رواية لن اضعف الفصل الخامس والسادس
الفصل الخامس
كانت تجلس في إحدى الغرف في منزل اخيها الوحيد وزوجته الطيبه التي تعتبرها كما لو أنها أنها ....
فقد رفض والدها أن تعيش معه هو وزوجته ورفض فكرة طلاقها وقد حاول أن يجعلها ترجع لزوجها من جديد بعدما حدثت أبيها ولكنه رفض وبشده وقال أنها لا يوجد مكان لها ف حياته الآن وأن زوجته وابنته هم أحق بكل شئ ولا يريدها اطلاقا مما كسر ما تبقى لديها من قلب وكرامة فأبيها لا يريدها وزوجها طلقها ولا يكترث لأمرها أين تذهب وهي لا تملك أي شئ أن تعيش وهي لا تملك شئ فقد تربت طول حياتها على الاعتماد على غيرها...
طردتها زوجة أبيها من المنزل ولا هذا أصبحت تعيش مع أخيها الذي أصر على ان تقيم مع زوجته واولاده.....
مرت أشهر عدتها وهي لا تخرج من الغرفه لا تتحدث مع أحد إلا أولاد أخيها وفي بعض الأحيان زوجته التي تصر على أن تخرجها من حالتها تلك تحاول إرجاع الضحكه التي غابت عنها منذ سنوات تحاول إعادت إيمي الفتاة الرقيقه صاحبة الصوت الحنون والضحكه الجذابة...
ولكن إيمي لا تكثرت لأي شئ حتي لذلك الطعام الذي لا تأكل منه الا القليل مما جعل وزنها ينقص بشكل ملحوظ في تلك الأشهر البسيطه....
كانت شارده حين دخل الغردفه أخيها وزوجته يحاول التحدث معها بهدوء وهي لا تجيب بلا فقط تنظر له وعقلها ف مكان آخر الي أن هدر بها بصوت عالي جعلها تنتفض من ذلك الصوت....
_ هتفضلي كدا لحد امتى....!!
اكتفت بالنظر له ولكن لم ترد مما جعله يجذبها من يدها جعلتها تلك الحركه تقف أمامه على الفور مما جعل زوجته تقول بالراحة عليها هي مش حمل اللي انت بتعمله دا ..
_ هي لازم تفوق الدنيا ما انتهتش عشان واحد واطي باعها واتجوز غيرها لازم تعرف تكون اقوى من كدا وتعرف الدنيا هتديها فوق دماغها لو فضلت بشكل دا لازم تفهم إن الحياه ما انتهتش سامعه ما انتهتش ... !!
مازالت دموعها التي كانت تجاهد لعدم نزولها ولكنها لم تقدر لتقول بصوت يغزوه الحزن والألم...
إيمي عاوزني اعمل إيه أنا واحده ما بتخلفش جوزها اتجوز عليها زي ما بتقول ومش بس كدا دا أول لما بقى عنده بنت من مراته اختارها هي وطلقني و رماني ...عاوزني أكون مبسوطة ان الشخص اللي حبيته وكنت بعتبره كل حاجة ليا في الدنيا طلع ندل وواطي قولي اعمل ايه....!!
ردت زوجة أخيها وهي تحاول جعل كليهما يهدء اهدي يا ايمي أخوكي مكنش يقصد اللي انتي فهمتيه هو بس حابب يقولك ان إنتي مكنش المفروض تتحملي كل دا انك تستني لما تشوفي جوزك بيتجوز قدام عينك لا وكمان انتي اللي تروحي تخطبيه ومش بس كدا دا انتي يا حبيبتي ما اكتفتيش بكل دا لا فضلتي معاه واهتميتي بمراته اللي هي ضرتك طول فترة حملها ومش بس كدا لا دا انتي اهتميتي ببنته كمان وكان عندك استعداد تكملي معاه وتربيها وتربيله بقية عياله اللي هيجيبهم..... أخوكي يقصد انك تحملي نفسك فوق طاقتها وانك ترضي بكل دا ليه وعشان مين عشان واحد زي دا بايعك انتي أغلى من كدا انتي إيمي دلوعه العيله يحصل فيكي كل دا وتقبلي بيه انتي يا حبيبتي لازم ترمي كل اللي حصل دا ورا ضهرك وتعيشي حياتك مش معقول هتفضلي حابسه نفسك بالوضع دا....
ازداد بكائها عندما استمعت الي ما لا تريد سماعه فهي لا تريد أن يلومها أحد لا تريد أن تتحدث عن ما تحملته من أجله كانت تحاول أن تنسى على الرغم من كل ما مرت به صعب كانت تحاول النسيان....
كانت تائهة وكل السنوات التي عاشتها مع ذلك الزوج تمر أمام عينيها كما لو أنه شريط فيلم يعرض في السينما كان يعرض لها فقط فهي الوحيده التي عاشت تلك الاحداث المره...
هدر بها بصوت عالي وهو يقول هي اللي اختارت انها تكمل مع الشخص دا وهي ال دفعت التمن وهو انه باعها وما قدرش كل ال عملتهوله واجوز وخلف وخلاص ما بقاش عاوزك قولتلك من الاول سبيه....
علا صوتها هي هذه المره انا
مكنش عندي اختيار بابا هو اللي اختاره ووافق عليه لو انت ناسي انا هفكرك ....انا وقتها كان عندي 16 سنه واتجوزته وانا عندي 17 سنه.... أبوك رماني ليه ولأهله ومسألش عني هو ومراته حتي انت اتخليت عني ومن أول يوم جواز ليه وانت بعدت عني دلوقتي بتلومني على إيه... عارف انا كنت حاسه بإيه ..!!!ني لوحدي مليش لزمه في الدنيا ان محدش فيكم عاوزني وانكم ما صدقتوا تخلصوا مني وترموني عليه عشان كدا اختارت ناره.... ولا اني أعيش في جنتكم اللي محدش فيكم كلكم هيقبلني.... بابا كان عاوز يرجعني ليه وانت دلوقتي عاوزني أعيش حياتي وانسى مش كدا طيب جبتلي عريس مش كدا أنا عارفه اني هكون حمل تقيل عليك وعلى مراتك ......
ردت زوجة أخيها هذه المره ايه اللي انتي بتقوليه دا يا إيمي دا إنتي أختي ودا بيتك وبيت اخوكي وجودك هنا معانا محلي البيت انتي مش شايفه عيال أخوكي عاملين ايه.. دول بقوا يسبوني وينامو
ثم نظرت لزوجها وقالت... كفايه لحد كدا كلام مالوش لزمه... وايمي من بكره هتخرج من الاوضه وتقعد طول اليوم معانا مش كدا يا ايمي...!
حركت رأسها دليل الموافقه ومن ثم خرج أخيها وزوجته من الغرفه جلست على ذلك السرير تسترجع كل ما مر بها وعزمت من داخلها أن عليها حياتها منذ هذه اللحظة عليها البدء من جديد فأخيها لديه كل الحق فيما قاله....
كانت تريد أن تتطلق في أسرع وقت ولكن هذا لم يمنعها من استكمال حياتها بشكل طبيعي جدا حتي إن الآن أصبح لديها وقت فراغ أكثر ...اما ان تقضيه برفقة أولادها الي خارج المنزل في فسحه عائليه أو أن تذهب الي الچحيم الآن أصبحت تهتم بنفسها اكثر من قبل لا يوجد بحياتها من يعكر صفو مزاجها في الصباح أو أن يقلب مودها ف المساء تعيش لأولادها فقط...
مر شهر لم يتغير فيه الا حياة ساره التي كانت بائسه... اما الان فهي سعيده وما زاد هذه السعاده التي عندما وصلت لها اوراق الطلاق كانت اكثر سعادة من قبل لم تكن تتوقع بأنها ستكون بهذا الحال عندما تستلم تلك الورقه بل كانت تتوقع أنها ستبكي وربما ټنهار أما الآن فلا.....
هي لا تنكر ان هناك أيام قضتها معه كانت فيها سعيده جدا ولكن ما مرت به معه ف السنوات الأخيره أخذ كل السنوات الحلوه تلك في مهب الريح.....
أما الآن فهي تقرر العيش هذه المره مستقلة من دون رجل ف حياتها قررت العيش من أجل طفليها فقط لا تريد تكرار هذه التجربه مره أخرى....
بيما خالد كان يعض أصابعه من الندم على زواجه من تلك الحمقاء التي لا تفهم أي شئ ولا تهتم بأي شئ التي نفسها حتي طفلتها لا تحمل مسؤوليتها فوالدته هي