاشهم باسم ولكنه اصطنع النوم وقد ازداد شوقا و لهفه لمعرفه تلك الفتاه التي لا تنتمي لعالم الفتيات التي يعرفم تماما
جهزت هناء الدواء و ارشدت حنين الي التعليمات و البرنامج الذي ستسير عليه في غيابها واتجهت نحو باسم واخذت تمرمر يدها علي شعره بهدوء و تقول بصوت ناعم بسوم يا بسوم قوم يلا علشان تاخد العلاج
باسم و هو يصطنع ان يحاول فتح عينيه بقوه هو احنا امتي
هناء وهي تساعده في الجلوس هههههه ايه يا بيبي انتي كنت تايه في الغابه في حلمك ولا ايه قوم خد دواك و كمل نومك
باسم اوكي
شرعت هناء في اعطاءه الدواء و حنين تناولها العلاج و الماء وجاءت عند أخر نوع فتوقفت حنين
هناء لسه اخر حبايه هو انا نسيتها و لا ايه
حنين لا هي معايا بس دي حبايه مسكن مينفعش يا خدها من غير أكل لما يفطر الأول
هناء و هي تنظر لها بغيظ هو مش بيحب يفطر انا بعطيه دوا للمعده معاه
حنين طيب والمضاد الحيوي ده مش هيهبطه لو مفطرش و بعدين متخلي الدكتور يغيرله المسكن الحبوب لحقن علشان معدته او هو يحاول يجي علي نفسه و يفطر علشان صحته
هناء مش ملاحظه انني دكتوره و عارفه كل اللي قولتيه بتفلسفي ليه بقي
حنين و قد احمر وجهها من الحرج ولكنها قالت بثبات انا مش قصدي أعدل علي حضرتك و لا اعرفك معلومه بس انا باصه للمصلحه مش أكتر
هنا شعر باسم بشعور افتقده طوال حياته بل لم يتخيل في يوم انه سوف يجده وهو الشعور بالخۏف أن ېخاف عليه و علي مصلحته احد فطوال حياته يشعر ان كل من حوله يقدمون له الخدمات مقابل المال حتي أصدقائه يعرفونه و يصادقونه مقابل المال فكيف لهذه الفتاه التي لا تعرف عنه اي شئ تهتم بمصلحته بهذا الشكل مع انها عرضت نفسها للاحراج
فتدخل ليهدأ من الموقف و هو يبتسم خلاص يا هناء حصل خير و هاتي يا استااااذذذذه حنين الدواء خليه علي جنب لحد ما أفطر بس بشرط تفطروا معايا لأني بقالي 3 أيام مأكلتش علشان مليش نفس أصل محدش بياكل معايا
هناء بلهفه طيب وليه مش بتقول انك محتاج حد ياكل معاك انت قلقتني عليك من كتر ما بتاخد علاج من غير أكل بس اعملك ايه دماغك صلبه
باسم شايفك بقي مشغوله بسفرك فقلت محملكيش زياده عن طاقتك يلا نادي عفاف خليها تحضر الفطار لثلاثه
حنين لا أنا اسفه انا هاكل تحت مع مدام عفاف
نظر لها باسم بتعجب شديد ليه ما تفطر معانا
حنين باحراج فكيف لها ان تأكل مع شاب يجلس علي سريره في غرفته لا شكرا انا..
قاطعتها هناء خلاص يا بسوم سيبها براحتها انزلي قولي لعفاف تطلع لينا فطار شخصين و تحضرلك فطارك تحت
حنين اوك
وخرجت من الغرفه متجهه الي اسفل الفيلا
بينما قامت هناء لتعيد تنظيم الادويه في الخزانه و هي تقول پغضب سيبك منها يا باسم دي من الطبقه المعدومه باباها شغال خدام عند الناس فهي متعرفش تتعايش غير مع الطبقه دي المهم احنا مش عاوزين منها غير مصلحتنا و بس
ولكن باسم ظهر عليه علامات خيبة الأمل فهو كان يريد أن يأكل معها ليستكشفها فهي بالنسبه له كاللغز الذي لأول مره يطرأ علي حياته
11
وفي اسفل الفيلا توجهت حنين إلي المطبخ فلم تجد أحد فخرجت بهدوء و اتجهت نحو الغرفه التي خرجت منها عفاف بالأمس و قبل ان تصلها ببضع خطوات نادت يا مدام عفاف
ردت عفاف ايوا يا بنتي لحظه جايه اهو
حنين هنتظرك في المطبخ
عفاف ماشي جايه وراكي
جلست حنين بالمطبخ وبعد دقائق حضرت تلك السيده الطيبه التي تبلغ من العمر ما يقرب من ال عاما
عفاف خير يا أبله
حنين بعد اذن حضرتك حضري للأستاذ باسم و الدكتوره هناء فطار و طلعيه فوق
عفاف وانتي مش هتفطري
حنين لو هتفطري هحضر معاكي الفطار و افطر معاكي
عفاف لا يابنتي ربنا يخليكي قولي بس عاوزه تاكلي وانا هجهزه و ناكل مع بعض متتعبيش نفسك
نظرت لها حنين فرأت نظرة الانكسار داخل عينيها فهي تعرفها جيدا و كثيرا ما رأتها سابقا في عيني والدها
حنين واحد يا مدام عفاف و اعتبريني بنتك و ياستي والله ما انتي فاطره غير من ايدي النهارده
عفاف ماشي يا بنتي يلا بينا ربنا
تم نسخ الرابط