لو استطيع الغفران من الفصل 14 الى 17
المحتويات
ذنبه ايه اننى الطخ سمعته لما كل اللى رايح واللى جاى يتكلم عن بنته اللى هربت وهو مايعرفش عنها حاجة الكل هيتكلم فى حقها وماحدش هيديها ابدا الحق فى اللى عملته ولا هيقولوا ان جوزها هو السبب فى اللى حصل لها انا مش ممكن اسمح لنفسى اننى استمر فى تدميرها اكتر من كدة لو ھموت ولا اننى اشوف دمعة الم تنزل من دموعها تانى واكون انا السبب فيها
يبقى مفيش غير انك تنتظر لما هى تهدا وترجع بنفسها او بحث الشرطة يوصل لحاجة ويبلغك بيها
واطمن هى بخير ان شاء الله انت عارف فى شغلتنا ديه ان الاخبار الۏحشة بتنتشر بسرعة ولو حصل لها حاجة وحشة لقدر الله كنت اول من هيعرف او على الاقل ابوها
يارب يامحمد يارب
ودلوقت يابطل قوم خد لك حمام كدة واتوضى واقف بين ايادى الله استغفر كتير ياعمر علشان ربنا يقبل توبتك
ويسامحك
وتفتكر انه ممكن يغفر لى
يابنى ان الله تواب رحيم وقال فى كتابه العزيز
قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور
صدق الله العظيم
يالا روح صلى على مااروح اجهز لك لقمة كدة شكلك ليك مدة ماحطتش ولا حاجة فى معدتك المسطحة ديه
لا اعفيني انا ماليش نفس
بقولك ايه صلى وغير هدومك لحسن الست ام محمد عاملة فتة كوارع ولحمة راس انما ايه من اللى قلبك يحبهم وطبعا صاحبى لازم ينوبه من الحب جانب
لا اعفيني
بقولك ايه روح الله يرضى عليك ومش عاوز كتر كلام
ماشى ياعم بس ماتزقش
وتركه عمر فهو فى حاجة الى قربه الان من الله لعله يسامحه على كل الخطايا التى اقترفها فى الفترة السابقة فهو فى حاجة الى الدعاء والاستغفار الان فهو خير معين له..
مش هتقولى لى بقى مالك النهاردة حاسة انك متغيرة كدة وشايلة طاجن سيتك
ضحكت اميرة لصديقتها سهر بابتسامة باهتة
لالا ده الموضوع كبير انتى تحكى لى كل اللى حصل من طقطق لسلامه عليكم هو انا اغيب عنك يومين اسافر فيها مع اسرتى الحبيبة ارجع الاقيكي عاملة لى بالشكل ده انطقى يابت مالك فيه ايه
سردت لها اميرة ماحدث منذ لقاءها بيوسف حتى حديثها مع فارس لتهتف سهر بعد ان شحب وجهها قليلا _يعنى انتى عاوزة تقولى ان يوسف طلبك للجواز وان جوزك اللى كان طليقك رجعك ېخرب بيت كدة الواد مروان ده شكله مش قليل لا ده احنا لازم نخطط له على كبير ونلاعبه على الشناكل علشان يقول ان الله حق
وهو ده بالظبط اللى قاله لى فارس بس انا هسيبه بقى هو اللى يتصرف انا ليا النتيجة
وبتردد سالتها سهر _ويوسف عامل ايه دلوقت
مااعرفش عنه اى حاجة ولا عاوزة اعرف انتى عارفة ياسهر ان يوسف ولا فى بالى اصلا ده انا حتى ماكنتش عارفة هرفضه ازاى
يعنى انتى عاوزة تقولى انك مابتحسيش ناحيته باى حاجة
نظرت لها اميرة بريبة _بت ياسهر ايه الاسئلة الكتيرة ديه اللى بتساليها عن يوسف ومشاعرى ناحيته ايه اللى بتتكلمى عنها ديه هو فيه ايه بالظبط
ابتلعت سهر ريقها بصعوبة ووجهها تبدل بالوان كثيرة من الخجل _فيه ايه يعنى يااميرة خلينا فى موضوعنا
لا تعالى لى هنا انتى شكلك مش طبيعى هو انا مش عارفاكى ولا ايه انتى منجذبة ناحية يوسف ياسهر
خرجت اميرة من الروضة بعد انتهاء مواعيد العمل الرسمية ممسكة بيد ابنها اسر وتتجاذب اطراف الحديث مع صديقتها لتهمس لها ويضحكا معا الى ان شعرت بالصغير يحاول التملص من قبضة يديها هاتفا _بابى بابى
انتفض قلبها لمعرفتها بوجوده وتتبعت اشارة الصغير الى ان رأته وبنظرة لهفة وشوق اخفتها سريعها خففت قبضتها ليجرى الصغير على والده الذى كان يقف مستندا على باب سيارته امام الروضة عاقدا يديه فوق صدره ليفتح يديه على اتساعها خاطفا الصغير الى احضانه مقبلا اياه بلهفة_اخبار بطلى الصغير ايه شاطر ومؤدب ولا بيضايق مامته
رفع الصغير كتفيه وبدأ فى ثرثرته وهى عيونها متعلقة بهم تسأل نفسها لما هذا التجاوب من الصغير وكأنه يرآه دوما مع انه لم يلتقى به منذ فترة طويلة ولم يسأل عنه ومالا تعرفه اميرة ان مروان كان يهاتف والدتها كى تساعده فى لقاؤه بابنه اوقات كثيرة بدون علم ابنتها بناء على رغبته لانه كان يعلم مدى استياءها عندما تراه وهو اراد ان يبعد عنها اى ضغط نفسى يمكنه ان يزعجها لذلك كان ينتهز فرصة عدم وجودها بالمنزل ويقضى مع صغيره اوقات جميلة يلعب ويضحك معه وكان يخبر ابنه الا يتفوه باى شئ لوالدته لانه يريد ان يفاجئها والصغير كان يصدقه وينفذ كلامه بدون تفكير
عادت من شرودها عندما نكزتها صديقتها _روحى ياحبيبتى لمچنون ليلى يوو مچنون اميرة اللى واقف ياحرام مستنيها من بدرى زى مراهقين المدارس اللى بيقفوا للبنات على باب مدرستهم ثم ضحكت مكملة كلماتها _انا هروح واول ماتروحى زى الشاطرة تتصلى بيا وتحكى لى كل اللى حصل بكل تفاصيله سلام ياحلوة
تحركت فى اتجاه مروان وعينيه التى اشتاقت لمرآها تتباعانها الى ان وقفت بصمود امامه وقالت _اسر روح اركب العربية لحد مااحصلك
هز الصغير كتفيه وراسه نافيا _لا عاوز استنى مع بابى
اقترب منه والده هامسا له _مش قلنا نسمع كلام مامى ومانضايقهاش يالا يابطل علشان المرة الجاية هجيب لك هدية كبيرة اد كدة
اتسعت عيني الصغير فرحة لينزلق من بين يديه جريا فى اتجاه السيارة التى فتحتها اميرة بالريموت الخاص بها عن بعد وعندما اطمأنت لدخول الصغير التفتت له وبنظرة ڼارية _ايه اللى جابك هنا يامروان وعاوز ايه
تنتحنح مروان مردفا _اشتاقت .. ثم صمت اراد ان يلاعبها قليلا فقد لمح لهفتها وشوقها فى بريق عينيها وهى تنظر له التى استطاعت ان تخفيها ببراعة ليكمل _اشتاقت لابنى جيبت اشوفه
لا والله فيك الخير ومن امتى حسيت ان ليك ابن وبتسال عنه كان فين احساسك ده من زمان وانت سايبه
ولا جاى علشان تثبت لى ملكيتك وانك فى اى وقت هتكون قدامى لا فوق يامروان انا مش لعبة فى ايدك شوية ترميها وشوية ترجع لها
اقترب منها مروان اكثر يعلم انها مازالت مچروحة يريد ان يزرعها بين احضانه يتوسل اليها الاف المرات كى تسامحه ليرفع انامله يداعب بشړة وجنتيها هامسا _وان قلت لك اننى اشتاقت لعيونك البريئة لكلماتك لهمساتك لحبك الصافى لوجودك بين احضانى اشتاقت لكل حاجة فيكي انا اصبحت جسد بدون روح اميرتى من يوم ماسيبتيني باكل واشرب وادفن نفسى فى الشغل وساعة مابحط راسى على المخدة بحس بالغربة والوحدة والعڈاب سامحيني يااميرتى وخلينا نبدا ن جديد وننسى كل اللى فات فهو يستحق ماتفعله به واكثر ليتابعها بعينيه الى ان ركبت سيارتها وانطلقت مسرعة وشياطينها تكاد تلاحقها من ال
غاب عماد عن المشفى يومان اتصل به ماهر الاف المرات وهاتفه مغلق ولا يعلم عنه احد اى شئ فقد كان يقطن فى منزل بمفرده ولم يكن احد هنا فى المشفى له علاقة به او من المقربين له اذا اين ذهب
ووسط شروطه دق هاتفه المحمول برقم غريب لتنشرح اساريره ربما تكون هذه المكالمة تخص ابنته او احد من المكلفين بالبحث عنها عثر عليها ليجيب سريعا
الو
دكتور ماهر مهران
ايوة يافندم
معاك مدير مشفى .
ممكن حضرتك تشرفنا ضرورى فى المستشفى فيه حد مصاپ عندنا بيطالب بوجود حضرتك ضرورى
ايه بنتى ..
الفصل السادس عشر
بعد مرور عدة اشهر
ملك ياملك
دخلت اميرة غرفة ملك لتجدها مازالت جالسة على فراشها رافعة ارجلها الى صدرها ومستندة عليها بايديها التى تحمل راسها شاردة لتلتفت لها وتردف بخفوت _ نعم يااميرة مالك بتصرخى كدة ليه عاوزة حاجة
انتى هتفضلى قافلة على نفسك كدة لامتى ياحبيبتى
اعمل ايه بس
اخرجى شمى هوا اقولك تعالى اقعدى معايا فى الجنينة شوية انا زهقانة وقاعدة لوحدى انتى عارفة ان اسر باباه اخده النهاردة هيفسحه ومش هيرجعه غير بعد مايعشيه ويجيبه على النوم
سيبينى الله يخليكي يااميرة ماليش نفس
ياستى تعالى واخرجى من الحبسة اللى انتى فارضاها على نفسك ديه
مش عاوزة اعمل قلق لحد ارجوكى يااميرة سيبينى
جذبتها اميرة من يدها خارجة من الغرفة فى اتجاه باب الفيلا للجلوس فى الحديقة فالجو كان جميل اليوم والشمس دافئة ولاتنذر بهبوب عواصف ولا امطار
شوفتى بقى اهو الموضوع سهل خالص والجو لطيف جلست ملك بجانبها شاردة صامتة لتهب اميرة قائلة_وبعدين ياملك يعنى انا جيبتك معايا هنا علشان تسليني ولا تقعدى ساكتة كدة
انا مخڼوقة قوى يااميرة من بعد ماصحيت ولاقيت عقلى صفحة بيضا ومابقتش فاكرة اى حاجة ولا عارفة انا مين ولا مين اهلى ده بقى اكبر هم فى حياتى حاسة اننى مش عارفة راسى من رجلى والدنيا قدامى بقت سودا .. و اننى تايهة وضايعة نفسى بس اعرف انا مين وحياتى اللى فاتت ديه كانت ازاى
ياحبيبتى ماالدكتور اللى اخدك عنده فارس اخويا قالك انها هترجع لك واحدة واحدة وخصوصا ان الاحلام والكوابيس اللى بتجيلك ديه مؤشر كويس ان الذاكرة عندك هترجع لك قريب
انتظمى بس انتى فى العلاج اللى كتبه لك واى حاجة تفتكريها ولو لمحة صغيرة قولى له عليها فورا
مش عارفة لو ماكنتش اتعرفت على الدكتور فارس كان ممكن حصل لى ايه ولا روحت فين
ماتشغليش بالك انتى باى حاجة دلوقت وهدى اعصابك
التفتت ملك اليها قائلة _انتى ماسكة ايه فى ايدك
ديه رواية لكاتب جديد بحب اقرا له تخيلى انا جمعت كل رواياته عندى فى المكتبة وحفظتها عن ظهر قلب بس الرواية ديه بيقول انها قصة حقيقية لصاحبه بس بينى وبينك انا حاسة انها قصته
ليه بتقولى كدة
لانها مؤثرة جدا حاسة انه كتبها بدموعه واحزانه والامه اسمها ايه الرواية ديه
عودى لى
والكاتب اسمه ايه
عمر عز الدين
شعرت بدوار عصف كيانها والم شديد فى راسها لدرجة ضربات قوية موجعة لمجرد سماعها اسمه امسكت برأسها قليلا وشحب وجهها لتقترب منها اميرة
ملك ياملك انتى سامعانى مالك ياحبيبتى فيكي ايه طيب انادي لك فارس
لم تستطع ان ترد عليها ودوار راسها مازال مستمر ترى خيالات لاشخاص لم تستطع ان تتعرف عليها اصوات كثيرة تتداخل فى راسها مازالت تضغط على راسها بقوة والالم فى ازدياد
اتى مسرعا استجابة لنداء اخته اميرة
مالك يااميرة فيه ايه بتصرخى كدة ليه
الحق يافارس مش عارفة ملك مالها
اندفع فارس نحوها بقلق ليجدها فى حالة يرثى لها وقبل ان تسقط مغشيا عليها تلقفتها ايديه وبقلق _ملك ردى على مالك حاسة بايه
لم تستجب له ليحملها مسرعا بها الى غرفتها
اميرة هاتى لى شنطة العلاج بسرعة
كان يتأملها بشغف ونظرات حزينة منذ ان اتت الى منزلهم لم ترى
متابعة القراءة