رواية حب من 17للاخير
المحتويات
عيناها ووضعت يدها على قلبها تعاتبه
ملقتش غير ده تحلم بي
وسقطت دموعها بقلة حيله تلوم حالها على ما ليس بيدها
اوعاك تفكر فيه
وسقطت دموعها ولكنها كانت أقوى دوما بإيمانها وبدء صوت أذان الفجر يعلو لتنهض من فوق الفراش وأقتربت من شرفه غرفتها تطالع السماء وهي تردد دعائها الدائم ولم يكن إلا
الرضى والعوض وحسن الخاتمة
وقف يصيح بعلو صوته حانقا لتضع الفطور على المائدة وتركض إليه تسأله
مالك يااحمد في ايه
فمد لها ذراعه يشير نحو زر كم قميصه الذي أوشك على السقوط هاتفا
شايفه الإهمال ياهانم
فطالعت الزر ثم ركضت تبحث عن الخيط والابره لتتقدم منه وتبدء في حياكة الزر
يعلم أنه كان من الممكن أن يرتدي قميصا آخر ولكن أراد أن يجرب عنفوانه معها ومالت برأسها تقضم الخيط ثم طالعته
كده كويس
ضاع مع نظرات عيناها البريئه له أراد لو ضمھا بحنو واخبرها انها أتت إليه بعد ما غلف قلبه الصدأ وكثرة الاتربه عليه
ولكن عاد إلى جموده وابتعد عنها دون شكر وألتقط سترته ليرتديها
كانت سعيده وهي تخبره أنها اجتازت اليوم امتحان اللغه
جلس معها طيلة الليل يدرسها رغم ارهاقه وحاجته للراحة
شكرا
فأبتسم يوسف وهو يطالعها كيف تبتعد عنه بعدما بادرت بتلك الفعله
انا هروح احضر العشا
ليجذبها إليه هاتفا بشوق وقد نفذ مخزون صبره
كفايه ياشهد
لم تفهم مقصد كلمته الا بعدما فاقت من العالم الوردي الذي ادخلها فيه
لتفتح عيناها وهي تشعر بلمسه يده الحانيه غير مصدقه انها وهبته نفسها في لحظه ولكن هو من جعلها تصبح راغبه به فقد أعطاها كل شئ تمنته وكان أهم إحدى
امنياتها أن أحدا يسمعها دون أن يسخر من أحلامها
وهمس وهو يتأمل ملامحها بلوعة ورغبه
سألتيني في يوم اشمعنا أنتي
فتذكرت ذلك اليوم الذي ذهبت إليه فيه بعاصفتها تسأله لما هي أراد الزواج منها فحركت رأسها منتظرة اجابته
لاني حبيتك ياشهد
حب هل قالها لها أحدا يوما لا تتذكر انها سمعتها من قبل
كانت ترى تلك الكلمه في سطور الروايات
ولكن اليوم هي تسمعها
وعندما وجدها تحدق به بذهول ضمھا اليه بحنان
تعبتيني معاكي ياشهد
فأبتعدت عنه ترفع عيناها نحوه وقبل أن تنطق بكلمه كان وقت الكلام قد انتهى وجاء وقت معزوفه حبهم
جلس فارس أمام جيداء التي أخذت تطالعه وهي تشعر بتباعده عنها كل يوم
اخيرا مهربتش مني زي العاده
فتنحنح فارس حرجا
أنتي عارفه اني لسا راجع من كندا امبارح
ومرت لحظات من الصمت بينهم الي أن قررت أن تنهي تلك المتاهة التي هي عالقه بها قبل أن تضيع فرصه الزواج من شخص يتمنى ارضائها وهي لا تنتظر الا ذلك الجالس أمامها ولكن كلما تقدم خطوه يتراجع
فارس انا بحبك
كان يعلم بحبها وخطوته في الزواج منها كانت تزداد ولكن دخول نجاة حياته جعل كل شئ ينقلب
أنتي انسانه هايله ياجيداء بس ما اظنش اننا هننفع نكون اكتر من زملاء
فضحكت بخفوت وطأطأت عيناها نحو فنجان
قهوتها وأخذت تتلاعب به
على العموم انا هتجوز يافارس للأسف مش كل الناس محظوظه انها تلاقي الحب
ونهضت من أمامه لتتعلق عيناه بها غير مصدقا أن تلك التي كانت أمامه جيداء
لتخرج من المقهى الذي اعتادوا أن يتقابلوا فيه متذكرة نصيحة صديقتها ان تجد نهايه لحكايتها دون ان تخرج خاسرة
وقفت تترجاه أن يأتي معها لعرس صديقتها ولكنه تعلل بعدم حبه لتلك الأشياء فهتفت دون قصد منها
بس انت كنت بتروح مع شذا وبتحضر معاها مناسبات كتير اشمعنا انا يااحمد
وسقطت دموعها وهي تشير على حالها ليلتف نحوها پغضب
انتي هتبتدي تقارني نفسك بغيرك
واقترب منها بضيق
ومش هتروحي فرح صاحبتك ياسهر
وغادر وتركها تهتف بأسمه فهوت على الاريكه تضم وجهها بين كفيها وتبكي بحړقة على قسوته معها
جلسوا جميعهم يتناولون الطعام بدأت الجالسه صامته إلى أن أخذت سلمي دورها ولم تترك أحدا إلا وتشاكسه
شاركتهم نادين الضحك واندمجت معهم رعم أوجاعها وتآلمها علي حال والدها وذكرى الحبيب الذي نسيها حتى بعدما أخبرته أن ما جمعهم كان حبا كبيرا
ووقعت عيناها على فريد المائل نحو زينه يؤنبها على عدم تناولها الطعام فأبتسمت تعذر زينه علي مشاعرها نحوها فيوم ان وجدت حبيبها الذي لم يتذكرها علمت كيف كان شعور زينه وآلمها
رغم ان الآلم مختلف ولكن في النهايه هو آلم
مزاح وضحكات ودفئ عائلي كان في تلك اللحظة
نجاة كانت تضحك رغما عنها وتتحاشا النظر لفارس الذي يسلط عيناه عليها
ولا تعلم السبب ولكن قررت الا تترك قلبها يقودها لطريق تعرف نهايته المظلمه
لا يعلم كيف اڼصدمت سيارته بعمود الإنارة فأصطدم رأسه بعجلة القياده ليغمض عيناه يتذكر بكائها وصوت ندائها
ضړب رأسه أكثر ولقطات من حياتهم منذ أن تزوجها تسير أمامه
تركض خلفه تجمع ملابسه تعود من عملها لتجهز الطعام إليه ملابسه نظيفه بل وازداد وژنا أصبح يضحك براحه خارج المنزل وحين يعود لا يكف عن الهتاف بأسمها وامرها سهر اجلبي اضعي هذا لا يروقني ذلك غير نظيف وهي تفعل كل شئ بحب حب أعطاه لمن لا تستحق وعندما جاءت من تستحقه أصبح بخيلا معها
عاد للمنزل بوقت متأخر ليجدها مازالت مستيقظه وفور أن وقعت عيناها عليه أزاحت الغطاء عنها ونهضت من فوق الاريكه راكضه
أحمد مالك ايه اللي حصلك
وتحسست جبهته پخوف
انت كويس ياحبيبي انا اسفه خلاص مش عايزه اروح مدام انت رافض
وتجمد جسدها من فعلته فهو يحتضنها بين ذراعيه بقوة
كنتي فين من زمان ياسهر
وابعدها عنه ينظر لملامحها المذهوله من فعلته ليمسح على وجهها
انا اسف
وبدء ليلهم لأول مره وهو من يعطي حنانه
لسا ۏجعاك
فأبتسم بخفه وهي يعدل رقدته فوق الفراش
أنتي سألتي السؤال ده عشر مرات يابنتي ديه
خبطه عاديه
فتنهدت مطمئنه تضع بيدها على قلبها
الحمدلله
ومال نحوها ليربكها
پتخافي عليا ياسهر
ولم تجد اجابه تخبره بها عن خۏفها الا ضمھا له بحب
حاوطها بذراعيه وهي تهندم من وضع حجابها وانحنى عليها يهمس بأذنها
ايه رأيك نتعشا النهارده بره
كانت أنفاسه الدافئه تداعب عنقها ورجف جسدها بدغدغه لذيذه
تمام
هتفت بتوتر وتعلثم ادركه من نبرة صوتها الخافته فجذبها نحوه أكثر
قطتي بقت رقيقه وطعمه وبتتكسف
وكأنه ضغط على زر الاستيقاظ لديها فدفعته عنها تنظر إليه پشراسه
لا انا لسا شرسه يادكتور
فتعالت صوت ضحكاته وهو يتأمل تبدل ملامحها
بس الدكتور عايز قطته اللطيفه
وغمز لها بعينيه وتابع بنبرة ماكره
تعالى احضنك تاني عشان ارجع قطتي الوديعه
بس كفايه انت مبتتكسفش فين الجراح المحترم
فقهقه عاليا وهو يحتوي يداها بين كفيه
الجراح المحترم ده بره البيت أما انا هنا في مملكتي مع سمو الأميرة
وغمز بعيناه ثم مال عليها خدها وابتعد عنها
يلا بسرعه اجهزي ياحببتي
الزمن علمني افهم الناس كان نفسي جوازتكم تستمر
لتتحاشا النظر لعين والدها فلو لم تكن تحب طارق لوقعت بالفعل في حب فريد وتحولت للمرأه الشريرة ولكن قلبها ملكا لآخر بعيدا عنها
جلست أمام خالها وهو لا تصدق انه أخيرا هنا
لتتساءل امينه وهي سعيده من أجل نجاة وزينه
وانت يااستاذ محمد هتستقر في مصر ولا راجع الكويت تاني
فأبتسم محمد وهو يرتشف من كأس العصير
لا ياحجه راجع تاني الولاد والمدام هناك غير شغلي
فتنهدت امينه بتفهم ولكن داخلها كانت تأمل أن يعود ويحتضن ابنتي أشقائه فهو العم والخال
وبعد حديثا طويلا هتف
ايه اللي سمعته عنك ده يانجاة في البلد
فتبدلت ملامح نجاة پخوف
هو في حاجه اتقالت عليا
فأسترخي محمد في جلسته
الواد البلطجي ده مطلع عليكي سمعه وحشه بس أهل القريه عارفين ومتأكدين من تربيتك
فأخذت أنفاسها براحه وأخذت تردد بحمد
الحمدلله ربنا العالم أني في حالي وسيبت القريه عشان ابعد عن اذاه
فطالعها
محمد بتريث وهو ينظر لامينه التي أخذت تربت على كفها
في عريس متقدملك يانجاة شريكي ارمل وبيدور على عروسه
ولم يتمهل في ترك فرصه لها للرد
هتيجي تعيشي في الكويت واه اكون مطمن
عليكي زينه وعايشه مع جوزها وانتي مينفعش تعيشي هنا اكتر من كده
فطأطأت عيناها أرضا وشعرت بالخجل
عندك حق بس انا مش عايزه اتجوز انا هأجر شقه وعندي شغلي الحمدلله
لتحتد نظرة محمد نحوها
ما تقولي حاجه ياحجه امينه
لم تجد امينه ما تقوله ولكنها أرادت أن تعلم عمر العريس فلو كان شخصا مناسبا لما لا تقنع نجاة بحنكة أم
معلش يااستاذ محمد بس أنت مقولتلناش عنده كام سنه
واتسعت عين امينه پصدمه ثم ألتفت نحو نجاة التي اخفضت عيناها بحزن تبكي على حالها
خمسه وأربعين سنه يااستاذ محمد وهي لسا في العشرينات لا اسمحلي انت كده بتظلمها
فهتف محمد بلامبالاه دون أن يدرك ان كلماته كانت تنغرز في قلب تلك التي انزوت على حالها تبكي متآلمه
ماهي ديه الجوازات المناسبه ليها نجاة مطلقه
وتجمدت ملامح محمد وهو يسمع صوت أحدهم يهتف
ومالها يعني المطلقه
واقترب منه فارس ينظر لتلك الجالسه تفرك يداها بقوة حتى تتمالك دموعها من السقوط
بما ان حضرتك موجود النهارده فأنا يشرفني اطلب ايد نجاة منك
اندهشت امينه من عرض ابنها ولكنها ابتسمت فيوما تزوجها والدهم وكانت امرأة مطلقه في السابعه عشر من عمرها
فطالعه محمد بتوتر وفارس يمد له يده كي يصافحه ويعرفه على حاله
الدكتور فارس الصاوي
كان فريد يدلف في تلك اللحظة ويضم زينه اليه بعدما عادوا من مشوارهم واحتل الصمت المكان
لينهض محمد مصافحا فارس منهيا ذلك الصمت
مبروك يابني
الخاتمة
أبتسمت لها سهر بعدما رفعت عيناها نحوها فأشارت للفتاه التي تعلمها مهام عملها القادم بعد أن تترك هي العمل
فبعد حملها أخبرها أحمد أنه لا يريد أن تتحمل أعباء الحياه بالداخل والخارج
واقتربت منها زينه التي مدت لها يدها تصافحها
ازيك ياسهر
فنظرت سهر نحو بطنها المنتفخه بعض الشئ
أخبار النونو ايه
فحركت زينه يدها على بطنها
بيلعب زي السمكه جوه
لتضحك سهر فضحكت هي الأخرى ووضعت سهر يدها على بطنها التي لم تظهر بعد
طمنتيني طبعا جايه لفريد مش جيالي
فحركت زينه رأسها وهي تبتسم
هو مش فاضي
فألتفت سهر تنظر نحو غرفته
عنده ضيف جوه
وقبل أن تكمل عباراتها انفتح الباب ليخرج الضيف
فأتسعت عين زينه ذهولا فالضيف لم يكن إلا مازن من كان يوما خطيبها
ليقترب منها مازن وعيناه على بطنها ظنا انها تعمل هنا ولكن صوت فريد الذي خرج يطلب من سهر احد الملفات فوقعت عيناه على زينه
واقفه ليه عندك كده ياحببتي انتي تعرفي بشمهندس مازن
ايوه يافريد بيه انا والمدام على معرفه قديمه تقدر تقول كان في بينا قرابه
احتدت عين فريد للحظات ليهتف مازن قبل ان يرحل
سعيد بمقابلتك يامدام زينه
فمسك فريد يدها وأتجه بها نحو غرفة مكتبه لتطالعهم سهر بدهشه ولكن عادت إلى عملها
ايه القرابه اللي بينكم يازينه
سألها فريد منتظرا إجابتها فبلعت ريقها بتوتر وهي تراه يتحرك أمامها حانقا
ده مازن يافريد اللي حكتلك عنه
تجمدت عيناه عليها وعيناها العالقة به تنتظر ردت فعله
واندفعت نحوه ترمي نفسها بين ذراعيه فأرتخت أعصابه قليلا وهو يضمها ويتذكر مافعله معها ذلك النذل
جيتي مع
متابعة القراءة