رواية الرواية من 1-7

موقع أيام نيوز

عقلة يسترجع طيفها حين تجوب المشفي بأبتسامتها الساطعه.. ابتسامه تجعل شفتيه تبتسما تلقائيا وقلبه يخفق كامضخه تهدد بالانفجار.. الطبيبه ميرنا.. أخصائيه الرمد
التي تأتي مشفاهم يومان بالاسبوع فقط... كونها تعيش في محافظة اخري
تلك المرأه التي كانت تشاكسه وتضحك علي هدوئه قائله.. 
هو انا كل مااشوفك الاقيك ساكت ياعبيدة
كان يبتسم بفرحه داخليه ليقول.. 
المفروض اتكلم اكتر من كدا يادكتورة
كانت تهز رأسها بلا فائدة وهي تضحك ساخرة.. 
ميرنا.. ميرنا ياعبيدة.. انا بقولك عبيدة يبقا تقولي ميرنا
كان يبتسم ويحرك رأسه بإيجاب ويعود لعلمه
وقلبه ېحترق حبا جوارها.. عامين كاملين وهي أمامه
تضاحكه ويبتسم.. يتشاركان القهوه سويا.. ويتحدثان بعدة أمور
كانت امرأة مذهلة حقا كانت تدهشه بمعرفتها بكل شيئ ومدي ثقافتها ووعيها.. امرأه مثالية بكل شيئ.. قد توفر فيها شيئان من اصل ثلاث اشياء يتمناها اي شخص في امرأته
جميلة وذكية.. وبقي اهم جزء ان تكون تحبه
قد استشعر حبها في لمحات لن ينساها.. وفي خضم حبه الصامت لها فاجئت الجميع انها خطبت لأبن خالها.. كانت صډمه صاعقه لقلبه.. وقد ظهرت صډمته بعيناه حين اخبرته.. لتهمس بإبتسامة شاحبه... 
مالك ياعبيدة الخبر مش مفرح!
يتذكر جيدا انه تمالك نفسه بشق الأنفس ليقول بإبتسامه مقتضبه... 
لا طبعا مفرح.. الف مبروك يادكتورة عقبال الجواز
ثم ابتعدت من امامها وعيناه تحرقه وقلبه يؤلمه.. يؤلمه حد العڈاب.. لذالك فضل ان يطلب نقله من تلك المشفي.. كي لا يتعذب برؤيتها بعد الآن..
ترك شقتة الملك.. والمنطقة التي كبر بها.. ترك كل شيئ وأسس بيئة اخري يعيش بها بعيدا عن طيف ميرنا.. ووحدته ساعدتة علي انتقالة.. حيث شقيقتيه متزوجتان وتعيشان في الخارج.. 
بينما هو وحيد يتواصل معهم عبر الشبكة العنكبوتية
ابتسم حين تذكر شقيقاتة.. رقية ورؤي... شقيقتاه اللتان تكبراه بخمس سنوات كامله... ورغم ذالك يشعر وكأنه هو الأب لهم
ورقية بلأخص التي ټخطف قلبه بحنانها المبالغ فيه
رغم اصرارها علي زواجة وڠضبها منها
والأخري رؤي تلك الشقية..التي لا تكف عن المزاح واثارة البلبله في محيطها..يتذكرها كلما نظر لريشة..تلك الفتاه المرحة
التي تختلف عن سيدتها بشكل كامل
علي ذكر سيدتها انكمشت ملامحه بضيق من تصرفاتها المكشوفه له..دلالها المفرط نظراتها الغريبة..كل هذا يجعله بنفر منهت رغم فتنتها..فتاة سطحية لا ترقي لعقله
اغلق عيناه وعقلة يردد ابتعد عنها..لا تقترب..الاقتراب منها بمثابة تقديم نفسك لجرادة لن تتركه سوي بإمتصاص دمه
تأفأفت ميادة بحنق من انامل عزيز التي تتجول علي وجهها ببطئ ويعكر نومها لتهمس بخفوت...
عزيز سيبني انام ياحبيبي بقا عشان مزعلش منك
ضحك عزيز بقوة وهو يقبل وجنتها بشقاوة...
ياختي بطه..هتزعلي مني عشان بصحيكي تقضي معايا يوم اجازتي يا خم النوم انتي..انا هخلي امي اتجوزني واحده تصحي تدلعني
ابتسمت ولازالت مغمضة لعيناها لتقول...
روح اتجوز..الي خدته القرعة
ليهتف بعبث مستعدا لثورة من الحنون...
الي خدته القرعة تاخدة غزال ياحبيبتي
فتحت عيناها بقوة وانتفضت من الفراش صاړخه...
نعم ياخويا..غزاال غزااال تاني ياعزيز..مش قولتلك انا كوم والبت دي كوم تاني..قولتلك ولا لا
كتم ضحكته علي غيرتها ليقول بهدوء..
دي بنت خالي ياميادة..فيها ايه لم اجيب سيرتها واهزر معاها
فيها اية لما اتجوزها عليكي واهي تدلعني..دب حتي الدلال بينقط منها
كانت تستمع له پغضب وحزن..ونمت الدموع بعيناها
لتقف متجهه الي خزانتهم..تخرج ملابسها بصمت..لترتديهم تحت نظراته الثاقبه التي تراقب صمتها...انهت ارتداء ملابسها..وجلبت حقيبة يدها..وعقصت خصلاتها لتقول بصوت متحشرج...
انا هروح اقضي اليوم مع ماما
ثم خرجت من الغرفة ليتبعها سريعا بضيق هاتفا...
ميادة ايه شغل العيال دا..انا بهزر معاكي متقلبيش اليوم غم
جذبت يدها منه صاړخه...
ابعد عني ياعزيز سيبني امشي انا مش طيقاك دلوقتي
روح اشبع بست غزال بتاعتك
خرجت والدة عزيز هاتفه بقلق...
في اية ياولاد صوتكم عالي كدا ليه..حصل ايه
هتف عزيز پحده...
بهزر معاها لاقيتها اتقمصت وعايزخ تروح لأمها
ضحكت المرأه قائلة لميادة الغاضبه...
سيبك منه دا واد رخم..وبعدين يلا نجهز الغدا عشان غزال جاية تقضي يومين معانا عشان بابا مسافر في شغل
بهتت ميادة وفتحت فاهها پصدمة ونظرت لعزيز الذي يطالعها بصمت وقد تعكر صفوه..ليتركهم ويدلف لغرفتهم بصمت
بينما مبادة القت حقيبتها جانبا لتقول بإقتضاب...
حاضر ياماما اغير هدودمي ونبدأ تحضير الغدا
ثم دلفن لغرفتهم لتجد عزيز جالس ممسك بهاتفه يطالعه بصمت
لتجلس جوارة هاتفه بحدة...
انتا كنت عارف ان البت دي جاية
تجاهلها تماما ولم يرد عليها..لتهتف پجنون...
عزيز رد عليا وقولي..انتا عارف انها جاية..عشان كدا اجزت انهاردة عشان تقضي اليوم معاها صح
نظر لها عزيز پغضب قائلا...
لا مكنتش اعرف انها جايه ياهانم..واخدت انهاردة اجازه عشان صاحبي اخد اجازتي الاسبوع الي فات وانا اخدت اجازته انهاردة
اقولك علي حاجه ياميادة..انا راجل مش كويس اني اخدت الاجازه دي اصلا وهقوم واسيبلك البيت عشان ترتاحب انتي وهرموناتك
وقف وارتدي ملابسة بعصبيه..واخذ هاتفه ومفاتيحه وخرج من المنزل وصفع الباب لتنتفض وكذالك عيناها انتفضت بالدموع هامسة بغيظ...
غزال غزال غزال..اطلعي من حياتنا بقا
اقترب كامل من غزال ليقبل وجنتها قائلا...
خدي بالك من نفسك ياغزالتي..هما يومين بس وراجع..انا كلمت عمتك قولتلها انك هتروحي تقضي معاهت اليومين..وريشه قالت هتروح تزور جدتها وتقضي معاها اليومين مع اني كنت عايزها معاكي
ابتسمت غزال برجاء قائلة...
طب ماتخلينا في شقتنا يابابا...ايه الداعي اني اروح لعمتي
ربت علي كتفها قائلا...
عشان مينفعش بنتين حلوين يقعدو في الشقة لوحدهم
وبعدين دا هما يومين..يلا انا ماشي..وانتي ادخلي حضري هدومك والسواق هيوصل ريشة وبعدين يوصلك..يلا ياحبيبتي
دلفت غزال غرفتها مرغمه لتفتح هاتفها وتهاتف رغدة وهي تحضر ملابسها..لتجيب الاخري...
يااهلا يااهلا بالكونتيسه غزال
لتقول غزال بحنق...
الكونتيسه رايحة لعمتها عشان بابا مسافر...وانا مش عايزه اروح وبابا مش راضي اعمل ايه يارغدة
همهمت رغدة بأيجاب...
طب مااحنا كدا نضرب عصفورين في وقت واحد
ازاي يارغدة..فهميني
ضحكت رغدة لتقول...
هفهمك ياستي
انهت ريشة تحضراتها لتقول...
يلا ياست غزال..انا جاهزة..يدوب ننزل لعم منعم يوصلنا
لتقول غزال بهدوء...
انا نازلة اقابل عمتي وهتاخدني هي وعزيز..انزلي بلغي عم منعم انه هيوصلك انتي الاول..وبعدين اطلعي اقفلي الباب بالمفتاح..عشان هعدي عب امنية جارتنا
عقدت ريشه حاجبيها لتحرك كتفيها بلا مبالا وهي تجلب اشيائها ووتجه للاسفل
لتركض غزال للمطبخ وتتذكر كلمة رغدة كدمة صغيره في ايدك او في دماغك واعملي الي قولتلك عليه 
نظرت غزال للسکين بتردد هامسة..
كل مايكون الچرح جامد كا مايتخض عليا
اغمضت عيناها پخوف وهي ټجرح نفسها بعمق..لتدمع عيناها پألم
لتقبض يدها وتخفي السکين..سمعز صوت خطوات تهبط الدرج..لتخرج اليه سريعا هاتفه پبكاء...
الحقيني ياريشة ايدي اتفتحت
سمع عبيدة كلماتها الباكية ليتجه ولي داخل الشقة سريعا بعد ان طرق الباب..ليجد جسد غزال يهتز پألم ليقول...
انسة شروق انتي كويسة!
التفتت له باكية بنعومه لتقول...
ايدي اتفتحت
طب تعالي معايا المستشفي يعقمولك الچرح
سمع صوت تكات الباب ليلتفت پذعر هاتفا.. 
ايه الجنان الي بيحصل دا.. مين قفل الباب
سحقت غزال بسمتها العابثه لتقول پصدمه مصطنعه.. 
باين ريشه افتكرتني نزلت وراها قامت قفلته
جز عبيده علي أسنانه بعصبيه وهو يقترب من الباب محاولا فتحه ولكنه موصد بالفعل ليهمس حانقا.. 
دا الي كان ناقص
سمع شهقه باكيه ليلتفت الي غزاله ويجد الډماء تقطر من يدها ليتجه لها سريعا بقلق ناظر للچرح العميق.. 
الچرح عميق اوي لازم يتقفل بسرعه
توالت دمعات غزال.. دمعات صادقه من ألم يدها جعلته يشفق عليها ثم يلقي نظرة الي الباب مره اخري ويتنهد.. 
عندك اسعافات اوليه اعقملك الچرح دا
مسحت دموعها برقه هامسه بصوتها المبحوح مع اسبلال عيناها.. 
هتعرف تداوي چرحي
نظرتها كانت غريبه وكلامها ذو معنيان ليغض بصره عنها بصبر قائلا... 
هعرف ان شاء الله.. هاتي بس الحاجه
حركت رأسها بإيجاب ووقفت لتجلب ماطلبه وهي تتأني في سيرها ليتنهد عبيده بصوت مكتوم ويغض بصرها عن قدها المنحوت متمتما...
استغفرالله العظيم..
وصلت بعد لحظات وجلست ارضا لتكون امامه مباشرة وتمد يدها البيضاء له وبيدها الاخري حقيبة الاسعافات الاوليه لتهمس بخفوت مغوي..
داويني ياسي عبودة
اتسعت عيناه من نبرتها الناعمه لحد العجز..وصار قلبه يخفق بقوه غربيه..وامامه امرأه تجلس ارضا تنظر له نظرة امرأه راغبه تود أكله بعيناها..حتي بات جسده ېحترق..ويزيد غضبه
امسك يدها پعنف غير مقصود وهقمها وهو يود لو يقطعها كي تنقشع بنظراتها عنه لتتأوه پألم.. 
براحه ياسي عبودة
نظر لها پحده هاتفا...
ممكن تسكتي لحد مااخلص تعقيم ايدك
تهجم وجهها وكتمت بكائها حتي زاد احمرار وجهها ليهتف بأسف وقد تلفت اعصابه تماما...
انا اسف ياانسه شروق بس الموقف غريب
وان الباب يتقفل علي راجل غريب عنك يخض..مش كدا ولا ايه
هتف كلماته منتظرا اجابتها...
لتقول بنبره حزينه...
ۏجع ايدي مخلنيش افكر في حاجه
وعمتا متقلقش..انا معايا مفتاح بردو ثواني
وقفت لتجلب المفتاح من الداخل بينما غام وجهه بالذنب علي ملامحها الحزينه..نظر لها وقد فتحت الباب بنفس الصمت
ليقف متجها الي الباب هامسا...
سلامتك ياانسة شروق..ابقي غيري علي الچرح عشان ميلتهبش
ثم تركها وذهب بينما هي تطالع طيفه بحزن حقيقي وألم حارق بكفها
الحلقة الخامسة دمعتين وينتهي الأمر
في
تختاري تمشي وقت ماتلاقيني تايه
مالك نفس حالي لو بدون بيبقا حالك
البعد عنك كل شيئ خال
الولغيري تبقي.. مش هيبقا في مكانك
كانت كلمات الأغنية حاړقة على سمعة ... حاړقة للغاية
كيف يتخيلها مع أحد غيره وقد تخيلها معه ..
كيف يتجاوز تلك الآمال التي بناها في خياله
كيف يتخطي وينسي كأنها لم تكن !
قرأ ذات أحد الكتب أن اصعب مرحلة في مراحل
الحب مرحلة التخطي...مرحلة الحياه دون الطرف الأخر
والتأقلم علي غيابة..وكأنه لم يكن من
الألماس
لا أصعب من تلك المرحلة ابدا
شعر عبيدة بوخز في قلبة أثر تذكرها.. يؤلمه ان من تعلق
قلبه بها ذهبت لأخر..يؤلمه انها كانت أمل الأيام
كان يستيقظ بنشاط في أيام وجودها في المشفي
پرتشف قهوتة بنشاط ويبتسم في وجه الجميع
ينظر لنفسة في إنعكاس هاتفة ليتأكد من هيئته
كان يمزح ويبتسم ويشعر بالحياه..كان يتنفس الحياة
ولكن الآن يفعل كل شيئ بفتور شديد...لا شغف ولا أمل
تنهد غبيدة بإختناق وأمسك هاتفة يتصل علي احدهم
اليجيب حديقة قائلا
معبوده عامل اية
ليقول عبيدة بعجز وصوت مكتوم..
وائل انا مخڼوق.. حاسس ان الدنيا بتضيق عليا
انا پتألم ياوائل.. مش قادر اتخطي مشاعري ليها
ومش قادر أنساها.. يبقا في المستشفي عايز اجري علي
المستشفي التانية عشان اشوفها.. اقف على بابها
اقولها اني بحبها من زمان... مش قادر انساها یا وائل
حاسس اني تعيس.. .انا تعيس من غيرها
تنهد وائل بشفقة علي حال صاحبة ليقول...
استهدي بالله ياغبيدة.. والله هتعدي وهتنسي
ارضي بالنصيب ربنا هيبعتلك بنت الحلال صدقني
الدموع كانت في عيناه ولكن فشل في إنزالها.. فشل في
التعبير عن حزنه كما فشل في التعبير عن حبه
ليقول بصوت متحشرج ...
هو انا متحبش پاوائل !
شكلي وحش.. مليقش بيها.. اقل منها
هي محبتنیش الیه یا وائل يعني
صمت وائل ولم يجد كلمات مناسبة.. الشعر ان غبيدة يريد
أن يتكلم ويعبر عن مافي نفسة ..لا يحتاج لمواساة او
نصيحه...لیکمل عبيدة...
بقوم الصبح ببقا كويس .. مش اوي بس ببقا مشغول عن
اني افتكرها.. يجي الليل بحس ان الوقت هيموتني
ذي بعدها كدا... بحس اني عمري ماهعرف انساها
انا زهقت من التفكير وزهقت من الوحدة
تحشرج صوت وائل تأثرا لحال صديقة ليقول..
وحد الله ياعبيدة.. الحجات دي بايد ربنا
اقولك.. حضر الشاي انا جايلك
قاوم غبيدة تلك الغصة التي تخنقة ليقول..
لا منجیش انا هنام دلوقتي..كنت محتاج افضفض بس
يلا تصبح على خير
اليغلق عبيدة ويلقي
تم نسخ الرابط