رواية لن اضعف الفصل الخامس والسادس الاخير
من تربيها وتهتم بها تعيش من أجل عملها ونفسها حتي وهو في هذا الوضع لا تهتم به تتركه بساعات دون طعام ولا تهتم بتنظيف منزلها القذر ذاك ولا ترتب أي شئ....
الآن أدرك الفرق جيدا بين الاثنين الآن أدرك ان كل شخص لديه عيوب ولا يوجد شخص كامل الآن قد ندم يريد إصلاح كل شئ أخطاء به ولكن قد فات الأوان على ذلك الندم....
نور أصبحت متمكنة في عملها جدا جدا هي الآن من تدبير محل والدها بمفردها بعد مرضه في الفتره الأخيره أصبحت حره أكثر وأقوى وإجراء من قبل تأخذ قراراتها وهي على ثقة كبيرة أن هذا هو القرار الصائب.....
تسعد كثيرا حين ترى أطفالها الثلاثة ويظلوا برفقتها طوال اليوم وبعد يوم مملوء بالفرح والسرور معهم تعود إلى منزل والديها وتكون قبلها لا تريد أن تفارقهم وتشعر بسعاده عندما ترى الفرح والضحك مازالت موجوده ... على الرغم من بعض التغيرات التي حدثت لهم بسبب هذا الانفصال وعلى الرغم من أنهم أطفال إلا أنهم كانوا سعداء عندما تكون هي سعيده فهم يحبونها كثيرا.....
في كل مره كانت تذهب الي مصنع الملابس ...كان فريد يحاول محادثتها ولكن لا يستطيع أن يراها تتجنب التعامل مع الرجال ولا تتحدث الا السيدات حتى وإن تحدثت مع رجل يكون ف حدود العمل ...وهذا
نادر الحدوث فهي قبل الذهاب الي أي مصنع تشترط التعامل مع إحدى السيدات ولكنه لا يكف عن النظر لها فقد أعرب بتلك العينان البنية التي جذبته من النظرة الأولى ....
حين غادرت نور المصنع بعد أن انتهت عملها هناك فهي قد جاءت من أجل الاتفاق على الطلبية الجديدة ومعاينتها بنفسها وبعد ذلك غادرت كي لا تأخد على والدتها التي تركت والدها كي تقف في المحل في الفتره التي سوف تغيبها نور.....
كانت تنتظر أن تمر سيارة أجره ولكنها فوجئت بسياره محمد تصف أمامها ونزل من سيارته وهو يقول أنا جيت هنا مخصوص عشان اتكلم معاكي....
نور بصوت جامد بس إحنا مفيش بينا كلام كل اللي بينا الولاد وبس....
محمد طيب تعالي نقعد في أي كافيه ونتكلم ماهو مش هنتكلم ف الشارع كدا....
نور وهي تنظر له انت اصلا عرفت اني هنا ازاي.....
محمد من والدتك ودا بعد ما أصريت أعرف انتي فين ويلا اركبي عشان نروح أي كافيه ونكمل كلامنا...
كاد يمسك كتفها ولكنها منعته وهي تنفض يده قبل أن يلمسها كانت هناك عينان تراقب ما يحدث بدقه منتظره فقد أي شئ كي يتدخل على الفور ولكن ما حدث الآن منها أعجبه بشده هذه من ستكون زوجته لا غير هي من سيجعلها تحل اسمه وعرضه وهو واثق تمام الثقه بها...
بينما نور تهتف ف ذلك الغبي انا مش مراتك عشان تحط ايدك عليا بالشكل دا انت سامع.....
أجابها ببروده المعتاد بسيطه اكتب عليكي وترجعي مراتي من تاني...
صړخت فيه بقوه وهي تقول انت بتقول ايه!
انت اكيد اټجننت انا مش ممكن ارجعلك تاني أنا ما صدقت خلصت منك ومن العيشه معاك والحمدلله ان شهور عدتي خلصت علشان ما تجبرنيش اني أرجعلك وانا أصلا مش طايقة أشوف وشك....
تخلى عن بروده هذا وهو يقول بس لو انتي مرجعتليش هحرمك من العيال ومش هخليكي تشوفيهم تاني ولو على العدة اللي خلصت بسيطه نكتب كتابنا من تاني والمأذون اللي طلقنا يجوزنا برضو ولا ايه ....
ردت هي ببرود هذه المره متقدرش ....انت متقدرش تعمل حاجه يا محمد... و عيالي اقدر اشوفهم متنساش إنهم لسه في حضانتي.... انا بس سيبهملك عشان تتربى لكن وقت ما أحب أخدهم هخدهم ومش هتقدر تعمل حاجه...
محمد والله وقويتي وبقى ليكي صوت وبتعرفي تتكلمي كمان ....
نور ايوة طبعا بعرف اتكلم ودا مش من دلوقتي دا من زمان... بس انا اللي كنت بحاول اني احترمك قدام عيالك مش أكتر كنت بحاول أحسسك انك راجل وتقدر تمشي كلمتك على أهل بيتك..... ودا لأني بنت أصول بس دلوقتي انت ملكش أي حاجه عني انت طليقي وبس...
محمد قدامك اسبوع تفكري فيه بس لو معقلتيش ورجعتيلي وكمان بشروطي هتشوفي انا هعمل ايه....
أناه صوت من خلفه يقول هتعمل ايه
هتتشطر على واحده ست وتعمل راجل عليها عشان مش لاقي اللي يوقفلك...!
لم يكن الا صوت فريد صاحب المصنع الذي كان يقف يتابع الموقف من بدايته ولم يقترب الا حين شعر أنها تحتاج من يوقف ذلك الوغد عند حده....
نظر له محمد وقال وانت تطلع مين عشان تدخل بين واحد ومراته.....
أجابته وتصرخ به أنا طليقتك مش مراتك افهم بقى ....مش هرجعلك حتي لو السماء انطبقت على
الارض مش هرجعلك مش هرجعلك......
فريد وهي يشعر بسعاده من داخله الست ومش عاوزاك وبتقولهالك اهي ما تفهم ولا البعيد ما بيفهمش....
محمد مالكش دعوه انت وبعده انت ايش حشرك تدخل ليه تطلع مين انت عشان تدخل ما بينا.....
فريد بابتسامه وهو ينظر لها وقد لمعت فكره رائعه في رأسه تجعله ينهي كل العڈاب الذي يمر به منذ أن رآها فقال انا أبقى خطيب الست اللي حضرتك عاوز ترجعلها وواقف دلوقتي قدامي وبتقولها في وشي انك عاوز ترجعلها....
الصدمه كانت كبيره علة الاثنين محمد ونور وبالأخص نور التي لم تتوقع هذه الاجابه وظلت تنظر له وفمها مفتوح من هول تلك الكلمات التي قيلت منذ قليل اما الآخر يكبت ابتسامته بصعوبه على منظرها هذا....
اما محمد فاهو لا يصدق ما قيل ل وعقله يفكر كيف لها ان تكون لشخص آخر هو طلقها فقط من أجل أن يربيها من أجل أن يكسرها فهو
يعلم مدى حبها له وانها ستعود له وستقبل بأي شئ من أجل اولادها وبالإخص بعدما جربت ألم فراقهم ....اذا ماذا حدث أيعقل أنها تغيرت في تلك الأشهر البسيطه..... !!
مر أسبوع كاملا لم يرى فيهم سامح أسما أبدا فقد كانت تحبس نفسها في الغرفه لا تخرج الا عندما يكون هو في العمل وقبل ميعاد عودته ترجع للغرفة من جديد كان يحاول التحدث معها ولكن دون جدوى فهي لا تريد الخروج من الغرفة ولا تريد أن تراه فهي ما زالت مصدومه بعد ما تحاول أن ترى العيب به أم بها هي هل هي قصرت معه في شئ كي يبحث عن أخرى كي يحب غيرها في نهاية هذا الأسبوع أخذت قرارها و ترك المنزل والرحيل عنه....
وقد حدث هذا بالفعل ... أخذت أطفالها الأربعه وتوجهت على الفور الى منزل والدتها كي تعيش معها وهي عازمه عبى الطلاق بعد خيانته لها....
في نفس اليوم رجع سامح من عمله ووجد البيت هادئ على غير العادة كان يعتقد بأنهم يجلسوا مع أمهم فتوجه مسرعا الي الغرفه ودق الباب ولكن لم يسمع أي صوت أعتقد بأنهم ربما نائمون وقام بفتح الباب... ولكنه صدم حين لم يجد أحد بحث عنهم في كل المنزل ولم يجدهم لم يخطر بباله أن تكون قد تركت المنزل فهي منذ زواجهم ودخولها لهذا البيت لم تغادره يوما إلا بعلمه حتي وقت شجارهم لا تترك