رواية حب من 1-6

موقع أيام نيوز

وهو مازال يعانق شقيقته الصغري 
علي فكره انا اللي كنت مسافر .. تعالي أحضنيني 
بعد قضائها لأيام في إحدي الفنادق تبكي علي حالها .. جاهدت حزنها وضمد چراحها وقررت ان تبحث عن شقه تستأجرها وبعدها تبحث عن وظيفه .. وفي طريقها حملتها أقدامها لأحد الأماكن التي كانت تلتقي فيها معه.. لتقف أمام المطعم تنظر للداخل ودموعها تتساقط .. وألتفت تكمل سيرها .. فوجدت مازن يهبط من سيارته هو وشريكه 
كان أنيق كعادته رائحة عطره تسبق خطواته ونظارته السوداء تعطيه هالة من الوقار 
لينتبه مازن اليها بعدما دفعه صديقه برفق منبها له بوجودها .. ثم سبقه لداخل المطعم .. فأقترب منها يرسم علي شفتيه أبتسامه مصطعنه
أزيك يازينه 
فهتفت علي الفور بنبرة منكسرة 
مش كويسه يامازن 
فتنهد وهو يطالعها 
سمعت ان ابن السيد هشام باع كل حاجه وبقي شريك في مستشفي لسا بتتبني
فأبتلعت لعابها ورفعت عيناها نحوه كالضائعه 
مازن انت سبتني ليه .. هو الحب ممكن يضيع بسهوله كده
فأشاح عيناه بعيدا عنها متمتما
انتي
مش مناسبه ليا يازينة ..حاولي تنسيني وابدأي حياتك 
وابتعد عنها ليدلف للمطعم .. وهو يمسح علي وجهه 
فألتفت تسلط عيناها نحوه .. والطعنات تدمي قلبها 
ارتشف فريد من فنجان قهوته ببطئ وهو يستمع لحماس شقيقه
بعد أن رأي بعض صور المشفي التي أصبحت قيد الانشاء 
مش مصدق نفسي يافريد ان حلمي بدء يتحقق
فأبتسم فريد بعدما استرخي في جلسته علي مقعده 
كل حقيقه بدأت بحلم
فلمعت عين فارس من السعاده .. واقترب من شقيقه يجلس جانبه يربت علي فخذه بأمتنان
كل اللي انا فيه وهكون فيه بعد فضل ربنا هيكون بفضلك يافريد 
ودمعت عيناه .. ليشير اليه فريد بتحذير
ايه يادكتور انت هتعيط 
فتمالك فارس دموعه وابتسم اليه ..ليصدح رنين هاتف فارس ..فنظر الي المتصل متمتما لشقيقه 
ده يوسف 
وانصرف ..ليتنهد فريد براحه مغمضا عيناه بأسترخاء 
خرجت من سيارة الأجرة التي نقلتها لمنزل عمتها هاربة من آلامها .. ليترجل السائق مخرجا لها حقائبها .. ثم تناول أجرته لينصرف 
وسارت بخطوات شارده نحو المنزل الذي قدم بفعل الزمن ..وطالعت المكان حولها فهي لم تأتي لبلدة أهل والدها منذ ان ټوفي.. فأما والدتها هي من كانت تأتي لزيارة عمتها او عمتها من تأتي اليهم 
وشهقت بفزع عندما وجدت يد تربت علي كتفها وألتفت بجسدها فوجدت فتاه تحدق بها بتركيز 
انتي بتدوري علي حد 
ليقفوا لدقائق يطالعون بعضهم بصمت الي أن تمتمت زينه بأشتياق 
نجاة انتي مش فكراني 
فنظرت لها نجاة بتمعن وهي تتسأل هل حقا من تقف أمامها ابنه خالها التي انقطعت زيارتها منذ زمن
فالتواصل الوحيد الذي كان بينهم الهاتف والزيارات القليله التي كانت تفعلها والدتها من اجل رؤية ابنة شقيقها ..كانت تذهب مع والدتها حينما كانت صغيره وأنقطع كل شئ بعد ان توفت والدتها 
نجاة أنا زينة
فتركت نجاة اكياس الخضار التي بيدها أرضا لتضمها اليها بشوق 
ياا يازينه اخيرا شوفتك تاني 
فدمعت عين زينة بآلم ..وربتت علي ظهرها بحنو
القريه وحشتني اوي وانتي كمان يانجاة 
فأبتعدت عنها نجاة تنظر لأعين المارة حولهم هاتفه بأحدي السيدات
ديه زينه بنت خالي أحمد ياأم خالد 
وكل من يمر من أجل الذهاب لفلاحة أرضه تخبره عن هويتها بسعاده وجاء احد الصبيه 
نساعدك في حاجه ياأبلة نجاة 
فأشارت نجاة للصبي بأن يحمل حقائب زينه 
ياريت يامحمود .. ومتخافش مش هقول لحد انك مجتش الدرس امبارح 
وتابعت وهي تخبره بتحذير
بس لو عملتها تاني 
فحرك الصبي رأسه سريعا نفيا عدم تكرار الامر
وحمل احد الحقائب وعاونه زميله في حمل الأخري 
الفصل الثاني
 
رفع عيناه من فوق الأوراق التي يطالعها بتركيز ثم أبتسم علي رؤية ابن عمه
فريد الصاوي لو بطل شغل ېموت 
انت قولت أموت .. الشغل هو الحياه بالنسبه ليا
فجلس أحمد يطالعه ثم ناوله أحد التصميمات الهندسيه 
ده المشروع اللي كلفتنا بي الحكومه 
فدقق فريد النظر بالتصميم ثم عاد ينظر الي ابن عمه وصديقه 
الاشراف الهندسي ليك يا أحمد ..انت عارف انا ماليش في شغل الرسومات والمسطره والقلم
فلم يتمالك أحمد ضحكاته 
فريد الصاوي بيقول كده .. ده انا بتعلم منك 
فأبتسم فريد ثم شرد .. فحياته رغم انها تسير علي انماط لا يراها البعض مناسبه ولا يصدقها الا انها دوما أحسن أختيار له 
لم يكمل تعليمه في وقته كبقية رفقائه ..ليبدء مسيرة العمل في سن مبكر . لا ينكر انه تآلم وهو يري رفقائه يتخرجون من الجامعه ولكن هو كانت الحياه قد علمته الكثير .. وها هو الأن لديه شهاده جامعيه لم تكن في الهندسه رغم انه يعمل في المقاولات ولكن أصبح تحت ادارته العديد من المهندسين 
فأنتبه أحمد لشروده 
سرحت في ايه يافريد 
فنهض فريد من فوق مقعده .. وجلس قبالته
خلينا في المشروع ..الصفقه ديه أنا أخدتها بصعوبه ..لازم اسم الصاوي ميتهزش في السوق .. اكفئ المهندسين عندك هما اللي يشتغلوا في المشروع ده 
كل ده حصلك يازينه ..وازاي قدروا يخدعوكي 
فسقطت دموعها وهي تتذكر تلك الرساله التي تحتوي علي بعض الصور لمازن وندي وكيف يعانقها 
كان عندي امل ان يكون كابوس يا نجاة .. مقدرتش استحمل افضل في اسكندريه واستني اشوفهم يوم بالصدفه مع بعض .. مش هستحمل 
فأقتربت منها نجاة تعانقها 
ده انسان خاېن .. ديما المظاهر خداعه 
وتنهدت نجاة بأسي متذكره ما حدث لها 
انا اتجوزت واتطلقت بعد سنتين جواز .. كان متجوزني عشان اخدم
اهله واتهان واقول يابنتي استحملي مش مهم عشان خاطره .. وبعد ده كله رماني لما احتجت اتعالج عشان الخلفه ..امه قالتله عليا ارض بور وخساره يدفع فيا فلوس ويعالجني ..واه رجعت بشنطة هدومي واتنزلت عن كل حقوقي بعد ما اتبهدلت اهانه وكسرت نفس
لم تجد زينه ما تقوله لها ..فمصابها اهون من مصاپ ابنه عمتها
وسمعوا صوت نحنحه خشنه ..ليتقدم رجلا كبيرا بالسن منهم يمسك بيده عكازا
اهلا يابنتي
فأبتسمت زينه فور ان وقعت عيناها علي زوج عمتها السيد صالح ووقفت علي اقدامها
انت مش فاكرني ياعم صالح .. انا زينه 
شهران مروا عليها وهي هنا في بيت عمتها .. تذهب نجاة لعملها بالمدرسه التي تعمل بها ..اما زوج عمتها يخرج من المنزل ليجلس مع رفقائه علي القهوه يرتشفون الشاي ويلعبون لعبة طاولة الزهر ويثرثرون اما في الماضي او الحاضر الذي قد قل الخير به وقفت تقلب الطعام بشرود ..ساهية عما حولها لا تفكر الا في الذكريات ..لتنتفض فزعا بعد ان سمعت صوت نجاة الضاحك بعدما أفزعتها
سرحانه في ايه تاني ياست السرحانه 
فألتفت اليها زينة بمعلقتها الخشبيه 
نفسي الاقي اجابه لسؤالي يانجاه .. ليه مازن سابني .. ازاي كان بيقولي بحبك وخاني عادي ..باعني في اكتر وقت كنت محتاجاه فيه 
متعرفيش الخير فين يازينه .. ربنا أعلم بحالك لو كنتي اتجوزتيه 
وفتحت لها ذراعيها ټحتضنها 
بكره وجعك هيطيب صدقيني .. بس فرفشي كده واطبخلنا بنفس الله يسترك ھموت من الجوع 
أنهت نجاة حديثها بمزاح ..فأبتعدت زينه عنها تمسح دموعها بأكمام عبائتها المنزليه 
ديما كده جعانه .. عمي صالح يجي ونحضر الاكل ونتغدا
فنظرت نجاة لساعه يدها متعجبه من تأخر والدها 
عجيبه بابا أتأخر كده ليه 
لتسمع صوت سعاله وهو يدلف للمنزل .. فخرجت من المطبخ وخلفها زينه 
أتأخرت كده
ليه يابابا
فجلس صالح علي أحد الأرائك واضعا بيده علي صدره
روحت ازور واحد مريض يابنتي 
عاتبته نجاة برفق لعدم اهتمامه بصحته .. ام
تم نسخ الرابط