رواية حبي بارت 12-13
أقرب وقت أختك هتكون قدامك بس إديني يومين تلاتة بالكتير وزى ما اتصلت بيك النهاردة هتلاقيني بتصل بيك مرة تانية وبقولك اختك فين.
اتنهد رسلان ورجع سلاحھ ف جيبه وهز راسه ل صهيب جد الجول يا بشمهندس وانا هاخد أبوي وامشي وهستنى أتصالك ع أحر من چمر... وقرب من قدري يمسكه من كتافه يسنده عشان ما يقعش بسبب انفعاله ع نرمين وبهمس يلا بينا يا بوي نرچع البيت أحنا اتأخرنا جوي وزمان أمي وعمر جلجانين علينا... وفعلا مشي رسلان وابوه وعينيهم كلها أمل ف وعد صهيب انه هيجيبلهم خبر عن مكان هنادي.
علي وقف مكانه متابع قدري ورسلان بعينه لحد ما خرجوا من الباب وبعدها لف بنظراته الباردة ناحية نرمين والكراهية مالية صوته دلوقتي بقى جه وقت حسابك يا نرمين آن الأوان أني أفوق وارجع لعقلي وأدور ع بنتي اللى ضيعتها بسببك روحي وانتي طالق طاااالق طااااااااالق.
نرمين قعدت عند رجله عشان تبوسها صوتها كان ضعيف كله رجاء وتوسل أرجوك يا علي ما طلقنيش ماتبعدنيش عنك وعن ولادي انا بعترف اني غلطت بس إديني فرصة تانية وانا هتغير.
علي بيتنفس بصعوبة وصدره طالع نازل بسرعة عيونه مليانة ڠضب وهو بيجز ع أسنانه عمر الحية ما بتتخلى عن سمها ولا الحرباية بتبطل تغير جلدها وانتي فيكي صفات الاتنين يا نرمين عمرك ما هتتغيري ابدا أمشي اطلعي برا القصر ده وبرا حياتي انا وولادي بس قبل ما تمشي سيبي مفاتيح الفيلا اللى معاكي ومفاتيح العربية وكل المجوهرات اللى جبتهالك وإكراما مني عشان خاطر ولااااادي هسيبلك الشقة اللى اشتريتيها من ورايا تعيشي فيها وهسيبلك الفلوس اللى ف حسابك السري تصرفي منها غير كدا مالكيش حاجة عندي وكفاية عليكي اللى خدتيه.
نده بأعلى صوته ع سامية عشان تطلع مع نرمين جناحهم تاخد منها المفاتيح وعلبة المجوهرات وتتأكد انها ما خدتش غير هدومها وبس نرمين نفذت كلامه وخرجت فعلا من القصر ووراها خدامتها سعاد بس قبل ما تعدي من الباب لفت بصت لهم ونظراتها كلها حقد وغل واقسمت لنفسها أنها هتخليه هو وصهيب يندموا ع اللى عملوه فيها!.
قصر الشهاوي
بعد مرور 3 أيام اللى حصل فيهم رسلان وقدري رجعوا البيت وقعدوا مع عمر وامه يحكوا لهم كل اللي حصل معاهم بالتفصيل كل كلمة منهم كانت بتقلب المواجع ع قدري من جديد اما علي وولاده فكل واحد فيهم حبس نفسه ف اوضته بعد ما عرفوا حقيقة نرمين مش قادرين يبصوا ف وش بعض كأنهم خايفين يشوفوا الحقيقة المرة ف عيون بعض عادل وسامية فضلوا معاهم يساعدوهم انهم يتخطوا الفترة دي ويخرجوا من عزلتهم اللي دخلوا فيها لكن الصدمة كانت أقوى منهم وماحدش فيهم قادر يستوعب اللي حصل اما شهاب أخد شنطته وسافر كام يوم فرع الشركة ف باريس يتابع الشغل من هناك لكن صهيب بعد ما مشيت نرمين طلع الجناح بتاعه هو وسبيل قفل الباب وراه وقعد ف عزلة تامة دماغه هتنجر من كتر التفكير مسك موبايله وقرأ الرسالة اللى جاتله من شوية مرة تانية بس بهدوء لو عايز تعرف حقيقة مراتك افتح الملف ده انا عارف انك غير عمك خالص ومش هتاخد موقف الا لما تتأكد من صحة الكلام بس ياريت تتحكم ف غضبك وما تضيعش نفسك واتصرف بحكمة زى عوايدك... فاعل خير وقف عند الجملة الأخيرة استغرب من طريقة المرسل كأنه حد عارفه وعارف ردود أفعاله وطريقة تفكيره كويس جواه 100 سؤال مين الشخص ده وازاى يعرفه اوى كدا وعرف التفاصيل دي ازاى لكنه فتح الملف تاني عشان يتأكد وكأن اللى شافه اول مرة كان وهم بس لأ الصور والفيديوهات كانت واضحة من ساعة سفر هنادي ل لبنان لحد ما رجعت باسم سها وبعدها كمل لحد اللحظة دي انكشفت الحقيقة قدامه وكل حاجة كانت واضحة زى الشمس وقف فجأة الڠضب سيطر عليه انفاسه بقت Nار موعة جواه خرج من جناحه بخطوات سريعة نزل السلالم جري وهو مش شايف قدامه غير حاجة واحدة بس انه لازم يمسحها من ع وش الأرض ايده كانت بترتعش وهو بيمدها ع أوكرة باب اوضتهم لكنه افتكر الكلمة اللى قراها.. أتحكم ف غضبك وماتضيعش نفسك أخد نفس طويل وخرجه ببطء عشان يهدى نفسه ما ينفعش يتهور لازم يفكر بعقل رجع خطوة لورا وبدل ما يفتح الباب لف وراح ع اوضة ياسين أخد خصلة من شعره عشان يعمل تحليل DNA الأول لازم يتأكد قبل ما ياخد أى خطوة عمل المستحيل عشان نتيجة التحليل تظهر بسرعة رجع جناحه قعد اليومين دول قافل ع نفسه مستني النتيجة بفارغ صبر مش بيتكلم مع حد ولا حتى بيشوف حد ولما النتيجة طلعت وكل الشكوك اتحولت ليقين قرر انه يواجهها بس مش أى مواجهة دي مواجهة قدام الكل وأولهم قدري ورسلان واتصل بالفعل بيهم وحدد معاهم معاد يقابلهم ف القصر وأخيرا جات اللحظة المنتظرةة.
ف الصالون.
نزل صهيب من جناحه ع المعاد بالظبط وجواه بران لو خرج هيحرق الدنيا باللى فيها بس كان واقف بهدوء ف نص الصالة وحاطط ايده ف جيبه وعينه ثابتة ع الباب مستني رسلان والحاج قدري وقبل ما يوصلوا بعت هدية تبلغ عادل وسامية وعلي ونادر ينزلوا يستقبلوا الضيوف معاه وبالفعل نزلوا كلهم مستغربين من التجمع المفاجئ ده.
عادل قرب منه وسأله بصوت واطي وهو مستغرب وبيبص حواليه مين اللي جاى يا صهيب! مش تعرفنا يا ابني بدل ما احنا واقفين كدا مش عارفين حاجة
صهيب لف بوشه ل عادل وبصوته الهادي اللى يخوف أكتر من عصبيته اصبر يا بابا زمانهم ع وصول.
علي مشي خطوتين ناحية صهيب والاستغراب مرسوم ع وشه عينه بتتنقل بينه وبين الباب كأنه بيحاول يفك شفرة اللى بيحصل خرج صوته مكسور وحزين مش تفهمنا يا ابني هما مين اللى ع وصول!
صهيب غمض عينه وأخد نفس قوي بيحاول يسيطر ع الغليان اللى جواه وطلعه ببطء فتح عينه وبص ل عمه بنظرة هادية لكنها مخبية وراها طوفان الحاج قدري وأسرته يا عمي.
نادر كان قاعد متوتر بيهز رجله بسرعة مش فاهم هو ايه علاقته بضيوف صهيب قام وقف فجأة وبنبرة عصبية انا طالع اوضتي بعد أذنكم.
صهيب ناداه قبل ما يتحرك بصوت هادي لكن فيه نبرة أمر استنى يا نادر ما تطلعش دلوقتى.
نادر بص له بضيق وبنبرة نرفزة ليه بقى ان شاء الله!
صهيب قرب منه خطوة بس كانت تقيلة حس بيها نادر حط ايده ع كتفه وضغط عليه ضغطة خفيفة ابتسم ابتسامة سخرية وبص لكل الموجودين وهو بيشاور بايده عندي ليكم مفاجأة انما ايه.. مذهلة من العيار التقيل... وبعدها رجع بص تاني ل نادر بجدية بس اصبر لما الناس توصل.
قبل ما نادر يرد رن جرس الباب وبعد شوية دخلت هدية وهي بتفتح الطريق ل قدري ورسلان ومعاه عمر وأمهم.
قرب صهيب واستقبلهم أحسن استقبال ملامحه هادية لكن عينه فيها حاجة مش مفهومة ابتسم وهو بيمد ايده يسلم اهلا اهلا يا حاج قدري شرفتني ونورتني اتفضل استريح بيتك ومطرحك.
قدري مسك ايده ضغط عليها بقلق وهو بيسلم عيونه مليانة لهفة وحزن خرج صوته مهزوز جدرت تعرف فين طريج بتي يا ولدي
صهيب ابتسم ل قدري ابتسامة خفيفة مليانة ۏجع أيوا يا حاج عرفته وزى ما وعدتك كمان هخليك تشوفها بس نتعرف الاول ولا ايه
قدري اتنهد وحس ان روحه بتطلع مع التنهيدة وبصوت مبحوح يا ولدي ما بجاش عندي صبر تعبت ادي لي سنين وانا بدور عليها وما لاجيهاش!!.
رسلان قرب من صهيب سلم عليه وعيونه كانت بتدور ف وشه ع إجابة سؤاله وبنبرة استفسار لجيتها كيف يا بشمهندس وفين
صهيب بص له بهدوء غريب هتعرف كل حاجة ف الوقت المناسب المهم دلوقتي نعرف العيلتين ببعض وبعدها هوصلكم بيها اتفضل.
دخل رسلان وأسرته وبعد السلامات والتعارف طلب صهيب واجب الضيافة بمجرد ما دخلت هدية بالمشاريب بص لها وبنبرة صوت هادية بتخفى وراها ضربات قلبه السريعة وقلقه من رد فعل الكل هدية اطلعي بلغي سها هانم تنزل ومعاها ياسين.
هدية بابتسامة حاضر يا بشمهندس...
خرجت هدية تنفذ الأمر وبعد لحظات دخلت سها وهي شايلة ياسين دقات قلبها بتزيد إحساس غريب بالخۏف مسيطر عليها أول ما وقعت عيونها على قدري ورسلان بلعت ريقها وبصت لصهيب بابتسامة باهتة وبصوت مبحوح ايه ده احنا عندنا ضيوف مش كنت تقول يا حبيبي عشان اكون ف استقبالهم معاك!!
صهيب ابتسم ابتسامة هادية لكنها كانت هدوء ما قبل العاصفة مين قال يا روحي اننا عندنا ضيوف! الحاج قدري وولاده بقوا أصحاب بيت خلاص وبعدين يا حبيبى متعوضة القعدة لسة طويلة والجايات كتير.
قدري اول ما شاف سها ضربات قلبه زادت لدرجة انه بقى سامعها ف ودانه في حاجة جواه بتقوله انها بنته بس ازاى! لا ده شكلها ولا ده اسمها عينه فضلت متعلقة بيها لحد ما دخلت سلمت عليهم وقعدت جنب سامية.
صهيب قرب منها ومد ايده وقفها وبص ل قدري واسرته وهو بيبوس إيدها اعرفكم بقى بنصي التاني وأحلى حاجة حصلت لي ف حياتي مدام سها الرفاعي مراتي.
سها استغربت هو ليه بيتعامل معاها بالطريقة دي قدامهم! خصوصا انه كان متجاهلها الأيام اللي فاتت قلبها دقاته زادت وحست بالخۏف بيسيطر عليها لكنها ابتسمت بتوتر انا اللى محظوظة انك جوزي يا حبيبي.
صهيب قعد وشدها قعدها جنبه حاوطها بدراعه وهو عينه ع رسلان وقدري وعمر وبنبرة كلها ثبات انفعالي لكن جواه بېحترق كأنه قاعد ع جمر عارف يا رسلان انا من يوم ما اتعرفت ع سها من 4 سنين وانا عايش ف سعادة وهنا مافيش كدا...
لف وشه ناحيتها ابتسامته هادية لكنها مش بريئة كمل وكأنه بيحكي قصة حلم جميل بنت جميلة ظهرت قدامي فجأة ف النادي وانا مستني اخواتي داخت ووقعت ع ترابيزتي حاولت اسندها لما لقيتها بتفقد وعيها شيلتها بسرعة وجريت بيها ع المستشفى عشان اطمن عليها ومن هنا بقى بدأت اتشد ليها رغم اني ماكنتش بأمن بالحب بس حبيتها وخطبتها وأهي بقت مراتي وعندنا ولد جميل اسمه ياسين.
عمر ابتسم بهدوء وبنبرة صافية ربنا يسعد ايامك يا بشمهندس ويديم عليك نعمته.
صهيب بص ل عمر ابتسامته كانت باردة وهدوءه كان اشبه بسكون البحر قبل ما يهيج ويبلع اللى قدامه وبتنهيدة ۏجع كان نفسي أقولك أمين يا دكتور بس للأسف اكتشفت متأخر انها كانت سعادة مزيفة وان مراتي حبيبتى ما هى الا كدبة كبيرة عشت
فيها...
لف وشه ناحيتها مرة تانية ببطء عيونه رصدت كل تفصيلة فيها كل رعشة ف ايديها كل شهقة مكتومة ف صدرها التوتر اللى كان واضح عليها بص لها بنظرة جامدة صوته خرج حاسم مافيهوش أى ذرة تردد مش كدا يا هنادي
الكلمة نزلت عليها زي الصاعقة عيونها وسعت ع أخرها من شدة الصدمة والدم اتجمد ف عروقها نفسها بقى متقطع وكأن الهوى تقل فجأة حاولت تفتح بقها تنطق بأي كلمة بس الحروف خذلتها الدنيا بقت زي الدوامة الأرض بتتهز تحت رجليها والوشوش حواليها بقت مشوشة عيون صهيب بس الوحيدة اللي كانت واضحة ومتسلطة عليها مستنياها ټنهار وتعترف بالحقيقة اللي هربت منها سنين.
سامية بنتاااااااااي شااااااهندة
يتبع