رواية الرواية من 1-7

موقع أيام نيوز

الفصل الأول
القي عبيدة جسده بتعب فوق فراشه الجديد..والذي هلك في تنظيفه من الغبار وتغطيته بشرشف نظيف برائحة شمس الصباح
جعد جبينه بحيره..كيف برائحة الشمس!..هل للشمس رائحة
تأفأف بتعب وهو يقف وينظر لارجاء شقته الجديده
والتي استأجرها من العجوز كامل
كانت فسيحه وبشكل عصري رائع
ولكن الغبار كان يغطيها وبغطي جمالها..بشق الأنفس انهي تنظيف الغرفة التي ستكون غرفة نومه
نظر بتقزز لملابسه الممتلئه بالغبار والرائحة العطنه
ليقف من الفراش سريعا ليفتح حقيبته الضخمه ويخرج ملابس يبيت فيها الي ان يصف ملابسه في الخزانه
ولكن اوقفه طرقات الباب التي صدحت في ثوان
جعد جبينه..من سيأتي له في شقته الجديدة التي لا يعلم احد بعنوانها....ولكن ماانا طالعه وجه ريشه الباسم
ليبتسم برقه قائلا...
ازيك ياريشه عامله ايه
اتسعت بسمتها وهي تنزل صينية الطعام من فوق رأسها قائله بنبره مرحه..
هكون عال العال لو اخدت عني الصينيه الي فلقت دماغي نصين
ضحك عبيدة بخفوت وهو يأخذ ماتحمله قائلا..
ايه دا ياريشه
اتسعت بسمتها لتقول...
دا غدا الست غزال وقفت بنفسها عملته..ولفت المحشي صوبع صوبع اصل ستي غزال قلبها طيب ونفسها في الأكل مقولكش
فا قالت ترحب بيك علي طريقتها..ومواصياني كمان بعد ماتاكل اطلعلك ترمس شاي يظبط دماغك
كانت ريشه تتحدث بتلقائيتها وهو رافع لحاجبيه بدهشه من كلماتها السريعه ليهز رأسه شاكرا..
مكنش له لزوم ياريشه..انا كنت هجيب اكل جاهز
شهقت ريشه بإستنكار..
ياندامه دي ست غزال كانت تزعل وتطين عيشتي
وضع الطعام جانبا وجلس لتجلس ريشه هي الاخري بعدما تركت باب شقه بناءا علي توجيهات صارمة من غزال..ليقطع تفكيرها صوت عبيده وهو يقول بصوته الرخيم...
انتي قريبة الحج كامل ياريشه!
ابتسمت ريشه ببشاشه لتقول..
لا انا مساعده ليهم
عبس عبيده بعدم فهم لكلمة مساعدة
لتقول ريشه بتوضيح لكلمتها...
لا يااستاذ عبيده مش قريبته بس متربيه علي ايديه
اكمن امي الله يرحمها كانت شغاله عندهم وماټت وانا بنت ٩سنين بس الحج كامل الله يكرمه ويحبب فيه خلقه متخلاش عني
عيشت معاه ومع ست غزال..وكل مااجي اقول اني شغاله عندهم يشخط كدا فيا ويقولي اسمها مساعده
اتسعت بسمة عبيده وكلماتها قد مست جزء في قلبه
ليقول بتقدير...
عقلك اكبر من سنك ياريشه..عندك كام سنه!
عندي ٢٠سنه..اصغر من ست غزال بسنتين
ورغم الفرق دا الا انها بردو عقلها يوزن بلد دي حتي..
قاطعها عبيده بضيق قد كتمه بصعوبه..
انتي ليه بتقوليلها ست طالما الفرق مش كبير بينكم
جعدت ريشه حاجبها بدهشه وكأن قد نما له قرون...
عشان حفظ المقامات يااستاذ عبيده
قطع حديثهم وجود غزال وهي تقف علي باب شقته وعيناها الجريئه تأكله اكلا.. كما الليله الماضيه حينما لحقته للخارج وعيناها الواسعه كادت تبتلعه...لتتنحنح غزال بنعومه وهي تحيد بنظراتها عنه اخيرا...
اتأخرتي كدا ليه يابت ياريشه..ونسيتي ترمس الشاي
انتفضت ريشه معتذره...
يووه يقطعني الوقت سرقني
تجاهلتها غزال وهي تنظر الي عبيده قائله بنبره ناعمه خافته..
الأكل عجبك ياسي عبوده!
كان عبيده ينظر لها بصمت وضيق..كيف أتت لها الجرأه لتصعد له بذاك اللباس الذي يلتصق بجسدها كاجلد ثان..باللون الاسود..يصل الي ركبتيها ويحدد اجزاء جسدها بسفور...مما جعله يشيح عيناه عن جسدها ووجهها الفاتن كذالك..وهو يستعيذ من الشيطان
تحدث عبيده بضيق ليقول..
عبيده ياانسه..وتسلم ايدك مكانش له لزوم
شردت شروق مع طابع الحسن الي يزين ذقنه..كم يبدو عميق وكأنه بئر سحيق يكاد يبتلعها..ثم الي ملامحه الهادئه
كانت عيناها تمشطه دون اراده..لتشعر بيد ريشه وهي تلكزها قائله...
بيقولك تسلم ايدك ياست غزال
انتبهت غزال اخيرا لتقول..
ها اه ألف هنا وشفا ولو عوزت حاجه انا موجوده
جملة انا موجودة التي خرجت منها بلهفة ناعمه جعلته يجز اسنانه دون سبب..لا يعلم لما لا يحب النظر لتلك المرأة
رغم انه يحب الحديث مع ريشه..لما تلك الفتاه تستفز داخله شيئ
ليحرك رأسه بإيجاب رغبه في انهاء الحديث وغلق بابه في وجهها
وماهي سوا لحظات واغلق بابه بالفعل بعدما هبطو..ليطلق تنهيده مخټنقه لتقع عيناه علي الطعام الذي حضرته لها...كذالك الطعام استفز معدته بهيئته الشهيه...ليتجه له رغم عبوسه وسخطه علي صاحبتهتنهدت أمنيه بتعب وهي تطوي آخر قطعه ملابس في خزانة ولدها المهمل رامي...تلك الخزانه التي تفتح فمها وتلقي عليها الملابس..رغم انه لم يمر يومان علي ترتيبها
ولكن رزقها الله بولد يفضل العشوائيه علي النظام
لتهمس أمنيه بارهاق...
زي ابوه تمام
نظرت لساعة الحائط لتجد الساعه تشير الي الخامسه عصرا اذن تبقت ساعه علي
موعد وصول زوجها من العطاره 
وقفت لتعيد تسخين الطعام كي لا تجد عبوسه يستحوذ وجهه كعادته منذ شهور..صمته ولا مبالاته مؤخرا
نظرت للطعام بإستحسان ..والي عصير الرمان الذي يفضله
لتهمس أمنيه برضا...
كدا روقت الشقه وحضرت الأكل..كدا ناقص آخد دش سريع قبل مايجي وكدا يبقا تمام اوي
اتجهت الي غرفتها لتحضر منامه أنوثيه تكسر فتور الاجواء علها تجد من مدح واستحسان..ثم اتجهت لتأخذ حمام بارد يطرد أرهاق جسدها لتستقبله مستيقظه منتبهه كي لا تنام سريعا ويغرقها بسخريته
ومر الوقت وأنتهت حمامها وزينتها الرقيقه التي تناسب سنوات عمرها التسع والثلاثون عاما..ولازالت جميله بسمرتها المصريه وملامحها الصغيره التي تنافي عمرها...وكذالك جسدها الذي احتفظ برشاقته مع القليل من التغيرات
ابتسمت لانعكاسها هامسه...
كدا مش ناقص الا اني اطمن علي رامي..وكدا اكون فضيت تماااما
امسكت هاتفها ودقت علي رقم ولدها الذي اجاب فورا..
منمن هو انتي كل شويه هتتصلي بيا...اجيلك لو وحشتك اوي كدا
ضحكت امنيه لتقول...
لا ياسيدي مش هرن عليك تاني..انا قولت اطمن عليك 
خليك بايت مع جدك عشان ابوك ميتعصبش
هتف رامي كالمغلوب علي امره...
انا اهو قاعد معاهم ياماما..والله انا مش عارف بابا بيركبه مليون عفريت لو معداش اسبوع من غير مااحضر التجمع اللذيذ دا
هتفت أمنيه مؤنبه...
عيب يارامي ايه الي بتقوله دا
امشي ياواد من هنا متصدعنيش برغيك..يلا سلام
هتف رامي بصوت لعوب...
ايوة يامنمن مسرباني عشان يخلالك الجو
اجابت بردها المعتاد خين ينفذ صبرها وهو اغلاق الخط في وجهه هو ووقاحته لتهمس بغيظ...
الواد دا مسابش حاجه من ابوه الا وخدها
وانتظرت اباه..وانتظرت وانتظرت الي ان جائت الساعه العاشره مساءا..الي ان ملت..ومل هاتفها من كثرة الاتصال..ليترتق الدمع في عيناها وقد وادركت اين يقضي زوجها وقته
هتف قلبها بخذلان...ها قد خذلنا للمره التي لم نعد نحصيها
فهل ستتغاضي مره اخري ونتألم مره اخري
اغمضت عيناها بحزن وهي تمسح حمرتها وزينتها لتنتظره بملامح شاحبه وقلب مټألم يرجو الرحمه وعيون تحاول غض النظر ما يحدث حولهاعضت شفتيها بغيظ وهي ټضرب علي فخذها هاتفه.... 
يعني مجابش سيرتي خالص
مسألكيش عليا.. ولا اي حاجه!
رفعت ريشه كتفاها قائله... 
نهائي ياست غزال.. انا كل دقيقه اجيب سيرتك وهو يرد عليا بمرد تاني
نظرت لها غزال بعصبيه... 
امال كل الوقت دا بتقولو ايه يابت انتي
ومتقوليليش الكلام الفاضي الي قولتيه دا
تنهدت ريشه بإستياء.. 
طب وربنا هو دا الي حصل.. لو قال غير كدا هخبي عنك ليه.. وبعدين انا نفذت كل الي قولتيلي عليه
اغمضت عيناها بصبر نافذ لتقول.. 
روحي حضري الأكل لبابا زمانه جاي
يلا اتحركي
حركت من الغرفة متمتمة بغيظ.. 
مصحياني من النجمه لفي المحشي اعملي الفراخ حضري الرز اعملي البيت روحي لحارنا حضري الشاي.. وبعد كل الهدة دي تطلع غلبها عليا... الصبر ياااارب
بينما شردت غزال في جارها ذاك الي سرق قلبها من اول لقاء..بينما هي لم تسرق انتباهه بعد...لما!
والثانية 
فتحت أمنيه عيناها الغافيه حين سمعت صوت المفاتيح..لتنظر لزوجها الذي بدأ في تبديل ملابسه بصمت..لتقول بخفوت..
اتأخرت ليه ياناجي
رفع انظاره الهادئه لها وداخله يضخك ساخرا..يعلم انها تنتظر ان يختلق كذبه لتصدقه وتبدأ في التغاضي..ولم يبخل عليها بكذبته ليقول...
كنت بظبط حجات في الشغل والوقت خدني
جالي بضاعه جديده وكنا بنفرزها
همست بشحوب..
شغل! بس انا رنيت عليك كتير قلقتني عليك
ک..كنت مستنياك نسهر مع بعض
نظر لها مطولا..لا يدري هل يعانقها ويواسيها
ام يضحك ساخرا عليها ويرمي بتعليق لاذع ليصمتها!
ليقول بضجر وهو يسحب الشرشف لينام...
الموبيل كان صامت...تصبحي علي خير
تنهدت بثقل لتقول...
طب مش هتتعشي!
كلت برا
كلمتان شجعتا الدموع لتندفع الي مقلتيها لتهمس...
تصبح علي خير
لتنقلب علي جانبها تاركه العنان للدموع تسقط علي وسادتها
وعقلها يسترجع حبها القديم..عشق ناجي لأمنيه..عشقها منذ ان كانت فتاه بجدائل تطيح حولها حين تسير..وكان هو شاب صاحب الثلاث والعشرون عاما..الذي يعشق ابنة صديق والده
وتوج حبهم بالزواج ولكن بعد الكثير والكثير من الألم...لتظن بزواجها منه ان الألم انتهي
ليأتي ألم أخر ولكن تخطته معه بإبتسامه ممتنه...وكأنه جميل فوق رأسها..وفعلت كل شيئ لترد ذاك الجميل..حتي اقتنع هو الاخر انه جميل..وليس واجب بدافع الحب
حتي بدأت بشعور ألم جديد بشع..عكس كل الألم الذي مرت به
ألم الخيانه الزوجيه..وكالعاده لا تستطيع ان تلومه او تغضب حتي
لتهمس بصوت متهدج في نفسها
صبره عليا يشفعله...ناجي بيحبني انا
بينما ناجي اغمض عيناه..ولكن ضميره لم يغمض..يتألم لألمها
ولكن رغما عنه..هي من اوصلتهم لتلك النقطه هي السبب
أمنيه هي المسؤلة عما يحدث لهم
استيقظت صباحا بميزاج متعكر تماما..اعتدلت في فراشها وهي تسترجع وجه عبيدة..والغيظ يزيد داخلها..ذاك الرجل الذي يشيح بنظره عنها كلما رأها بعكس ريشه التي يضحك معها ويبادلها التحيه والعبارات الرقيقه...يعطي لخادمتها ما تتمناه هي منه
تأفأفت وهي تهتف بعصبيه...
ريشه..انتي يابت ياريشه
سمعت خطوات ريشه وهي تقترب وتفتح الباب بلهفه..
ايوة ياست غزال..صباحك فل
رمقتها غزال بنظره حادة وهي تقول...
بابا هنا ولا نزل المعرض
اجابت ريشه...
لا ياست غزال لسه هنا وقالي احضر الغدا واصحيكي
اصله عازم الأستاذ عبيده علي الغدا..
ارتخت ملامحها لتقول بلهفه..
طل هو كلمه وقاله انه هينزل ياريشه
ابتسمت ريشه علي اشراق ملامح غزال لتقول..
كان رافض الاول بس بعدين وافق هو الحج كامل لما يقول كلمه حد يقدر يتني كلامه..طبعا لا قاله هيوصل قرب صلاة العصر
نظرت سريعا الي الساعة جوار فراشها لتجدها تشير الي الثانية ظهرا..لتنتفض قائله بأمر...
حضريلي الحمام..المايه دافيه والمعطرات والزيوت الأول ياريشه بعيدين حضري الأكل
وطلعيلي الفستان الأزرق والصندل بتاعه..يلا يابت اتحركي
تحركت ريشه سريعا الي حمامها الخاص لتحضره كما طلبت المدلله غزال...بينما الاخري شردت وابتسامه واثقه علي شفتيها
وعقلها ينسج تخيلات ردة فعله عندما يراها..تخيلات تتمناها لتعزز ثقتها بنفسها
وقفت بنشاط عكس سكونها منذ دقائق واتجهت لغرفة كامل هاتفه بدلال نابع من طبيعتها...
صباح الخير ياحبيب الغزال
خلع كامل نظارته الطبيه ليضحك وهو يحاوطها ويقبل وجنتها هاتفا...
لالا قولي مساء الخير ياغزالتي..وبعدين ايه النوم دا كله
ايه حياتك كلها سهر بليل ونوم بالنهار
عبست لتمط شفتيها قائله...
الله وانا اعمل ايه ياكيمو...قاعده لوحدي طول النهار..فا بقضيه نوم..وبليل بتفرج علي مسلسلات وافلام عشان اعدي الوقت وخلاص
همهم مستفسرا...
طب وليه متروحيش لعمتك تقعدي معاها شوية
انتي عارفه ان عمتك نفسها تروحيلها وتقضي يوم معاها هي ومرات ابنها
ابتسمت غزال ساخرة...
اه مرات ابنها ميادة الي بتغير علي عزيز مني كأني هاخده واجري ولا عمتي الي كل ماتبصلي تفضل ټعيط علي بابا الله يرحمه...انا اقعد لوحدي احسن
تنهد كامل ليقول...
طب ماعندكيش صحاب من الفيس بوك دا تكلميهم تخرجو او يجولك...ولا اقولك خدي ريشه وانزلو شمو هوا
متقعديش فاضيه كدا هتزهقي
ضحكت وهي تقبله بقوه قائله...
حبيبي انا الي خاېف عليا لازهق..صحيح انتا عزمت جارنا يتغدا معانا انهاردة
حرك رأسه بإيجاب قائلا...
ايوة اهو نرحب بيه..عبيده دا شاب محترم واخلاقه عاليه
سألت عليه والناس قالتلي عليه كلام عال العال..وبقو يشكروا

تم نسخ الرابط