رواية حب من 17للاخير
مين الشركه
فأبتعدت عنه ترفع عيناها نحوه فعلمت انه لا يريد الحديث في ذلك الأمر الذي مضى
جيت مع إيمان انا وإيمان تعبنا من اللف مع نجاة وسلمى
ووضعت يدها على بطنها
ابنك تعب من اللف فقولتله تعالا نروح لبابا
فضحك وهو يعود لاحتضانها
ما انتي اللي تعبه نفسك وابني ايه لازمته كل يوم تنزلي
وقلد صوتها ضاحكا
هننزل نجيب حاجات العروسه يافريد
لتبتعد عنه تنظر إليه بوعيد
ماشي يافريد هنتحاسب في البيت وايه رأيك النهارده هسيبك وهنام تحت مع البنات
ضحك بقوة على طفولتها المحببه لقلبه
اعمليها كده وانا هشعلقك بالمسمار
مزاح وضحكات انستهم الماضي فلم يعدوا يعيشوا الا الحاضر
وانحنى خدها بدفئ لينفتح الباب فتركض إيمان نحوه تتعلق به
خېانه
واشارت نحو خدها ليحتضنها فريد وضحكاته تعلو من أفعالهم
فزينه تتشبث به وكأنه لها وحدها وإيمان تدفعها بخفه
ابعدي يازينه عن اخويا لاعاملك معامله مرات الاب
فدفعتها زينه بيدها مثلما فعلت بها
ماما امينه مش هتسكتلك
فضحك بقوة وهو يرى مناكفتهم فضمهم إليه
بس خلاص انا بتاعكم انتوا الاتنين ارتحتو
في زحمة عملها أخرجت هاتفها
كي تطالع صوره الحصريه علي احد المواقع حركت أناملها ببطئ على ملامحه
تعرف ان النهاردة عيد ميلادك كل سنه وانت طيب
وسقطت دموعها پقهر لتسمع طرقات سكرتيرتها لتدلف بعدها تخبرها عن اجتماعها
لتداري نادين عيناها فهل البكاء سيليق بسيدة أعمال
وانصرفت سكرتيرتها لتغمض عيناها بآلم فمهما اخفت ضعفها ستظل تلك الفتاة التي حين تغفو تضم دوميتها
اليها
عاد إليها بلهفه وشوق لتتعلق به كالطفله الصغيره
متسافرش تاني
فضمھا يوسف إليه بحب
كان لازم ياحببتي اسافر أول ما
خلصت المؤتمر الطبي جيت علطول
فأبتعدت عنه تعبس بملامحها
خدني معاك بعد كده
ليضحك وهو يراها بتلك الهيئه
حاضر
كلمه حولت شعورها لتبتسم وعادت ټدفن نفسها بين احضانه
عارفه انك بتضحك عليا بس انا هعمل عبيطه واصدقك
لتعلو ضحكاته وهو يشعر وكأنه عاد لوطنه وطنه الذي وجده معها
تجمدت يداه على هاتفه بعد أن سمع ما أخبره به شريكه
فريد الصاوي رفض انضمام شركتهم
لمجموعته الخاصه بمجال المعمار والإنشاء كانت فرصه ذهبيه ولكنها ضاعت والسبب يعرفه تماما من أجل زينه من أجل زوجته
ونظر لزوجته التي تقترب منه وتحمل فنجان قهوته
مالك يامازن
ليرمقها بنظرات جافه ونهض من فوق الاريكه يدفعها بذراعه ويترك لها المكان فسقط فنجان القهوة ليتناثر محتواه كما سقطت دموعها
فهذا هو الرجل الذي أخذته من صديقتها حب دفعت ثمنه
مازن لم يحبها هو لا يعرف غير قانون واحد البحث عن الربح حتي في المشاعر تزوجها لمكانه عائلتها ليس أكثر
تركت له نفسها وانجرفت وراء مشاعرها ليتزوجوا بعدما ضاع كل شئ لتشرد في اول ليله لهم وصدي كلماته مازالت عالقة بروحها الجريحة
اوعي تعملي نفسك عروسه ومكسوفه ما كل حاجه اخدتها منك قبل الجواز
في إحدى قاعات الزفاف كان الكل يلتف حول العروس ويراقصوها بحريه فلا رجالا معهم اليوم استنكر البعض
الفكرة ان يكون العرس منفصلا ولكن فارس فعلها لنجاة بعد أن طلبت منه ذلك
نظرت إيمان إلى والدتها وهي تضحك وتشير نحو زينه التي تقف تراقص نجاة بسعاده
شايفه زينه ياماما لو فريد بس موجود كانت الليله هتقلب عليها
فأبتمست امينه وهي تطالعهم
خليها تفرح وتتبسط
لتنظر إيمان جانبها فتجد صغيرها يجذبها من فستانها بعد ترك حماتها السيده فوقية لتضحك والدتها عليها
ابنك عايز يرقص خديه يرقص ياايمان وناديلي خالتك قوليلها كفايه رقص
حاضر ياماما انا مش عارفه متعبوش من الرقص
وبعد دقائق كانت امينه تحدق بأبنتها التي كانت منذ قليل تستاء من الأمر اما الان تقف بينهم وتتراقص وصغيرها يصفق لها
لتشعر بلمسه حانية على كتفها فألتفت لتبتسم بسعاده
تعالى يا نادين ياحببتي
قبلتها نادين علي خديها بحب وجلست جانبها وهي ترى تلك العائله وكأنها عائلتها التي أعطتها لها الايام
ضحك أحمد بخفه وهو يسمعها تحكي له عن والدتها في العرس
والله كوكو ديه ست فرفوشه لا انتي ولا شهد طالعين ليها إيمان هي اللي طلعالها
فعبست سهر بملامحها وهي تسأله
يعني انا نكديه يااحمد
ليقهقه بصوت صاخب وهو يحتضنها
انا قولت كده
ومال نحوها يغمز لها بوقاحة
ده انتي حببتي حببتي
وضاعت مع كلمه حبه ليغمرها بعاصفته
ضحكت امينه على فعلت ابنتها وهي تعطي شقيقها الفيديو الذي ترقص فيه زينه معها لينظر لزينه التي وقفت خلف والدته كالقط المذعور
مين ديه
فنظرت سلمي له
انا ومراتك إيمان هي اللي صورتنا وقالتلي نفرج فريد الفيديو
لتهتف زينه بصياح
هما يافريد اللي قالولي ارقصي حتى اسأل ماما
لتحرك امينه رأسها له وهي تكتم ضحكاتها
ايوه يافريد
فأقترب فريد منها وصړخ بها
على فوق
فأندفعت راكضه نحو شقتها فنظر لشقيقتيه اللاتي يكتمان ضحكاتهم ويتهامسوا
الله يرحمك يازينه
وانصرف هو الآخر فوكظه امينه ابنتيها
ده هزار ده
لتضحك سلمي وهي تقبل والدتها
زينه طيبه من خروجه حلوه هتنسي ولا ايه ياايمان
فضحكت إيمان هي الأخرى مؤكدة على فكرة شقيقتها
بكره ناخدها نفسحها ونجبلها الاكل اللي بتحبه واه علقھ تفوت ولا حد ېموت
لتركض امينه خلفهم
طب انا بقى اللى هاخد حق زينه
حاصرها بين ذراعيه لتتشبث بالجدار خلفها تنظر اليه بتوتر
اسمعني وانا هفهمك الدكتور قالي كل ما ترقصي الفتره ديه اكتر هتولدي بسرعه
ليحرك حاجبيه وهو يميل نحوها أكثر
ده كلام الدكتور قولتيلي
واخذ يتذكر لها اليوم الذي طلب منها أن ترقص له كمجرد مزاح
طب لما طلبت منك ترقصيلي قولت ليه مبعرفش
فنطرت إليه وابتلعت لعابها تفكر في كڈبة مقنعه
انا هفهمك
فضحك وهو مستمتع بذعزها
هتفهميني تاني فهميني يازينه انا سامعك
وفك حصارها ولكن عاد يحصارها ثانيه وهو يضحك بعدما كادت تفر من امامه
يافريد ده فرح والكل كان بيرقص وكلنا ستات مع بعض
لتتسع عيناه وهو يسمعها
تصدقي اقنعتيني طيب ما ترقصيلي يازينه
قالها ليتلاعب بها قليلا
فأتسع بؤبؤ عينيها ورفعت حاجبيها واخذت تحرك رأسها معترضه
ابدا انت لاء
تعالت ضحكاته بقوة فأنتهزت تلك الفرصه لتهرب من أمامه
كان يشعر بالمتعه يشعر وكأنه شخصا جديدا يمازح ويضحك وېعنف قليلا ثم يراضي
ولم يقطع تلك اللحظه الجميله الا رنين هاتفه ليتفاجئ من مكالمه الطبيب المختص بحاله عدلي
تمطأ في جلسته ونهض يفرك عنقه حانقا من تأخيرها فقد أخبرته دقائق وستعود ووقف خلف باب غرفتهما يسترقي السمع ثم ابتعد يهتف بأسمها
بتعملي ايه كل ده يانجاة
واخذ يعد الساعات التي ضاعت
ساعه بتخلعي الفستان ساعه تانيه بنصلي وساعه بنتعشا نجاة افتحي الباب انا عايز انام خلاص
وابتعد عن الباب يزفر أنفاسه ببطئ ليسمع صوت المفتاح يتحرك بموضعه
كان منتظر ظهورها الذي سيقتله لتلمع عيناه وهو يراها تقف كالحورية أمامه ليهمس غير
مصدقا
انا صاحي ولا بحلم
لتخفض عيناها بخجل تدعو داخلها على إيمان واختيارها لثوبها العاړي
لا انت صاحي يافارس وانا ملكك وليك
ليتقدم منها خطوة كالمسحور لتتراجع خطوة وقلبها يخفق پجنون وعند اللحظه الحاسمه أرادت أن تركض من أمامه الا انه قبض على يدها مبتسما
مش بتقولي انا ليك وملكك
ولم تشعر بعدها إلا وهي ملكا له بالفعل
وقفت أمام منزله تنظر للحديقه التي تحاوط المنزل لتجده يحمل طفله ويلقيه بالهواء ثم يلتقطه والطفل يضحك بصخب وسعاده من مداعبته
سقطت دموعها أسفل نظارتها السوداء كحال باقي ملابسها
فرغم حزنها على فراق والدها وجرحها الذي لم يندمل
أتت للمرة الاخيره لتغلق تلك الصفحه من حياتها
فهو لم يعد يفكر بها حتى بعدما جاء اليه فريد إيطاليا ليلتقي به ويخبره بكل شئ كي يجمعهم ولكن هو أصبح رجلا آخر غير الذي أحبته
طارق وفادي نفس الرجل ولكن أحدهم كان يرى الحب اسمي شئ أما الآخر والذي عليه الآن لا يرى الحب الا هراء والنجاح والوصول للقمه هم الأهم
وألتفت بظهرها عائده من حيث أتت فلم يعد للحديث نفع
أمسكت يده وهو يقودها لأول يوم دراسي لها بالجامعه لتكمل دراستها في تخصصها
كانت تشعر بالفخر وهو يعرفها على بعض الاساتذه فمن لا يعرف طبيب مثله
يلا ياحببتي سيبي
ايدي انتي كبرتي خلاص
قالها مازحا لتضحك على تشبثها الطفولي به ولكن المكان جديدا عليها حتى الأشخاص لا ترى نفسها منهم
يوسف خليك معايا
وأنفرجت شفتيه بضحكه وقوره وضم وجهها بين راحتي كفيه
والله انا خلصت دراسه لحد ما استكفيت يلا قطتي شاطره ومبتخافش
فوكظته بخفة على صدره فأرتد للخلف ضاحكا
حسابنا بعدين ياشوشو
لتضحك ثم فرت من أمامه بخطوات سريعه نحو اول محاضراتها
يامجنونه انتي حامل
الكل كان ملتفا نحوها بعدما عادت من المشفى بصغيرها
امينه تجلس جانبها تحتضن الصغير وتبكي وتشم رائحته
الحمدلله عيشت وشوفت ابنك يابني
ونظرت لفارس ونجاة
عقبالك ياحبيبي
تآلمت نجاة وهي تخاف أن لا تصبح أما وتعطي فارس تلك السعاده التي تراها اليوم في عين فريد
واندفعت سلمي نحو الصغير بعدما عادت من عملها
حبيب قلب عمتو وصل بالسلامه
ضحكاتهم صدحت بسعاده حقيقيه لتسأله والدته
هتسميه ايه يافريد
لتلمع عين فريد وهو ينظر لزينه التي تفتح عيناها بتعب ثم لصغيره
عبدالرحمن
بعد مرور عام
الظلام كان يحاوط الغرفه وحلما يصارعه أحدهم لم يكن ذلك الحلم الا مقتطفات من الماضي عاد عقله لصورة والده ووالدته وصورة لبعض اصدقائه وصوره أخرى لفتاة تلوح له بيدها وصړاخ رجلا به أنه لا يليق بأبنته وسيارة تقترب منه وصړاخ اخر شريط من الماضي مر في غفوته ومع كل ذكرى كانت أنفاسه تعلو والعرق يتصبب من فوق جبينه وانتفض من نومه فزعا وهو يفتح عيناه بصعوبة
انه هو طارق وليس فادي من عاش بأسمه لما يقارب الخمسة أعوام
لطمھا الصغير على خدها كي تتركه من ذراعيها لتهتف كاميليا
بتضربني ياابن أحمد
فضحكت شهد وهي
تحادث والدتها عبر الهاتف
سهر وأحمد فين ياماما
تنهدت كاميليا بتعب من ملاحقة الصغير الذي يحبو
خرجت تتغدا بره هي وأحمد
وتركت الصغير ارضا بعد أن لطمھا ثانية
انا مش عارفه الواد ده طالع لمين اختك كانت هاديه
فتعالت ضحكات شهد وهي تحضر رضعة صغيرتها
اكيد طالع لأحمد
فهتفت كاميليا بتأكيد
انا قولت كده برضوه أمتي هتنزلي مصر يابنتي ياريتني ماجوزتك بعيد عني عايزه احضنك أنتي وبنتك
شعرت شهد بحزن والدتها فهي أيضا اشتاقت لها
وارادت اسعادها
ما انا متصله اقولك اني نازله اول الشهر ياماما
كانت سعاده كاميليا لا توصف بتلك اللحظه ولكن قطعها الصغير الذي أسقط الفازة التي دفعت فيها مالا كثيرا عليها ولكنها أرادت أن تشتريها
وتغلق شهد معها وضحكاتها تعلو لتتعلق عيناها بصغيرتها المتعلقه بين أحضان والدها ويهبط بها الدرج فأقتربت منه تأخذها
حبيبت ماما اكيد جوعتي
فداعب يوسف رأس صغيرته التي تشبهه تماما
هي جاعت وابوها كمان جاع
لتعلو ضحكاتها مجددا وكأن هذا اليوم هو يوم الضحك معها
سقط ثم نهض يركض نحو والده وقبل أن يلتقطه بين ذراعيه ليلقيه كالعاده لأعلى سقط الصغير أرضا لتضحك امينه عليه بعدما ركضت نحوه بطعامه
زينه وسلمى لسا مرجعهوش
لتنظر الصغير ضاحكه وقد خبئ وجهه في كتف والده بعد ان حمله حتى لا يتناول طعامه
لا ياحبيبي ما انت عارف اختك مطلعه عينيها عشان تشتري حاجتها ياا مش مصدقه انها كلها أسابيع وتتجوز
لتدلف سلمي وزينه معا تلك اللحظه فتركض سلمي نحو شقيقها
فريد هقولك على خبر يفرحك
فأندفعت زينه نحوها تضع بيدها على فمها ولكن الكلمه قد خرجت وانتهت المفاجأة
زينه حامل
لتضع امينه يدها علي فمها بسعاده وهي لا تصدق سترى طفلا اخر لابنها
دلفت نجاة لغرفته بالمشفي وهي تشعر بالحماس فاليوم
ستعرف نوع طفليها
لتتجمد نظراتها علي المرأة والرجل الذي معها لم تكن المرأة إلا زوجته والرجل هو طليقها
برودة دبت في اوصالها ليهتف الواقف
نجاة
تعجب فارس من معرفتهم ببعضهم وقبل أن يسأل عن شئ اقتربت نجاة منه تحتضنه
عطلتك ياحبيبي
فنظر فارس إلى الرجل الذي ألتف نحوهم ثم غادر خلف زوجته مطأطأ الرأس فقد اتي اليوم مع
زوجته للفحص بعد ان اخبرهم احد اقاربهم عن ذلك الطبيب الماهر في تخصصه
انتي تعرفيهم يانجاة
فأغمضت عيناها وهي تلمس بطنها تتذكر يوم طلاقها
ده كان طليقي
نهضت
من فوق مقعدها ببذلتها العمليه الانيقه تنتظر الضيف الذي لم يرد أن يصرح عن هويته لسكرتيرتها
طرقت بحذائها ذو الكعب العالي على الأرض وهي تقف تطالع باب غرفة مكتبها المغلق
وانفتح الباب لتهتف بثقل
طارق
فأبتسم طارق وأقترب منها يهتف بلهفة وشوق
ايوه يانادين طارق مش فادي النويري
حكايه مر فيها كل شئ حزن وسعاده كسر وجبر خذلان وايد تسند وتمحي الآلم
امسك يدها يتجه بها نحو احد الطاولات بعدما باركوا لنادين وطارق علي زواجهم
وازاح لها مقعدها ليجلسها كالأميرات فأبتسمت بدلال
فريد متكسفنيش
وجلس جوارها يضحك على خجلها حين يغدق عليها بحنانه أمام الناس
بدلعك ياحببتي مدلعش يعني وبعدين تيجي تقوليلي فين الاهتمام والدلع بتاع زمان
فنظرت إليه ثم مالت نحوه بغنج
لو مكنتش انت هتدلعني مين هيدلعني
فضحك بقوة وهو يطالع الجالسين حولهم
زينه نلم نفسنا ياحببتي وبلاش الجنون اللي بيظهر فجأه ده ما انتي من لحظة كنتي مكسوفه
فألتصقت به أكثر ورفعت يدها نحو رابطه عنقه تتظاهر في أحكام ربطها
له ولكنه كان يفهمها
فنهض وجذبها من يدها ثم سحبها خلفه برفق
يبقى كده نروح بيتنا احسن
تمت بحمدالله