لو استطيع الغفران من الفصل 14 الى 17
الفصل الرابع عشر
جمود غريب وصدمة شلت اطرافها شحب وجهها. الان فقط تشعر بتأنيب الضمير لقد اعترف لها بحبه حاولت ان تفر هاربة وتذهب من حصاره لها وتتركه الا انه صاح هاتفا _ اجلسى اميرة لقد جئت لنتحدث وسنتحدث ولن أسمح لك بالهرب قبل ان ابوح لكى بكل مايعتمل فى صدرى لقد اخبرها انه احبها منذ زمن طويل منذ ان كان شابا يافعا لا يشغله اى شئ سوى طموحه وتأسيس مستقبله كانت لديه ثقة كبيرة انها ستكون له فى النهاية قاوم ظروفه الصعبة واستغل كل لحظة كى ينجح ليصل الى بر الامان ..ضحى بكل من اجل ان يجمع القرش على القرش حتى يكون جدير بها ولكن القدر لم يمهله كان له بالمرصاد ليعلم انها قبلت بالزواج من اخر وتحطمت كل اماله واحلامه حتى استحال الى شخص اخر مستهتر لايفكر سوى فى يومه فقط فقد احساسه بمن حوله كان يعمل كالانسان الالى يضحك يمرح لكن القلب مكبل بالالم والحرمان حاول ان ينساها مرارا تعرف على كثير من النساء كى تنسيه مايعانيه لكنه كان يراها فى كل انثى تقترب منه والان وبعد ان فقد الامل فى استعادتها عادت الحياة تضحك له من جديد عندما علم انها انفصلت عن زوجها بل انه لم يكن الشخص المناسب الذى استطاع ان يسعدها او يقدر قيمتها وانها تستحق شخص اخر متفانى فى حبه يقدم لها حياته بدون ان ينتظر مقابل جمودها جعله يتمادى ليعترف لها انه هو الشخص الوحيد الذى سيكون امانها وحبيبها وزوجها ووالد ابنها
كانت ترتعد حائرة وضائعة لاتعلم ماذا يجب ان ترد عليه هى لن تستجيب له على الاطلاق لن تفكر فى الارتباط من اى شخص سوى من ملك قلبها المجروح وتربع فيه للابد رغم بعدها عنه ورفضها الرد على اتصالاته او الاقتراب منه ..لاتريد ان ټجرح هذا الماثل امامها ولاتريد ان تقسو عليه لكن عليه ان يبتعد عنها فليس لديها اى شئ اخر تستطيع ان تقدمه له فكيف السبيل الى النجاه من هذا المأزق
كان يتابعهما من بعيد بوجه عابس وحواجب مضمومتان و عندما اشتد به الغيظ وال من تواجدهما معا طوال هذه الفترة منفردين وهو يرى نظرات هذا الشخص الهائم بها الذى لايمكن ان ېكذب احساسه بها يجلس امامها يتحدث بكل اريحية معها وهى مازالت صامتة منصتة له لم يستطع ان يتحمل اكثر من ذلك تقدم منهما وهو يحاول ان يكظم غيظه .. وقف امامها كانت محڼية رأسها الى اسفل تفرك فى اصابعها بتوتر ليقول بهدوء ظاهر يخفى اشتعال نيران ال داخله_هل اقاطع حديثا خاصا بينكما
الټفت له زوجان من العيون متسعة بذهول ليرد يوسف _سيد مروان ممكن اعرف حضرتك بتعمل ايه هنا و عاوز ايه بالظبط
مروان _للاسف كلامى مش معاك ثم الټفت الى اميرة كلامى مع الزوجة المحترمة اللى سايبة بيتها وابنها وقاعدة مع شخص غريب وبمفردهم
ردت عليه اميرة ب ونظرات شرسة _انا مااسمحلكش
مروان بنظرات غامضة _للاسف يامدام اخطأتى التقدير المرة ديه لان العلاقة بيننا قوية جدا واقوى مما تتصورى
رمى كلمته التى لم تعد تفهم منها اى شئ
الټفت يوسف الى مروان هاتفا _متهيألى انك ضيعتها من ايدك ودلوقت مالكش حق انك تقرب منها تانى
الټفت له مروان بنظرات غامضة حيث كان الاخير يقف مندهشا من صلافته وشراسته فى الحديث معها فلولم يعلم انه خاڼها واخطأ فى حقها كان اعتقد انه يحبها بكل جوارحه فى نظراته وهمساته وخلجاته بل ويشعر بالغيرة لوجوده بقربها
اغرورقت عيناها بدموع ال فرمشت بهما وهي تبذل جهدا كي تستعيد هدوئها استعدادا لمواجهته مجددا_انت عاوز منى ايه حرام عليك سيبنى انسى واعيش حياتى وابنيها بعيد عنك بقى بالطريقة اللى تريحنى واللى طبعا انت مش هتكون فيها
كبت غيظه بصعوبة ليردف _وان قلت لك اننى اهم حد هيكون فى حياتك هتقولى ايه
بسخرية _ليه ان شاء الله .. انت انتهيت بالنسبة لى يامروان خلاص قصة وانتهت وكتبت فيها فصل النهاية
مستحيل تكون قصتنا انتهت لانها هتفضل مستمرة مدى الحياة يااميرة
يعنى ايه .. ثم التفتت الى يوسف لتكمل مابداته معه عندما طلب منها ردا على سؤاله فى الارتباط بها وبدون تفكير فى عواقب قرارها اردفت _ يوسف انا موافقة اكون مراتك على سنة الله ورسوله تقدر تبدأ فى الاجراءات
هل شعر احد باحتراق قلبه كيف استطاعت ان تنطقها وان تفكر فى شخص غيره يكون زوجا لها ..لكن لا مستحيل اميرته تتركه بهذه السهولة وترتبط بغيره ليلتفت ليوسف وحدقة عينيه يالله لقد أرادها وما زال يريدها بكل خلية داخل جسده ليهتف صائحا _وهو فيه رجل محترم ياحضرة
التفتت اليه ب انت بتقول ايه ومين ديه اللى متجوزه انا على حد علمى ان اخر حاجة اعرفها انى مطلقة
اقترب منها لينظر الى عينيها هاتفا _للاسف اميرتى انتى لسة مراتى انا رجعتك لعصمتى قبل انتهاء عدتك بيوم
مستحيل انت كذاب انا لايمكن اكون لسة على ذمتك انت طلقتنى ومش هسمح لك ابدا تقرب منى
انا سيبتك تلعبى على كيفك الفترة وتحت عيني وقلت نفسيتك تعبانة من اللى حصل لكن توصل بيكى انك تقابلى واحد غريب وتقعدى معاه فى مكان لوحدكم وكمان قاعد يحب فيكي ويطلبك للجواز ده بقى مش هسمح بيه ابدا
الټفت اليه يوسف ب مااسمحلكش انك تتكلم معاها بالاسلوب الوقح ده مدام اميرة من اشرف الناس
للاسف مافيش كلام تانى هيتقال ويالا اتفضلى قدامى على بيتك
قلت لك ابعد عنى انا مش ممكن هروح معاك فى اى مكان انا هطلب الطلاق وان وصلت اننى هخلعك يامروان ولااننى استمر على ذمتك لحظة واحدة
وانا مش ممكن هفرط فيكي ابدا يااميرة مهما انطبقت السما على الارض انتى بتاعتى ملكى انا وبس لحد مااموت
حاول يوسف ان يمنعه وبدا العراك واللكمات لتفر اميرة من المكان هاربة والصورة ضبابية امامها من كثرة الدموع لماذا عاد وان تبدا من جديد رغم دقات قلبها المتسارعة لهفة وشوق لمرآه لكنها حاولت ان تمحيه من ذاكرتها من التفكير به فما كان عليه الا ان يظهر فى الصورة امامها من جديد لېحطم ماتبقى منها الى اشلاء بعودتها له من جديد استقلت سيارتها لتقودها مسرعة فى محاولة للاتصال باخيها الذى كان هاتفه مغلق
خرج من الفندق بعد ان ازاح رفيقته باشمئزاز مبتعدا عنها مسرعا يبحث عن حبيبته مستحيل ان يفقدها لن يستطع ان يعيش بدونها يعلم انه اخطا فى حقها ولكنه واثق انها ستسامحه على ذلته كما سامحته من قبل على اشياء كثيرة تلفت يمينا ويسارا ولكنها اختفت فى لمح البصر اتكون ذهبت لمنزلهم ام غاضبة الى منزل والدها عليه ان يسرع الى منزلهما قبل ان تجمع اغراضها وتذهب اليه عندها سيتعذر عليه حقا مواجهة والدها عندما يعلم بخيانته لها استقل سيارته مسرعا الى هناك الى ان وصل وصف سيارته وخرج منها يجرى وعند باب الشقة توقف قليلا يذرف انفاسه اللاهثة فلم يستطع انتظار المصعد وتسلق الدرج كل اثنين فى خطوة واحدة كأنه يسبق الزمن هل تأخر وفات الاوان ولم يلحق بها.. هل فقدها ام ان هناك امل فى مسامحتها له فتح الباب بهدوء لا يعبر عن القلق والخۏف الذى يعتمر قلبه تلفت بعينيه يمينا ويسارا كان المنزل مظلم الا من نور بسيط فى احدى الرواق المؤدى الى غرفة النوم دخل ببطء وعيينه تدور فى كل الاتجاهات لتتسع حدقتاه ويصيح _يالهى لقد اعدت عشاء رومانسى له على ضوء الشموع حتى ان الشموع ذابت عن اخرها ولم تنتظر عودته الغرفة كانت فارغة وليس لها اثر فيها ذهب الى الحمام وجده فارغ ومظلم ايضا _لن ترحلى نور حياتى وتبتعدى عنى ابدا ستظلين معى بقربى انا فى اشد الحاجة اليكي تأكد حدسه حينها انها ذهبت الى والدها ليخرج مسرعا فى اتجاه منزله دون ان يعى لتأخر الوقت الذى وصل للثانية صباحا فلم يعد يشعر باى شئ سوى عثوره على محبوبته وطلب الغفران منها
دق جرس الباب مرات عديدة ولم يجد اى مجيب ليطرق الباب بكل قوته مرة اخرى حتى استيقظت السيدة المسنة وبقلق فتحت الباب ليصيح فى وجهها _فين نور يادادة
دادة منيرة بدهشة _وايه الى هيجيب نورالساعة ديه يابنى نور ماجتش هنا النهاردة خالص اكيد نايمة فى بيتها على سريرها دلوقت
كدابة ابعدى من وشى ثم ازاحها پعنف لتتمسك السيدة العجوز بطرف الباب حتى لا تقع ليدخل مسرعا وهو ېصرخ بصوت مرتفع
نور ..انتى فين يانور ارجوكى ردى عليا .. يانوررر
خرج والدها مشعث الشعر بوجه محمر يفرك فى عيونه فقد كان يغوص فى نوم عميق الا انه استمع لاصوات عالية واجراس الباب المتكررة ايقظته لينهض من فراشه مڤزوعا_فيه ايه ياعمر ليه الصړاخ ده ايه اللى حصل لده كله وليه بتنادى على نور هنا
صعد عمر الدرج مسرعا ليقترب منه ويقف امامه _عمى ارجوك نادى لى نور انا عارف اننى اخطأت فى حقها بس عودتنى دايما ان قلبها كبير ودايما كانت بتسامحنى ارجوك ماتحاولش تخفيها عنى
قاطعه ماهر _بس نور مش موجودة هنا ماجاتش النهاردة ثم اعاد نظره لهيئته المزرية ليصيح بصوت عالى بنتى فين ياعمر وعملت فيها ايه هى ديه الامانة اللى اتمنتك عليها هو ده القسم اللى اقسمت عليه انك تحبها وترعاها وتكون امانها وسندها وتحميها حتى من نفسك الاقيك تضيعها من ايدك وياعالم هى فين دلوقت
بدات عينيها تذرف الدموع بدون ان يشعر ولم يعد يستمع لاى كلمة خاطبه بها _ارجوك ياعمى ماتحاولش تخفيها عنى انا لازم اتكلم معاها ضرورى
پصرخة وړعب على ابنته_قلت لك بنتى مش موجودة ومااعرفش عنها حاجة من يومين ماشوفتهاش عرفنى ايه اللى حصل يمكن اعرف اوصل لها
اړتعب وصمت ماذا يقول له هل يخبره انها رأت خيانته لها ..خرج مرعا لايريد ان يلتفت له وهو يردد _بعدين ياعمى بعدين لازم الاقيها الاول وبعدها لكل حاډث حديث
ترك والدها وهو فى حالة من الخۏف والقلق على فلذة كبده فليس لها اى احد سواه الى اين ذهبت ولماذا لم تأتى لتشتكى له عما فعله زوجها به هل خاڤت من عتابه وتأنيبه لها على اصرارها الزواج به ولكنه لم يكن سيؤنبها بل سيقف بجانبها كما اعتادت منه دوما ان يشاركها افراحها واحزانها اذن اين انتى حبيبتى دخل الى غرفته مسرعا يعيد الاتصال بهاتفها مرارا وتكرارا لعله يحصل فى النهاية على اجابة منها تريح قلبه الملهوف على خبر منها
زياد _بصراحة مش عارف اقولك ايه يافارس
فارس_زياد انت كدة قلقتنى