رواية الغالية من 1-5
المحتويات
عوايدنا وامها كانت حاضرة
امسك عوض بذراع راوية ودفعها للامام پغضب وهو يصيح ومين جالك أن دى امها دى لم الولد بس البنية اتولدت من غير ام
ثم نظر لراوية وكانت المرة الاولى التى يرفع يده عليها فصفعها بقوة وهو يقول أنى اتساهلت معاكى كتير لكن جسما عظما تمدى يدك على الغالية تانى اجطعهالك وما تتسمى لى حرمة بعدها فاهمة !!!
راوية بجمود امرك فاهمة
ثم نظر لشقيقيها وقال انا هاخد بتى واعاود دارى وخيتكم اهى عندكم رچعوها وجت ما تريدوا
وإنتفض يطوى للدرجات حتى وصل لابنتة غالية التى ما أن رأته حتى بكت قائلة هملتنى ليهم ليه يا بوى
حملها حسان لتصرخ الصغيرة ألما وهو يقول على عينى يا جلب بوكى ماكنتش خابر أن امك واعرة اكدة
غالية برجاء ما تهملنى اهنه يا بوى انى خاېفة
حسان ماتخافيش يا الغالية بنعاودوا لدارنا الليلة ما بنبات فيها
وكانت هذة اخر ذكريات غالية من الصعيد
ذكرى مؤلمھ تركت اثرها على جسدها للابد
وظل الاب حسان على مر السنوات هو درع ابنته من بطش امها واشقائها الثلاث وظل يقاوم حتى تخرجت من الجامعة رغم رفض اخوتها لاستكمالها التعليم
اثرت الحياة بالقاهرة على الجميع فقد رقت قلوبهم بعض الشئ لكن امهم لا تسمح بلين القلوب لذا فالقسۏة هى الطريقة الوحيدة التى تعترف بها راوية كإثبات للرجولة فكانت هى منهج
علاقة الابناء بشقيقتهم لم تهتم راوية بتعليم ابناءها كثيرا فالرجل لا يعيبه نقص التعليم انما حرصت فقط على تنشئتهم على عادات وتقاليد بلدها وكل من يصل منهم لسن الشباب اسست له مشروعا خاصا يتكسب منه
حتى قال القدر كلمته الاخيرة وانهى حسان رحلته بالحياة مخلفا وراءه غالية تتجرع ويلات العڈاب على يد والدتها راوية التى يبدوا انها ټنتقم منها لكل السنوات الماضيه التى حماها فيها والدها
تركها بلا حماية تحت بطش اخوتها وتعذيب امها التى تناديها بأبشع لفظ
الفصل الاول
فى الوقت الحالى
بأحد احياء القاهرة الشعبية يستيقظ حمزة باكرا كعادته وبعد أن انهى صلاته بدل ملابسه بملابس رثة بعض الشيء ليتوجه بعدها خارج غرفته فيجد والده الحاج محمد وشقيقه حازم يتناولان الفطور الشعبى البسيط المكون من الفول والطعميه والجبن مع بعض أوراق الجرجير الطازجة
حمزة شاب فى السابعة والعشرين من عمره مكافح وبسيط رغم انه مقتدر ماليا عمل متذ صغره بمحل العطارة الخاص بوالده فأصبح ماهرا حذقا بعلومها تخرج من معهد تجارى ليطمئن والده ويتقاعد تاركا حمزة يدير له تجارته بينما حازم الشقيق الاصغر والاكثر وسامة وجاذبية يبلغ من العمر خمسة وعشرين عاما تخرج بعد معاناه من كلية
الاداب وقد كان حازم مدلل والدته رحمها الله والتى توفت منذ عامين يعمل حازم مع شقيقه الاكبر بمحل العطارة لكنه لا يهتم كثيرا لاجل العمل بل همه الاكبر هو الفتيات المترددات على المحل
حمزة صباح الفل يا حاج
محمد صباح الخير يا حمزة عامل ايه يابنى
حمزة بخير يا حاج طول ما انت راضى عنى
محمد ربنا يرضى عليك يا بنى ويفتحها فى وشك
حمزة وهو يتناول قطعة من الخبز ويضع بها قطعة من الطعمية الساخنة ويهم بإلتهامها ها ياحازم نازل معايا دلوقتي
حازم لا يا عم لسه بدرى انا كنت سهران مع اصحابى وهقوم انام وبعدين حد هيشترى عطارة على الصبح كدة
حمزة يا سيدى احنا نفتح باب الرزق وربنا يبعت
محمد اخوك عنده حق يا حازم
حمزة بحنان سيبه يا بابا يدلع له يومين ماهو الصغير بردوا
مد حمزة يده ليعبث بشعر حازم
ليضايقه وهو يقول ابقى انزل براحتك يا حزومى
حازم پغضب وهو يرتب شعره بيده والله انت رخم
انطلق حمزة وهو يبتسم لڠضب أخيه الطفولى وهو يقول ادعى لى يا حاج
بعد نصف ساعة بشقة متواضعه بنفس الحى
ماسة فتاة فى الثالثة والعشرون من عمرها انهت دراستها الجامعية منذ عام لها اخ وحيد يكبرها بخمس سنوات يعمل محاسب بأحدى الشركات الاستثمارية الكبرى ورغم ذلك فهو يرفض الانتقال عن شقة والده المتواضعة ويرعى امه وشقيقته الصغرى فقد توفى والده منذ سنوات
ماسة ماما انا نازلة اجيب فلفل اسمر وجاية
عواطف وبعدين يا ماسة يا بنتى هاتى حاجتك على بعضها مش كل شوية طالعة نازلة اخوكى بيزعل
ماسة وانا يا ماما بروح فين بس دا انا من يوم ما خلصت الجامعة وانا قاعدة فى للبيت يادوب بجيب الرفايع اللى تنقص
عواطف ايوة انكرى زى القطط يا بت مش اخوكى بيخرجك ويفسحك
ماسة ماقلتش حاجة يا ست الكل بس انا معرفش اشترى كيلو طماطم حتى
نظرت لها عواطف بإستسلام وقالت هاتى اللى يقضيكى لحد ما اخوكى ياخد اجازته يوم الجمعة وينزل يجيب الطلبات
ماسة وهى تقبل والدتها بسعادة حاضر يا ماما ومش هتأخر
اسرعت تلف حجابها بإحكام فوق عباءتها الواسعةوهرولت نزولا بسعادة فهى سترى حمزة دائما ما تختلق
الاسباب لرؤيته لاحت ابتسامه على ثغرها وهى تتذكر كيف خبأت حبات الفلفل لتأذن لها والدتها بالنزول
وهى تهمس لنفسها اه يا حمزة لو تعرف بحبك قد ايه انت السر الوحيد اللي بخبيه فى قلبى
يجلس حمزة بباب المحل فنادرا ما يتوافد الزبائن في مثل هذا الوقت لكنه يبكر دائما كما إعتاد منذ ايام دراستها ليراها ....هى لم تعد تخرج كثيرا لكنها احيانا تتوجه لشراء بضعة اشياء وهو يعيش على امل هذة
الأحيان التى يسترق فيها النظر إليها عله يطفئ شوقه لها وكم تمنى أن يتقدم ليخطبها فتصير زوجة له لكن
لحصوله على مؤهل أقل منها يخشى رفض اخيها له
يتمنى كلما رأها أن يتحلى ببعض الشجاعة فيسألها رأيها فيه لكن شجاعته دائمة الهروب بحضورها
تهللت اساريره وهو يراها مقبلة بإتجاه متجره هل هى قادمة نحوه حقا ام أن شوقه يخدعه ككل يوم!!
لكنها تقترب حقا حتى اصبحت امامه
ماسة السلام عليكم
حمزة بإبتسامة مشىرقة وعليكم السلام اهلا بست البنات ازيك يا انسة ماسة
ماسة بخجل الحمد لله فى نعمة
حمزة والشيخ تاج اخباره ايه
ماسة الحمد لله بخير هو حضرتك مش بتشوفه ولا ايه
حمزة لا بشوفه بي احب اطمن ....تحت امرك طلباتك ايه
ماسة الامر لله عاوزة فلفل اسود
تحرك حمزة سريعا وهو يتمتم من عنيا حالا
حضر لها الفلفل ومد يده بالكيس فقالت ايه كل ده
حمزة ببساطه دى الكمية اللى بياخدها الشيخ انا حافظ طلباتكم صم
ابتسمت ماسة فمد يده بكيس اخر وهو يقول ممكن تدى ده للشيخ لحد ما اقابله
تناولت منه الاكياس برحابة وهى تمد يدها بالمال ليقول بحزم لا والله انا هأحاسب الشيخ لما اشوفه
ماسة لا ماينفعش ماما تزعل
حمزة بإصرار والله ما يحصل انا هأحاسب الشيخ لما اشوفه والله
ماسة بخجل طيب عن اذنك
همت بالانصراف قبل أن يخرج قلبها من صدرها مناديا بأسمه .لكنه يتمنى لو تبقى للحظات بعد فأسرع يوقفها قائلا بلهفة واضحة انسة ماسة
نظرت له ليتوه بين عينيها وهى تقول برقة غير مصطنعة نعم
اخفض عينيه عن وجهها وهو يقول سلمى لى على الحاجة ...مالكيش اى طلبات تانية
ماسة الله يسلمك يوصل إن شاء الله
وهمت بالانصراف مرة اخرى قبل أن تتوقف ثانية فتتعلق عينى حمزة بها وهى تقول كنت عاوزة ميه ورد
اسرع يلتقط
احدى الزجاجات ويقدمها لها بحب وهو يقول اتفضلى ده احسن نوع
متابعة القراءة