هو حبيبي ج 1

موقع أيام نيوز

في واحد من دكاكين الحلويات
دخلت بنت قصيرة بشعر بني حرير وعيون زرقا عامله شعرها ضفيرتين وباين عليها البراءة حطت الشنطه بتاعتها على الكرسي.
صافي بحزن أنا زهقت يا سمر هنعمل إيه مع الراجل اللي إسمه منصور صاحب العمارة بقى معقولة البيت يبقى بتاعنا وندفع له فلوس.
شالت سمر مريله الشغل من عليها كانت لابسه بنطلون جينز لونه أزرق وفوقه قميص لونه أزرق وكانت بنت أموره جدا بشرتها بيضا وعيونها بني.
حطت سمر الكيكه اللي في ايديها في تلاجة العرض وقربت جنب أختها وقعدت جنبها.
سمر بالراحة على نفسك يا صافي أنا هقدر أتصرف مع الناس اللي زيي دول وبعدين هو مالوش ذنب الرك على عمنا اللي بيعمل كده في بنات اخوه.
حطت صافي ايديها تحت دقنها كانها بتفكر وقالت وأحنا هنعمل إيه هنجيب الفلوس اللي هو عايزها دي منين المحل بالعافيه بيطلع لنا فلوس ويمكن أقل من اللي إحنا بنحتاجه وعندنا كمان إيجار المحل.
سمر بضحكة جميلة زي ما بنعمل كل شهر يا فالحه المهم دلوقتي تخلي اهتمامك كله بمذاكرتك وبس ثانويه يعني مافيش دلع وسيبيني أنا أتصرف في المواضيع دي.
قامت صافي حضنت أختها سمر سمر عايزه أطلب منك طلب معلش يعني حقك عليا.
سمر قولي يا لمضة.
صافي أنا طالبه منك فلوس عشان درس الكيمياء بس لو مفيش خلاص أنا هتصرف.
سمر لا والله هتعملي إيه يعني.
صافي هقف على ناصيه الشارع واشحت دول بيكسبوا دهب يا بنتي.
خبطت سمر صافي على كتفها وبصوت جاد أتفضلي حالا على البيت روحي اعملي الاكل.
في مكان نائي عن كل الناس وفي الصحراء جوه اوضه مجهزة زي اوضه العمليات فيها أجهزه كتير جدا في نص الاوضه واقف شاب باين عليه القوه والهيبه ماسك في أيده مقص طبي ومركز عشان يطلع طلقة من ظهر واحد.
وبعد ساعه تقريبا خلصت الجراحة بيقلع لبسه الطبي والكمامه ونقدر أن إحنا نشوفه دلوقتي ده هارون الديب من افضل دكاترة الجراحة.
يبتسم هارون بسخريه ويطبطب على المړيض اللي قدامه حمد لله على السلامه بس للاسف هتفضل مشلۏل بالشفاء.
يخرج هارون من غرفه العمليات ويلاقي حسام واحد من رجالته مستنيه بابتسامه ساخرة.
حسام كله تمام يا باشا.
ياخد هارون إزازه الميه ويشرب منها ويصب الباقي على راسه دي حاجه مش محتاجه سؤال انا هارون الديب ما أتسألش سؤال زي ده لو لف على دكاترة العالم كله مش هيرجع يمشي تاني هنعمل إيه بس هو اللي غلطان مكانش ينفع يغلط مع اللي هيجيب نهايته.
ابتسم حسام تظهر في ابتسامته غمازتين في وشه الأبيض وملامحه التركيه وعيونه الزرقاء وشعره الكستنائي اللي توهم أي حد يشوفه أنه شخص بريء مش المساعد الرئيسي لهارون الديب.
أكمل حسام الطلعه الجايه بقى أمتي أن شاء الله.
يقرب هارون صينيه الأكل اللي محطوطه قدامه اللي فيها الاكلة اللي بيعشقها وهي سمك مشوي على الحطب ويقول النهاردة بالليل وجهز نفسك هنكون إحنا بس مش عايز حد يعرف يلا اقعد خلينا ناكل علشان نخلص يا ابني.
أبتسم حسام من الكلمة اللي دايما موجودة في بق صاحبه وبيقولها لكل الناس حتى لو راجل كبير وقعد ياكل وهو بيوجه سؤاله لهارون.
حسام ليه يعني منبلغش حد دي فيلا محمد عبد التواب وكل شهر بيحصل سړقة للخزنة لغايه دلوقتي مش معروف الحرامي ليه أخترت النهارده وكمان من غير رجالتنا.
يرجع حسام لورا ويمسح ايده ويخرج سېجارة ويولعها ويسحب منها نفس عميق الفيلا دي كل شهر تحديدا في نفس اليوم تحصل سړقة وده اللي بياكد لي ان الحرامي نفس الشخص وأنا بقى عايز اتعرف عليه اما ليه هنروح من غير رجالتنا فاحنا بس هنروح نسلم على محمد عبد التواب هناخد الاوراق اللي تخصنا ونمشي.
حسام بقلق ربنا يستر.
وبالليل في فيلا محمد عبد التواب يعطل هارون كل أجهزة المراقبة ويدخل المكان ويشوف إضاءة بسيطة جايه من أوضه المكتب يبتسم ويتأكد أن الحرامي موجود جوه ويطلع هارون المسډس بتاعه يحط عليه كاتم الصوت وياخد نفس عميق ويطلق الڼار بدقة ناحيه غرفه نوم محمد عبد التواب وهو عارف كويس قوي أن مافيش أي دكتور يقدر يساعد محمد عبد التواب إلا هو وبعد كده نزل غرفة المكتب وشاور لحسام بالهدوء.
هارون خليك واقف على الباب.
قدر هارون أنه يحدد السارق من شكل جسمه الرفيع والخۏف والتردد اللي ظاهر على حركاته دي بنت أيوه بنت.
ابتسم هارون وفضل يقرب منها بهدوء وبالراحة كان مستغرب إزاي لغاية دلوقتي ما جريتش وهربت وقف وراها ونزل الماسك اللي كانت لابساه على وشها ويقع شعرها البني قدام عينيها.
هارون بصوت جاد يا سلام الحرامي طلع بنت لا وكمان شعرها بني بس ما عندكيش خبرة قوي لدرجة أن من كتر الخۏف وقفتى مكانك وما قدرتيش تهربي.
لفت البنت وشها ويا ريتها ما لفت بنت في منتهى الجمال أستغرب هارون من الإبتسامة اللي على وش البنت اللي بدأت تبصله كأنها بتحفظ ملامحه.
البنت مين قال أن أنا عايزة أهرب أنا كنت مستنياك عايزه أشوفك إنت مثلي الأعلى كل حاجة بتعملها رائعة مفيش ولا غلطة.
وقبل ما يستوعب هارون اللي بيحصل كانت البنت أخذت جزء صغير قوي من الفلوس اللي في الخزنة وحطيته في شنطتها ولفت عشان تخرج من الباب اللي بيودي على الجنينة.
ويوقفها هارون طب مش نتعرف الأول.
تلف البنت ترفع أيديها تشاورله سلام أنا سمر وأكيد هنتقابل تاني.
وبعد شهر في مكتب المأذون كانت سمر واقفة بتتابع كتب كتاب أختها صافي على صاحب مكتب المحاماة اللي بيشتغل فيه الاستاذ شريف الديب.
كان ليه جسم طويل ولون بشرته قمحاويه ولحيه لونها مختلط بين السواد والبني وفيها عدد من الشعر الأبيض رغم أن هو صغير في السن كان هو بالنسبة ليهم الحل الوحيد عشان صافي مترتبطش بهارون الديب فضلت تتابع إجراءات الجواز وشريف حاطط أيده في أيد واحد من الجيران اللي كان وكيل صافي وبدأت تفتكر اللي حصل.
سمر وهي ماشيه في الشارع توقفها عربية كبيرة وينزل منها راجل ضخم الجسم ويطلب منها أنها تطلع العربية عشان تقابل هارون الديب وما تفتكرش أي حاجه تانية غير أن هي بتفوق في مكان ما تعرفوش.
سمر إيه شغل الأفلام الأجنبية ده هو اللي الواحد ناقص.
بعد شويه يدخل هارون من الباب ويفتح زرار النور بتبدا سمر تبص على المكان حواليها وبكل حسره تقول يا عيني عليك يا سمر بقى أنتي بتسرقي علشان خاطر تدفعي فلوس المحل والبيت إنما البرنس ده بيسرق عشان يعيش في قصر يلا كل واحد بياخد نصيبه حرامي غلبان على باب الله زيي وحرامي مكوش علي الدنيا كلها.
يشاور هارون لسمر بصباعه أنها تسكت ويقعد على الكرسي اللي قدامها ويحط رجل على رجل وسمر بتراقبه بقلق وقبل ما تفتح بقها ولا تنطق بأي كلمة.
هارون بصوت قوي صافي عبد التواب فاضل لها شهر بيبقى عندها 18 سنه بنت في ثانوية عامة متفوقة لا وكمان أموره أموره قوي.
بلعت سمر ريقها بصعوبه وحضرتك عايز إيه.
هارون من يوم ما اتقابلنا في فيلا عبد التواب وأنا

تم نسخ الرابط