روتية الحب من 21-25
المحتويات
الواد يحيى عمل مدير عليكي و زعلك فحاجه
أجابتها ديما على الفور طبعا مش مزعلني و لا حاجه و هو المدير و أكيد من حقه يعمل مدير عالكل و أنا أكيد من ضمنهم
دلف يحيى إلى الفيلا بعد أن ارسلت والدته في طلبه ليقابل بترحاب شديد من خالته راويه حياها بترحاب مماثل ثم توجه بنظره إلى ابنة خالته ديما و قال ازيك يا ديما
قالت ديما مبتسمه الحمد لله و ازاي حضرة المدير اوعى يكون كمان هنا في شخت و أوامر
ضحك يحيى و قال حرام عليكي أنا بشخط برده
ابتسمت ديما و قالت امال صوت مين اللي كان طالع فالاجتماع انهارده
لكزت راويه ابنتها وقالت الله مش لازم ياخد باله و يشد عالموظفين و الا محدش هيشتغل بضمير
قالت خديجه انت هتفضل واقف تعال اعد مع خالتك و ديما شويه
يحيى معلش اصل مالك بره مش هاقدر اسيبه لوحده
غادر يحيى لتقول خديجه يا ما نفسي افرح فيه و اشوف ولاده بيتنططوا حواليا كده و يرجع البيت يتملي علينا من تاني
ديما بتردد صحيح يا خالتو هو لؤي هيرجع امتى
خديجه بامتعاض بيقول انه معروض عليه فكرة برنامج جديد لقناه هنا بس لسه عايز يتفق معاهم على اجره اصلهم بيدوه فالقناه العربيه اجر كبير فمش عايز يتسرع و يسيب هناك الا اما يتأكد الاول انه وضعه هنا هيكون احسن
راويه ربنا يوفقه بس عايزينه يعمل برامج هادفه و ان شاء الله يبقى اكبر مذيع فيكي يا مصر
خديجه تسلمي يا حببتي و ربنا يهديه و يعمل كده بدال برامج الهشك بشك اللي بيعملها
ديما معترضه حرام عليكي يا خالتو ده برنامجه حلو و بيناقش مشاكل الشباب فين الهشك بشك ده!
ضحكت خديجه اه منك انتي دايما بدافعي عنه مع انكو عاملين زي ناقر و نقير
راويه اه على عكس يحيى تحسي انهم متفاهمين اوي
خديجه فعلا و لايقين على بعض
ديما مقاطعه و محاوله تغيير مجرى الحديث امال فين عمو عبدالرحمن
خديجه اه فكرتيني انا لازم اديه الدوا احسن ده بينسى
انصرفت خديجه مسرعه لتقول ديما بغيظ و النبي يا ماما تبطلي تشجعيها على موضوع يحيى ده لو شم خبر هيبقى احراج جامد ليا
راويه طب يا ريت خليه يتحرك
ديما باستسلام آخ يا ربي مفيش فايده !
بعد مغادرة مالك توجه يحيى الى شرفة الفيلا و التي يجلس فيها والده برفقة والدته ليخبرهما عن موضوع الشقه
عبدالرحمن طالما الاستاذ منير ربنا فتحها عليه و عايز يأمن سكن لاولاده جنبه يبقى على بركة الله بس الاول نكلم عمك عز لانه زي ما انت عارف نص الشقه باسمه
يحيى اه طبعا هنديه خبر بس الاستاذ منير شكله كلمك فالموضوع
عبدالرحمن ده زمان كان بيقول انه عايز ولاده تفضل جنبه لما تتجوز فاكيد عايز يشتري الشقه عشان حد من ولاده يسكن فيها
يحيى تمام كده انا هاكلم عمي و اتفق معاه باذن الله
عبدالرحمن لا متتعبش نفسك انا خاطري اروح البلد اغير جو و بالمره ابلغه بعرض الاستاذ منير
خديجه طيب و العفش اللي فيها
يحيى انا هاخلي حد ينقله ونشوف جمعيه خيريه من بتوع تزويج الشباب و نتبرع بيه
خديجه بتردد بس في حاجات كنت عاينها هناك
قاطعها يحيى خلاص يا ست الكل قوليلي عايزه ايه و انا هاروح بكره و اجبهولك مالشقه
خديجه بتردد متتعبش نفسك انا هاخطف رجلي بكره واروح اجيبهم
يحيى ده معقول يا ماما انتي تعدي مرتاحه و احنا كلنا نتعب و نتبهدل عشانك يا جميل
ابتسمت خديجه طب ابقى فكرني بكره الصبح اقولك مكانهم فين بالظبط عشان متتعبش و انت بدور
يحيى و هو كذلك
الفصل الثاني و العشرون
حيث بدآ
وضعت فاتن اخر قطعه من الملابس الخاصه بوالدتها في الحقيبة ثم أغلقتها باحكام واضعة اياها بالقرب من الخمس حقائب الأخرى و المملوءه أيضا بملابس انجي الشريف أخرجت هاتفها لتطلب رقم السائق الذي أوصلها إلى الشقه ليصعد و ينقل الحقائب في السياره
بعد دقائق صعد لتقوم فاتن بمعاونته على احضار الحقائب من داخل الشقه و ايصالها الى باب المصعد
قالت فاتن طب نزلهم تحت فالعربيه عبال ما اطلع للاستاذ منير اديه المفتاح
أومأ السائق و استدارت فاتن لتصعد الى الطابق العلوي لتتوقف حين سماعها صوت باب الشقه المقابله يفتح من الداخل وقفت مسمره لثوان مرتعده من مقابلة أيا من اصحاب الشقه و تحديدا ذلك الماثل أمامها الآن بأعين تحتلها المفاجأه
تسمرت فاتن في مكانها غير قادره على الحركه تشابكت نظراتهما و كأن الزمن عاد بهم حيث بدآ عندما عاونها في تركيب تلك الانبوبه و كان اللقاء الأول و تساءلت هل سيكون الان لقاءهما الأخير فلقد مضت خمس سنوات منذ رأته آخر مره لذا ارادت ان تشبع نظرها منه فلربما ضنت عليها الايام بصدفه اخرى تتيح لها رؤيته تفحصته خجلى مازال كما عهدته جادا في هيئته و وسيما بمعنى الكلمه تتدفق منه امارات الهيبة و الرجوله و لكن شيئا ما تغير
وضع يحيى الحقيبه التي أخبرته والدته باحضارها جانبا ثم أغلق الباب مديرا وجهه عنها أراد أن يلتقط أنفاسه التي تسارعت بقوه حين بصرتها عيناه لم يكن يتوقع حين رؤيتها مجددا ان تبعث فيه كل تلك الاحاسيس القويه مره أخرى لقد ظن أنه استطاع التغلب على مشاعره تجاهها مكونا واقعا خاليا حتى من ذكراها صحيح انه لم يستطع السيطره على احلامه بنفس القدره التي سيطر فيها على واقعه و لكنه اعتقد أنها مجرد احلام ليس لها أي قيمه
أما الآن لو اتيحت لاحلامه هبة النطق لكانت تحدثت ساخره مليش قيمه ها يا ما قلتلك قلبك مش بايدك و لا عمرك هاتقدر تسيطر عليه
تمالك يحيى نفسه ثم استدار عازما على مواجهتها بكل برود
قال يحيى بنبره تحمل في طياتها الكثير من اللامبالاه صدفه غير متوقعه مع انه كان لازم اتوقعها الاستاذ منير قال انه اشترى شقتكو انتو كمان
فاتن دون مقدمات انت تخنت و لا خسيت
يحيى نعم !
فاتن اقصد انك اتغيرت بس ازاي مش عارفه
تنهد يحيى فعفويتها من احدى المزايا التي جعلتها تتغلل داخل قلبه فيما مضى لذا حاول الا يظهر تأثره بها الان فقال بسخريه تحبي اخدلك لفه كده عشان تعرفي
فاتن بابتسامه خجول اه عرفت هي الدقن ربيت دقنك عشان كده شكلك متغير
تلمس يحيى ذقنه لا اراديا ثم قال ببلاهه اها فعلا ربيت دقني
ضحكت فاتن برقه ثم قالت بحرج طب عن اذنك بقى
يحيى استني
فاتن
تلاقت نظراتهما مره اخرى ليعودا و يخفضا بصريهما باحثين في نفس الوقت عن الشيء ذاته
و تمنى يحيى لو انه انصت الى كلام والدته و ارتأى عروسا يخطبها لما كان الان عرضه لنظرة الصدمه التي تملأ عينيها
لقد فطن لما تبحث عنه كيف و هو الشيء ذاته الذي اوقفها من اجله اراد ان يعرف ما حل بها في السنوات الماضيه هل اكملت دراستها هل عادت للعيش في كنف البغيضه والدتها و لكن الشيء الاهم انه اراد معرفة اذا ما كانت ارتبطت باحدهم لذا اخفض بصره باحثا عن اي اثر لخاتم في يدها اليسرى او اليمنى كما فعلت هي الشيء ذاته قبل قليل
طال الصمت لتقول فاتن بحرج انا لازم اطلع ادي المفتاح للاستاذ منير
يحيى مقاطعا بس انتي متغيرتيش نهائي
فاتن بمعنى لا مش صحيح انا اتغيرت اوي
يحيى و قد فهم تلميحها اتمنى يكون التغيير ده للاحسن
تنهدت فاتن و اعادت بسرعه برمجه قلبها و الرجوع الى العقل فالماثل أمامها لم يغير نظرته لها لذا عليها هي أن تغير نظرة قلبها تجاهه عضت على شفتيها نادمه فلقد فضحتها مشاعرها قبل قليل ماذا ظنت هل ظنت أن ترى الحب و اللهفه في عينيه لها غبيه !
لذا رمقته بنظره غاضبه علها تنسيه نظرة اللهفه التي بثتها عيناها قبل قليل تجاهه ثم قالت ببرود عن اذنك
وقف مراقبا لها و هي تصعد الدرجات لتلتفت على حين غره ثم تعود لتشيح بنظرها مهروله في صعودها حتى غابت عن ناظريه وليلعن نغسه الضعيفه التي ڤضحت مشاعره
وتمتم كان لازم تقف متنحلها كده حبكت يعني اديها علمت عليك تاني
لمحت فاتن في طريقها لركوب السياره احدى الاعلانات المعلقه على باب البنايه مطلوب للعمل كاشير في السوبرماركت القريب من البنايه
فكرت قليلا ثم قالت للسائق طب يا اسطى وصل الحاجات لماما انا ورايا مشوار قريب من هنا
السائق تحبي استنى سعادتك
فاتن لا مفيش داعي
غادر السائق لتتوجه فاتن الى مبنى السوبر ماركت سائلة في الداخل عن تفاصيل الاعلان لتحول الى المدير
داخل غرفة المدير جلست مستعده لاجراء مقابله سريعه قال المدير حضرتك بتعرفي تمشي امورك فالكمبيوتر و الحاجات دي
فاتن طبعا حضرتك انا خريجه كلية الالسن
تنهد المدير و قال بدهشه و جايه تشتغلي هنا !
فاتن بحرج يعني عبال ما الاقي فرصه تناسب درجتي العلميه
المدير ببشاشه طب و الله ما انا كاسفك بما انك اول حد يجي للشغلانه انا هاجربك اسبوع لو مشي الحال تبقي انضميتي لاسرتنا المتواضعه دلوقتي هاعرفك عليهم
تبعته لتتعرف على باقي الموظفين و لحسن حظها كانت من ضمنهم احدى الفتيات ووالتي اعطتها نبذه سريعه عن كل متطلبات العمل
طوال طريق العوده فكر يحيى جديا في اكمال
نصف دينه و اسعاد قلب والدته و الأهم أن لا يقع مرة اخرى في ذاك الموقف المحرج فالآن ستظن فاتن أنه ما زال معلقا بها يأبى الارتباط لان ما زال حبها يستوطن في جدران قلبه
لقد رآها نظرة الانتصار في عينيها حينما نظرت الى انامله الخاليه من اي مظاهر الارتباط
و لكن بمن والدته ما فتأت تلمح منذ فتره بابنة
خالته ديما ابتسم يحيى ربما لو خبر لؤي نوايا والدته لنزل و بسرعه عن برجه العالي مترجيا ديما أن تغفر له سوء معاملته و حماقته
ربما عليه الاقدام على تلك الخطوه من اجل تحريك المياه الراكده بينهما لسوف يتلذذ يحيى باثاره حنق اخيه الاصغر و لكنه لا يستطيع ان يتورط في لعبه كهذه حتى و ان كانت نيته خيرا فلربما اساء لؤي الظن به
فليومنا هذا ما زالت كلمات الحب التي بثتها فاتن لاخيه ترن مدويه في اذنيه مخترقه أحلامه الكئيبه مع ان هدف لؤي كان بكشف حقيقتها له ليس الا و لكن ما زالت تلك الذكرى مؤلمھ للغايه ان تفضل محبوبتك اقرب الناس اليك غير عابئة بالنتائج
نحاها عن تفكيره فلا وقت لديه للفاتنات المخادعات عليه أن يبحث عن فتاه يستطيع استئمانها على اسمه و بيته نقر على مقود السياره مفكرا بتردد سلوى
و لكنها لا تحرك فيه اي مشاعر خاصه شخر ساخرا ثم تمتم و مين غيرها قدر يحرك مشاعرك
متابعة القراءة