رواية وصيتي من 21-25

موقع أيام نيوز

تعرفي انك جميلة اوي يا نورا ... مش عارف ازاي ماكنتش واخد بالي من لمعة عنيكي لما بتفرحي ... أنا حاسس انك كتير عليا بجد
وضعت نورا يدها على شفتيه قائلةماتقولش كده تاني من فضلك
قبل علي يدها الموضوعة على شفتيه فابعدتها سريعا فاستطرد قائلا تعرفي ان الهوا النضيف ده فتح نفسي علي حاجات كتير اوي
نورا زي إيه ?
علي أولا فتح نفسي على الأكل عشان كده حاسس إني جعان جدا
ضحكت نورا قائلة طب وثانيا
ابتسم لها قائلا نخلص بس من اولا وبعدين أقولك على ثانيا ...احنا حنروح من بعض فين...اربعة ايام معاكي حنعمل فيهم كل اللي عايزينه
نورا اربعة ايام زي ماهما
أومأ علي براسه مؤكدا آه اربعة ايام... خدتهم من أبوكي عافية ... ماكانش موافق عشان فيه شغل مهم محتاجني فيه... بس انا بقى خدتهم وضع يد ...مش باقولك عمي عارف.
نورا واحنا حنقضي الاربعة ايام هنا على اليخت
على لأ طبعا انا مش قايلك إني مأجره كام ساعة بس...حنروح مكان تاني بس خلي كل حاجة فوقتها ...يلا بينا بقى ننزل تحت عشان ناكل ونخلص من اولا عشان نفضى بقى لثانيا
نورا طيب وبالنسبة لتيتانيك وكده يعني ?
علي شوفي يا حبيبتي... هنا علي سطح اليخت مش حينفع...ماحدش ضامن الظروف ...حديشوفنا يقول اتهبلوا دول ولا إيه... انما فأوضة النوم اللي تحت ماعنديش مانع أمثلك تيتانيك مشهد مشهد... ماعدا مشهد واحد بس
نورا بدهشة مشهد إيه ده ?
علي مشهد الڠرق طبعا يا حبيبتي... انا راجل لسه عايز ادخل دنيا وانتي عايزة تخرجيني منها
اسرعت نورا تجيبه على الفور لا يا حبيبي بعد الشړ عنك ماتقولش كده
علي طيب مش يلا بينا بقى
حمل علي نورا بين ذراعيه وهبط بها الدرج متجها إلى الأسفل وهي تضع رأسها على 
عاد صفوت واحمد وخالد معا من المسجد بعد أداء صلاة الجمعة وتوجه ادهم إلى منزل احد أصدقائه على ان يعود في موعد الغداء ... تعجب صفوت من غياب جمال فسأل الفت قائلا امال فين جمال يا ألفت ...مش شايفه يعني ?
ظهر الحزن جليا على وجه أميرة حين سمعت إسمه فقالت ألفت والله يا أخويا ما انا عارفة اقولك إيه ?
صفوت بقلق خير يا الفت ...فيه حاجة حصلت انا ماعرفهاش ?
تحدثت اميرة قائلة اصل يا خالي حصلت مشكلة كبيرة كده بيني وبينه وانا طالبة الطلاق
صفوت طلاق...عايزة تطلقي ليه بس يا بنتي... للدرجةدي يعني الموضوع كبير
صمتت أميرة ولم ترد فاجابت الفت قائلة تقدر تعرف من احمد ...هما الاتنين سرهم مع بعض ...واميرة مش بتخبي عنه حاجة
صفوت ماشي يا أميرة...انا حاحترم رغبتك انك مش عايزة تتكلمي...وعموما ربنا يصلحلك الحال...وانا متأكد ان احمد حيعرف يعالج الموضوع كويس
بعد قليل حضر سعيد مع ابنائه وقام صفوت بمهمة تعريفهم إلى بعضهم البعض ...بعد فترة استأذنت سوزان لتخرج إلى حديقة المنزل تتمشى بها قليلا بمفردها بعد أن فوجئت بغياب نورا...وذلك رغم بوادر الصداقة التي نشأت بينها وبين لمياء نظرا لتقاربهما بالعمر ...إلا انها أثرت الإنفراد بنفسها قليلا لتسترجع ذكرياتها مع والدتها الراحلة...تصادف خروجها مع دخول ادهم عائدا من زيارة صديقه الذي من إن رأها حتى تجمد في مكانه وقال بإنبهار يا نهار ابيض... مين دي ? هو القمر نزل من السما وبيتمشى على الأرض اليومين دول ...لأوساب الدنيا كلها واختار جنينة بيتنا يتمشى فيها
اسرع ادهم إلى الداخل لينادي احمد ثم عاد معه وهو يشير إلى سوزان التي كانت تتأمل الورود من حولها وهي شاردة ولم تنتبه إلى وجودهما
ادهم مين الصاروخ دي يا احمد ?
احمد ادهم ...احترم نفسك عشان دول ضيوف خالك
ادهم ياعم وهو أنا جيت جنبها ?انا باسأل بس مين دي
احمد دي بنت عمك سعيد شكري ... صاحب خالك صفوت اللي كان عايش فامريكا واسمها سوزان...اي خدمة تانية
ادهم بتذكر آه اللي عمك سعيد خلفها فامريكا
احمد آه يا اخويا هيا
ادهم طب ومالها حلوة اوي كده ليه ?
احمد ېخرب عقلك ايه اللي انت بتقوله ده ?
ادهم وهو مازال يصوب نظراته نحوها لا بجد ...كل ده عشان اتولدت فامريكا... هيا امها امريكية مش كده ?
احمد يا سلام على النباهة ... ايوه يا سيدي... امها لبنانية امريكية
ادهم آه قولتلي بقى... انا كده فهمت ... هيا لبنان دي طول عمرها كده قاعدة صواريخ
ضړب احمد كفيه ببعضهما وقال بجدية اعقل شوية يا ادهم... وبعدين دي مصرية وأبوها عمك سعيد شكري
ادهم لا بس واضح ان عمك سعيد ده كان بيحب مراته اوي
احمد بدهشة وانت إيه اللي عرفك ?
ادهم مش شايف بنته طالعة شبه مامتها ازاي
زادت دهشته وهو يجيبه قائلا وانت شوفت امها فين ?
ادهم العرق اللبناني واضح عليها اوي ... مش باقولك لبنان دي قاعدة صواريخ... باقولك إيه يا احمد... انا خلاص قررت اتجوز ...نفسي اتفتحت على الجواز اوي دلوقتي مش عارف ليه ?
احمد انت بتتكلم جد يا ادهم ?
ادهم وهيا الحاجات دي ينفع فيها هزار برضه ? بتكلم جد طبعا... مش انت أخويا الكبير روح كلم خالك صفوت يخطبهالي من ابوها
احمد محذرا إياه ادهم... الراجل صاحب خالك ومش عايزك تسود وش خالك معاه... انت بتتكلم جد اكيد يعني ?
ادهم تحب احلفلك على مصحف
احمدبس يعني يا ادهم دي مامتها لبنانية ومش عارفين يعني تكون مربياها ازاي وكده ... ممكن ماتكونش عارفة حاجة عن طباعنا وعادتنا ... يعني ممكن تكون لبنانية اكتر منها مصرية...انت عارف ان الأم دايما بيكون ليها الدور الأساسي فالتربية
ادهم معترضا ياعم لبنانية مين ... دي مصرية وأبوها عمك سعيد شكري
ابتسم احمد قائلا بس دي لسه صغيرة يا ادهم...ولسه ادامها اربع سنين دراسة
ادهم بإصرار حستناها ولو كانوا اربعين سنة ... ياعم بقولك ايه ...هيا دخلت دماغي وخلاص حتجوزها يعني حتجوزها .
احمد سبحان الله...انت يا ابني ازاي بتقلب فثانية كده ...امبارح كنت زعلان اوي عشان نورا... والنهاردة عاوز تتجوز سوزان.
ادهم امرك غريب يا احمد...مش انا حاعمل بنصيحتك آهوه... وبعدين مش علي ونورا بيحبوا بعض ومختفيين النهاردة واضح كده انهم بيصلحوا العلاقات مابينهم... خلاص يا عم الله يسهلهم
احمد طب فكر كويس الاول وصلي إستخارة وبعدين قرر
ادهم اخطبهالي الأول وبعدين افكر واصلي ... وعن إذنك بقى
احمد رايح فين ?
ادهم رايح اتكلم معاها ...امال حتجوزها عمياني كده...روح انت بس اتكل على الله وكلم خالك وانا اوعدك إني مش حاضايقها..اعتبرها يا سيدي رؤية شرعية كويس كده
دلف احمد إلى الداخل واتجه ادهم نحو المكان الذي تجلس به سوزان وقال بإبتسامة ازيك يا انسة سوزان...انا ادهم ابن طنط ألفت اخت عمك صفوت صاحب باباكي...فهمتي حاجة ?
سوزان ادهم
ادهم بصي يا بنت الناس...هو لو على حد هالو دي سهلة...انما انتي لو فضلتي تتكلمي معايا إنجليزي كتير... الكلمتين اللي انا فاكرهم من أيام المدرسة مش حيصمدوا كتير يعني... وبعدين احنا لسه ادامنا عمر طويل حنعيشه مع بعض ان شاءالله حنتفاهم ازاي طيب
? وبعدين لو انا عرفت اتفاهم معاكي الفت بقى حتعمل إيه ?
رمقته

سوزان بدهشة ثم قالت بجدية ?are you creazy
ادهم لا عندك حاسبي ...كريزي دي بالذات انا فاكرها كويس اوي..و فاكر انها كانت شتيمة ...وعيب اوي ټشتمي الراجل اللي حيبقى جوزك
وقفت سوزان من مكانها وقالت بجدية ادهم ...انا لازم امشي
تركته سوزان واتجهت نحو الداخل فشيعها ادهم بنظراته قائلا بإبتسامة طب وربنا لأتجوزك برضه....
الفصل الخامس والعشرون
كان احمد جالسا مع صفوت بغرفة الإستقبال بمنزل ألفت وهو يخبره برغبة ادهم في الإرتباط بسوزان ....الأمر الذي فاجأصفوت واشعره بالدهشة... فكيف لأدهم ان يريد الإرتباط بفتاة لا يعلم أي شئ عنها ولم يرها سوى لمرة واحدة وذلك بالرغم من انها إبنة صديقه الذي يثق به تماما وبطريقته في تربية أبنائه...طلب من احمد أن يحضر ادهم ليتناقش معه في هذا الأمر... ولكنه وبعد الحديث مع ادهم وذلك الإصرار الذي وجده منه على الإرتباط بها قرر أن يتحدث مع صديقه بهذا الشأن على ان تكون فترة الأربع سنوات فترة خطبة يتعرف كل منهما فيها إلى الأخر... وبعد أن تحدث ادهم مع والدته التي لم تمانع ....جلس كل من صفوت واحمد وادهم والفت مع سعيد ليعرفوا رأيه بشأن إرتباط ادهم بسوزان بعد ان طلب احمد من لمياء أن تصطحب سوزان إلى الحديقة حتى يستطيعوا الحديث بأريحية في غير وجودها...تفاجئ سعيد من طلب صديقه حتى انه بدا لأول وهلة غير مستوعب قبل أن ينطق قائلا أنا مش عارف أقولك إيه بس يا صفوت ... بصراحة انت فاجئتني بطلب زي ده ...وبعدين مع إحترامي ليكم كلكم ...هو ادهم يعرف سوزان منين عشان يطلب يتجوزها ...ده لسه النهاردة يادوب أول يوم يشوفها فيه ...ثم ان بنتي لسه ادامها اربع سنين على ماتتخرج
اسرع ادهم يجيبه قائلا ما أنا حاستناها يا عمي لحد ما تخلص دراستها ...وأعتبر الفترة دي فرصة اننا نتعرف على بعض فيها ...انت بس اسألها وشوف رأيها إيه... صدقني يا عم سعيد ده أنا عريس لقطة...من البيت للشغل للجامع ...لا بروح يمين ولا شمال... حتي اسأل احمد اخويا وهو يشهدلي
وضع احمد يده على صدره كإشارة إلى نفسه وقال بمزاح أنا ...أنالا يمكن اشهد زور ابدا
نظر إليه ادهم وقال معاتبا كده برضه يا احمد ...ده أنا اخوك حبيبك...طب اسأل خالي صفوت وهو يقولك
ابتسم صفوت قائلا بمزاح علي يدي ...فعلا الكلام ده مظبوط ...اسألني أنا
ادهم بلهفة شوفت بقى يا عم سعيد..اهو خالي قالك آهوه... جوزهالي بقى
سعيد بدهشة يا ابني الأمور ما تتاخدش كده ... ده جواز مش سلق بيض ... انا اساسا ماقدرش أفاتح بنتي فموضوع زي ده فالوقت الحالي
ادهم بضيق ليه بس يا عم سعيد ?
سعيد بجدية يا ابني أنا بنتي والدتها اټوفت من ست شهور بس وهيا لحد دلوقتي حزينة عليها وانا جيت مصر عشان بنتي تقدر تنسى وتبعد شوية عن جو الحزن اللي كانت فيه...مش معقول وهيا فالحالة دي اكلمها فجواز وإرتباط... ماقدرش اعمل كده ابدا
ادهم بس انت وافق على الجواز وانا اوعدك إني اعملها أراجوز حتي لحد ما أقدر انسيها واخرجها من الحزن اللي هيا فيه
وضعت ألفت يدها على خدها وقالت بأسى فيه حد بينسى أمه برضه يا ادهم? على كده بقى أنا لو جرالي حاجة حتنساني بالسرعة دي
الټفت إليها ادهم قائلا بأقولك إيه يا ألفت ...على فكرة ده مش وقتك خالص وبعدين مش تخليكي محضر خير احسن
سعيد بقى فيه حد يكلم والدته بالطريقة دي برضه يا ادهم ... انا كده حاخد عنك فكرة وحشة ..
أجابه ادهم قائلا لا يا عم سعيد ماتفهمش غلط ...دي ألفت دي حبيبتي...ده أنا وهيا أصحاب من زمان حتى شوف
أسرع ادهم نحو والدته وامسك برأسها يقبلها قائلا عرفت بقى انها حبيبتي ...مش كده ولا إيه يا ألفت ...ماتقولي حاجة
ابتسمت ألفت قائلة لا والله يا أستاذ سعيد من الناحية دي ماتقلقش خالص...انا ولادي كلهم الحمد لله بارين بيا وادهم ده بالذات أخر العنقود حبيب أمه ربنا مايحرمنيش منه
هز سعيد رأسه قائلا في اسف والله يا جماعة أنا يعز عليا ارفضلكم طلب...لكن زي ما قلت أنا ماقدرش اتكلم مع بنتي فموضوع زي ده فالوقت الحالي وكمان حكاية اربع سنين خطوبة دي كتير اوي
ادهم بحزن يعني مافيش أمل ان حضرتك تغير رأيك... طيب على الأقل اديني وعد انها تكون ليا وانا حاستناها طول الفترة دي.
شعر سعيد بنبرة الحزن في صوته فاراد التخفيف عنه ليقول بجدية خلاص يا ابني...اوعدك إني اتكلم معاها واشوف رأيها إيه ولو وافقت ماعنديش أي مانع... بس إديني شوية وقت امهدلها الموضوع بالراحة وواحدة واحدة
صفوت خلاص بقي يا ادهم الراجل وعدك آهوه
ادهم بضيق خلاص يا خالي اللي تشوفوه ...عن إذنكوا انا رايح أوضتي
بعد قليل كان أحمد يدلف إلى غرفة ادهم ليجده شاردا يبدو الضيق على ملامح وجهه إلى ابعد حد ... حاول التخفيف عنه فاقترب منه قائلا بمزاح إيه يا عم الحبيب... مالك سرحان فإيه
كان يخشى ان يكون سعيد قد رفضه بالفعل ولم تكن كلماته تلك سوى محاولة للتخفيف عن ادهم ... لا يدري حقييقة ماهية شعوره نحوها...فهل يعقل ان يقع بغرامها بهذه السرعة... لم يكن جمالها الواضح للعيان هو فقط مالفت إنتباهه ...فقط برائتها ولمعة الحزن في عينيها البنيتين هو ماجذبه إليها اكثر ...ربما لو اراد أن يطلق عليها إسما أخر لأسماها الجمال الحزين ... مجرد دقائق قليلة رأها بها بدلت حاله بشكل لا يستطيع هو تفهمه ...فماذا إذا عن حبه لنورا ? أكان وهما رسمه لنفسه وعاش بداخله أياما وليالي ?
طال شروده فاستطرد احمد قائلا انت حتعمل نفسك مصډوم صدمة شكري سرحان فرد قلبي كده ليه ? ماهو رفضه ده كان متوقع
رفع ادهم رأسه ونظر إليه قائلا بأسى رفضه كان متوقع ليه يا احمد? فيا إيه غلط يخلي نورا تفضل علي عليا وتحبه هو وأنا لأ... ويخلي عمك سعيد يرفض يجوزني بنته ...ده أنا ادهم فاضل اللي البنات كانت بتترمي تحت رجليا مستنيين مني نظرة رضا.
جلس احمد إلى جواره وربت على كتفه قائلا مش يمكن يكون هو ده السبب ياادهم ...وانت مش واخد بالك ... مش يمكن يكون ذنب البنات اللي عملت فيهم كده وربنا بيخلصه
ادهم انا عمري ماعشمت واحدة فيهم بحاجة...انا كنت باقولهم من الأول اني مش بتاع جواز وهما اللي كان بيبقى عندهم امل ...والموضوع عمره ما تعدى الضحك والهزار والخروج والفسح مع بعض... انا عندي إخوات بنات كنت بخاف يتردلي فيهم
تنهد احمد قائلا ماهو اترد فعلا ... وبعدين يا سيدي الراجل مارفضش ولا حاجة...هو قال محتاج شوية وقت بس يمهد لبنته ...ومتهيألي ده حقه ...ثم ان احنا غلطنا لما فاتحناه فموضوع زي ده وهو ضيفنا...كان المفروض نحدد معاه معاد نروحله فيه بيته ونطلبها منه...بس انت بقى الله يسامحك ماعندكش صبر ...انا حاسس اننا احرجنا الراجل
ادهم بلهفة طيب والحل يا احمد ?
احمد احنا نستنى شوية كده وبعدين نشوف هو حيعمل إيه... ماكانش كده نخلي خالك يحدد معاه
تم نسخ الرابط