لو استطيع الغفران من الفصل 14 الى 17
المحتويات
نفسه او يضغط عليكي الفترة اللى فاتت ديه كلها وسايبك براحتك بتفكرى على اقل من مهلك بس اعملى حسابك الراجل مش هينتظر اكتر من كدة ولو عاوزاه ولسة بتفكرى ترجعى له يبقى لازم تاخدى قرارك وباسرع مايمكن
ربنا يسهل شكرا ليكى حبيبتى ماانحرمش منك يارب
يالا بينا
وعند خروجها اصطدمت بفتاة يسير بقربها رجل لترفع الفتاة عينيها هامسة برقة_اسفة مش قصدى
ملك _ لا ابدا ولا يهمك
عندها التفتت الرجل سريعا عندما استمع صوتا مألوفا استمع له من قبل لتتسع عينيه ويتسمر مكانه هامسا لنفسه _ نور
وقبل ان يعى من امامه كانت اختفت فى لمح البصر بين الازدحام زاغت ابصاره باحثا عنها يمينا ويسارا حتى لمحها عند بوابة الخروج من المول التجارى ليلتفت لاخته هاتفا _مى استنيني هنا فى الكافيه اوعى تتحركى خمس دقايق بس وراجع لك حالا اوعى تتحركى من مكانك يامى ثم جرى مسرعا كى يلحق بها وللاسف كانت استقلت السيارة برفقة صديقتها ليهم بكتابة رقم السيارة بسرعة قبل ان ينساها ويخرج الهاتف من جيبه وهو فى طريق العودة لاخته ويطلب رقم صديقه
الو
محمد _عمر لاقيت نور
عمر پصدمة _انت بتقول ايه يامحمد بتتكلم بجد
هو الموضوع ده فيه هزار ياعمر
بلهفة طيب قولى عاملة ايه .. صحتها كويسة .. كلمتها .. ردت عليك
بالراحة عليا ياجدع خليني اخد نفسى واقولك اللى عندى ..انا قابلتها فى المول كانت ماشية هى وواحدة معاها بس هى للاسف ماكلمتنيش ولا بصيت لى مش عارف ليه وانا اڼصدمت لما شوفتها ولما طلعت اجرى الحقها كانت ركبت العربية هى والست اللى معاها وكل اللى قدرت اجيبه لك رقم العربية وانت بقى اتصرف وجيب عنوان صاحبتها وان شاء الله هتعتر عليها فات الكتير مابقى غير القليل ياصاحبى انا اسف كان لازم اروح وراهم بس اختى سيبتها لوحدها وانت عارف انا بخاف عليها اد ايه وماكانش ينفع اسيبها واخاطر واروح وراهم وقلت اهى النمرة هتأدى الغرض برضه
يااا يامحمد انت ماتعرفش الخبر ده عمل فيا ايه صحى الامل اللى بدا ېموت جوايا فى انها ترجع وتشوفها عيونى من جديد انا غلبت جرى من هنا لهنا ورا الشرطة بدون فايدة ده انت عملت لى خدمة كبيرة قوى متشكر ياصاحبى ماانحرمش منك يارب
يابنى انا عملت ايه ده انا متضايق من نفسى انى ماعرفتش اجرى وراها الحقها على الاقل قبل ماتروح ..شوف كدة حد تعرفه فى المرور يجيب لك عنوان صاحبة العربية
ان شاء الله من النجمة هروح على المرور واشوف هيحصل ايه ادعى لى بس يامحمد
انا حاسس انك هتلاقيها عن قريب ان شاء الله وابقى طمنى لو عرفت حاجة
ان شاء الله سلام
مع السلامة
فى احدى المقاهى المطلة على النيل كان يجلس شاردا ممسكا بفنجان من القهوة ليقترب منه صديقه
يوسف كنت عارف اننى هلاقيك هنا هتفضل هربان منى كدة كتير
ازيك يافارس والله وليك واحشة
يعنى لو كنت وحشتك كنت سالت عنى
اخدت شغل هناك فى العين السخنة وسافرت وحتى ماكلفتش خاطرك تودعنى
سامحنى يافارس بجد كنت محتاج ابعد الفترة اللى فاتت وارتب افكارى
يايوسف قلت لك فى اخر مرة قابلتك فيها لازم تنسى وتعيش حياتك اميرة حكايتها معقدة وماتنفعكش
صدقنى يافارس لو قلت لك اننى كنت غبى ومعيش نفسى فى حلم كداب واننى فعلا ماعدتش بفكر فيها واننى دلوقت بقيت بفكر فى مستقبلى بشكل جدى .. تعرف يافارس انا كنت حاسس بايه كاننى حاطط نفسى فى صندوق ورامى مفتاحه فى قاع البحر لا انا قادر افتحه ولا قادر اطلع المفتاح واخرج منه
نظر له فارس متأملا فقد احس ان صديقه فيه شئ مختلف ليردف _ وياترى لاقيت اللى يفتح الصندوق ويخرجك منه
تلعثم يوسف قليلا هاتفا _ المهم خليك منى انت عامل ايه واخبارك ايه والضيفة اللى عندكوا رجعت لها الذاكرة ولا لسة
ملك .. ظهر بريق لامع فى عيون فارس عندما بدا يتحدث عن ملك لمحه يوسف ولكنه خاف على مشاعر صديقه الوليدة ان توجه فى المكان الخطا حيث انهم لم يعرفوا ماضيها وهل هى متزوجة ام مطلقة او حتى ارملة ليقاطعه قائلا
فيه ايه يافارس ليه حاسس ان ملك ديه بدات تحتل حيز كبير من عقلك وقلبك
مش هنكر لو قلت لك ان اننى حسيت بانجذاب ناحيتها فى البداية ضعفها وبرائتها وانوثتها وفتنتها حركوا فيا مشاعر ماټت من زمن شبها الكبير بندى خلانى احسها قريبة جدا من قلبى واننى مافقدتش ندى ولا لحظة بس مع مرور الوقت لاقيت نفسى هنجرف ليها اكتر وانا مش عاوز اظلمها معايا واشوف فيها حب حياتى اللى ضاع هى محتاجة لشخص يحبها لذاتها واكيد مش هكون انا لانها زى ماعرفت انها ممكن تكون متجوزة وانا مش من حقى اخد حاجة مش بتاعتى من حق حد تانى انا هفضل قريب منها ومسؤل عنها لحد مالاقى اهلها وساعتها هوصلها لهم صاغ سليم وتنتهى مهمتى على كدة
وانت بقى ناوى على ايه
يوسف _هقولك انا قررت ايه
كانت تنتظر زوجها جالبا ابنها فقد تأخر كثيرا الى الان لقد اوصت والدتها تخبره ان الطفل له مواعيد ثابتة للنوم وليس هناك داعى لجلبه متاخرا لماذا يعاندها دوما همت بخطڤ الهاتف كى تحادثه وتعرف سبب تأخيره ليدق هاتفها بنغمة محددة تخبرها انها من صديقتها لتفتح الخط هاتفة _سهر ازيك ياحبيبتى عاملة ايه
الحقيتى يااميرة
مالك ياسهر فيه ايه انتى بتعيطى ليه
هيجوزونى يااميرة اعمل ايه
طيب اهدى شوية ياسهر خليني افهم منك الموضوع بالراحة
كانت تشهق بصوت عالى وتتكلم كلمات متقطعة _ من شوية بابا جالى وقالى ان جالى عريس طبعا انا رفضت
اعمل ايه يااميرة انا هتجنن من ساعتها
بصراحة ياسهر باباكى عنده حق رفضك كتر قوى ومش معقول هتفضلى منتظرة على امل كداب العمر بيجرى ياحبيبتى وكفاية بقى اللى ضيعتيه من عمرك لحد دلوقت
انتى برضه اللى بتقولى كدة يااميرة
انتى صاحبتى وصديقتى ياسهر ولازم اوعيكى ماتضيعيش الفرصة ديه منك ياحبيبتى ولو كان حد كويس ومحترم ليه لا هو بيشتغل ايه
مش عارفة ماحاولتش اسأل حتى
طيب هو هيجي امتى
بكرة ان شاء الله
بصى بقى انتى هتقفلى معايا دلوقت وهتروحى تصلى صلاة استخارة واللى فيه الخير يقدمه ربنا
وبكرة ان شاء الله هتدخلى تقابليه ولو فيه قبول هتلاقى نفسك موافقة عليه فورا وربنا يسعدك ياحبيبتى
انا هقابله يااميرة لكن مااوعدكيش انى اوافق عليه
بلاش عند ياسهر ماحدش هيخسر غيرك واثناء حديثها سمعت صوت سيارة تدخل فى حديقة المنزل لترى مروان خارج منها حامل ابنه النائم فى احضانه
لتنهى مكالمتها مع صديقتها على انتظار معرفة ماسيحدث معها غدا
بعد ان اخذت الخادمة منه الطفل واغلقت الباب ذهب فى اتجاه سيارته وقبل ان يستقلها رفع راسه فى اتجاه نافذتها لتلتقى العينان بين نظرات متوسلة واخرى حائرة الى ان ابتسم لها مروان واهداها قبلة طائرة ورحل بعدها
شعرت اميرة بنبضات قلبها تخفق پجنون فقد اشتاقت الي قربه والان تتعذب بفراقه الذى طال
طرق الباب لتدخل الخادمة _ست اميرة سيدي مروان بيه جاب سى اسر وانا غيرت له هدومه ونيمته فى سريره
طيب شكرا ياام سعيد انا هبقى ابص عليه بعد شوية
تصبحى على خير
وانتى من اهله
بعد فترة استعدت ملك للنوم لتدخل فى فراشها ولكنها سمعت صوت جلبة فى الرواق وصوت اميرة وهى تنادى على خادمتها _ام سعيد فين ماما
الست فريدة كان عندها صداع اخدت مسكن وراحت تنام وقالت ماحدش يقلقنى
خرجت ملك لتتساءل _فيه ايه يااميرة مالك وشك اصفر كدة ليه
اسر ياملك سخن مولع مش عارفة ماله اتصلت بفارس تليفونه مش بيرد واتصلت بمروان يعرفنى ماله عمل فيه ايه ولا اكله ايه ماردش ياملك شوفتى اللى كنتى بتدافعى عنه من شوية مابيردش كنت عاوزاه يجى يحس معايا بالمسؤلية شوية وناخده لدكتور اروح بيه فين دلوقت لوحدى
اندفعت ملك بدون شعور باحساس الطبيب لتمسك الصغير وتبدا بالكشف عليه بطريقة الية اذهلت اميرة التى اتسعت عيونها دهشة من فعلة ملك
لترفع لها ملك عيونها هاتفة_اللوز ملتهبة عنده وهى اللى خلت حرارته ارتفعت بالشكل ده حضرى لى كمادات بسرعة لازم ننزل الحرارة قبل ماندى له اى علاج علشان ماتجيبش نتيجة عكسية ثم خطفت ورقة وقلم ودونت عدة ادوية
ابعتى عم حسين بسرعة يجيب الدوا ده والابر ديه لانها مهمة علشان زوره الالتهاب اللى عنده يهدا شوية
كانت اميرة متسمرة مكانها لاتعى اى شئ سوى ان ملك تتصرف كما لو كانت طبيبة اطفال متمكنة امامها
لتتغلب على دهشتها اخيرا وټخطف الورقة وتنزل الدرج متجهة نحو الحارس كى يجلب لها الادوية فورا
بدات ملك فى عمل الكمادات الباردة للصغير حيث كانت امه فى انتظار عودة الحارس
دخل بسيارته هاتفا _كنت فين ياراجل ياطيب فى الساعة ديه
ديه الست اميرة بعتتنى اجيب لها العلاج ده
علاج ليه حد تعبان
والله مانا عارف
طيب هاته انا داخل لهم
دخل المنزل ينادى _اميرة يااميرة
لتاتى له اميرة مسرعة
فيه ايه يااميرة مين اللى عيان
فارس الحقنى اسر تعبان وحرارته مرتفعه
انتى جيبتى الدكتور
لا
امال الدوا ده جيبتيه ازاى
ديه ..ديه ..ملك
نظر لها بتساؤل _ملك
ايوة مش هتصدق يافارس اول ماقلت لها ان اسر تعبان واننى مش عارفة اوصلك انتفضت من مكانها وجريت عليه وقعدت تكشف عليه كأنها دكتورة وبعدها لاقيتها بتكتب العلاج ده وبتقولى هاتيه بسرعة
فتح اسر العلاج ليندهش كيف تعرفت عليه بهذه السهولة بل كيف عقلها استوعبه وتذكره اندفع صاعدا الدرج وطرق الباب وعنده وجد ملك تضع الكمادات على راس الصغير هاتفة_الحمد لله الحرارة بدات تنزل دلوقت نقدر نديله الحقنة
اعطاها العلاج وامسك الصغير وكشف عليه ثم نظر لها مرة اخرى مندهشا حتى انها لم تترك له اى شئ اخر يفعله فلو كان موجود ماكان سيكتب له اكثر من ذلك ظل صامتا يراه وهى تجهز الابرة ثم اعطتها للصغير بحرفية وبعدها لفته بهدوء كى تضع له اللبوسة وانهت عملها على اكمل وجه .. رفعت نظرها لهم _نص ساعة بالظبط وهيكون بخير ان شاء الله هتستمرى على العلاج اربع او خمس ايام وهيبقى زى الفل
اميرة _ يارب يادوك
متابعة القراءة