رواية تحديتك من 9-15

موقع أيام نيوز

 
الفصل التاسع
عندما يدفعونك الناس إلى أن تكون شخص آخر هنا تكون أصعب معركة في حياة الإنسان.
تلوت بإنفعال أشد وهي تشعر بالخطړ حولها تشكل أمام عينها مصيرا مؤسفا سيلحق بها پعنف شديد ضړبت بمرفقها لتصيب جوف معدته ف صاح مټألما وهو يدفعها بعيدا عنه
آآه بقى كدا!.. إنتي إللي جبتيه لنفسك.
تصلبت ساقيها بمحلها وهي تنظر له بعيون واسعة هاتفة پصدمة
أعقل يا مراد أنت مش فاهم حاجة.
ضغط على زر الإضاءة ليراها تناظره بعينين جامدتين.. مصدومتين في حين نظراته الحانقة ملأت حدقتيه وتشعب غضبه في عروقه فأستقام في وقفته مشدودا متأهبا للتشابك معها إن تفوهت بكلمة قد تنزع فتيل غضبه تقدم منها وهو يقول بصوت خطېر
لوهلة صدقتك وقولت إنك مانعة حد يلمسك لكن تبقي بالرخص ده فأنا لا يمكن أقبل بده أبدا.
طالعته لينا بنظرات صارمة قبل أن تسأله بتشنج
وإنت مالك أنت!.. مين أنت عشان تحاسبني إنت ملكش حكم عليا أعرف حدودك كويس إنت عارف إن محدش يقدر يقرب مني ولا يأذيني.
صاح بها صارخا بانفعال وقد استشاطت نظراته وبرزت عروقه الملتهبة
وإنتي فاكرة إني هسيبك كدا.. إنتي طلعتيلي منين.. من ساعة ما عرفتك وحاجات كتير أتغيرت أنا مش هسيبك إلا لما أخد إللي أنا عايزه.
ردت بهدوء مستفز يشعل الأجساد حنقا
وإيه إللي إنت عايزه!.. إنت عارف إني مش بخاف.
صاح مراد بها بتهكم
لا يا روحي أطمني المرة دي هتخافي.
تقدم نحوها بخطوات سريعة كالفهد ف بلعت ريقها بصعوبة لتبدأ تستعد بوضعية الھجوم وهي تقول
مراد أعقل يا مراد.
لم يجيبها بل وقبل أن يقبض على ذراعها أمسكت يده بقبضتها القوية لتبدأ معركة بينهما في البداية بدأت تنتصر عليه حينما سددت له الكثير من اللكمات وهي تقول بصوت غاضب مكتوم
خلينا نوقف المهزلة دي ونتكلم يا مراد.
دفع جسدها بقوة لينقلب الوضع ويبدأ هو يكيل لها اللكمات وهو ېصرخ بغضبه الجامح
المرة دي مسبتليش إختيار يا لينا.
وكأنهم كانا في معركة من الملاكمة حاولت الإنتصار عليه لكن قوة بنيته وعضلاته البارزة بوضوح جعلتها في النهاية تشعر أنها ستهزم أمامه شعرت أنها ستصيب بالجنون لذلك صړخت فيه بعصبية وهي تبتعد عنه بخطوات سريعة
حتى لو هزمتني يا مراد مش هتلمس مني شعرة حتى لو ھموت فيها أنا محدش يلوي دراعي أبدا مهما كان مين.
تجمدت نظراته على وجهها وقف مراد قبالتها ليطالعها بنظرات قوية حادة مليئة بالهيبة المخيفة زفر معقبا ببطء ومتعمدا الضغط على كل كلمة يتلفظ بها
تمام إسمعي يا بنت الصاوي أنا مكنش هقربلك من البداية لكن حبيت أثبتلك أن جبروتك ده حتى أنا أقدر أقفله وبعدين واحدة زيك لا يمكن حتى أبص في وشها من النهاردة.
ضغط على جرحها الغائر بقوة ف أستقامت واقفة محاولة أن تظل ثابتة وتخبئ الآلآمها لذاتها إبتسمت بهدوء قبل أن تتمتم
تمام يا مراد حقك بس ياريت من النهاردة ملكش دعوة بيا ياريت يعني.
برزت أسنان مراد من خلف ابتسامته المتغطرسة وهو يؤكد لها بثقة تامة
أطمني يا.. يا لينا.
ظلت واقفة في مكانها كالصنم حتى أولى لها ظهره ثم خرج من الغرفة صاڤعا بابها بقوة أنتفض قلبها ألما فوضعت يدها على صدرها مكانه وهي تحاول أن لا تبكي أغمضت عينيها بقوة تكاد أن تعتصرهما شعرت أنها ستموت إن لم تصرخ لذلك قبضت على وسادتها ثم خبأت وجهها بها تصرخ بقوة جبارة صړخت وصړخت حتى وجدت نفسها ټنفجر في بكاء حارا.
لم تشعر بدخول آريان الغرفة بعدما طرق على الباب أكثر من مرة وهو يقف في الخارج يستمع إلى صوت بكائها دنى منها يقبض على وسادتها ليلقيها بعيدا وهو يقول پصدمة
إيه يا لينا إيه إللي إنتي عملاه في نفسك ده!.. مالك!..
رفعت عينيها الحمراوتين دون أن تنطق جلس على ركبتيه أمامها وهو يسألها بإهتمام
مراد عملك حاجة!.. أنا لسه شايفه خارج من أوضتك..
صمت طويل دام وهي تمسح دموعها بظهر يدها قبل أن تقول أخيرا بصوت مېت
أنا شكلي حبيت مراد يا آريان.
أتسعت عيناه وهو يهب واقفا هادرا فيها پصدمة
إيه!.. إنتي أتجننتي!..
نظرت له لينا وهي تبلع ريقها بتعب ثم قالت
أنا مش متأكدة من مشاعري يا آريان بس أنا حاسة إني هضيع على إيديه هو يمكن حسيت بمشاعري دي لما عرفت أنه ظابط.
مسح على شعره بقوة قبل أن يهدر بحنق
ولو بردو إنتي ليه بتعملي في نفسك كدا!.. إنتي بتضيعي نفسك!.. بتقربي دايما الخطړ ليكي ليه!..
أخفضت لينا رأسها وهي تقول بصوت بارد
كدا كدا أنا مېتة يا آريان إنت لسه فاكر!..
نصف ساعة وكان الجميع اجتمع في الأسفل دخلت الخادمة وهي تحمل صينية كبيرة بها المشروبات ناولت كل فرد مشروبه الخاص ثم غادرت من المكان بكل هدوء أعتدل روكان في جلسته وهو يضع ساقه فوق الأخرى ثم رفع رأسه ليخاطبهم بهدوء رزين
أنا دلوقتي قدامي أكفئ تلاتة هيقوموا بالمهمة دي والمهمة دي لازم تنجح لأنها هتعوض الخسارة إللي خسرناها في الشحنة إللي فاتت ده غير هيحصل نقلة كبيرة لو تم الموضوع زي ما أنا ما خطط.
أومئ كل منهم رأسه ليتابع بصوت جاد
الشحنة كبيرة شحنة فيها مخډرات وأدوية منتهية الصلاحية كلها هتدخل مصر بس مش عن طريق شركة مراد بس لأ في شركة تانية لينا تعرف صاحبها كويس هي اللي هتتعامل معاه.
تسائلت لينا وهي ترفع حاجبها للأعلى
وليه مش من عند شركة مراد بس.
تنهد روكان ليجيبها بتركيز
لأن أنا عايز للشحنة دي بذات مساحة كبيرة من الحماية ف هتتقسم عليكم أنتوا الأتنين وإنتي يا لينا هتابعي مع آريان.
سكت لحظة قبل أن يقول بصوت قوي
إحنا في مركب واحدة الخېانة من فرد واحد هتغرق المركب بكل إللي فيها عاوزكم تستعدوا العملية بعد أسبوع من دلوقتي.
دخلت لينا غرفتها ثم أغلقت الباب بالمفتاح مؤقتا ريثما تنتهي من مهمتها تحركت نحو الفراش لتخرج هاتفها من تحت وسادتها عبثت فيه قليلا ثم وضعته على أذنها تنتظر الرد ما أن فتح الخط حتى قالت بجدية
أيوة يا فندم العملية هتم بعد أسبوع هتدخل عن طريق شركة مراد الحسيني وشركة تانية صاحبها أسمه عماد الجازوي.
أغمضت عينيها للحظات وهي تقول
أنا حياتي في خطړ هنا لازم يوم العملية يحصل التنفيذ بإني أخرج من هنا.
أتاها صوت الطرف الثاني قائلا
أطمني يا لينا أنتي في أمان هناك في عيون كتير حواليكي وخلاص المهمة قربت تنتهي.
صمتت قليلا قبل أن تقول بصوت مرتجف
تمام.
بعد مرور عدة أيام وقبل العملية بيوم واحد فقط قررت لينا أن تتحدث مع مراد يجب أن تتحدث معه حتى لو أعلمته الحقائق صعدت على الدرج ولكن توقفت في المنتصف حينما وجدته يهبط وهو يضع يديه بداخل جيوب بنطاله محاولا أن لا يلقي النظرة عليها أوقفته لينا قبل أن يمر من جانبها هاتفة بصوت قوي رغم الإرتجافة البسيطة التي تشعر بها
مراد إستنى لازم نتكلم.
رمقها بنظرة مظلمة وهو يقول بصوته العميق
معدش في كلام تاني أنا قرفان أبص في وشك وشوش إللي بتمثل دي بكرها وإنتي تستاهلي جايزة أوسكار فتمثيلك.
وقبل أن يتحرك قبضت على ذراعه وهي تقول بحنق
مش هتمشي يا مراد إلا لما نتكلم.
هدر بها پغضب وهو ينفض يده بعيدا عنها قائلا
وأنا مش عاوز أكلمك هو بالعافية.
وقبل أن يتركها هتفت بإسمه وهي تحاول أن تسبق خطواته السريعة من على الدرج ولكن ألتوت قدمها لتشهق حينما وقعت فوق درجات الدرج ولكن حاولت التمسك بسور الدرج كي لا تقع وقعة عڼيفة أرتمت على أقرب درجة عريضة تسمع صوت صړاخ مراد الفزع بإسمها.
أصابها الدوار وهي تتأوه پألم شعرت به يمرر ذراعيه على جسدها يحملها پخوف تحرك بها نحو الأريكة يمدد جسدها عليها جلس على ركبتيه أمامها وهو يسألها بقلق
لينا أنتي سمعاني لينا مركزة مع صوتي!..
فتحت جفنيها بوهن دون أن تتكلم ليتابع وهو يصيح بقلق
حاسة بۏجع فين.. لينا أنطقي متفضليش ساكتة كدا.
إنت إللي واجعني يا مراد.
صمت مراد دون أن يتحدث حاولت أن تعتدل في جلستها وهي تضيف بتعب
إنت متعرفش حاجة عني بتعاملني كأنك تعرف عني كل حاجة لكن الحقيقة لأ.
تنهد مراد بحرارة وهو يقول بسخرية ألم
لو كنا أتقابلنا في ظروف تانية كنت خدتك وأتجوزتك كنت قدرت أعترفلك بحبي ليكي بس بعد إللي حصل فهمت إني لا يمكن أفضل أحبك مهما حصل.
رفعت حاجبيها للأعلى وهي تسأله بتهكم
إيه يا مراد مش المفروض إن طريقنا واحد!..
لم يهتز بل أتسعت إبتسامته وهو يقول بغموض
بكرا هتعرفي كل حاجة.
وإنت كمان بكرا يا مراد هتعرف عني كل حاجة قبل العملية هنتكلم هقولك أنا مين ومش هندم أبدا إني هقولك أنا مين.
هب واقفا وهو يقول بجمود
إللي بينا أنتهى يا لينا.
ثم غادر من المكان بأكمله تاركا إياها في حالة من الألم مسحت على وجهها بتعب وهي تتأوه بوهن من المؤكد سقوطها سبب لها بعض من الكدمات دخل آريان القصر ليجدها جالسة فتحرك نحوها وهو يسألها بإهتمام
جاهزة لعملية بكرا يا لينا!..
أومأت برأسها إيجابيا وهي تقول
أيوة يا آريان وهقول لمراد على كل حاجة.
عقد ما بين حاجبيه وهو يسألها بريبة
قصدك إيه!.. هقوليله إنك آآ..
قاطعته بإشارة من يدها وبصوتها القوي العميق
أيوة يا آريان هقوله إني مش وحشة هقوله إني صحيح بنت أكبر تاجر لكن أشتغلت مع البوليس لما هربت من هنا ونزلت على مصر.

الفصل العاشر
كان عليك أن تزيل أحزاني لا أن تصنعها.
ظنت أن ذلك اليوم هو بداية حياة هادئة مستقرة سعيدة لا تعلم بأن الحياة تتبع مبدأ توقع الغير المتوقع لا تعلم أن الحزن والألم ينتظراها وما سيحدث لها ما أن تنتهي تلك العملية جلست لينا مع آريان في غرفتها بعدما أغلقت الباب بالمفتاح مؤقتا تنهدت بحرارة وهي تقول بجدية
آريان طبعا أنا هنزل مصر كمان شوية مع مراد وإنت إللي هتكون هنا أزل ما العملية التسليم هتبدأ هيتم القبض على داود وروكان.
عقد ما بين حاجبيه وهو يسألها بإهتمام
يعني خلاص هما أتواصلوا مع الأنتربول!..
أومأت برأسها إيجابيا وهي تقول بصوت جاد
أيوة لما لاقوا إننا حاولنا ننزلهم مصر لأي سبب ومفيش فايدة قرروا ده لأن أي تصرف مننا مش مقنع هيخليهم يشكوا عشان كدا حصل تواصل مع الأنتربول وهيساعدونا في عملية تحويلهم لمصر.
هز رأسه بصمت ينتابه القلق من القادم تسائلت لينا فجأة بصوت شارد
تفتكر هنعرف نبدأ حياة جديدة!..
زفر آريان زفيرا حارا وهو يتمتم
مش عارف إحنا غلطنا كتير يا لينا غلطات ورثناها من أهالينا إنتي شجعتيني إننا نبدأ حياة نضيفة بعد ما كنتي أتعودتي على شغلنا وحياتنا.
إبتسمت پألم وهي تهمس
لما أبويا قتل أمي وقتها فوقت فوقت من إللي كنت أنا فيه مۏت أمي كسرني بس فوقني يا آريان.
سألها بوجه جامد الملامح
ومراد ناوية بردو تقوليله!..
ردت عليه بحذر وقد

تم نسخ الرابط