رواية الفرحة من باقي6-13

موقع أيام نيوز

باقي السادس
قالت فرحة مراد عايز يرتبط بيكي 
بلعت رهف ريقها و وجهها يشع بالإحمرار و تلعثمت بنظرات زائغة يمنة ويسرة ولا تدري ماذا تقول
قالت فرحة والله مراد طيب أوي وأنا وهو مالناش غير بعض بعد اللي حصل لبابا و ماما و أخويا التاني و مرات مراد
عقدت رهف حاجبيها مستفهمة
فقالت فرحة بحزن دميم كانوا رايحين كلهم يخطبوا لأخويا في القاهرة وعملوا حاډثة وللأسف اتوفوا كلهم مراد كان مشغول اليوم ده في قضية مهمة و أنا كنت تعبانة و مقدرتش أروح يعني أنا ومراد انكتبلنا عمر جديد
دمعت عيني رهف وقالت بحزن لا حول ولا قوة إلا بالله البقاء لله أنا أول مرة أعرف الموضوع ده
قالت فرحة الكلام ده من حوالي سبع سنين تقريبا ماكنتيش اشتغلتي في المكتب و مراد مابيحبش يجيب سيرة الموضوع ده أنا وقتها كنت مخطوبة وأجلت جوازي كتير لحد ما اتجوزت من سنتين ونفسي أوي أفرح بمراد وأطمن عليه بدل الوحدة اللي هو فيها وطول الفترة دي عمري مافتحت معاه الموضوع ويوافق إلا المرة دي فأنا بطلب منك تفكري والموضوع يبقي بيني بينك
صمتت رهف قليلا ثم قالت الحقيقة أنا
قاطعها خروج مراد من مكتبه بالملف وقام بإعطاؤه لرهف ثم قال موجها كلامه لفرحة سيبيها تمشي بقا اتأخرت كده
فقالت فرحة آسفة يا رهف اني اخرتك
قالت رهف لا أبدا أنا كنت مستنية الملف قالت فرحة مبتسمة ماشي هنتقابل تاني ان شاء الله صح 
بادلتها الإبتسامة وقالت اه ان شاء الله
واستئذنت بالرحيل فقالت فرحة علي الفور في غيظ ده انت طلعت في وقت غريب جدا كانت لسة هتتكلم وتقول رأيها
زم مراد شفتيه في ضيق وقال يعني معرفتيش حاجة 
كانت سلوي في طريقها من الجامعة وأثناء عودتها وجدت إبراهيم يصف سيارته أسفل المنزل فسألته هتشوف موكا إمتي بقا يا أبيه إبراهيم
رد مازحا طب قولي ازيك يا أبيه عامل ايه يا أبيه
ردت بطفولية معلش بقا بس بجد وحشتني وانت منفضلي خالص
قال بتهكم منفضلك ايه المرتبة ولا السجاد 
ضحكت وقالت لا بجد بقا 
قال بجدية خلاص هتصل برهف أشوفها فاضية ولا وراها حاجة النهاردة
قالت سلوي بفرحة يارب يارب
عادت رهف لتجد مروان ووالدته في الشارع أسفل المنزل ومعهم بقية العائلة يودعوهم انتبه مروان إليها قادمة فخفق قلبه وابتسم متجها إليها تاركا الجميع و لا يبالي بأحد
قال بلهفة اتأخرتي أوي كنت خاېف أمشي من غير ما أشوفك قصدي أسلم عليكي
اضطربت رهف و احمرت وجنتيها وهي تقول توصلوا بالسلامة
_الله يسلمك ان شاء الله نتقابل في فرح عمر
قالت في خجل ان شاء الله وعادوا كليهما للجميع فسلمت رهف علي والدته و ودع الجميع بعضهم البعض حتي استقلوا سيارتهم و ظلت النظرات بينهم مسروقة مودعة حتي استدار بسيارته وبدأت تختفي السيارة عن أنظارهم رويدا رويدا
شعرت رهف بغصة في قلبها فلم تطل الوقوف واستئذنتهم سريعا صعدت إلي الأعلي سلمت علي والدها ودخلت غرفتها وارتمت علي
الفراش تبكي بشدة لا تعلم لماذا ولكنها تشعر بحزن يدمي قلبها حتي دخلت عليها صغيرتها فاعتدلت واحتضنتها بقوة وكأنها تحتضن أمها أو أختها أو ربما صديقتها فأحيانا نحتضن أطفالنا لأننا نحن من نحتاج حقا لهذا الحضن وليس هم لنفرغ فيه همومنا الحلقة السابعة
لما بينبض القلب و تتسابق دقاته وبعدين ييجي العقل بحكمتو ويوقف الدقات دب و يتحكم في نبضاته لا وكمان يمنعها ويحط مكانها غصه بتنبش بيه ساعتها بيكون دة الاحساس الاصعب علي الاطلاق
مشي مروان وبقت رهف بغصه قلبها وحتي لو مكانش رحل ف هي محكوم عليها من عقلها بقفل الجزء الضعيف دة واللي هو قلبها للابد و منعه من النبض.
ظلت تبكي وهي تحتضن صغيرتها وتزداد شهقاتها وتنهمر دموعها حتي سألتها ملك
ټعيطي ليه ياماما
قالت رهف بصوت متقطع من أثر البكاء مفيش يا حبيبتي ومسحت دموعها بكفيها وقالت بإبتسامة خلاص عياط بح أهو
حتي قاطعهما هاتف رهف لتجد إبراهيم فأجابت وهي تقول بداخلها استر يارب
السلام عليكم
أجابها إبراهيم وعليكم السلام ازيك
الحمدلله
انتي وراكي حاجة دلوقتي
قالت رهف ليه
سلوي نفسها تشوف ملك لو مش وراكي حاجة هجبها وآجي وبالمرة نتكلم شوية في موضوعنا
تنهدت رهف ثم قالت بحنق تعالوا يا إبراهيم بس أنا بجد مش قادرة أتكلم في حاجة
رد إبراهيم بعجرفة ليه هو الكلام بيوجع ولا بيتعب خلاص هنجيلك دلوقتي
زفرت رهف وهي تقول ماشي
قال مراد بآذان صاغية احكيلي بقا بالتفصيل ايه اللي حصل
ردت فرحة بمزح يانهار أبيض دي تالت مرة هحكي يا مرادما أنا قلتلك
رد مراد ماهو انتي قعدتي معاها كتير أوي وحكتيلي كلمتين بس أنا عايز تفاصيل
قالت فرحة بضحك ده انت شكلك وقعت يا مراد
رد مراد محاولا كتمان خجله وقال بطلي يا بت لعب عيال طيب قوليلي انتي ايه رأيك فيها
قالت فرحة بنفاذ صبر وربنا قلتلك برده جميلة ورقيقة وهادية و باين عليها طيبة ها في حاجة تاني
قال مراد وهو يخبطها بوسادة صغيرة طيب قومي بقا روحي لجوزك امشي
ضحكت فرحة وقالت هههههه بقا كدة أخرتها تطردني طيب يا مراد أنا ماشية وابقي دور عليا بقا لماتحتجني ها
قفزت سلوي من فرحتها واستعدت للذهاب إلي ملك ذهبت لوالدتها وقالت لها
مش هتيجي معانا يا ماما تشوفي موكا
ردت فدوي بكبرياء أنا اللي أروح لحد عندها وأشوفها ولا هي اللي تجبهالي لحد عندي
جلست سلوي بجانبها وقالت بهدوء يا ماما أي حاجة المهم انك تشوفيها وخلاص
قالت فدوي لا مش أي حاجة أنا جدتها و أخوكي يجبهالي لحد عندي هنا
لوت سلوي شفتيها واعتدلت وهي تقول ماشي ياماما اللي يريحك بعد اذنك
خرجت سلوي وقالت لإبراهيم وهو يرتدي ثيابه واحنا ماشيين عايزة أشتري شوية حاجات كدة لموكا
قال إبراهيم بذكاء يعني
ضحكت سلوي وقالت ههههه يعني عايزة فلوس يا أبيه
قال إبراهيم ماشي بس تنجزي
وصلا كلا من مروان ووالدته إلي منزلهم في طنطا كان مروان مزاجه سيئ ولم يتحدث كثيرا فسألته ساميه
مالك يا مروان
أجابها وهو يرمي بجسده علي فراشه مالي يا ماما
قالت بحنان طول الطريق وانت ساكت وعمال تنفخ كأنك مخڼوق من حاجة
قال نافيا لا أبدا عادي
قالت سامية طيب ياحبيبي قوم غير هدومك علي ما أعملك حاجة تاكلها عشان تظبط نفسك كدة وتنام بدري عشان شغلك
رد مروان بضيق لا يا ماما كلي انتي أنا مش جايلي نفس هغير وأنام علي طول
قالت بحنان ماشي يا ابني اللي يريحك
أحضرت رهف فستان صغير جميل لصغيرتها وألبستها وسرحت شعراتها القصيرة الناعمة علي شكل قطتين قبلتها وقالت بابا وعمتو جايين دلوقتي عشان يشوفوكي حبيبة ماما بتسمع الكلام وشطورة صح
أومأت الصغيرة برأسها وقالت عمتو جبلي لعبة
قالت رهف مبتسمة معرفش يا موكا بس لو مجابتش عيب نسألها صح
قالت ملك اه صح
سمعت رهف صوت سيارة إبراهيم بالأسفل دقائق قليلة ودق جرس الباب هرولت ملك نحو الباب وخلفها رهف فتحت رهف لتجد إبراهيم في المقدمة وسلوي خلفه فإبتسم إبراهيم لرهف انحني ورفع صغيرته وقبلها أقبلت سلوي نحو رهف فاحتضنتا بعضهن و قالت سلوي ازيك يارهف وحشتيني
قالت رهف مبتسمة الحمدلله يا سلوي وانتي كمان والله
ثم انتشلت سلوي الصغيرة من بين ذراعي

تم نسخ الرابط