رواية قلبي من 1-4

موقع أيام نيوز

المحلول الطبى الموصل بيونس اهو الخافض فى المحلول و قرب يخلص بس لسه الحرارة مانزلتش
زهرة حضرتك ممكن تحطيله الكمادات دى عند رقبته و كفوف ايديه
فاطمة بتعب بحاول اهو بس مش ملاحقه 
زهرة تسمحيلى اساعدك
لتنظر اليها فاطمة بامتنان و اجهاد و تقول مش هأخرك معاد مرواحك جه
زهرة و هى تتناول بعض الكمادات و تقربها من كفى يونس مش مشكلة .. ماحدش هيقلق عليا
فاطمة طب يا ترى ممكن اسيبك معاه عشر دقايق بس احسن انا لسه لحد دلوقتى ما صليتش العصر
زهرة يا خبر .. اتفضلى طبعا .. و ماتقلقيش عليه مش هسيبه لحد ما ترجعى 
ثم نظرت زهرة لهمس التى كانت تتابع حديثهما و قالت لها هموسة .. ممكن تروحى لدادة تخليها تديكى تلج و خل
همس و هى تسرع الى الخارج حاضر 
لتداوم زهرة على تغيير الكمادات ليونس على فترات متقاربة جدا دون الانتظار لتغيير درجة حرارة الكمادات مع استخدام اماكن اكثر تأثيرا على خفض الحرارة فكانت تصع الكمادات حول عنقه و على قدميه و يديه الى جانب راسه و وجهه ليساعدها ذلك على خفض درجة حرارة يونس بضع درجات قليلة و عند عودة فاطمة قالت بانشراح و هى تجس كفى يونس و وجهه الحمدلله الحرارة ابتدت تهدى شوية تسلم ايديكى يا بنتى تعبتك معايا
زهرة و هى تقرأ درجة حرارة يونس من الترمومتر انا ماعملتش حاجة ثم لسه برضة الحرارة مارجعتش لمعدلها الطبيعى لسه تمانية و تلاتين
فاطمة كنا فين و بقينا فين ده كده رضا اوى 
زهرة يعنى نوقف الكمادات
فاطمة لأ .. خلينا زى ما احنا لحد ما يفوق كده شوية و يفتح عينيه
لترى يونس يفتح جفنيه ببعض الثقل و هو يدير عينيه بالمكان لتقع عينيه على زهرة و هي تضع يدها بالكمادات على راسه و تنظر اليه بفضول لتنتفض على كف يونس و هو يمد يده بثقل و يمسك كفها و يقول باعياء نوووور .. كنتى فين ارجعى 
و قبل ان تستفيق زهرة من رجفتها تجده قد اغمض عينيه مرة اخرى و تسقط يده الى جواره باستكانة 
لتعاود زهرة على وضع الكمادات و تغييرها رغم ارتباكها مما حدث و ما زاد من ارتباكها سماعها لهمس تقول لجدتها بابا فكر ميس زهرة تبقى ماما 
و لكنها وجدت فاطمة صامتة لا تعلق بشئ
لتستمر زهرة بمساعدة فاطمة حتى شعرا ان درجة حرارة يونس قد استقرت و عادت الى معدلها الطبيعى لتتنهد فاطمة براحة و هى تقول الف حمد و شكر ليك يارب 
و لكن بعد مرور ربع الساعة يفتح يونس عينيه مرة اخرى و لكن ببعض التركيز و هو يدير عينيه بالوجوه من حوله و كأنه يتسائل عن ما حدث و لكنه قبل ان يتحدث .. ينتبه الى صوت والدته و هى تقول حمدالله على السلامة يا حبيبى 
ليدير عينيه اتجاه والدته و يقول بصوت اجش الله يسلمك .. ايه اللى حصل
فاطمة الحقنة المرة دى كانت شديدة اوى يا يونس حرارتك يا ابنى ماكانتش عاوزة تنزل خالص لولا زهرة الله يباركلها .. هى اللى فضلت معاك لحد ما الحرارة نزلت و بقت تمام 
يونس و هو ينظر لزهرة بعدم تركيز كتر خيرها 
زهرة انا ماعملتش حاجة .. الف سلامة على حضرتك 
يونس الله يسلمك
زهرة تسمحيلى انا يا فاطمة هانم و اللا محتاجانى فى اى حاجة تانية
فاطمة كتر خيرك يا بنتى بس الوقت اتأخر اوى عليكى النهاردة ماتخليكى بايتة الليلة دى مع همس
همس بتشبث ااه يا ميس .. عشان خاطرى خليكى و باتى معايا
زهرة باحراج مش هينفع حضرتك الوقت لسه ما اتاخرش اوى و لا حاجة 
فاطمة يابنتى الساعة بقت تمانية و على ما تروحى فيها ساعتين على ما فهمت من محمد و انتى وعدتينى انك جاية بكرة .. يبقى ليه بقى الشحططة دى خليكى مع همس الليلة دى بس عشان العطلة اللى حصلت دى و اوعدك انى مش هضغط عليكى مرة تانية 
همس بتشبث عشان خاطرى باتى معايا يا ميس .. عشان خاطري 
زهرة بعدم راحة بس حاجتى و هدومى
فاطمة انا هتصرف ماتقلقيش و اهى ليلة و تعدى
زهرة بقلة حيلة اللى حضرتك تشوفيه
فاطمة خلاص روحى دلوقتى مع همس و انا شوية كده و هحصلكم 
و بعد انصراف زهرة و همس .. التفتت فاطمة ليونس و قالت ها يا حبيبى .. حاسس انك كويس دلوقتى 
يونس و هو مغمض العين عندى صداع جامد اوى 
فاطمة هروح اجيبلك حاجة خفيفة تاكلها و اديك المسكن بتاعك 
و بعد مرور ما يقرب من الساعة تذهب فاطمة الى غرفة همس لتدلف الى الداخل و هى تحمل بيدها حقيبة صغيرة و تقول باعتذار انا مش عاوزاكى تزعلى منى عشان عطلتك عن المرواح بس حسيت ان كده مرمطة عليكى الوقت اللى هتقضيه فى السكة تقدرى تاكلى و تنامى كمان فيه 
زهرة انا مش زعلانة و لا حاجة و مقدرة قلقك عليا كمان انا بس كنت المفروض هعدى على المحامى عشان اطلب منه يعمللى طلب بزيارة ماما
فاطمة طب ماتكلميه فى التليفون
زهرة لا خلاص مش مشكلة .. بكرة ان شاء الله اعدى عليه و انا مروحة و اقول له
فاطمة بدهشة يا بنتى ماتكلميه و تقوليله
زهرة باحراج اصله ماعندوش مكتب بالمعنى الحرفى فبيبقى قاعد على القهوة اللى جنب البيت و لما حد بيكلمه فى التليفون الشارع كله بيسمع الحكاية
لتضحك فاطمة بشدة ثم تقول باعتذار حقك عليا يا بنتى انا ما اقصدش ابدا اضحك بس تخيلت الموقف
زهرة بابتسامة هو الموقف فعلا يضحك
فاطمة عموما الشنطة دى فيها لبس بيت و خروج اعتقد هييجى على مقاسك قضى بيهم الليلة دى و بكرة و ان شاء الله كله يبقى تمام
زهرة بامتنان متشكرة اوى 
فاطمة انا قلت لزينب تحضر لكم عشا و عصير و تجيبهولكم بدل ماتنزلوا و تطلعوا من تانى و انا هروح بقى على اوضتى اصلى العشا و انام احسن انا النهاردة هلكت على الاخر .. محتاجين منى حاجة
زهرة شكرا 
همس هو تولين و رامى جايين بكرة امتى يا تيتا
فاطمة مش عارفة يا همس بس المفروض انهم هيتغدوا معانا 
لتلتفت همس الى زهرة قائلة انتى هتفضلى معايا مش كده
زهرة ان شاء الله يا حبيبتى لحد معادى ان شاء الله 
فاطمة ياللا تصبحوا على خير
زهرة و همس و حضرتك من اهله
فى الصباح .. لاحظت زهرة ان المنزل يمتلئ بالحركة فكان هناك اكثر من خادمة تنظف و ترتب و ايصا اكثر من خادمة تساعد زينب فى اعداد الطعام و تجهيزه للغداء 
و عندما دخلت زهرة بصحبة همس الى المطبخ و القت تحية الصباح ردت زينب التحية بود ثم قالت بعجل معلش بقى يا ميس زهرة الدنيا النهاردة مكهربة انا حضرتلكم الفطار من بدرى قبل ما ايدى تنشغل بزيادة و حطيتهولكم فى الحافظة 
زهرة تسلم ايديكى يا دادة .. كتر خيرك و لو عاوزة حاجة انا ممكن اساعدك
زينب يا خبر يا بنتى .. كتر خيرك انتى و الله كلك ذوق احنا كلنا اهو شغالين بس على الله فى الاخر نعجب 
لتفضل زهرة عدم التعليق و تتجه الى الحافظة لتفتحها و تشير الى همس لتجلس الى جوارها و تبدأن فى تناول افطارهما لتدخل عليهم فاطمة بعد قليل و هى تقول بهدوء ايه الاخبار يا زينب
زينب بامتعاض كله تمام و زى الفل بس طبعا بالنسبة لنا احنا 
فاطمة ضاحكة ان شاء الله هيبقى زى الفل بالنسبة للكل ماتقلقيش
زينب بتهكم و انتى تعرفى عنى انى بقلق برضة انتى تمضيلى على يومين اجازة اول الاكل ما يخلص
لتضحك فاطمة بشدة و هى تقول ايوة صح .. انتى ما بتقلقيش خالص
كانت زهرة تنظر اليهما بفضول صامت و لكنها لمحت همس و ملامح وجهها متكدرة فقالت لها بفضول ايه يا هموسة .. مالك كده
همس بوجه عابس انا مش بحب طنط ماجى و لا عمتو مريم 
فاطمة بشهقة ناكرة عيب يا همس ازاى تقولى كده
همس هم كمان مش بيحبونى يا تيتا 
فاطمة ازاى بقى الكلام ده دول بيحبوكى خالص
همس و هى تعد على اصابعها الصغيرة مش بيخلونى العب مع تولين ورامى و مش بيخلونى اكلم زين و على طول عمتو تقوللى انتى كبيرة و هم صغيرين ماينفعش تلعبى معاهم و طنط ماجى كمان كل ما تيجى تقوللى انتى مابتقعديش فى اوضتك ليه بعيد عن الكبار 
لتتبادل فاطمة النظرات بينها و بين زهرة و كأنها تطلب منها المساعدة فتقول زهرة و هى تربت على راس همس مش احنا فى المدرسة يا هموسة بنخليكم بعيد عن الولاد بتوع كى جى عشان انتم كبار عنهم و ممكن تخبطوهم من غير ما تقصدوا 
همس ااه
زهرة و كمان بنبعد الولاد الكبار عنكم عشان برضة مايخبطوش فيكم و هم بيلعبوا من غير ماياخدوا بالهم .. صح 
همس ايوة
زهرة طب هو احنا كده فى المدرسة مش بنحبكم بالعكس احنا بنحبكم اوى و عشان كده خايفين عليكم
همس لا يا ميس انتو فى المدرسة مش پتزعقوا غير للولاد الوحشين اللى مش بيسمعوا الكلام انما عمتو مريم و طنط ماجى على طول بيزعقولى 
فاطمة بذهول يا بنتى انا ماباشوفش الكلام ده خالص
همس ماهو عشان مابيعملوش كده قدامك و عشان كده بقيت على طول اقعد فى اوضتى لما بييجوا و لما بتندهيلى بفصل قاعدة جنبك لحد ما عمتو ترجع تقوللى اطلعى اوضتك 
ليبدو التكدير على ملامح فاطمة و كأنها انتبهت لحقيقة مؤلمة لم تنتبه إليها قبلا و لكنها حاولت السيطرة على هدوئها و قالت حبيبتى .. الفيلا دى بتاعة بابا .. يعنى بتاعتك يعنى تقدرى تقعدى فى المكان اللى تحبيه وقت ما تحبى
لتتدخل زهرة قائلة بس طبعا بموافقة بابا و تيتا يا هموسة 
فاطمة بموافقة بالظبط كده زى ما قالت لك ميس زهرة .. اتفقنا 
همس ماشى 
لتمر بعض السويعات و كل منشغل بما لديه و كانت زهرة تجلس مع همس بالحديقة تلهوان معا بالصلصال حتى سمعوا نفير سيارة تقترب من الباب الخارجى من الفيلا ثم وجدوا شخصا ما يدلف من الباب لتقول همس بخفوت عمتو مريم وصلت 
لتنظر زهرة الى الباب لتجد رجلا على مشارف الاربعينات يدلف من الباب و خلفه امرأة تقاربه فى العمر و من امامهما صبيان احدهما يقترب من عمر همس و الاخر يصغره بعامين
تم نسخ الرابط