رواية لن اضعف الفصل الخامس والسادس
سعيدة مع ذلك الفريد بعد ما عاشته من معاناة في زواجها السابق لتترك كل شئ خلفها وتضعه في دائرة النسيان لتعيش السعاده التي تستحقها منذ زمن.....
سامح يحاول إرجاع أسما بشتى الطرق يحاول جعلها تسامحه على ذلك الخطأ الذي ارتكبه بحق نفسه قبل أن يكون بحقها هي فهو كان عيش حياه سعيده هادئه ولكن الشيطان لم يتركه الا وهو يقع في تلك الحفره التي تدعي البراءة تلك التي لم تكن الا شيطانه من الانس تلك الحية التي ظلت خلفه حتي تخرب ذلك البيت الملئ بالحب والوفاء والأمان التي ما إن غابت أسما عن البيت فقد حتي انه لم يعد يجلس فيه أو يقيم به فقد أخذ حقيبته وأقام عند والدته التي تسعى لإصلاح ما اقترفه ابنها......
في منزل والدي أسما وبعدما أتت حماتها تحاول التحدث معها..
حمات أسما بحزن يا بنتي فكري كويس الطلاق مش هو الحل لو مش عشان حبكم لبعض عشان عيالك انتي معاكي أربع عيال فكري وخدي قرار.....
أسما وهي تجاهد لكبت دموعها بعد كل اللي عرفتيه عاوزاني ارجعله!.... انا كنت دايما بعتبر حضرتك زي ماما بس انتي انهاردة اثبتيلي العكس ان حماتي أم جوزي مش اكتر....!!
حماتها وانا عشان بعتبر نفسي زي امك وانك زي بنت من بناتي بقولك متسبيش بيتك ...جوزك غلط تريبه مش تطلبي الطلاق وتخلي واحده تانيه تاخده منك علميه الادب وهو تحت عينك تريبه وانتي عارفه هو بيعمل ايه... انا لمه بنت من بناتي بتجيني وهي متخاصمه مع جوزها بقولها تقعد في بيتها وتربي جوزها بمعرفتها أو تقعد عندي وتسيبلي العيال هما اللي يربوه ويخلوه ييجي راكع لحد عندها يطلب منها السماح....
أسما يعني اعمل ايه انا مش فاهمه حضرتك تقصدي ايه...
حماتها بصي يا بنتي انتي تخليكي عند أهلك هنا كام يوم كمان... بس عيال ابني انا هتصل بيه ييجي ياخدهم وهقوله انك مش عاوزاهم وانك لسه عايزه تطلقي وانا ست كبيره مقدرش على خدمة أربع عيال.... دا غير البيت وانا وهو فأنا هروح عند بنتي اقعد كام يوم يكونوا العيال رابوه فيهم وابني وانا عرفاه هيحتاس بيهم ومش هيعرف يتصرف و هخليه ييجي لحد عندك يطلب منك السماح وانها غلطه ومش هيكررها تاني...... وانا متأكده من كدا.... تقومي انتي ترجعي معاه ...بس مش معنى كدا انك سمحتيه لا أول لما ترجعي بيتك اتعاملي على انه مش موجود عاوز ياكل... عاوز يشرب ...اكله يكون جاهز غير كدا ملوش كلام معاكي خالص وشويه بشويه انتي هتصفيله وخصوصا لما تشوفي قد ايه هو ندمان....
وبالفعل سمعت أسما كلام حماتها وعادت الي منزلها بعد اسبوع من ترك الاولاد لسامح كي يعتني بهم كان كل ذلك الاسبوع سامح يعتذر ويتاسف إلى أن قبلت
برجوعه ولكنها وضعت شروط لتلك العوده ...واولها بيع تلك الشقه ...والتاني انها لم ترجع معه كما كانت من قبل...
وبالفعلا نفذ سامح ما طلبته ففي اسبوع انتقلوا لشقه جديده بعدما باع سامح الشقه القديمه وسجل عقد الشقه الجديده باسمها دون ان تطلب هي ذلك.....
مر شهرين ومعاملة أسما مع سامح لم تتغير تتعمد أن تتجاهله... تتعمد الإبتعاد عنه حتي أنها تنام في غرفة اطفالها لا تتحدث الا للضروره القسۏه....
كان سامح يحاول ان يهدء نفسه ويأنب ذاته أنه يستحق اكثر من هذا ..وانه لا يقدر على ان تتركه للأبد يكفي أنه يراها ...يكفيه انها تحدثه في بعض الأحيان حتي ولو بكلام قليل ...يكفيه انها تعيش معه في نفس المنزل....
ولكنه يريد محبوبته تعود له كما في السابق...
مر الشهران وهو يحاول أن يهدم ذلك الحاجز الذي وضع بينهم وهو الذي بنى الحاجز الاكبر وها هي تكمل بنائه كي يعلو اكثر واكثر ضاق صدره ولم يعد يتحمل تلك المعاملة منها اكثر....
كانت تجلس تتابع التلفاز كعادتها مؤخرا وقف هو أمام التلفاز يحجب عنها الرؤيا لتقول هي ممكن توسع عاوزه اشوف التلفزيون... المسلسل اللي بتابعه شغال....
نظر لها ثم قال هتفضلي كدا لحد امتى.. لحد امتى هتعمليني بالطريقه دي....!
نظرت له هي ايضا ثم قالت بصوت يكسوه الحزن انا بعاملك المعامله اللي انت تستحقها عشان لما تخوني يكون عندك مبرر لده ..عشان لمه اكتشف خېانتك يبقي وقتها عندك مبررات تدافع بيه عن نفسك وتجيب الغلط عليا...
نظر لها بحزن وقال أنا عارف اني غلط انا مش ملاك عشان مغلطش ...طول حياتي اعتذرتلك بدل المره ألف وانتي مش عاوزه تسامحي ...دا ربنا بيسامح يبقى انتي مش هتسمحيني...!
أسما بشجاعه لا مش هسامحك وهفضل العمر كله فاكرة انك خونتني في يوم من الايام عارف ليه!.. لأني لو عملت زيك كدا كنت فور هتطلقني و هترميني في أقرب سلة زباله كمان....
سامح وهو يمسح يديها ويقبلهم بحب فهو عرف قيمتها بعدما جرب عڈاب البعاد عنها آسف آسف أسف ...وعارف ان غلطي كبير كبير اوي عرفت قيمتك وقيمة بيتي وولادي بالدنيا كلها ... وعمرها ما هتتكرر اديني فرصة تانيه نفتح صفحه جديده وأوعدك ان غلطتي دي عمرها ما هتتكرر....
لقد لان قلبها فهي مازالت تعشقه لا تحبه فقط ...وكل تلك المده كانت تتعذب مثله كثيرا فهي كانت تجاهد نفسها كي لا تضعف وتحتضنه من شدة شوقها له... تحاول تجاهله وهي التي كانت تختلس النظر له ولافاصيل وجهه التي اشتاقت لها كثيرا....
أمسكت أسما وجنتيه بكلتا يديها تمسح تلك الدمع التي نزلت من عينيه فهي لأول مره تراه يبكي هكذا ... لأول مره تراه بهذا الضعف كانت تمسح تلك الدموع حين قالت موافقه ابدء معاك صفحه جديده بس لو غلطتك اتكررت مره تانيه وقتها مش هيكون في رجوع يا سامح وهطلق ومنك ودا هيكون ردي على خېانتك اني مش هكون عوزاك في حياتي...
احتضنها سامح بفرحه كبيره و هو يقول عمري ما هكررها تاني انا ما صدقت انك ترضى عني وتسامحيني... انا آسف يا حبيبتي غلطت و وعد من اني عمري ما هخونك....
نظرت له بدموع بعدما أخرجت نفسها من حضنه لتقول احساس الخيانه صعب صعب اوي انك تعرف ان الشخص اللي انت بتحبه بيكون لغيرك ....صعب انك تغفر بس انا اقوى منك يا سامح عارف ليه لأني سمحتك و لو كنت مكاني عمرك ما كنت هتعمل كدا.....
بعد مده من تلك المصالحه رجعت حياة سامح وأسما كما كان قبل دخول تلك الحية التي كانت تود هدم هذا المنزل السعيد المليئ بالدفء والامان وإحساس الراحه التي يعيشها سامح وسط عائلته الصغيرة أجمل شىء في هذه الحياة ....ولهذا فهو يريد الحفاظ عليه .... حب أسما وسامح أصبح أقوى من علاقة زوجه وزوجته تملئها الموده والرحمة ويكون أساسها الاحترام بين الطرفين.......
وهكذا انتهت قصة أسما وسامح بالعفو والسماح وبدأول صفحه جديده لهم..
الحمد لله تمت
استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ابدا