رواية ليست بمخطئة من 1-16

موقع أيام نيوز

الفصل الاول
فى مساء امسيه ممطره هبت على سماء الاسكندريه
كان الطبيب الجراح الشاب عائدا من المشفى بعد يوم عمل شاق طويل فى تخصصه المهنى الدقيق جراحه المخ والاعصاب 
وقد جاوزت الساعه منتصف الليل بكثير وقاربت على الرابعه فجرا وقد اشتد المطر
يفكر حازم يا لها من عاصفه شديده بالفعل 
مساحات السياره بالكاد تزيح زخات المطر الدافقه
سرح حازم قليلا فى احداث اليوم من جراحات متعاقبه شديده الصعوبه والتعقييد ااه ياله من يوم طويل
وفجأه يظهر خيالا مندفعا تجاه السياره يحاول حازم تفاديه ولكنه لا ينجح ويرتطم بذلك الجسد الواهى ليطرحه ارضا
ينزل حازم من السياره مسرعا ليجد امرأه فى العقد الثانى من عمرها غارقه فى دمائها شبه غائبه عن الوعى تقف احدى السيارات ينزل راكبها بسرعه لاغاثه الضحيه 
ومساعده ذلك الشاب ويجتمع قليلا من الماره
تمتمت الفتاه بصوت ضعيف للغايه انا اللى غلطانه
حازم وقد اعتراه الخۏف الشديد براحه حاولى ماتتكلميش
تغيب الوعى الفتاه عن الوعى لتسبح فى عالم ضبابى
يحملها حازم بسرعه مطمئنا الماره بانه طبيب ويهرع بها الى المشفى الذى يعمل به
يفاجىء زملائه الاطباء بعودته من جديد ولكن تلك المره عائدا يحمل على ذراعيه جسدا لامرأه مضرحه بالډماء
يساعده احد الفنيين فى حملها على سرير متحرك ويهرع بها لغرفه الطوارئ
حازم بسرعه يا جماعه انا حاسس ان نبضها بيروح
حازم يفكر ما مصدر كل تلك الډماء
تحضر الطبيبه المسئوله عن الفتره المسائيه
دجيهان خير يا دكتور
حازم دكتوره جيهان كويس انك جيتى الڼزيف مستمر وصعب السيطره عليه ونبضها بيقل
جيهان تكشف سريعا على الفتاه اظن الڼزيف مصدره الرحم
حازم فعلا يا دكتوره
ينادى حازم على الممرضه لتخبر مسئولين غرف العمليات بسرعه تجهيز غرفه فى الحال
جيهان انا هدخل خليك انت يا دكتور
حازم اساعدك طيب
جيهان يا دكتور ارجوك ارتاح ثانيا العمليه دى من اختصاصى انا هنا دكتوره النسا
يذرع حازم طرقه العمليات ايابا وذهابا ثم يقرر الذهاب الى مكتبه بالمستشفى فلا طائل من انتظاره وايا كانت النتائج فالقلق لن يحلها
خرجت دكتوره جيهان من غرفه العمليات بعد نجاحها فى السيطره على الڼزيف واطمأنت على مريضتها التى استقرت حالتها وتوجهت الى مكتب دكتور حازم
طرقت الباب ودخلت
حازم خير يا دكتوره طمنينى
جيهان خير يا دكتور اتطمن انت بتشكك فى قدراتى الجراحيه ولا ايه
حازم ابد ابدا يا دكتوره بالعكس انا متشكر جدا ليكى
جيهان مين دى يا دكتور الممرضات دوروا فى لبسها عن اى حاجه عن بطاقه عن موبايل حتى مالقوش
حازم معقول ولا حاجه خالص
جيهان ابدا مافيش فى جيبها غير خمسين جنيه مجمده ومفتاح صغير
حازم انا كنت سايق العربيه فجأه ظهرت من العدم ومقدرتش انى اتلافيها
جيهان عامة هيا قدامها ساعه زمن وتفوق وساعتها هنعرف وممكن تكون واحده من اياهم ماتشغلش بالك
قامت جيهان من مجلسها وسالها الدكتور حازم طيب الڼزيف كان مصدره ايه
جيهان كانت حامل !!!!
حازم كانت
جيهان الحمل يبدو انه كان فى الشهر الاول وصدمه زى دى اجهضته طبعا ماهو عشان كده بقولك تلاقيها واحده من اياهم
حازم يهز رأسه بامتعاض لاويا شفتيه ماشى يا دكتوره اتفضلى انتى مش هأخرك اكتر من كده وماتتعبيش روحك انا هبقى اعدى عليها كمان ساعه كده
جيهان معقول يا دكتور المفروض تروح ترتاح
حازم ماتشغليش بالك انا كنت ماشى تعبان جدا ومستعجل على النوم بأى شكل لكن من اللى حصل الليله دى خلانى افوق
يتبع 
الفصل الثانى والثالث
يتوجه حازم بعد ساعه لغرفه مريضته التى جاء بها من الظلمات وهو يفكر طلعتلى منين وازاى ماشوفتهاش
يطرق الباب طرقا خفيفا ثم يدلف الى الغرفه ليجدها مازالت نائمه وقد ترك الحاډث على وجهها اثارا وخدوشا بسيطه لم تنجح فى تعكير صفو جمالها الظاهر للعيان
يتأملها حازم بدقه فوجهها طفولى برىء يدها صغيره نظيفه اظافرها مقلمه بعنايه غير مطليه وجهها شاحب قليلا
فجأه فتحت عينيها الرماديتين وحركت رأسها قليلا انتبه حازم فى الحال وسألها انتى كويسه حمد لله على السلامه
ردت الفتاه الله يسلمك
حازم ايه اللى خلاكى ترمى نفسك تحت العربيه كده كنتى عاوزه تنتحرى
الفتاه لاء انا بس كنت ماشيه ومش عارفه انا رايحه فين وبجد اتفاجئت بالعربيه وكنت متخيله انى هوقفها
حازم معقول توقفيه انتى اسمك ايه
الفتاه سيرين
حازم سيرين اسم غريب
سيرين بمراره الدنيا كلها غريبه
تقاطعه دكتوره جيهان حيت تدخل الغرفه على غفله
جيهان معقول يا دكتور لسه ماروحتش
حازم حبيت اطمن عليها
جيهان هاه عامله ايه دلوقتى حاسه بۏجع
سيرين ااه شويه بس بسيط فى جنبى اكتر حاجه
جيهان اسمك ايه بأه
سيرين اسمى سيرين
جيهان احنا عايزين اسمك الثلاثى ومكان سكنك كمان حد من اهلك عشان نتصل بيهم
سيرين انا ماليش حد واللى انتو عاوزينه اى فلوس انا تحت امركم
حازم اظن مش وقته يا دكتوره اما ترتاح شويه كمان هيا لسه فى حاله صډمه اما تهدى تبقى تدينا التفاصيل دى
جيهان تنظر الى الفتاه الصامته انتى عارفه انك كنتى حامل
سيرين تطرق رأسها وتجيب بمراره عارفه
جيهان طيب على الاقل نعرف ابوه مين نبلغه
سيرين وقد عقدت حاجبيها بشده واتبعت پقسوه مالوش اب
تنظر سيرين للطبيبه متحديه اياها ان تجرؤ على فتح فمها مره اخرى ثم تابعت من فضلكم سيبونى دلوقتى انا عايزه ارتاح
حازم يشعر بالضيق فهو يكره ذاك الصنف من النساءذلك الصنف اللعوب ويغادر دون ان ينبت كلمه
اما دكتوره جيهان طيب ان هسيبك ترتاحى وعامه انا عملتلك تنضيف للرحم بس انتى محتاجه تغذيه وشويه فيتامينات بكره ان شاء الله هتاخديهم
خرجت من الغرفه وهى تفكر ياترى حازم ليه علاقه بالبنت دى ومخبى
يغادر حازم المستشفى وقد توقف المطر عن الهطول واشرقت الشمس بشعاع دافىء يقاوم الغيوم المتلاحمه 
عاد الى منزله ليجد والدته نجوى فى انتظاره
نجوى انت جيت يا حازم اتأخرت كده ليه يابنى
حازم ازيك يا امى ايه اللى مصحيكى انا مش قولتلك انى هتأخر
نجوى يابنى صحيت اصلى الفجر مالقيتكش جيت قعدت اسبح واذكر الله عبال ماتيجى
حازم انا الحمد جيت بالسلامه ادخلى انتى عشان تنامى يا امى
نجوى طيب احضرلك حاجه تاكلها
حازم لاء ماتعمليش حاجه يا امى انا هدخل انام مش عاوزه حاجه منى
نجوى عاوزه سلامتك يا ضنايا
حازم ازى نهى صحيح
نجوى اختك دى مغلبانى اتخانقت امبارح مع خطيبها على حاجه تافهه وكانت عايزه تقلع الدبله ربنا يهديهم
حازم ههههههههه كل مره تقول هسيبه ومابتقدرش سيبك انتى منها ده لعب عيال
نجوى ربنا يهديهم ويفرحنى بيك يا حبيبى نفسى اشوفك مع عروستك فى الكوشه قبل ما اموت
حازم بعد الشړ عليكى يا ست الكل ان شاء الله تفرحى بيا وبنهى وولدانا كمان يتنططوا على حجرك
نجوى يسمع منك ربنا ادخل انت يا بنى عشان ترتاح
الفصل الثالث
فى غرفتها بالمستشفى تحاول سيرين الاعتدال فى جلستها شاعره بالالم الشديد فى انحاء جسدها النحيل
رافضه البكاء وتحاول بكل عزمها ان تقوم من سريرها وتتحرك قليلا
فى تلك الاثناء تدخل الممرضه سهير امرأه فى منتصف العقد الرابع من عمرها
سهير استنى يا حبيبتى استنى انا اقومك
سيرين لا ما فيش داعى انا عايزه ااقوم لوحدى
سهير يا حبيبه قلبى العند فى كل حاجه الا المړض
تلحظ سيرين نبرتها الحانيه الدافئه فقد مر زمن ليس بالقصير منذ ان تعامل معها احدهم بحنان
سيرين شكرا
سهير العفو ده واجبى ها ارتحتى

تم نسخ الرابط