رواية قلبي من 1-4
المحتويات
زهرة تحبى اساعدك فى حاجة يا دادة
زينب بامتنان تسلمى يا بنتى ادعيلى انتى بس ان اليوم ده يعدى على خير و ماحدش يطلع فى الاكل القطط الفاطسة واحنا عمالين نجهز فيه من يومين اهو على يدك
زهرة بابتسامة ده الاكل ريحته تجنن يا دادة و اكيد طعمه كمان ماتقلقيش
زينب الله يجبر بخاطرك يا بنتى اصلك طيبة و مش عارفة حاجة ربنا يستر
و بعدما فرغت الخادمتان من توصيل جميع الطعام قالت زينب اقعدوا كلوا بقى انتو كمان قبل ما الزعابيب تشتغل
لتضحك الخادمتان دون تعليق تحت نظرات زهرة المندهشة و لكن دهشتها لم تطل .. عندما سمعت مريم و هى تقول بصوت وصل اليها بوضوح يوه يا ماما مش انا قلتلك تنبهى عليهم مايعملوش الاصناف دى
زينب بامتعاض ابتدينا
._.
الفصل الرابع
كانت الخادمتان تضحكان دون تعليق تحت نظرات زهرة المندهشة و لكن دهشتها لم تطل .. عندما سمعت مريم و هى تقول بصوت وصل اليها بوضوح يوه يا ماما مش انا قلتلك تنبهى عليهم مايعملوش الاصناف دى
زينب بامتعاض ابتدينا
لتنظر اليها زهرة و الفضول قد بدأ يسيطر عليها بشدة و لكنها ايضا لم تستطع السؤال و لكنها وجدت زينب تنظر اليها و تقول بامتعاض متزايد البنت اللى المفروض تكون الحتة الحنينة اللى فى اخواتها زى ما تكون متسلطة علينا كلنا عاوزة كل حاجة على مزاجها هى و بس
زهرة انا مش فاهمة حاجة
زينب باستنكار و هى تتجه الى الخارج اما تسمعى بقية الموشح هتفهمى
و قبل ان تتسائل زهرة عن المزيد سمعت مريم تنادى بصوت عالى و تقول يا دادة .. تعالى هنا لو سمحتى
لتسمع فاطمة تقول هو انا يا بنتى مش قلتلك ان انا اللى طلبت منها تعمل الاكل ده
مريم بس انا قلتلك و قلتلها ماتعملهوش
فاطمة الولاد بيحبوه و اخواتك كمان
لتقترب زينب من مريم دون حديث .. لتلتفت اليها مريم و تقول بحدة شيلى الاكل ده من هنا
لتنظر زينب الى فاطمة بمعنى .. الم اقل لكى فتقول مريم پغضب انتى لسه هتبصيلها .. انا بقوللك شيلى الاكل ده من هنا قلتلك ستين مرة الاكل ده ما يتعملش و انا هنا .. حصل و اللا ماحصلش
و قبل ان تقول زينب شيئا .. ينتبهوا على صوت زكريا و هو يقول معلش يا دادة انا عارف اننا تعبناكى قوى معانا .. اتفضلى انتى ارجعى المطبخ و كملى اللى بتعمليه و لو احتاجنا لحاجة انا هعملها
زينب بابتسامة رضا ماشى يا ابنى لتستدير عائدة الى المطبخ مرة اخرى لتقول مريم بغيظ هو انت مش بتاكل فوق مع يونس .. مالك و مالنا بقى
زكريا انتى اللى مالك فيكى ايه
مريم بامتعاض مالى مش فاهمة
زكريا مش فاهمة برضة و اللا سايقة الهبل على الشيطنة زى عادتك
مريم باستنكار فى ايه يا زكريا .. حاطط نقرك من نقرى ليه انا مش فاهمة
فاطمة بقلة حيلة هو ماينفعش نتكلم باحترام و هدوء شوية
زكريا حاضر يا ماما .. حقك عليا ثم نظر لمريم قائلا .. ماشى يا مريم .. افهمك
مريم بسخرية و ايه بقى اللى انت هتفهمهولى
زكريا اننا كلنا هنا ضيوف على بيت يونس و الضيف مش من حقه ابدا انه يعمل اللى انتى بتعمليه ده
مريم بكبر انا اخته و من حقى انى ..
زكريا بحدة لا مش من حقك
مريم هو ايه ده .. هو انا لسه خلصت كلامى
زكريا بتحذير كلامك ده سبق و قلتيه قبل كده فى حياة نور و بعد مۏتها و برضة قلتلك انه غلط
حاتم بحمحمة اهدى بس يا زكريا .. ماحصلش حاجة لكل ده
زكريا بسخرية كان اولى تقول لمراتك الكلمتين دول و هى عمالة تؤمر و تتأمر على الكل يا حاتم
حاتم انا قلت هى و طنط مع بعض حرين و مايصحش اتدخل بينهم
لينظر له زكريا بسخرية ثم يعيد نظره الى مريم قائلا لو مش هنحترم اننا ضيوف فى البيت ده على الاقل احترمى الست اللى فى عمر ماما تقريبا و انها مربيانا معاها
مريم برفض مربية بنات عمك مش مربيانا احنا
زكريا يا ستى اعتبرى انها و لا ربتنا و لا نعرفها .. احترمى سنها على الاقل
مريم طالما بتشتغل عندنا يبقى .
فاطمة بحزم زينب عمرها ما اشتغلت عندنا يا مريم
مريم اومال هى ايه يا ماما
فاطمة زينب يابنتى من يوم ما دخلت بيتنا و انا بعتبرها زى اختى
مريم بسخرية زينب اختك و نور و سوزان و مش عارف مين ولادك و الله اعلم هتدى حقنا فيكى لمين تانى و تخلى الكل يطمع فينا بزيادة
زكريا ببعض الوجوم لو تقصدينى انا بكلامك ده .. فانا عمرى ما طمعت فى حاجة مش ليا يا مريم و انتى عارفة ده كويس
مريم بملل انا ماجيبتش سيرتك على فكرة
لتنهض فاطمة و تقترب من زكريا و تربت على كتفه قائلة بحنان ايه يا ابنى الكلام اللى انت بتقوله ده
زكريا ماتشغليش بالك يا ماما انا بس بفهم مريم اللى هى مش عاوزة تفهمه
فاطمة هو انت تايه عن مريم يا ابنى و كلامها
زكريا لا يا ماما بس برضة حبيت افكرها
ثم الټفت لمريم و قال انا اللى طلبت من ماما المحشى و الرقاق يا مريم لانى بحبهم من ايد دادة زينب و مهما باكلهم فى اى مكان تانى مابيبقاش طعمهم زى اللى باكله من ايد دادة زينب و وسطكم
انتى بقى مش عاوزة تاكلى منهم عندك بقية الاكل اللى بتحبيه مالى السفرة او حتى اعملى لنفسك طبق و روحى كلي بعيد انما تعملى كل الهوليلة دى عشان فى صنفين مابتحبيهمش موجودين يبقى فى عندك مشكلة و محتاجة تحليها
ثم عاد مرة اخرى باتجاه الدرج و هو يقول و ياريت تاكلوا بقى .. الاكل زمانه هيتلج
لتشير فاطمة الى الجميع ليعودوا الى طعامهم و تنظر لمريم بعدم رضا قائلة ياريت بقى لو كنتى فضيتى الشحنة بتاعة كل مرة .. تقعدى تكلى و كفاية نكد احد كده عشان الولاد
كانت زهرة تقف من على بعد و هى تراقب ما يحدث و تلاحظ ان همس توقفت تماما عن الطعام و هى تنظر لمريم نظرة يشوبها القلق بينما كانت ماجى تولى اهتمامها بطعامها و هى تراقب و تشاهد مايحدث دون اهتمام يذكر و كأنها اعتادت المشهد
اما حاتم .. فقد شاب زهرة احساس ملئ بالضيق تجاهه فقد شعرت من داخلها انه شخص غامض و غير مريح بل شعرت بان نظراته يملؤها الخبث و اللوع بطريقة غير مفهومة
لتعود الى جلستها بالمطبخ لتجد زينب تقول بانشراح الله يباركلك يا زكريا يا ابنى طول عمرك زى المرهم هو و يونس الله يشفيه و يزيح من ما عليه يارب
احدى الخادمات يعنى الاستاذ يونس طيب كده زى الاستاذ زكريا
زينب طيب بس ده الطيبة و الحنية كلها فى قلبه و لا يمكن يهون عليه انه يزعل منه حد ابدا
لتتجرأ زهرة و تقول اومال اشمعنى اختهم مش زيهم
زينب بتنهيدة تدل على عدم الرضا الله يهديها .. طول عمرها بصة للى مش ليها .. انا هروح اقطف شوية نعناع طازة عشان الشاى
قالتها زينب و خرجت من الباب المؤدى الى حديقة صغيرة بالفناء الخلفي للفيلا و التى تزرعها زينب بنفسها ببعض النباتات العشبية و الخضروات البسيطة التى لا غنى عنها
اما يونس فعندما عاد إليه زكريا .. قال له باستفهام حكاية كل مرة برضة
زكريا بوجوم ايوة
يونس اومال طولت تحت يعنى المرة دى و مالك وشك متكدر ليه كده
زكريا و هو يزفر الهواء بحنق يا اخى مريم هتفضل طول عمرها زى ماهى و مش هتتغير ابدا هى الوحيدة فى الدنيا دى اللى بتقدر تفكرنى اننا مش اخوات شقايق
يونس بدهشة و ايه اللى جاب سيرة الكلام ده دلوقتى بس
زكريا و هو يحاول تغيير الحديث بقولك ايه .. المحشى زمانه تلج و انا بحب اكله سخن ناكل بقى بنفس كده قبل ما عمك حاتم يرجعلنا باجنداته
ليضحك يونس بشدة و يقول ياخى صدق اللى قال الطيور على اشكالها تقع
زكريا و هو يدس بعض الطعام بفم يونس ياخى انا ساعات ببقى محتار و اقعد افكر و اقول يا ترى مين فيهم اللى بهت على التانى و اللا مين فيهم اللى بيخلص ذنب التانى
يونس ضاحكا و ياترى عرفت الاجابة
زكريا اجابة ايه يا عم ده احنا محتاجين شارلوك هولمز ذات نفسه على ما يوصل للاجابة و ده لو وصل كمان
يونس و الله ماما بتصعب عليا بتبقى مستنياكم تتجمعوا بالولاد عشان تشوفكم و تفرح بلمتكم حواليها و كل مرة لازم تيجى مريم تعمل لها هوليلة من غير سبب
زكريا سيبك انت من كل الكلام ده و ركز معايا
يونس عاوزنى اركز فى ايه
زكريا فى صفقة معينة عاوزك تفكر معايا فيها ان كنا نقبلها و اللا لا لانى مقلق من ناحيتها
يونس طب ما طالما مقلق منها .. بلاها
زكريا حاتم مصمم عليها و بيهاجمنى انى رافضها و شايف انى بضيع على الشركة مكسب كبير و طويل الاجل كمان
و عشان كده عاوز اعرض عليك تفاصيلها و اخد رايك فيها و نتناقش و يا تأيدنى و نخلص يا تأيد راى حاتم و اتطمن و نتوكل على الله
يونس طب امتى
زكريا انا متاكد ان حاتم هيفتح معاك الحوار ده لما يطلع و لو كنت اتأخرت عليكم شوية كان زمانه قال لك
يونس طب يعنى عاوز نتناقش النهاردة
زكريا لا .. عاوزك تدرس الليلة كلها
بونس طب ازاى
زكريا انا هبعتلك كل التفاصيل على الايميل و متهيالى انت تقدر تستعمل اللاب و اللا ايه
يونس بحيرة ماجربتش و انت عارف ان ماما مالهاش فى الكلام ده
زكريا ادينا هنجرب و ليها الف حل ان شاء الله ماتقلقش
عندما قارب الوقت من موعد انصراف زهرة .. اقتربت من فاطمة لابلاغها بالمغادرة لتقول فاطمة بابتسامة ماشى يا بنتى .. انا متشكرة اوى على تعبك معايا النهاردة
زهرة العفو .. انا معملتش حاجة
فاطمة الاسطى محمد مستنيكى برة .. مع الف سلامة
لتقول مريم بامتعاض ماشاءالله .. حتى الجليسة بتخلى السواق يوصلها
فاطمة بصبر ما بيوصلهاش البيت يا مريم بيوديها بس لاقرب محطة مترو
مريم طب ماهو كده برضة بيوصلها مافيش فايدة دايما بتطمعى الناس فينا
كانت زهرة طوال
متابعة القراءة