رواية حب من 1-6

موقع أيام نيوز

يراها فارس رغم أنها تعلم أنه إذا لم يراها اليوم سيراها حتما في اي لحظه اخري 
وتنفست براحه بعدما استجاب الله دعائها وجلست علي احد المقاعد تنتظر بدء سماع التعليمات.. 
أولا احب اعرفكم بنفسي.. انا الطبيب يوسف هشام الشريك الثاني.. طبعا سياسة المستشفي هنا بتختلف تماما عن اي مستشفي سوا حكومي أو خاص.. احنا بنحاول نتبع النظام الأوربي حتى طقم الأطباء والممرضين ديما هنبعتهم لأمريكا في دورات تدريبية... بعض الأطباء هنا أنهوا دراستهم بالخارج.. هنا في جداره وكفاءه 
الجميع كان متحمس لما يسمع..خاصه من أمر التدريبات التي ستتم بالخارج... فأتكت شهد بذقنها على كفها وابتسمت ببلاها لا تقصدها.. ولكن ذكر السفر جعلها تتمنى أن لو أتت إليها الفرصه المستحيله 
ولم تكن تعلم أن نظراتها تلك خطت بخطوتها الثانيه نحو قلب أحدهم تؤكد له أن مشاعره بدأت تحيا 
.........
تهللت اسارير امينه وهي تسمع الموافقه التي تمنتها منذ أسبوع... لتخرج من غرفتها هاتفه بأسم ابنتها 
ياسلمي 
فأنتبهت سلمي علي صوتها وخرجت من غرفتها تحمل مشروبها المفضل من الأعشاب
فرحتك ديه وراها خبر حلو اكيد 
فأتسعت ابتسامه امينه واتجهت نحو غرفة الجلوس تجلس على احد الأرائك تتنهد براحه 
زينه وافقت 
فبهتت ملامح سلمي من الخبر واتجهت نحوها 
ياماما حرام عليكي تظلمي البنت.. انتي عارفه ان ابيه فريد ملهوش في الحب والمشاعر ولا حتى قالك انه أعجب بيها... انتي كده هتخليها زي اللي بيزرع أرض بور
فصاحت بها امينه بحنق 
اخوكي أرض بور 
فتنهدت سلمي بسأم وجلست جانبها تشرح لها 
أنتي عارفه اني مقصدش كده.. اقصد ان فريد اخويا عمره ماجرب الحب ولا المشاعر حبه منصب علينا احنا بس.. الأفضل انه يوم ما يتجوز يتجوز انسانه قلبه دق عشانها عشان يقدر يتغير معاها.. كده حياته مش هتتغير وهتبقي شغل في شغل ولا هيبقى عنده لحظه لزوجه وبيت... واهي هتكون تقضية واجب وخلاص 
فدفعتها امينه عنها حانقه بعدما لم يعجبها حديثها
كلامك مش عجبني.. ومش مقتنعه بي.. وبكره تشوفي اختياري 
فنهضت سلمي من جانبها بعد أن استاءت من ذلك الأمر 
انا مش عارفه ازاي ابيه فريد طاوعك 
فأبتمست امينه بحب 
عشان يرضيني.. ربنا يريح
قلبك يابني زي ما بتريحني 
وحركات عيناها بضيق وهي تطالع نظرات سلمي المستنكره 
مش زي ناس.. يلا على اوضتك مش عايزه اضيع فرحتي 
لتطالعها سلمي وهي تعلم أن الكلام موجه إليها وضحكت وهي تعود لغرفتها 
..............
أندفع فريد ناهضا من جانب والدته بعدما أخبرته بالموافقه وتحديد الموعد ليذهبوا فيه من أجل الاتفاق
انتي بتقولي ان اهلها متوفين وعايشه مع بنت عمتها .. الاتفاق هيكون مع مين 
فنظرت له وامينه وهي لا تعرف بما سترد به 
مش عارفه يابني .. بس اكيد ليها عم او خال 
وعادت بالذكريات لتتذكر ان عمتها كان لديها شقيق اخر 
بكره هسأل نجاة مين هيكون موجود عشان الاتفاق .. ديه برضوه بنتهم ولازم يطمنوا عليها
..............
فتح باب شقته الخاصه متعجبا من
قدوم شقيقه الذي لم يعد يراه الا قليلا منذ افتتاح المشفي 
تعالا يافارس ادخل
فدلف فارس للشقه يتبعه ممازحا
نفسي اعرف ليه مشحططنا كده انت فوق واحنا تحت ..بتعب انا من الطلوع والنزول
فألتف نحوه فريد يرفع احد حاجبيه بمكر
ده علي اساس اني بشوفك ..غير ان فيه أسانسير هتتعب ازاي
فأستلقي فارس علي الاريكه يفرد ذراعيه ضاحكا
مش مستهله دول خطوتين 
ليجلس جانبه فريد بشفتي تنفرج منها ابتسامه بسيطه 
قول اللي عندك انا سامعك
فأعتدل فارس في جلسته ..وتنهد ببطئ يرتب بعض الكلمات 
سلمي قالتلي علي عرض ماما ليك والبنت اللي اختارتها .. انت مرتاح لتصرفها ده .. فريد انت محتاج تحب وتتحب .. انسي الشغل والشقي .. انت بقيت دلوقتي فريد الصاوي
فمرر فريد يده علي وجهه بأرهاق 
الحب مش في قاموسي يافارس .. وامك عايزه تجوزني فأنا هرضيها واتجوز وكده هخلص ونرتاح 
فطالعه فارس للحظات مفكرا 
انت شوفت البنت ديه
فشرد فريد في ملامحها .. فأبتسم فارس وهو يري شرود شقيقه
يبقي البنت عجبتك .. وكده احنا في بدايه الطريق 
فأنتبه فريد لحديثه لينظر اليه بجمود 
طريق ايه اللي احنا في بدايته
لتلمع عين فارس بمكر خفي مبتسما 
بكره هتعرف

تم نسخ الرابط