رواية وصيتي من 21-25
المحتويات
هنا ورايح
نورا كده برضه يا لبنى بتبيعيني...ماشي الله يسامحك
امسكت لبنى بيدها وقالت باقولك إيه يلا بينا بقى نطلع نقعد معاهم بره فالجنينة عشان ماما ولميا وعلي كلهم وحشوني اوي ...واخزي الشيطان كده وبلاش تجيبي سيرة الطلاق دي على لسانك مرة تانية
قامت نورا من مكانها قائلة معاكي حق يلا بينا نخرجلهم
أسرع ادهم الذي كان يقف بالقرب من الباب خارج الغرفة يتوارى عن الأنظار بعد أن استمع إلى حديثهم كاملا فقد كان يتتبع نورا في كل تحركاتها ...الأمر الذي أشعره بالإرتياح ومنحه بعض الأمل مجددا في أن يظفر بنورا بعد ان تحصل على حريتها... بعد قليل انضم ادهم إلى الجميع في الخارج على نفس الطاولة
سمية عاملة إيه يا لبنى...طمنيني عليكي يا حبيبتي .
لبنى ماتقلقيش يا ماما ... أنا كويسة اوي وزي الفل
تدخل احمد في الحديث ليجيبها قائلا ماتقلقيش عليها يا طنط... لبنى فعنيا
سمية أنا عارفة يا حبيبي اني مجوزاها راجل يعتمد عليه... ربنا يخليك ليها ومايحرمكوش من بعض
الفت عقبال مانشيل ولادهم انا وانتي يا سمية
سمية يارب يا ألفت يسمع منك ربنا
ألفت وعقبالك انتي كمان يا نورا انتي وعلي
نظر إليها ادهم قائلا لا سيبك من نورا ياماما...مش يمكن تكون هيا وعلي مش مرتاحيين مع بعض ولا حاجة... ولا جايز يكونوا حيطلقوا قريب
توجه علي نحو المقعدالذي يجلس عليه ادهم وامسكه من ملابسه صارخا بإنفعال انت إيه اللي بتقوله ده... انت باين عليك اټجننت ولا إيه
ألفت بفزع خلاص يا علي عشان خاطري انا يا حبيبي سيبه
علي مش سامعة اللي بيقوله يا عمتي?
وقف احمد حاجزا بينهما بعد ان قام بتخليص ادهم من يدي علي وقال محاولا تهدئة ثورته خلاص يا علي حقك عليا أنا معلش ...اقعد انت بس وماتضايقش نفسك
سمية خلاص يا علي عشان خاطري انا يا ابني وعشان خاطر عمتك
اذعن علي لكلامهم فعاود الجلوس على مقعده وهو يصوب نظراته الڼارية نحو نورا التي تفاجأت بما يحدث واشعرتها نظرات علي بالإرتباك والخۏف ..
احمد تعالى معايا يا ادهم أنا عايزك
دلف احمد إلى داخل المنزل وتبعه ادهم ...ظل احمد محدقا فيه لفترة قبل ان يقول ممكن افهم إيه الكلام الأهبل اللي قولته من شوية ده ?
اشاح بيده قائلا بإعتراض انا ماقلتش حاجة غير الحقيقة ... صدقني يا احمد ... هيا وعلي ناويين يطلقوا فعلا
ضيق احمد عينيه قائلا بشك وانت عرفت منين بحاجة زي دي ?
نكس رأسه وقال بخجل سمعتها وهيا بتكلم لبنى وبتقولها انهم حيطلقوا وعرفت كمان ان....
احمد إن إيه يا ادهم ماتكمل
اندفع ادهم قائلا ان علي ماقربش منها طول المدة دي ...يعني لما تطلق اقدر اتجوزها عادي
زفر احمد قائلا بضيق يا ابني افهم ... نورا وعلي بيحبوا بعض ومش حيطلقوا ... هما صحيح كان فيه بينهم مشكلة بس خلاص اتحلت ولعلمك بقى علي محضرلها مفاجأة بكرة ان شاءالله وانا بنفسي اللي ساعدته فيها ...والمفاجأة دي عشان يصالحها ويبدءوا حياة طبيعية مع بعض...وبعدين انت ازاي تسمح لنفسك تتجسس عليهم وهما بيتكلموا مع بعض ...هيا دي أخلاقنا برضه يا ادهم ...ولا تكون مش عارف ان ده حرام
ادهم بأسى ڠصب عني يا احمد والله ڠصب عني..
اقترب منه احمد وامسك وجهه بين كفيه وقال بجدية انت مش كنت وعدتني تنسى الموضوع ده خالص وتبطل تفكر فيها... إيه اللي خلاك عملت كده ده إتفاقنا برضه... ينفع الكلام اللي انت قولته بره ده ... بصراحة علي كان حيبقي معاه حق لو قټلك حتى
ادهم بندم والله يا احمد مااعرف انا قولت كده ازاي
احمد طيب يلا اطلع عشان تتأسف لعلي ... ربنا يستر وماتحصلش مشكلة بينه وبين نورا بسببك ...وتضيع المفاجأة على الفاضي
ادهم حاضر يا احمد حاطلع اتأسفله
احمد ايوه كده يا ادهم ربنا يهديك... عارف انت حلك الوحيد إيه ?
ادهم بحيرة إيه يا احمد
احمد بجدية انك تتجوز يا ادهم
ممكن افهم انتي قولتي إيه بالظبط لأدهم عن علاقتنا ببعض
نطق علي بهذه العبارة موجها حديثه لنورا بعد ان استأذن الجميع ليصعدا معا إلى غرفتهما بشقة عمه
اجابته نورا قائلة بتوتر وانت متخيل إني حاقوله إيه يعني ?حاروح اقوله ابن خالك مش طايقني وناوي يطلقني ...انا طبعا ماقولتلوش حاجة وماعرفش إذا كنت حتصدقني ولا لأ
علي بتهكم واضح ان معجبينك كتروا اوي يا أنسة نورا
نورا أنا ماعرفش هو قال كده ليه من اصله ...ولا اعرف هو عرف منين انك حتطلقني
اقترب منها علي واحاط خصرها بذراعيه وقال بهمس ومين قالك اصلا إني حاطلقك ?
ابتسمت قائلة بخجل بجد يا علي ...طيب انت رجعت فكلامك ليه ?
علي بإبتسامة مماثلة عشان بحبك يا حمارة ... ومش قادر ابعد عنك أكثر من كده
نورا بجد يا علي ?
علي بكرة ان شاءالله حتتأكدي بنفسك لما تعرفي المفاجأة اللي انا حضرتهالك
لفت ذراعيها حول رقبته وقالت بفضول طب مش حتقولي عليها دلوقتي ?
علي وهو انا لو قلتلك عليها دلوقتي تبقى مفاجأة وبعدين دي ماتتقالش دي لازم تتشاف ...لما تشوفيها بكرة ان شاءالله حتعجبك ... نامي دلوقتي والصبح يحلها ربنا بإذن الله
نورا ربنا يصبرني من هنا لحد بكرة الصبح
كان عائدا إلى منزله كعادته كل ليلة يتمايل يمنة ويسرة بعد أن لعبت برأسه وافقدته توازنه... وعندما دلف إلى الداخل لم يجد نادية في أي من غرف المنزل ... فشعر بالقلق لإختفائها وتوجه نحو الحمام ليغسل رأسه لعل الماء يمنحه بعضا من اليقظة والإنتباه ... ولكنه ما إن فتح الباب حتى وجد نادية ملقاة على الأرض وقد فقدت وعيها ... جثا على ركبتيه بجوارها ثم حملها مسرعا ووضعها في الفراش ثم قرب من انفها زجاجة عطر محاولا إفاقتها لتستجيب في النهاية لمحاولاته لتفتح عينيها ببطء ...تنفس أخيرا بإرتياح قائلا يا شيخة وقعتي قلبي... إيه اللي حصلك يا نادية وعمل فيكي كده ?
اخذت نادية تفرك جبهتها بيدها محاولة التذكر قبل ان تقول مش فاكرة... اللي انا فاكراه إني كنت فالحمام بارجع وبعدين دوخت ووقعت تقريبا...ثم انت مالك انت ايه اللي جرالي... وقاعد هنا أصلا بتعمل إيه ? اتفضل اطلع بره يلا
سامح لا انا كده اطمنت عليكي... مادام رجعتي لطولة لسانك وقلة أدبك يبقى بقيتي كويسة ... بس أنا برضه حاكلم الدكتور بتاع العيلة عشان ييجي يكشف عليكي... بعدين يجرالك حاجة وأبوكي يقول اننا السبب ولا حاجة
دخل سامح إلى الغرفة مسرعا وجلس على الفراش إلى جوار نادية قائلا بسعادة مبروك يا نادية... الدكتور بيقول انك حامل... يعني انتي حتبقي أم وأنا حابقى أب
لم تكن قد استوعبت بعد ماقاله الطبيب حتى أعاده سامح على أذنيها فصړخت فيه قائلة هما مين دول اللي يبقوا أم وأب...
سامح بدهشة دول أنا وانتي يا نادية
نادية بتحدي تبقى بتحلم لو فكرت ان ده ممكن يحصل.......
الفصل الرابع والعشرون
نظر إليها سامح قائلا بدهشة طب ماهي حصلت خلاص يا نادية مش لسه حتحصل ... انتي دلوقتي حامل فعلا والكلام ده بقى أمر واقع
نظرت إليه والڠضب يعزف سيمفونيته على وجهها وقالت بإستنكار افهم من كده انك رجعت فكلامك ومش ناوي تطلقني
سامح واطلقك ليه يا نادية ?
نادية مش ده كان إتفاقنا
سامح بس دلوقتي فيه ظروف جدت ... دلوقتي بقى فيه طفل مابينا يعني لازم على الأقل نستحمل بعض عشانه ... أظن انتي جربتي مرات الأب وأنا كمان جربتها...عشان كده مش عايز إبني يحس بنفس الإحساس ولا يعيش نفس التجربة لامع مرات أب ولا مع جوز أم
نادية بتسرع اطمن مش حيعيش
نظر إليها سامح قائلا بريبة يعني إيه مش حيعيش يا نادية ?
نادية بإرتباك أقصد إنه مش حيعيش لامع مرات اب ولا جوز أم ... وبعدين انت عايز طفل ترجعله كل ليلة سکړان وبتتطوح يمين وشمال وهو لما يشوفك بالشكل ده بعد كده لما يكبرهو حيعمل إيه
سامح نادية انتي معاكي حق فالكلام اللي بتقوليه ده...أنا فعلا بالشكل ده ما اصلحش أكون أب... لكن أنا اوعدك لو وافقتي انك تكملي معايا ونربي ابننا او بنتنا وسطينا...اوعدك إني اتغير وابطل كل الحاجات اللي بتضايقك مني ... عارفة حالتزم فالشغل مع بابا اكتر من كده... والخمړة دي مش حاقربلها تاني ابدا ... وحابطل سهر لوش الفجر... حاكون أب محترم يا نادية صدقيني
نادية بجدية وترضى لإبنك بأم مستهترة زيي... ولا انت ناسي إني روحت معاك شاليه مافيهوش حد غيرنا من غير جواز... تضمن منين بقى إني ماعملتش كده مع غيرك ?
نظر إليها سامح مذهولا مماتقول ثم قال بجدية نادية أنا عارف انك عملتي كده وقتها عشان كنتي بتحبيني ...وبعدين انتي اصلا ماكنتيش راضية تدخلي
وضعت نادية إحدي ساقيها فوق الأخرى وأخذت تهزهما قائلة بإستفزاز لأ... أنا عملت كده عشان أنا واحدة منحلة ومش متربية وماعنديش أخلاق ... وممكن زي ماعملت كده معاك اكون عملته مع غيرك
... تضمن منين بقى ان ده يكون إبنك انت
لم يكن رده عليها سوى صڤعة مدوية تلقتها وجنتها قبل ان ېصرخ بها قائلا انت لا يمكن تكوني إنسانة طبيعية... انت اكيد مش فوعيك
صړخت فيه قائلة بإنفعال من الآخر كده إنسى اني احتفظ بجنين تكون انت أبوه ...انت فاهم ولا لأ ?
سامح طب اسمعيني بقى يا نادية ...قسما بالله العظيم لو فكرتي انك تعملي حاجة فإبني لأكون مدخلك السچن ومنيمك على البرش زي الحرامية والمجرمين بس بعد ما أخد حق ابني منك ... وطلاق مش حاطلقك يا نادية ... ووريني بقى حتعملي إيه
غادر سامح المنزل بعد ان وجه تهديده لنادية التي لم تبالي به وقالت في تحدي اما نشوف كلام مين اللي حيمشي فالأخر المرةدي كمان يا سامح
تسللت أشعة الشمس لتداعب بخيوطها الذهبية نافذة غرفتهمامعلنة بدء يوم جديد... استيقظ علي اولا وفتح عينيه ببطء .. .لاحت على شفتيه إبتسامة وهو ينظر إلى نورا النائمة بجواره ... اقترب منها ومسح على شعرها برقة محاولا إيقاظها وهو يقول بهمس نورا ... إصحي بقى يا حبيبتي... عايزين نلحق اليوم من أوله
أخذت تفرك عينيها قبل ان تفتحهما وتبتسم وهي تنظر إليه قائلة صباح الخير يا علي
بادلها على الإبتسامة قائلا يا صباح الجمال... يلا اتفضلي قومي خدي شاور والبسي عشان حنخرج
عقدت حاجبيها وقالت في دهشة نخرج نروح فين يا علي?
علي مع علي ماتفكريش وما تسأليش ... تسمعي الكلام وبس
نورا طيب مش حتقولي رايحين فين
على تقدري تقولي كده انك مخطۏفة النهاردة... يلا قومي بقى بلاش كسل
اجابت وهي تزيح الغطاء
لتنهض من الفراش أمري لله لما أشوف أخرتها معاك
في السيارة
كانت نورا تحدث علي قائلةعلي احنا مشينا كده من غير ما نقول لحد خالص بعدين يقلقوا علينا
علي ماتقلقيش عمي صفوت واحمد عارفين احنا فين
نورا بدهشة بابا كمان عارف احنا رايحين فين
علي يعني مش بالظبط ... بصي بعدين حتفهمي
نورا بفضول يعني برضه مش حتقولي احنا رايحين فين
علي بصي بما إننا خلاص قربنا نوصل فانا خلاص حأقولك... احنا يا ستي رايحين راس البر
نورا بدهشة راس البر ! اشمعنا يعني?
علي عشان نعوض شهر العسل اللي ضاع مننا
تنهدت نورا وقالت بمزاح آه صحيح...فاكر شهر العسل... العسل الأسود قصدي
علي يا ساتر عليكي... العسل هو اللي اسود برضه ولا قلبك هو الأسود
رفعت كتفيها وقالت في تغنج ما تفرقش انا والعسل واحد... ولا عندك إعتراض
رفع علي حاجبيه في دهشة وقال بإبتسامة وأنا اقدر اعترض برضه يا جميل ... ثم تنهد قائلا تعرفي يا نورا... انا حاسس إني لسه بتعرف عليكي... كانك طول العمر اللي فات ده ماكنتيش بنت عمي وبنت خالتي ولا كاننا متربيين مع بعض فبيت واحد لحد ماكان عندك 16 سنة
نكست رأسها وقالت بأسى انت بس ماكنتش واخد بالك مني...عشان قلبك كان مشغول بغيري
اوقف علي سيارته ثم امتدت يده ليرفع وجهها إليه برفق قائلا مش احنا خلاص خلصنا من الموضوع ده ...بكرة الأيام تثبتلك إنه كان ماضي وانتهى ... احلفلك بإيه يا نورا...ان مافيش حد دلوقتي فقلبي غيرك انتي يا حبيبتي
ابتسمت قائلة خلاص يا على ...انت مش محتاج تحلفلي عشان أصدقك ... بس ما قولتيليش انت وقفت ليه ?
علي عشان ببساطة احنا وصلنا خلاص ... يلا بينا اتفضلي انزلي
ترجلت نورا من السيارة وأخذت تتلفت حولها ثم قال بدهشة هو احنا جايين هنا ليه ?
اشار علي إلى أحد اليخوت التي ترسو بالقرب من الشاطئ وقال بإبتسامة شايفة اليخت اللي هناك ده?
نظرت إلى حيث أشار علي وقالت ماله اليخت ده
علي هو إيه اللي ماله...اليخت ده يا ستي أنا مأجره مخصوص كام ساعة عشاني انا وانتي وبس
نورا بسعادة هيا دي المفاجأة اللي قولتلي عليها
علي تقدري تقولي ده نصها بس
نورا بس انت أجرته امتى ده ? انت جيت دمياط من ورايا
أجابها وهو يمد يده إليها قائلا البركة فاحمد يا ستي ...يلا بقى هاتي إيدك عشان مانضيعش وقت اكتر من كده
وضعت نورا يدها في يده قائلة يلا بينا
كانت نورا تقف على سطح اليخت وهي تنظر إلى المياه بسعادة وتستنشق الهواء المشبع برائحة اليود حين أقترب منها علي بعد ان اوقف اليخت وطوق خصرها بذراعيه من الخلف وهو يقول بهمس بتفكري فإيه ?
نورا عارف فيلم تيتانيك ?
علي بدهشة ايوه طبعا عارفه ... بس إيه اللي فكرك بيه دلوقتي?
نورا بجدية مرة وانا ففترة المراهقة بتاعتي اتفرجت على الفيلم ده واتخيلت نفسي مكان البطلة وهيا واقفة علي سطح السفينة وفاردة إيديها والبطل واقف وراها وفارد إيديه هو كمان وايديه حاضنة إيديها... اتمنيت ساعتها اني اعمل كده فعلا فوقت من الأوقات
علي يا سلام ...وكنتي بتتخيلي مين البطل بقى إن شاءالله ?
استدارت نورا لتصبح في مواجهته وقالت بوله تصدقني لو قلتلك إني اتخيلتك انت وقتها مكانه ... انا عمري ما اتخيلت نفسي مع حد غيرك يا علي ... أنا فتحت عنيا لقيتني بحبك ... من امتى ماعرفش... كل اللي اعرفه اني مش عايزة من الدنيا حد غيرك انت وبس ...انا ماكنتش ناوية أقولك الكلام ده لكن مش عارفة ليه ماقدرتش امنع نفسي إني أقوله
امسك علي وجهه بين كفيه ونظر إلى عينيها قائلا
متابعة القراءة