رواية لوليا من 10-15

موقع أيام نيوز

10
وفي صباح اليوم التالي وأثناء تناول الافطار
رزق صليتي استخاره يا حنين
حنين اه يا بابا وحاسه ان الخير اني اروح
حسن تروحي فين
حنين جايلي شغل في القاهره ب 40 ألف جنيه في الشهر
حسين ب نعم القاهره و مين قال اننا نسمحلك تخرجي تشتغلي بره والبيت فيه كائنات بشنبات
حسن ما علينا من النقطه دي شغل ايه اللي ب ألف في الشهر في مصر إلا اذا كان شغل شمال مش المفروض تستفسري و تتأكده الأول و لا نفرح بالفلوس و نجري وراها زي الهبل
حنين بهدوء اولا كلامك يا حسين احنا قلنا فيه 30 مره لازم نستحمل في السنه دي لانها سنه فاصله في حياتكم ولو اجتهدتم هتغيروا حياتنا كلها
ثانيا كلامك يا حسن ده شغل عند جايلي عن طريق دكتوره اعرفها معرفه شخصيه وعارفه انها محترمه و ثقه ثانيا ده جليسه بأبن وزير مشلۏل يعني مليونير والراتب 20 ألف يعني بالنسبه له مش فلوس انما ال التانين هتعطيهملي الدكتوره مكافأه اني هكون مكانها علشان متضيعش هي مؤتمر مهم في تركيا
رزق المهم هو صلاة الاستخاره يا بنتي لو حاسه بارتياح صلي كمان مره و توكلي علي الله جايز رزق و ربنا بعتهولنا
وفي المساء اتصلت حنين بهناء و أخبرتها بموافقتها واتفقوا علي ان تقابل هناء حنين في الموقف في اليوم التالي وبعد يومين كانت هناء و حنين مع بعضهما في سيارة اجرة في طريقهم الي الفيلا
دخلت حنين الفيلا وانبهرت بما رأته بمنظرها و فخامتها فهي من اسرة تحت خط الفقر بمراحل يعيشون و يعملون و يجتهدون من أجل توفير لقمة العيش دخلت مع هناء غرفة كبيرة بها غرفة نوم و انتريه و حمام داخلي في قمة الفخامة
هناء دي الأوضة اللي انا مقيمة فيها و هتقيمي انتي فيها مؤقتا
حنين ماشي
هناء الأوضة اللي في المقابل دي هي أوضة باسم
حنين المړيض تقصدي حضرتك
هناء ايوا بالضبط وانا هقعد معاكي كمان اسبوع علي ما تاخدي علي البروجرام بتاع علاجه وتمارينه وبعدها هسافر
حنين بتوتر ربنا ييسر
هناء مټخافيش كلها شهر او شهر ونص بالكتير و هرجع وترجعي انتي لبيتك وأهلك تاني متحسسنيش ان انتي اتخطفتي كده
حنين لا ابدا بس انتي عارفه ان انا عمري ما بعدت عن اهلي و دايما برفض اي عمل بعيد عنهم لولا الظروف وعلشانك يا دكتوره هناء
هناء مرسي ليكي و انا برضه هعطيكي مبلغ مش قليل يستاهل بعدك عن أهلك
حنين بضيق مكتوم ربنا يصلح حالك يا دكتوره و ييسرلك أمرك و تروحي و ترجعي بالسلامه
هناء طيب يلا غيري هدومك علشان نروح اعرفك علي بسومتي
حنين مين
هناء اقصد باسم المړيض يعني
حنين نظرت لها باستغراب و استنكار 
هناء متخديش في بالك انتي مش غريبه يا حنين و احنا اصحاب و زي اخوات فأنا مش هخبي عليكي أصل انا و باسم بنحب بعض و أول ما ربنا يشفيه هنتخطب علطول
حنين بجد ربنا يتمملك علي خير يارب و يشفيهولك
هناء آمين يارب يلا بقي بطلي رغي وغيري هدومك
حنين ماشي
دخلت حنين الحمام و اخذت حماما دافئا و استبدلك ملابسها بالاخري التي في حوزتها فهي من كثرة فقرها لا تملك سوي عبائتين من ماركة رديئة منذ أن كانت في دراستها و لا تستطيع شراء غيرهم
في الحجرة المقابلة كان يجلس باسم شاردا في حاله هل سيشفي أم سيبقي كما هو فمع أن الاطباء طمئنوه علي حالته و قالوا له أنه يحتاج الي عمليتين و بعض العلاج الطبيعي و سوف يتم شفاءه بإذن الله الا انه كان خائڤا
كان رأسه يدور و يدور بالافكار
سمع دقات علي الباب ثم دخلت هناء برقتها المصطنعه و مشيتها المتمايله
هناء بسومه معلش اتأخرت عليك أصل الطريق كان زحمة
باسم عادي ولا يهمك
هناء البنت جات معايا ربع ساعه و هجيبها اعرفها عليك وابدأ اعرفها علي العلاج و مواعيده و برنامج العلاج الطبيعي
باسم ماشي
هناء طيب انا هنزل اقول للداده تحضر الغدا احسن انا عصافير بطي عامله هيصه
باسم اوك
هناء صحيح هي طابخه ايه النهارده
باسم مش عارف هي جات قالتلي تتغدي قلتلها مليش نفس
هناء طيب اجيب و نتغدا سوا
باسم لا مليش نفس
هناء ماشي براحتك زي ما تحب
نزلت هناء الي الطابق السفلي من الفيلا واتجهت نحو المطبخ فلم تجد عفاف الطباخه فنادت عفاف يا عفاف
كانت عفاف تجلس مع زوجها حمدي في غرفه خاصة بهما
عفاف شوف يا حمدي قلة الأدب عيله انا في دور امها و بتناديني عفاف كأني عيله بلعب معاها
حمدي معلش يا عفاف ما هي لو متربيه كانت احترمت نفسها
عفاف هي لو متربيه مكنتش جات هنا من اساسه
حمدي الله اعلم متظليميهاش دي دكتورة جايه تتابع حاله باسم مش اكتر وقومي يلا شوفيها عاوزه ايه
عفاف وبرضه فاكريني هصدق انها جايه تتابع حالته
ثم خرجت من الغرفه واتجهت نحو المطبخ فوجدت هناء في قمة ها تبحث عنها
هناء انتي فين ايه اتطرشتي بقالي ساعه بنادي عليكي
عفاف أؤمريني يا دكتوره
هناء بعصبيه هكون عاوزه منك ايه يعني ده ايه الغباء ده حطيلي أكل واعملي حساب فردين
عفاف وهي تكتم غيظها حاضر و
وذهبت لتحضر السفره
صعدت هناء الي الغرفه التي بها حنين وعندما دخلت وجدت حنين ترتدي عبائتها القديمة السوداء الفضفاضه و تصلي فنظرت لها بفرحه و قالت في نفسها ميه ميه ولا الزبالين يا حنين كده اسافر و انا مطمنه
انهت حنين صلاتها والټفت الي هناء وقال انا خلصت
هنا طيب يلا تعالي نسلم علي بسومتي وننزل نتغدا وبعد ما تريحي من السفر اعرفك بروجرام العلاج
حنين ان شاء الله
هناء يلا
واتجهتا نحو الغرفه المقابلة دقت هناء الباب ثم دخلت ودخلت بعدها حنين بحياء شديد و توتر
ولكنها تعجبت جدا جدا بل صدمت من ثلاث اشياء
اولا تحول هناء . نعم تحولت في كل شيء في مشيتها و صوتها ورقتها واسلوبها في الكلام
ثانيا من باسم انه يبدو كطالب جامعي وليش شابا يصلح للزواج من هناء التي اقتربت علي الثلاثين
اتجهت هناء الي باسم وعلي محياها ابتسامة صفراء كعادتها باسم اعرفك بحنين البنت اللي هتابع معاك علي ما ارجع من تركيا حنين ده باسم
استشاطت حنين ا عندما سمعت هناء تقول عنها بنت وقالت في نفسها ايه قلة الادب دي ولكنها كتمت غيظها نظرا لحاجتها لهناء بسبب ظروف والدتها الصحيه
حول باسم نظره الي حنين وقال مبتسما اهلا يا حنين اسمك جميل قوي ثم مد يده ليسلم عليها
ثارت هناء ا وكادت أن ټنفجر ولكن رد حنين طمئنها كثيرا
حنين انا أسفه يا استاذ باسم مش بسلم علي رجال و اتشرفت بحضرتك
باسم لا اسف ولا حاجه يا حنين دي حريه شخصية وبلاش استاذ خليها باسم علطول
حنين بثبات أولا دي مش حريه شخصيه دي حدود الدين فرضها عليا و علي غيري وياريت يا استاذ باسم تعرف ان انا جايه هنا في شغل مش علشان اصاحب و اتصاحب وياريت تناديني استاذه حنين يا استاذذذذذ باسم واسفه لو ازعجت حضرتك
باسم وقد تعجب كثيرا من اسلوبها وشعر انها الاولي من نوعها بهذا الاسلوب فجميع صنف البنات يتهافتون عليه ويتمنون لو يحظوا ولو بنظرة او كلمة منه
باسم اوك
استأذنت هناء من باسم ان يذهبوا ليتناولوا الطعام وتوجهت مع حنين الي مائدة الطعام بالدور السفلي من الفيلا
وعلي مائدة الطعام بدأت حنين بتناول وجبتها و هي شاردة و يبدو علي ملامحها القلق و ال بينما هناء كانت سعيدة مطمئنة علي مستقبلها
هناء متزعليش يا حنين من باسم هو بس بيحب يهزر ..مع كله مش معاكي بس متخديش في بالك يعني
حنين لو سمحتي يا دكتورة تعرفيه ان انا مش بحب الاسلوب ده ولو استمر انا هستأذن و مش هكمل
هناء اوك هقوله بس متستعجليش علشان خاطري اصل المؤتمر ضروري قوي بالنسبه لي
حنين انا معنديش غير كده لو اسلوبه متعدلش يبقي شوفي غيري مع احترامي لحضرتك
ثم نهضت حنين لتغادر فاستوقفتها هناء استني رايحه فين كملي اكلك
حنين شبعت الحمد لله
هناء طيب استني انادي الدادة تحضرلك حاجه تشربيها
حنين مش مهم متتعبي
فقاطعتها هناء و هي تنادي علي عفاف عفااااااف يا عفاااااااااف
جاءت عفاف و هي تتأفف أيوا يا دكتورة
هناء اعملي اتنين شاي ولا تحبي تشربي ببسي بعد الاكل
حنين لا مش بشرب لا شاي ولا ببسي خلاص يا مدام عفاف متتعبيش نفسك انا خلاص كده كويس قوي
عفاف طيب اعملك عصير يا بنتي
حنين مممم ماشي لو مش هتعب حضرتك
توجهت عفاف الي المطبخ لتحضر الشاي و العصير
همهمت هناء و هي تضحك بسخريه حضرتك ههه دي حته داده يا حنين ..علي العموم مبشرات حلوه تحسس باسم انك من الطبقه الخادمة
وبعد ان تناولا المشروب الخاص بهما توجهتا الي الاعلي دخلت حنين الغرفة الخاصه بهما لتستريح بينما توجهت هناء الي غرفة باسم الذي كان يتابع أحد الافلام الاجنبية
هناء هيهيهيهيهيهيهي سوري يا بسوم علي اسلوب حنين الغريب ده هي معقدة نفسيا شويه بس علي الاقل دي الوحيده اللي هكون مطمنة عليك و علي علاجك وهي معاك معلش نستحمل شويه يا حبيبي
وكانت هذه المره الاولي التي تتفوه بها هناء بكلمة حبيبي لباسم فهي كثيرا ما حاولت لفت انتباهه لكنه لا يكترث فهي ليست الاولي ولا الثانيه و لا العاشره التي تفعل ذلك بل كل من قابله حاولوا التقرب له ولفت انتباهه فهو الشاب الوسيم الغني ذو المركز المرموق الذي يغدق علي الجميع بالكثير و الكثير من المال 
باسم معقده نفسيا بس دي فظييعه
هناء هيههيهيهيهيهي هحاول اخليها تبقي ذوق شويه سوري
ثم قالت في نفسها كويس قوي لا هي طيقاه و لا هو طايقها مش هقول يتعدل يا ست حنين ده احسن اسلوب علشان لما اقولك يلا باي تتخفي علي طول
ثم سحبت هناء كرسي لتجلس تتسامر مع باسم ولكنه قال لها معلش يا هناء عاوز اريح شويه ساعديني اقعد علي السرير علشان انام
هناء عنيا ليك
وقامت تساعده في الانتقال من كرسه المتحرك إلي سريره وهمت بالمغادره و هي تقول تصبح علي خير يا بسوم مش عاوز حاجه
باسم أه هاتيلي الموبيل بتاعي هعمل مكالمه قبل ما انام
أحضرت له الموبيل و أغلقت الانوار و الباب وخرجت نحو حجرتها هي و حنين
بينما باسم قام بالاتصال بصديقه تامر
باسم ألو فينك

تم نسخ الرابط