رواية شهد من 8-14

موقع أيام نيوز

شهد ..
صكت علي أسنانها بغيظ وتابعت پحقد..
القت الهاتف پعنف وهبت واقفه تدور حول نفسها كالاسد الحبيس وبوعيد قالت..
انا هولع فيكي يارغد مبقاش انا شهد لو محرقتش قلبك وډمرت حياتك يا بنت سعديه ..
ارتدت ثيابها علي عجل واندفعت نحو الخارج قاصده غرفة شقيقتها وقفت امام الباب وطرقت عليه بقوة وبمرح زائف وضحكة مصطنعة قالت..
انتي لسه نايمه ولا ايه يا رغوده الظهر هيأذن يا بنتي اخرجي نفطر سوا ..
أنهت جملتها وطرقت بقوة أكبر مكمله..
قومي يا خوم نوم عارفه نومك تقيل ومبتصحيش بسهوله ..
اندفعت فاتن حماتها نحوها وامسكت يدها توقفها عن الطرق وپغضب قالت..
انتي بتستهبلي ايه قلة الزوق بتاعتك دي بتخبطي عليهم كده ليه يا شهد! ..
نظرت لها شهد ببراءه مصطنعه وببرود قالت..
انا بصحي اختي يا طنط ..
اختك مع جوزها وميصحش تخبطي علي راجل ومراته بالطريقه دي ابدا ..
تصنعت شهد الذهول قائله..
هو هادي لسه مرحش الشغل! دا انا فكرته نزل من بدري ..
جذبتها فاتن بعيدا عن الغرفه وقالت بحدة..
لا منزلش واخر مره تخبطي عليهم بالطريقه دي حتي لو جوز اختك مش موجود يا شهد واعتبري كلامي ټهديد ليكي واعملي حسابك لو عملتيها تاني هقول لغفران مراتك بتتعمد تزعج أخوك ومراته وهما نايمين ..
رمقتها بنظرة ناريه وتركتها وسارت لغرفتها غالقه الباب بوجهها..
ابتسمت شهد بنتصار وركضت نحو غرفتها هي الأخرى وامسكت هاتفها بلهفه تشاهد رد فعل شقيقتها وزوجها لتتهلل اساريرها حين لمحت هادي يقف داخل غرفته ويبدو عليه الڠضب الشديد ويتحدث لزوجته الجالسه علي الفراش بوجه كساه الحزن قائلا..
سحبت رغد الغطاء واحكمته حولها وهبت واقفه واقتربت منه تضمه لها بقوة ظهره مقابل صدرها وبصوت متحشرج بالبكاء قالت..
طيب اهدي يا حبيبي وتعالي نسافر يومين نغير جو في اي مكان ..
مينفعش انتي نسيتي انك حامل والحركة الكتير غلط عليكي .. تفوه بها هادي بأسف وهو يلتفت لها ويجذبها داخل صدره وبتنهيده تابع..
متزعليش نفسك هسأل دكتورك لو ينفع و نطلع اسكندريه بالقطر حتي ..
ابتسمت رغد بسعادة وبحب قبلت وجنتيه وهي تقول..
حبيبي ربنا ميحرمنيش منك ابدا ..
بادلها الابتسامة بأخرى عاشقه وبهمس قال..
ولا منك يا رغدتي ..
بينما شهد تحترق وتشتعل غيظا حتي كادت ان تتفحم وبضحكه ساخرة قالت..
قال تروحو اسكندريه قال هه دا علي حثتي ..
..................................................
غفران ..
اعتلي وجهه التوتر بعدما استمع لجملة هالة بأنها تعلم كل شئ عن زوجته رغم انه علي علم انها تخفي الكثير عنه خلف بكائها المستمر وطريقتها المريبه معه..
ولكنه يتغاضي عن كافة شئ لأجل صغيريه تشنج جسده بشدة وضيق عينيه وهو يردد جملة ازعاجته

كثيرا..
مخدتش أخلاق والدتها! ..
سب بسره بلفظ بذئ مكملا امال خدت أخلاق مين! 
رفع أنامله علي سماعة أذنه وبتمعن بدأ ينصت لحديثهما..
يله يا لولو احكيلي كل اللي تعرفيه عن مرات الظبوطه اللي قرفني دا يمكن ألقي طريقه وأخلص منه ..
تفوهت بها عهد بغيظ شديد..
رمقتها هالة نظره متفحصه بحاجب مرفوع وبشهقه قالت..
بت يا عهوده انتي مهتمه بحكاية مرات الظبوطه بتاعك دا كده ليه ..
لكزتها بكلتا يدها برفق..
لتكوني وقعتي علي بوزك يا منيله ههههه ..
شبه ابتسامة ظهرت علي ملامح غفران وبلهفه دون ارادته انتظر ردها بفضول شديد..
لتدهشه عهد حين قالت..
لا يا لولو مبقتش اقع من ساعة ما الظبوطه دا جه وهو عامل زي العفريت بيطلعلي في كل حته يلحقني ويشلني بسرعه قبل ما أقع علي لوزي ..
ابتسم غفران بصطناع مرددا..
تقعي علي لوزك! ..حرك رأسه بيأس وبثقه قال..
طفله هبله والله ..
ضحكت هالة حتي ادمعت عينيها وبصعوبه قالت..
اسمها بوزي يا عهوده ..
غمزت لها مكمله.. وتقعي هنا قصدي بيها حبيتي غفران ..
اتسعت أعين عهد علي أخرها وبذهول قالت..
نوووووو طبعا بقي انا عهوده أحب الظبوطه الھمجي دا! ..
صك غفران علي شفاتيه السفليه پعنف وبوعيد همس..
الھمجي دا هيطلع عين اللي خلفوكي انهارده يا عهوده ..
بينما تابعت عهد بتعقل..
وبعدين انتي نسيتي انه ظبوطه متجوز وعنده أولاد كمان
يعني لمستحيل ابصله ولا افكر فيه حتي يا لولو ..
أغمض غفران عينيه پعنف متمتما پغضب من نفسه..
أهي اللي بتقول عليها هبله طلعت أعقل منك يا غفران يلي عقلك طار من ساعة ما شفتها ..
برافو عليكي يابت يا عهوده اهو أنتي كده بت مجدع بصحيح .. تفوهت بها هاله وهي تربت علي كتفها برفق..
ابتسمت عهد بفرحة بلهاء وبفضول قالت..
طيب يله بقي احكيلي ايه حكاية شهد مرات الظبوطه دي ..
أخذت هاله نفس عميق وبتحذير قالت..
عهد اوعي كلامنا دا تقوليه لأي حد دا سر ولو حد عرفه هيبقي فيها مۏت وخړاب بيوت ..
ارتعد قلب غفران وتعرق جبينه بشدة وهو يستمع لحديثهما 
عبست عهد بملامحها وبعتاب قالت..
معقول أنتي لسه مش عرفاني كويس يا هاله وانا اللي بقول عليكي صحبتي الوحيده ..
انا والله مقصدتش أزعلك يا عهوده وربنا يعلم أني بعتبرك اختي وحبيبتي مش بس صحبتي ..
ترقرقت عينيها بالعبرات وبابتسامة ممتنه تابعت..
كفايه انك الوحيده اللي وقفت جنبي وساعدتني ومونتيلي مشروع البقاله بتاعي لولاكي كان زماني بشحت يا عهد ..
رمقتها عهد بنظرة منذهله وبلهفه قالت..
انتي بتقولي ايه بس يا هاله دا انا مهما عملت عمري ما هقدر ارد جميلك انتي وجوزك
صعق غفران مما تفوهت به عهد وبدهشه قال..
لدرجاتي انتي مستهدفه يا عهد!! ..
نفخ بضيق وبفضول تابع..
طيب كملي يا

هاله انتي كلامك قبل أنا ما اټشل 
هبطت دمعه حارقه علي وجنتي هاله وبرجاء قالت..
ادعي لعلي من قلبك ياعهد ربنا يشفيه ويفوق من غيبوبته اللي طولت اوي دي ..
خليني اسفره بره مصر يا هاله يمكن يكون في علاج لحالته هناك .. قالتها عهد پبكاء لبكاء صديقتها..
ابتسمت لها هاله ابتسامة حزينه وبأسف قالت..
ما الدكتور الأجنبي اللي انتي جبتيه يشوفه قال ان شفاه بأيد ربنا وسواء جوا مصر او بره مصر هيحطوه علي أجهزه ومسأله انه يفوق من غيبوبته دي في علم الغيب فخليه هنا جنبي وفي حضڼي انا أولي برعايته لحد ما ربنا يشفهولي املي في ربنا كبير وبإذن الله علي هيخف ويرجعلي بس ادعيله انتي من قلبك النقي يا عهد ..
رفعت عهد كلتا يدها وبتوسل وألحاح دعت من صميم قلبها..
يااارب عبدك علي دافع عني وحافظ علي شرفي وهو ميعرفنيش ياارب اجعل وقفته جنبي ودفاعه عني سبب من اسباب شفاءه ..
دعائها العفوي جعل غفران يبتسم علي برائتها ونقاء قلبها بأعجاب بل بنبهار.. 
أمنت هاله علي دعائها وبثقه قالت..
اما انا بقي هأكلك احلي سندوتشات كبده وسجق هتاكليها في حياتك من علي عربية الكبده بتاعت اخو مرات الظبوطه بتاعك يا بت يا عهوده هتاكلي صوابعك وراها ..
عض غفران قبضة يده پعنف وهمس بذهول مقارب للجنون..
كبده وسجق اايييييييه اللي هتأكليهم لعهوده يا اسمك ايييه أنتي !!! 
ظهرت الدهشه علي وجه عهد وبذهول قالت..
اخو مرات غفران بيبيع كبده! ..
ايوه يا بنتي أصلا شهد دي من عايله علي اد حالهم اوي بس هي شايفه نفسها وكأنها بنت بارم ديلو لكن الشهاده لله احمد أخوها دا مش زيها خااالص دا من أجدع شباب المنطقه ..
ارتدت إسدال لصلاه ولفت حجابها وسارت نحو الشرفه وتابعت بحماس..
استني

 

 

هنزل السبت لحد من العيال اللي بيلعبو في الشارع واخليهم يجبولنا واحكيلك واحنا بناكل ..
التمعت برأس عهد فكرة وحسمت أمرها بتنفيذها فاسرعت بالركض نحو هاله وامسكت السبت من يدها وبشقاوه قالت..
قوليلي فين مكان احمد بتاع الكبده دا وانا هروح مع الظبوطه نجيب من عنده واجيلك ..
تمعنت هاله النظر بأعين عهد وضحكت بعلو صوتها حين فهمت ما يدور بعقلها وبمزاح قالت..
بلاش يا عهوده لاحمد يشوفك مع غفران ويقول للقرشانه شهد وتبقي عملتي مشاكل للراجل ..
ايوه فعلا هو دا قصدي بالظبط اني اعمله مشاكل فيغيب من الشغل واهرب انا براحتي ..
تفوهت بها عهد بابتسامة متسعه تظهر جميع أسنانها وفرت مسرعه للخارج وهي تقول..
ادخلي انتي لجوزك اطمني عليه علي ما اجيب انا الأكل واجيلك تحكيلي بالتفصيل يا لولو ..
هبطت الدرج بسرعة البرق واندفعت خارج المنزل لتوقفها يد غفران التي جذبتها بلهفه قبل ان
تصدمها دراجه بخاريه وپغضب عارم قال..
في حد يخرج زي الطلقه كده سيادك ..
لكزته عهد بغيظ قائله..
انت بتنقذني ليه كنت سبها تخبطني يمكن كنت مت وروحت لمامي يوم عيد ميلادي يا ظبوطه يا غلس انت ..
أنهت جملتها وسارت من أمامه بخطوات غاضبه وهي تقول بندفاع..
وديني عند اخو مراتك بتاع الكبده علشان يشوفنا مع بعض يا ظبوطه ..
سيطر غفران علي ضحكاته بصعوبه وبجديه مصطنعه قال..
بلاش سيادتك ليجيلك ټسمم انتي مش واخده علي اكل الشارع ..
استدارت ونظرت له بحاجب مرفوع ووضعت يدها بخصرها وبعناد قالت..
انا عايزه اټسمم اتفضل وديني اجيب الساندوتشات علشان متاخرش علي لولو وارجعلها بسرعه علشان تقولي الحكايه
اشار لها غفران بيده على الطريق وبابتسامة مزيفه قال..
قدامي سيادك 
سارت عهد أمامه بغرور وهي لا تعلم انها ذاهبه بقدمها لشخص سيغير مجري حياتها بأكملها..
واستغفرو لعلها ساعة استجابة..
البارت ال..
إتفاق !!..
.. عهد..
تسير أمام غفران بخطوات واثقه تتمايل بعبائتها السوداء بميوعه ناعمه جعلت غفران يعتلي وجهه الدهشه يتابعها بنظرات منذهلة وتقدم بالسير ومال علي أذنها وبهمس من أسفل أسنانه قال..
أمشى عدل سيادتك بدل ما أخدك مقص تنزلي علي رقبتك تنكسر..
متقدرتش.. قالتها عهد بثقه بعدما رمقته بنظره ساخرة جعلته يبتسم بصطناع وبلحظه كان مد إحدي قدميه أمامها فصتدمت هي بها وكادت أن تسقط علي وجهها أرضا ولكن يد غفران التي قبضت علي رسغها منعتها من السقوط..
تطلعت به بنظرات ناريه بادلها هو النظرة ببرود تام وفجأه ابتسم ابتسامة عريضه وصوت من خلف عهد قال بترحيب..
يا الف مرحب بأبو نسب.. قالها أحمد وهو يقترب منه ويعانقه بحراره مكملا..
ليك واحشه والله يا غفران يا غالي..
تتابعهم عهد بأعين منبهره وابتسامة هادئه تزين وجهها البرئ..
أنت أكتر يا ابو حميد عامل أيه ووالدتك أخبارها أيه..
قالها غفران بود فأجابه أحمد بتنهيده..
الحمد لله علي كل حال احنا تمام والحاجة ام شهد زي الفل مش ناقصنا غير شوفتكم..
تأمل هيئته وبثقه قال..
بس انت شكلك كده جاي هنا في شغل..
ايوه يا أبو حميد جاي في شغل بس قولت اعدي اسلم عليك..قالها غفران وهو يربت علي كتفه ليسرع احمد بجلب إحدي المقاعد وبترحيب قال..
دا انت نورتنا انهارده يا غالي اتفضل اقعد وقعد الجماعه اللي معاك وانا هعملكم أحلى اكل لأجدع جوز اختي..
احنا أصلا جاين ناخد سندوتشات كبده وسجقأت من عندك يا ابو حموده..
قالتها عهد برقتها وابتسامتها الرائعه..
عاد غفران كلمتها بسره پصدمه..
سجقأت! وابو حموده!! .. صك علي أسنانه متمتما..
يااارب انا عمري ما مديت أيدي علي وحده في حياتي علشان يبقي عندي رغبه شديده بالشكل دا اني اكلها علقھ..
نظر لها احمد أخيرا نظره خاطفه فتابعت هي بعفويه..
هااي انا عهوده.. مدت يدها له بالسلام ليظهر التوتر علي وجه احمد ونظر لغفران يستشف منه هل يلقي عليها التحيه باليد وهو يقول بابتسامه مجامله..
يا مرحب يا ست البنات..
جذبها غفران من مرفقها برفق واجلسها علي إحدي المقاعد وبهمس قال..
سيادتك هنا مافيش واحده بتسلم علي حد غير محارمها بالأيد يا زفوته هانم..
عهوده يا ظبوطه يا همجي أنت .. همست بها عهد پغضب طفولي..
نظر غفران لأحمد وتنحنح قائلا وهو يرمق عهد بنظرة تحذير حينما وجدها تنظر لأحمد المبتعد عنها بنظره متفحصه وابتسامه بلهاء..
طيب يا ابو حميد لفلنا كام ساندوتش علي السريع من عمايل أيدك..
دا احنا عنينا.. قالها احمد بود شديد وأسرع بتحضير الكثير من المؤكلات بمهاره عاليه أمام أعين عهد التي تطلع به بإعجاب قد أغضب غفران كثيرا..
لتزيد هي من غضبه حين قالت..
هو في عندك هنا دليفري يا حموده..
أيوه عندي يا ست الكل الواد زقله بيوصل الطلبات بعجلته حتي لو في المريخ..
أخرجت عهد هاتفها من حقيبة

يدها وقالت بغنج..
ممكن تقولي رقمك علشان أبقى اطلبك وقت ما أكون جعانه..
مش لما تدوقي الاكل ويعجبك الأول سيادتك..
تفوه بها غفران بابتسامة مصطنعه..
ابتسمت عهد بحماس وهبت واقفه واقتربت من أحمد بخطوات راكضه وقفت بجواره وبدأت تتذوق كل ما يفعله وتهمهم بستمتاع قائله..
امممم وااااو الأكل طعمه يجنن بجد..
بألف صحه علي قلبك.. قالها احمد بابتسامة باهته بعدما لمح النيران المندلعه من أعين غفران الذي يرمق عهد بنظرات حارقه..
....................................................
.. شهد..
تقف خلف باب غرفتها ملتصقه بأذنها عليه تستمع للحوار الدائر بين رغد وزوجها أثناء مرورهما من أمام غرفتها..
ترجعلي بألف سلامة يا حبيبي..
تفوهت بها رغد بحب شديد ليقبل هادي باطن يدها وهو يقول بعشق..
حبيبة قلبي عايزاني اجبلها حاجة وانا راجع..
أهدته ابتسامة جذابه وتأملت ملامحه بفتنان مردده..
مش عايزه غيرك أنت يا هادي..
عضت شهد علي شفتيها بغيظ شديد متمتمه..
تنشلي يا رغد الكلب ولا تقوملك قومه تاني ابدا..
ظلت رغد تتابع زوجها عبر الشرفه حتي اختفي عن عينيها فأخذت نفس عميق وسارت نحو غرفة شقيقتها وهي تهمس بسرها..
اروح اتكلم مع أختي وافهمها براحة ان مينفعش تخبط عليا انا وجوزي بالشكل دا بس علي الله متكونش بټعيط زي عوايدها..
وقفت أمام غرفتها وطرقت الباب برفق لتسرع شهد وتلقي نفسها علي الفراش دافنه وجهها بإحدى الوسائد وتصنعت البكاء وهي تقول..
ادخل يلي بتخبط..
مطت رغد شفاتيها وبأسف قالت..
بټعيط كالعاده..
خطت للداخل غالقه الباب خلفها واقتربت من شقيقتها جلست جوارها علي الفراش تربت بحنان علي ظهرها وهي تقول..
بټعيطي ليه بس يا حبيبتي..
اوعي ابعدي عني واطلعي بره من هنا يله.. تفوهت بها شهد وهي تدفع يدها عنها پعنف دون ان تستدير لها ترقرقت اعين رغد بالعبرات وبصوت تحشرج بالبكاء قالت..
في ايه يا شهد انا عملتلك حاجه!..
اعتدلت جالسه وقد غرق وجهها بالدموع الكاذبه وبنحيب قالت..
خليتي ماما فاتن تبهدلني بسببك..
أشارت رغد علي نفسها وبذهول قالت..
بهدلتك علشاني انا!..
اجابتها شهد بتقطع من بين شهقتها المزيفه..
علشان خبطت عليكي بصحيكي تفطري معايا ومكنتش اعرف ان جوزك معاكي..
ضمتها رغد لصدرها وربتت علي شعرها بحنان وهي تقول... حقك عليا يا حبيبتي ماما فاتن اكيد متقصدش انتي عارفه هي طيبه وبتحبنا اد أيه..
ابتعدت عنها ونظرت لها بابتسامة صادقه وبحنو قالت..
ولو علي الفطار يا ستي انا هقوم احضرلك أحلى فطار واجبهولك لحد عندك كمان..
وفي هدوم عايزه تتحط في الغساله وتتنشر وكمان حضري حاجه الغدا وانا هاخد دش واجي وراكي..
تعلم ان شقيقتها باوائل شهور حملها والحركة الزائدة خطړ عليها وتتعمد إجهادها عن

 

 

قصد تنهدت رغد بقلة حيله وبطاعة وطيبة شديدة قالت..
حاضر يا شهد عنيا ليكي هعملك كل اللي انتي عيزاه بس بطلي عياط مش عايزه أشوفك زعلانه يا حبيبتي..
.....................................................
.. عهد..
تجلس بجوار هاله بشرفة منزلها بعدما انهو طعامهما تستمع لها بهتمام..
واحده خبيثه وبألف وش وپتكره

كل الناس وعندها قدرة جبارة تظلم و تطلع نفسها هي المظلومة وكل الناس هما اللي ظلموها..
تفوهت بها هاله بأسف بينما تجلس أمامها عهد تستمع لها بنتباه وعيون منذهله بتنهيده تابعت هاله..
اساليني انا علي الحية اللي اسمها شهد دي..
عقدت عهد حاجبيها وبستغراب قالت..
ولما هي بالبشاعه دي ازاي الظبوطة بتاعي دا اتخدع فيها ومعرفش حقيقتها يا لولو!! المفروض يكون بيقرأ الناس وبيفهم في نوع البشر الۏحش والحلو والبشع اللي زي الحيه مراته..
علشان أوقات بكون غبي يا عهد..
قالها غفران بقلب ملتاع لتدافع عنه هاله دون قصد حين قالت بابتسامة زائفه..
يا عهوده شهد مش سهله وعرفت تعمل لنفسها سمعه كويسه جدا في المنطقه وفي اي مكان بتروحه انتي لو نزلتي الحته وقولتي شهد بنت سعديه هيحلفو بأخلاقها واد ايه
هي بنت مؤدبه وبتبوس رجل أمها قدام كل الناس لكن في الحقيقه هي واحده قذره..
ترقرقت عينيها بالعبرات وبغصه مريره تابعت..
السافله لما عرفت اني كشفت كذبها ووشها الحقيقي هددتني برغد اللي تبقي أختها من لحمها وډمها قبل ما تبقي صاحبة عمري..
ارتعد قلب غفران أكثر وبدا يتنفس بصوت مسموع دليل علي شدة غضبه وصډمته بما يسمعه عن أخلاق زوجته..
ظهرت الدهشه علي وجه عهد وبقلق قالت..
هددتك بأختها ازاي يا هاله! 
اغمضت هاله عينيها پعنف وبخجل قالت..
صدمة ألجمت غفران وكادت أن تفقده وعيه أيعقل من تزوجها استطاعت خداعه طيلة هذه السنوات!..
أبتسم ابتسامة زائفه مغمغما بسخريه..
بقي مصوره أخويا وبتهددي وأنا اللي ضميري بيأنبني علي اللي عملته في حقك يا شهد!!!..
مسح علي وجهه صعودا بجبهته وجذب شعره بقبضة يده پعنف وهو يتذكر حديثه مع والد عهد..
.. فلاش بااااااااك..
غفران..
يقف أمام إحدي الغرف ينتظر الأذن بالدخول ليأتيه صوت 
عزت الذي يظهر عليه التعب قائلا..
أدخل يا غفران يا ابني..
صباح الخير سيادتك..تفوه بها غفران وهو يتقدم منه بخطواته الرازينه الواثقه..
تطلع به عزت بابتسامة وبتنهيده قال..
صباح الخير يا حضرة الظابط انا كنت لسه هبعتلك..
نظر له غفران بتمعن وبقلق قال..
سيادتك كويس..
الحمد لله انا كويس يا ابني كل الحكايه أني منمتش طول الليل..تفوه بها عزت وهو ينظر له نظره مليئه بالحزن وبصوت مرتجف تابع.. 
عهد كويسه..
اطمن سيادك انسه عهد الحمد لله كويسه جدا..
ترقرقت أعين عزت بالعبرات وهو يقول..
انهارده عيد ميلادها يا غفران..
أخذ نفس عميق مكملا انهارده بقي عندها 20سنه..
كل سنه وهي طيبه ساعدتك..
قالها غفران وهو يربت علي كتفه وبقلق تابع..
سيادتك باين عليك التعب تحب اطلبلك دكتور..
حرك عزت رأسه بالنفي وبأسف قال..
انا عندي طياره كمان ساعة يا غفران يعني لازم اتحرك حالا..
صمت لوهله وأعتلي وجهه الأحراج وبتوتر قال..
غفران أنت عارف اني بعتبرك ابن ليا..
وحضرتك عارف أني بعتبرك في مأم والدي الله يرحمه ودا يخليني استأذنك أعمل عيد ميلاد انسه عهد بالنيابه عنك لأني عارف ومقدر مشغوليات ساعدتك وهبلغها أن معاليك

اللي أمرت بكل حاجه هعملها..
تهللت أسارير عزت وبحماس قال..
كلامك دا بيحفظني أقولك اللي متردد اقولهولك يا ابني..
اعطاه ورقه مطويه و أشار علي إحدي المقاعد..
اقعد يا غفران أقرا الورقه دي واي أن كان رأيك انا هحترمه..
فتح غفران الورقه وبدأ يقرأ المدون بها بأعين متسعه ونظرات منذهله حتي انتهي وبعدم فهم نظر لعزت قائلا..
ايه دا سيادتك!..
دا عقد جواز يا غفران من عهد بنتي عليه أمضتها وواقف علي أمضتك..
قالها عزت بوجه كساه الألم الشديد وبأسف قال..
غفران أنا احتمال 99٪ مرجعش من السفريه اللي طالعها دي..
بعد الشړ علي معاليك ان شاء الله ترجعلنا بألف سلامة..تفوه بها غفران بلهفه..
اختنق صوت عزت بالبكاء وبصعوبه قال..
لو جرالي حاجه عهد هتبقي لوحدها مافيش حد هيقف جنبها ولا يسأل عنها حتي لا من أهلي ولا من أهل والدتها الله يرحمها كله هيخاف علي نفسه وهيبعدو عنها علي اد ما يقدرو..
هب واقفا فأسرع غفران بالوقوف هو الأخر نظر له عزت كالغريق الذي وجد منقذه أخيرا وتابع بنبره راجيه..
علشان كده ملقتش غيرك أأمنه علي بنتي الوحيده يا غفران ..
فشل غفران لأول مره بأخفاء مشاعر الفرحة الغامرة التي ظهرت علي محياه وبدهشه قال..
بس انسه عهد وافقت علي جوازنا كده ومضت بسهوله وهي عارفه اني متجوز وعندي طفلين! ..
انا مضتها علي العقد من غير ما تاخد بالها وجوازك من عهد هيبقي إتفاق بنا اعتبره مهمه سريه مكلفك بيها يا غفران يعني عهد متعرفش ومش هتعرف بجوازك منها نهائي إلا.. 
قالها عزت بصرامة وبأسف تابع..
إلا لو انا مرجعتش لكن لو رجعت هنقطع العقد وتبقي انتهت مهمتك يا حضرة الظابط..
ساد الصمت لدقائق ونظر غفران للعقد مره أخرى لتتعالي نبضات قلبه وهو يتخيل تلك العهد زوجته شبه ابتسامة ظهرت علي محياه حين تذكر أفعالها المجنونه التي تروقه كثيرا ولكن تلاشت سريعا بعدما تذكر شهد زوجته وكسرة قلبها إذا علمت بزواجه عليها..
صك علي أسنانه پعنف ونظر لعزت الناظر له يستجديه ان يوافق وحرك رأسه بالنفي لتعتلي خيبة الأمل وجه عزت ولكن اتسعت عينيه بفرحة غامرة حين أظهر غفران قلم من جيب معطفه ومال مستندا علي طاوله ووقع امضته وهو يقول..
سيادتك عارف مقدرش أرفضلك طلب..
أنهي توقيعه ومد يده بالعقد لعزت الذي خانته عبراته وهبطت ببطء علي وجنتيهوبفخر قال..
كنت واثق انك مش هتخذلني يا جوز بنتي..
قالها وعانقه بحراره وبأمر تابع..
شيله أنت بأيدك يا غفران ولو ربك أراد ورجعت هطلبه منك..
حرك غفران رأسه بالإيجاب وبحماس قال..
طيب يادوب ساعدتك تلحق طيارتك..
ابتسم بعبث مكملا..
وانا الحق أحضر مفاجأة عيد ميلاد عهد
تنهد بستمتاع وهو يقول..
مراتي..
.. نهاية الفلاش باااااااك..
انتبه من شروده علي صوت بكاء عهد وهاله بل صرخاتهما الشديدة ليركض بسرعة البرق لداخل المنزل وصعد الدرج كل درجتين معا وهو ېصرخ
بأسم مجنونته..
عااااااااهد..
واستغفرو لعلها ساعة استجابة..
البارت ال..
.. هاله..
انقبض قلبها فجأه فقطعت حديثها مع عهد وبقلق قالت..
استني يا عهد هطمن على جوزي وارجعلك..
هبت عهد واقفه وبابتسامة قالت..
انا همشي يا لولو أدخلي أنتي لجوزك وخليكي معاه وهبقي اجيلك تاني تكمليلي حكاية شهد الغريبه دي هي وعايلتها..
لا يا عهوده خليكي معايا كمان شويه ملحقتش أشبع منك يا بنتي..
قالتها هاله بحب أخوي شديد..
تنهدت عهد وهي تقول..
انا قعدت معاكي كتير أهو انهارده وصدقيني دي أحسن حاجه حصلت في عيد ميلادي انهارده يا هاله..
ابتسمت هاله ابتسامة حانيه وهي تقول..
لا يا عهوده لسه في الأحسن وبأذن الله قبل اليومين دول يكون ربنا رزقك بشاب ابن حلال يحبك وېموت فيكي كمان يا أحلى عهوده..
هو لسه في حاجة اسمها حب في الزمن اللي أحنا فيه دا! ..
تفوهت بها عهد بضحكة ساخره وربتت علي كتفها برفق مكمله..
يله أدخلي انتي لجوزك وانا هنزل للظبوطه بتاعي اقرفه باقي اليوم واطلع عينه..
أنهت جملتها وهمت بالسير من أمامها لتوقفها يد هاله التي قبضت علي كفها لتندهش عهد من ملمس يدها شديدة البرودة وتطلعت بها لتذهل من وجهها الذي شحب فجأة وبقلق

 

 

قالت..
مالك يا هاله انتي كويسه يا حبيبتي..
انهمرت دموع هاله بغزارة وبصعوبه قالت من بين شهقاتها بعدم تصديق..
عهد انا سامعه صوت علي هو بينادي عليا فعلا ولا أنا بيتهيألي كالعادة..
تمعنت عهد السمع جيدا لتشهق پعنف حين اخترق صوت علي الهامس أذنيهما جعلهما ېصرخان بفرحة غامرة وعانقا بعضهما بشدة وصوت بكاء فرحتهما يتعالي حتي وصل لسمع غفران انتشاله من شروده وبسرعة البرق ركض نحوهما وهو يردد..
عااااااهد..
وصل أمام الشقه ودون سابق أنظار كان دفع الباب بقدمة بكل قوته فنفتح علي مصراعيه وخطي هو للداخل بقلب أوشك علي التوقف من شدة هلعه وفزعه عليها..
وجدها تقف بمفردها واضعه يدها علي فمها وتبكي بنحيب شديد..
اقترب منها وبعد يدها عن فمها واحتضن وجهها بين كفيه يتفحصها بعنايه وبأنفاس متهدجه قال..
انتي كويسه فيكي حاجه..
حركت عهد رأسها بالنفي وبابتسامة من بين دموعها قالت..
علي جوز هاله فاق من غيبوبته يا غفران..
وقعتي قلب غفران يا عهد.. همس بها غفران بسره وهو يلتقط أنفاسه بصعوبه دار بعينيه بأنحاء المكان ليجد هاله تقف علي باب الغرفه الوحيده الموجوده بالشقه مستنده بجسدها عليه تغتلس النظر للداخل لتتعالي صوت ضحكاتها وبكائها ايضا بأن واحد حين لمحت أعين علي تجوب الغرفه بحثا عنها وبضعف يردد..
هاله..
اندفعت هاله راكضه لداخل الغرفه وچثت علي ركبتيها أرضا بجانب الفراش النائم عليه زوجها ورفعت يدها المرتجفه تمسد علي وجنتيه وجبهته وشعره بعشق شديد مردده من بين شهقاتها الحادة..
علي حبيبي فتح عيونك تاني بالله عليك..
نثرت سيل من القبلات علي كافة وجهه مختلطه بعبراتها الغزيره التي اغرقت وجهه هو..
وضعت جبهتها علي جبهته وبتوسل همست..
علي رد عليا
يا حبيبي رد روحي ليا تاني وسمعني صوتك يا روح هاله..
هاله.. همس بها علي وهو يجاهد لفتح عينيه مره أخرى..
تأوهت هاله بصوت عال..
اااااااه يا علي يا ضهر وسند هاله..
تقف عهد بالخارج تتابع ما يحدث پبكاء شديد قارب علي الاڼهيار دموعها جعلت غفران يغلق عينيه پعنف بعدما شعر بقبضه قويه تعتصر قلبه دون رحمه..
واقترب منها وأمسك كف يدها بين قبضته وسار بها نحو الخارج وهو يقول بتعقل..
يله يا عهد مينفعش تفضلي هنا سبيهم مع بعض دلوقتي وانا هبعتلهم دكتور يطمنها علي جوزها وكمان ابعت واحد يصلح الباب اللي باظ دا..
سارت عهد معه دون اعتراض وابتسامة تزين محياها رغم بكائها الشديد الذي يجعل غفران يجاهد حتي لا ينتشالها

داخل صدره ويعتصرها بين ضلوعه بعناق حار..
سار معها ممسك يدها وضاغط عليها ببعض القوة ظنا منه انها ستدفع يده كعادتها ولكنها أثارت دهشته حين سارت جواره هادئه صامته..
توقفت عن البكاء بينما عينيها مليئه بالعبرات عيونها الحزينه تنظر للفراغ بشرود..
ظل محتضن يدها الصغيره بين قبضته القويه حتي وصل لسيارته ففتح الباب لها ودفعها برفق واضعا يده أعلى رأسها ليتفادي اصتدمها بالسياره وعلي مضض ترك كف يدها ببطء واغلق الباب واستدار لمقعد القائد وبدأ يقود وعينيه تتابعها تاره وتاره اخري يتأكد أن قوته الخاصه تسير حولهم..
.............................................. 
.. بمكان اخر..
فيلا يظهر عليها الثراء الفاحش.. 
يجلس رجل بأواخر عقده الخامس بهنجعيه واضع ساق فوق الاخري ممسك بهاتفه يتحدث به بغرور وتكبر قائلا..
اممم يعني عزت سافر طيب نفذ اللي قولتلك عليه الليله..
اجابه الطرف الأخر بحترام شديد..
انت تؤمر يا زكريا باشا ..
مش عايز اي غلطه نهائي ولازم تعرفو ان غفران المصري مش سهل يعني تاخد كل الرجاله معاك وتجبلي الليله خبر مۏت أخر نسل عزت البحيري..
بأسف قال الطرف الأخر..
لازم تعرف انها هتبقي ضربه في مقټل يا زكريا باشا خصوصا ان انهارده عيد ميلاد بنت الوزير وجالي معلومات ان سيادة الظابط غفران عملها أكتر من مفاجأه..
ضحك زكريا ضحكة تحمل بين طياتها شړ يرتعد منه الأبدان وبسخريه قال..
مفاجئتنا احنا هتعجب بنت الوزير أكتر..
تعالت ضحكاته اكثر مكملا..
دا احنا هنوديها لمامتها وأخواتها في أحلى من كده مفاجأة بزمتك..
تلاشت ضحكته وحل مكانها نظره شيطانه وبأمر قال..
من انهادره مش عايز حد من صلب عزت البحيري علي وش الأرض مفهوم..
مفهوم يا باشا الليله هنخلص علي عهد البحيري..
قالها الطرف الأخر بثقه تامة..
أغلق زكريا الهاتف بوجهه مغمغما پحقد شديد..
علشان يبقي لا أنا ولا أنت عندنا عيال يا عزت..
.................................................... 
.. بسيارة غفران..
انا مبسوطة أوي أن علي جوز هاله فاق ورجعلها..
تفوهت بها عهد بصدق وبصوت متحشرج بالبكاء تابعت.. كده مش هينفع توديني عندها تاني الفتره دي خالص وبابي كمان سافر وسابني..
اغلقت عيونها لتخفي عبراتها واستندت برأسها علي المقعد خلفها وبغصه مريره
همست..
يعني هرجع ابقي لوحدي زي ما دايما بكون لوحدي..
كم الألم المنبعث بصوتها جعل غفران يضغط علي المقود بقوة كاد ان يخلعه من شدة غضبه وحزنه لحزنها ورسم الجمود والجديه علي ملامحه يخفي بهم مشاعره تجاهها وهو يقول..
انتي مش لوحدك سيادتك كلنا معاكي انا والقوه بتاعتي بعساكرها و..
قطعت عهد حديثه حينما اعتدلت فجأه واقتربت بوجهها منه شاهره إحدي اصابعها بوجهه وپغضب قالت..
انا هطفشك انت والقوه بتاعتك وعساكرك دي واحد واحد بإذن الله..
صكت علي أسنانها وبغيظ تابعت..
وبعدين انت ايه اللي خلاك تكسر باب الشقه بتاع صحبتي يا ظبوطه يا همجي انت..
ها قد عادت مجنونته الغاضبه ڠضبها الطفولي جعله يبتسم دون أرادته وبتسليه اجابها..
صريخك هو السبب واطمني الباب زمانه اتصلح وبقي احسن من الأول كمان..
رمقها بنظره عابثه وبأمر تابع..
وغمضي عينك سيادتك..
نعم! .. قالتها عهد بحاجب مرفوع..
ابتسم بتسليه وهو يقول..
احنا قربنا علي الفيلا وفي مفاجأت علشانك..
التمعت أعين عهد بفرحة غامرة واسرعت بمسح عبراتها بظهر يدها بحركة طفوليه وبدهشه قالت..
مفاجأت علشاني انا!..
حرك غفران رأسه بالايجاب ونظر لها نظره خاطفه لتبهره لمعت عيونها الحزينه جعلت قلبه تتعالي نبضاته حد الجنون وبهمس قال..
غمضي يا عهد ومتفتحيش الا لما أقولك..
رفعت كلتا حاجيبها وبغرور مصطنع قالت..
ومين بقي اللي عاملي المفاجأت دي..
والدك طبعا هيكون انا مثلا.. تفوه بها غفران بستفزاز عن قصد..
رمقته عهد بنظرة ناريه وبأمر قالت..
سوق بسرعه يا ظبوطه يا مستفز انت عايزه اشوف مفاجأتي..
غمضي عيونك الاول..
قالها غفران ببرود

مصطنع لتنفخ عهد بضيق وبملل أغلقت عينيها ولكن بداخلها
حماس شديد وفرحة طفوليه غامرة..
ليصف غفران السياره داخل الفيلا التي تحولت كليا لمكان أخر وكأنها أصبحت كتله من الجمال الباهر بأضائتها الواهجه واسم عهد المدون بالورود المختلفه الرائعه بكل انش بها بهيئه ټخطف الأنفاس..
هبط غفران من السيارة وأسرع بالسير نحوها فتح باب السياره لها وهو يقول..
متفتحيش و أنزلي سيادتك..
تنهدت عهد بنفاذ صبر وخرجت من السياره لتدوي صوت الكثير من الألعاب الناريه جعلتها تقفز بفزع وبلحظه كانت معلقه بجسد غفران بكلتا يدها وحتي قدميها..
كل سنه وانتي طيبه..
كانت منشغله هي بالتأمل المكان حولها بنظرات منذهله ليتغلل صوته الهامس جميع حواسها فنظرت له نظرتها البريئه بعينيها الحزينه التي تذيب قلبه فازدارد لعابه بصعوبه مكملا.. سيادتك..
تأملت عهد ملامحه للحظات بنظرة جامدة خاليه من اي مشاعر ومن ثم بعدته عنها وسارت لداخل الفيلا بخطوات بطيئه تطلع حولها بنبهار وغفران يسير خلفها حتي وصلت لباب غرفتها المغلف بأكمله بأروع الورود..
بأصابع مرتجفه فتحت الباب وخطت للداخل لتشهق من روعة وجمال ما رأت فغرفتها قد تحولت لغرف إحدي
الملكات بألوانها وروعة تصيميم أثاثها

 

 

والكثير من الألعاب وخصتا العرائس تزين كل ركن بها لتتسع عينيها حين لمحت فستان بغاية الرقه والرقي..
فقتربت منه بخطي متثاقله وقد اغرقت عبراتها وجناتيها وبدأت تمسد عليه وتتأمله بابتسامة متألمه حين تذكرت والدتها الحبيبة وكيف كانت تجهزها بيدها بهذا اليوم اغمضت عينيها لتنهمر عبراتها بغزاره و بشتياق تمتمت..
واحشتيني أوي يا مامي..
يد غفران التي مسحت عبراتها بحنان بالغ جعلتها تفتح عينيها التي اشتعلت پغضب مصطنع وبسخريه قالت..
انت بتهبب ايه في اوضتي يا ظبوطه!..
بطمن ان كل حاجه تمام سيادتك..
قالها غفران بجديه مصطنعه..
دارت عهد حول نفسها داخل الغرفه وبدهشه قالت..
الفستان بالشوز بتاعه وشنطته.. تمعنت النظر جيدا وتابعت بذهول.. وكمان العقد والاسوره والخاتم!!!..
نظرت لغفران وعقدت ذراعيها أمام صدرها وبابتسامة زائفه قالت..
الفستان دا مش زوق بابي أبدا..
ضيقت عينيها ورمقته بنظره متفحصه وتابعت بثقه..
بابي عارف إني مش بلبس مقفل اوي كده..
وضعت يدها بخصرها وبسخريه مستفزه قالت..
مين القفل اللي اختار الموديل المقفل دا!..
قفل!!!.. قالها غفران پصدمة وبلحظه تحولت ملامحه الهادئه لاخري مخيفه واقترب منها بخطوات بطيئه جعلت قلب عهد ينقبض پخوف لكنها رسمت الامبالاه علي محياها وتصنعت البرود..
وقف أمامها ومال علي أذنها وهمس بتحذير..
بلاش تغلطي علشان انتي اللي هتزعلي سيادتك..
وانا غلطت فيك انت انا بقول علي اللي اختار الفستان..
تفوهت بها عهد بغنج وهي تعبث بخصيلات شعرها الحريري..
ما هو انا اللي اختارت الفستان سيادتك..
قالها غفران بفخر وتحولت نظرته الغاضبه لأخري ماكرة وغمز لها بعبث مكملا..
واللي تحت هتلاقيه جاهز عندك في أوضه اللبس..
أنهي جملته 
شهقت عهد پعنف واڼفجرت حمم بركانيه شديدة الاحمرار بوجنتيها وبخجل ممزوج بالڠضب قالت..
انت ظبوطه قليل الأدب واتفضل بره اوضتي حالا..
مال غفران بوجهه عليها فجأه ختي تلامست انفهما وبتحذير همس..
كل ما هتغلطي.. لاعب حاجبيه.. هبقي ظبوطه ساڤل ووقح كمان سيادتك..
تأمل جمال وجنتيها وملامحها البريئه المنذهله التي تطلع به بفتنان وبصعوبه ابتعد عنها وسار نحو الخارج وقبل ان يغلق الباب قال بأمر..
خدي شاور وهبعتلك عشا خفيف تتعشي وتلبسي الفستان المقفل دا لو حابه تشوفي باقي مفاجأتك..
أنهى حديثه واغلق الباب خلفه..
لتركض عهد نحو الفراش وصعدت عليه وبدأت تقفز بفرحة غامره مردده..
لسه في مفاجأت تاني يسسسسس..
بينما غفران يقف بالخارج يستمع لصوت

فرحتها بابتسامة هائمة وبقلب ينبض لأول مرة بحياته بما يسمي العشق..
لتتلاشي ابتسامتة حين تذكر تلك الحيه الملقبه بزوجته وما سيفعله معها.. 
..........................................................
سيبي اللي في ايدك وروحي ارتاحي يارغد يا بنتي..
تفوهت بها فاتن وهي تربت بحنان علي ظهر رغد الواقفه منشغله بأعمال المطبخ الشاقه وبتحذير تابعت..
وإياكي اشوفك بتتعبي نفسك كده تاني فاهمه يا رغد..
ابتسامة لها رغد ابتسامتها الرقيقه وبتعب قالت..
انا خلاص قربت اخلص يا ماما فاتن وهدخل اوضتي ارتاح شويه قبل ما هادي يجي..
جذبتها فاتن من يدها
وسارت بها لخارج المطبخ وبصرامة تحدثت قائله..
انا قولت ترتاحي يبقي ترتاحي معنديش استعداد اشوفك واقعه من طولك يا بنتي..
أنهت جملتها ورمقت شهد الجالسه أمام التلفاز تشاهد احدي المسلسلات وبيدها طبق كبير به أنواع مختلفه من الشوكلاته تأكل منه بشراهه..
حركت رأسها بيأس وبدهشه قالت..
انا مش عارفه انتو الاتنين اخوات ازاي بس! ..
اجابتها شهد دون النظر لها بمزاح زائف..
لازم تستغربي فعلا يا طنط لان انا حاجه..
نظرت لشقيقتها بابتسامة ساخرة وتابعت بأسف..
ورغد حاجه تانيه خالص..
فعلا يا شهد انتي حاجه ملهاش مثيل ولا وردت عليا قبل كده..
تفوه بها غفران بنبرة صارمة يظهر بها ڠضب مكتوم..
نظرت له شهد بستغراب وهبت واقفه واقتربت منه وتحدثت بتوتر قائله..
غفران انت هنا من أمتي!..
تأملها غفران قليلا وجهها شديد الجمال الذي له قدرة على خداع كل من يراه وبابتسامة باهته قال..
يادوب لسه واصل وهمشي على طول..
قالها وهو يقترب من والدته ويقبل رأسها بحب..
لتطلع فاتن به بقلق اعتلي وجهها.. 
لمحت رغد ما يحمله غفران بيده بل ولنكن اكثر صدقا وصل رائحته لأنفها فاقتربت منه وبلهفه قالت..
انت جايب معاك اكل من عند احمد اخويا يا جوز اختي..
مد غفران يده بما يحمله لها وبابتسامة هادئه اجابها..
ايوه يا رغد انا كنت قريب من أحمد وفوت اسلم عليه فبعت معايا الاكل دا ليكم..
أخذته رغد منه بفرحه وهي تقول..
يا حبيبي يا احمد والله كان علي بالي هو وماما وقولت لازم اقول لهادي يوديني اطمن عليهم بكره ان شاء الله..
وانتي مش هتروحي تطمني عليهم يا شهد بقالك مدة مروحتيش عندهم واخوكي سألني عليكي..
قالها غفران بنظره متفحصه..
فاجابته شهد بعيون ترقرقت بعبراتها الكذابه وبتنهيده قالت..
انا فعلا قصرت معاهم الفتره اللي فاتت وانشغلت بالولاد بس هروحلهم علشان ماما واحشتني اوي واكيد زعلانه مني وانا لازم اروح ارضيها وابوس راسها وايديها كمان..
حرك غفران رأسه بالايجاب وسار نحو غرفته بخطوات متسارعه اسرعت شهد خلفه تنظر بفضول لما يفعله..
وجدته اخرج إحدي أفخم بذلاته وضعها علي الفراش واخذ ثياب واختفي داخل الحمام لدقائق وخرج سريعا وبدأ يرتدي بذلته السوداء علي عجل حتي انتهي..
سار نحو المرأة ومشط شعره الغزير بعنايه ونثر عطره الفواح ذو الرائحة المثيره بكثره ارتدي ساعة يده ال وحذاءه الجلدي الرائع فأصبح بغاية الوسامة طالته ټخطف القلوب وليس الأنفاس فقط..
اقتربت شهد منه ترمقه بنظرات منذهله وبحاجب مرفوع قالت..
انت رايح تتجوز عليا ولا ايه يا غفران..
هندم غفران ياقة قميصه الاسود وعدل من وضع رابطة عنقه الذي انتقاها خصيصا بلون فستان عهد واجابها بجمله اشعلت نيران قلبها وأفاقتها علي حقيقه كانت غافله هي عنها حين قال دون النظر لها..
لا يا شهد اطمني انا اتجوزت عليكي فعلا وخارج مع مراتي..
نظر لها وربت علي وجنتيها ببعض العڼف وبابتسامة مصطنعه تابع..
سلام يا ام العيال..
هزارك رخم
أوي علي فكره وأكيد عندك عشا عمل زي عوايدك..
قالتها شهد لتطمئن بها قلبها الذي بدأ يزحف له القلق..
...............................................................
.. عهد..
انتهت من وضع اللمسات الأخيره والقليله من مساحيق التجميل جمعت خصلات شعرها

من الجانبين للخلف بمشبك الماس رقيق تاركة بعض الخصلات متمرده علي جبهتها ووجنتيها ووقفت تتأمل هيئتها بالمرأة بفستانها الذي يعكس جمالها الأخاذ امسكت العقد ووضعته حول عنقها المرمري يليه السوار حول معصمها ومن ثم الخاتم بأصبعها..
صوت طرقات على الباب تعلم هي صاحبها جعلتها تأخذ نفس عميق بصوت مرتجف قالت..
ادخل يا ظبوطه انا جاهزه.. 
خطي غفران للداخل حاملا بيده قالب من الكيك به شموع مضيئه وبلهفه دار بعينيه يبحث عنها..
ليتسمر مكانه حين لمح هيئتها الأكثر من رائعه جعلته يتأملها بعيون منبره وبخطوات بطيئه اقترب منها وبابتسامة عاشقه لكل ذرة بها همس..
هقولك الأغنيه اللي بغنيها لمكه بنتي في عيد ميلادها..
نظر لعيونها بعمق وبدأ يغني بصوت أذهل عهد قائلا..
سنة حلوة يا جميل
سنة حلوة يا جميل
سنة حلوة يا جميل
سنة حلوة يا جميل
شفت وردة أحلى وردة فتحت قبل المعاد 
قالتي مبسوطة النهاردة في عيد ميلاد الفرح زاد 
شفت وردة أحلى وردة فتحت قبل المعاد 
قالتي مبسوطة النهاردة في عيد ميلاد الفرح زاد 
يا جمالك يا طعامتك عمري يطول بإبتسامتك
عالشفايف كل شايف
العسل زود حلاوتك 
يا أحلى وردة يا يا بنتي
كل جميل شفتو السنة دي
عشت أنا فحضنك طفولتي
وعيد ميلادك عيد ميلادي
يا جمالك يا طعامتك عمري يطول بإبتسامتك 
عالشفايف كل شايف
العسل زود حلاوتك
يا أحلى وردة يا يا بنتي 
كل جميل شفتو السنة دي
عشت أنا فحضنك
طفولتي
وعيد ميلادك عيد ميلادي..
أمتلئت أعين عهد بالعبرات التي تأبي الهبوط.. 
كل سنه وانتي اجمل عهوده..
قالها غفران بعشق فشل في اخفائه ورفع قالب الكيك قليلا وبمزاح تابع.. 
يله اتمني أمنيه غير انك تهربي مني سيادتك..
اغمضت عهد عينيها لتهبط عبراتها بغزاره علي وجنتيها وبتمني شديد همست..
نفسي أروح لماما وأخواتي..
تلاشت ابتسامة غفران وهم بتوبيخها لكن صوت وابل من الطلقات الناريه انتشرت داخل الغرفه عبر الشرفه جعلته يلقى ما بيده وبلمح البصر كان جذب عهد داخل صدره وسقط بها أرضا...
واستغفرو لعلها ساعة استجابة

البارت ال..

غيور!!..
تراصت الكثير من العربات المصفحة أمام فيلا عزت البحيري بداخلهم الكثير من الرجال المدججين  بالأسلحة المختلفة يطلقون منها سيل من الطلقات الڼارية تخترق الجدران پعنف ظنا منهم أنهم سيصيبوا قوة غفران بحاله من الهرج والمرج لتلجمهم الصدمة حينما وجدوهم يتصدوا لهم بحرفية شديدة ويتبادلوا إطلاق النيران عليهم دون توقف..
بغرفة عهد..
ضممها غفران داخل صدره بكلتا يده ويتقلب بها أرضا جعلها تعتليه تاره وهو تاره اخري حتي وصل بها لجدار قوي وابتعد عنها ومد يده أخرج سلاحھ وجهاز اللاسلكي الخاص به وتحدث به بصرامته الشديده..
عملياات عمليات أسد يناديمحتاجين دعم فيلا عزت البحيري بتتعرض لهجوم مسلح..
ظل يكرر ندأه اكثر من مره لتستغل عهد انشغاله واغمضت عينيها براحة متمتمه لنفسها بفرحة غامرة..
أمنيتي هتتحقق واجيلك يا ماما..
اخذت نفس عميق وبلمح البصر كانت هبت واقفه وركضت مبتعده عن الجدار العازل بينها وبين وابل الطلقات الناريه متجه نحو الشرفه وهو تقول بصوت عال للغايه..
أنا اااهوووو يله اغتالوني بسرعه..
ياااااااا مجنوووووووونه..
صړخ بها غفران وهو يقطع المسافه بينه وبينها بقفزه واحدة وانتشالها لداخل صدره وسقط بها أرضا وزحف بها للجدار مره أخرى وبأنفاس أوشكت علي الأنقطاع من شدة فزعه وخوفه من فقدانها صړخ بوجهها..
عااااااايزه تموووووتي بالسهوله دددي ليييييييه يا عهههههد..
واااااانت مااااااالك انت.. لکمته بركبتها لكمه عڼيفه واستطاعت الأفلات من بين يديه وركضت مبتعده عنه وعينيها تتابع مسار الطلقات الناريه وهمت بالوصول إليها لكن يد غفران التي الټفت حول خصرها وأرتمي بها علي ظهره وبلحظه عكس وضعها فأصبحت أسفله..
هاهاهاها مجتش فيااااا..
تفوهت بها عهد بصوت أشبه بالصړاخ وهي تحاول الفرار مجددا من بين جسد غفران الذي يحاوطها بحمايه ولكنها فشلت فشل ذريع هذه المرهفصكت علي أسنانها بغيظ ودفعته بكلتا يدها وحتي قدميها وپصراخ قالت..
اااااابعد عني يا غفران سبني أحقق أمنيتي..
علي چثتي الأول يا عهد.. قالها غفران وبصوت عال للغايه لتتمكن من سماعهسيطر علي حركتها الهستيريه مقيدها بجسده جيدا واحتضن وجهها بين كفيه مستندا علي جبهتها بجبهته وبأنفاس متهدجه قال..
دي الأمنيه الوحيده اللي بمشيئة الله مش هسمحلك تحقيقها..
أعتلي وجهها ڠضب عارم

 

 

وحاولت الفرار من بين يده مره أخرى وبغيظ قالت..
انت مالك انت يا ظبوطه يا حشري أهرب انت بحياتك وروح لمراتك وولادك وسبني انا خليني أموت شهيده وأروح لمامي وأخواتي انا مليش حد أعيش علشانه..
انهت جملتها وصړخت بقوه مردده..
انا لسه عايشه مافيش ولا طلقه جت فيا نشنو كويس او اضربونا بصاروخ وفجرو البيت اسهل وأسرع..
لم يجد طريقه لأسكاتها 
قبلته كانت بمثابة مخدر قوي جعلتها تستكين بين يديه من شدة صډمتهاشعر هو بها فأبتعد عنها علي مضض ونظر لها بأعين تفيض عشقا يتنفس پعنف وصدره يعلو ويهبط بسرعه عاليه نبضات قلبه تشعر بها كالطبول علي جسدها الصغير..
تمعن النظر داخل عينيها وبتحذير تحدث قائلا..
جربي تبعدي عن حضڼي تاني ولا ټصرخي وتقولي اغتلوني دي تانيوأنا اعتبرها دعوة مفتوحة منك أني.. هبط بنظره لشفاتيها مكملا..
أسكتك بطريقتي يا عهد..
أنهى جملتهوحملها بيد واحده وهب واقفا بها فجأة جعلها تشهق پعنف حين وجدت نفسها محموله علي كتفيه رأسا علي عقب لتشعر بيده الضخمه علي قدميها بعدما ارتفع معها فستانها كاشفا عن كامل ساقيها فركلت بقدميها في الهواء وپصراخ قالت..
الفستان يا ظبوطه يا ساڤل..
لم يبالي لحديثها ورفع يده الأخري التي بها اللاسلكي وتحدث بها قائلا بأمر..
أمن الخررروج أمن الخررروج..
بحرص وحذر شديد ركض بها وهم بالاقتراب من باب الغرفه لتلكمه هي بكلتا يدها علي ظهره وپبكاء حاد قالت..
الفستان مرفوع يا ظبوطه يا متحرش يا قليل الأدب..
اتسعت أعين غفران علي أخرها عندما انتبه لهيئتها علي يده..
عض علي شفاتيه السفله وبغيظ شديد قال..
انتي ملبستيش اليجن اللي جبتهولك مع ام الفستان ليييييه..صڤعة قويه هبطت علي مؤخرة عهد فور أنتهاء جملته جعلتها تصرخ بشدة وعينيها اتسعدت بذهول مقارب الي الجنون..
انت فاكرني فوزيه هلبس الكلسون اللي انت جايبهولي دا تحت الفستان ونزلني احسنلك يا ظبوطه يا ساڤل يا قذر يا متحرش انا عندي أموت ولا إني أسيبك تستفرد بيا بالشكل دا ابدااااااا..
تفوهت بها عهد وهي تلكمه پعنف وتتحرك بهستريه بين يديه لعلها تستطيع الأفلات منه..
أنزلها غفران واسرع بتقيدها جيدا ظهرها مقابل صدره وملتف بكلتا
يده حولها وسار بها نحو غرفة ثيابها وبأمر تحدث بأذنها..
غيري الزفت دا والبسي بنطلون وبلوزة بسررررعه..
عايزني اغير وانت واقف يا حموده الوزير علشان تبص عليا بعنتينك اللي عايزه رصاصتين دول..
قالتها عهد وهي تجاهد للوصول لوجه حتي تلكمه به..
سيطر غفران علي حركاتها البهلوانيه وامسك وجناتيها بين أصابعه وتحدث بنفاذ صبر قائلا..
اخلصصصصصييي هنمووووت لو ملبستيش حااااااااااااالا والله للبسك انا يا عهد..
نبرته الجاده وصرامته المخيفه جعلتها تسرع نحو ثيابها وانتقت منهم سروال جينز بلو بلاك وكنزة بيضاء ذات رسوم كرتونيه حمراء ونظرت له بشرار وتحدثت من أسفل أسنانها..
اطلع بره خليني ألبس..
هم بالاقتراب منها وعينيه توحي بما سيفعله معها فاسرعت هي بارتداء سروالها من أسفل فستانها وكنزتها ايضا ارتدتها
لتتفاجئ بغفران الذي جذب إحدي احذيتها الرياضيه وجثي امامها خلع حذائها ذو الكعب العالي والبسها الأخر علي عجل وهب واقفا وامسك كف يدها بين قبضته وركض بها لخارج الغرفه ومن ثم لخارج الفيلا بأكمالها..
..
واستغفرو لعلها ساعة استجابة..

البارت ال..
..
عهد .. 
تجاهد لسحب يدها الصغيره من بين قبضة يد غفران الذي يقبض على يدها وأصابعه تتخلل أصابعهاوتشتبك بهم بقوة..
ظل يركض بها مسافه طويله مبتعدا عن الفيلا حتي وصل لسيارة تقف بجانب الطريق وقام بفتحها بطريقة سارق محترف أمام أعين عهد التي ترمقه بنظرات منذهله..
ساعدها علي ركوبها وصعد بجانبها وقاد بسرعة عاليه لتتمتم عهد بصوت خفيض.. 
متحرش وحرامي كمان ..
ساد الصمت داخل السيارة تقطعه صوت أنفاسهم العالية ونظرات غفران لعهد الجالسه بهدوء ما يسبق العاصفة ينتظر انفجار ثورتها بابتسامة عابثه..
لمحت عهد ابتسامته التي أثارت حنقها اكثر فرمقته بنظره حارقه وبغيظ شديد قالت.. 
انت رايح بيا علي فين يا متحرش انت! ..
رفع حاجبيه معا ونظر لها نظرة خاطفه وبستفزاز اجابها.. 
هوديكي مكان أعرف اتحرش بيكي فيه
براحتي سيادتك ..
أتسعت عينيها علي اخرهم وبخجل شديد فشلت في اخفائه قالت.. 
انا من ساعة ما اتولدت تقريبا واحنا عندنا حراسه عمر ما حد فيهم اتجرأ وعمل اللي انت عملته معايا .. صمتت لوهله وبوعيد تابعت.. 
انا هقول لبابي علي كل اللي عملته دا واللي قولته دلوقتي وهخليه يضربك پالنار مش بس يرفدك ..
تفوهت بها وهي تلكمه بقبضة يدها علي ذراعه وكتفه پعنف شديدتركها هو تنفس عن ڠضبها وغيظها به لم يحاول حتي منعها لتزيد هي من لكمه پعنف اكبر وبعدم تصديق اكملت.. 
انت مش عارف انا شيفاك إزاي دلوقتي ..
إزاي سيادتك! .. تفوه بها غفران وهو يرمقها بنظرة ماكرة وقام بتحريك لسانه علي وجنتيه بإيحاء جعلها تشهق پعنف وببوادر بكاء قالت.. 
ايوه هو حموده الوزير الوحيد اللي بيعمل الحركة البشعه دي وانت بقيت المتحرش غفران الوزير ..
بدأت تفقد السيطره علي ڠضبها وعادت لكمة علي كتفه بكل قوتها وبأمر قالت.. 
نزلني يا غفران احسنلك بدل ما اصړخ واعملك فض! ..
سائل دافئ ولازج شعرت به علي راحة يدها التي تلكمه بها جعلها تقطع حديثهاوارتعد قلبها وهي ترفع يدها وتنظر لها بأعين زائغه لتشهق پعنف حين وجدتها مغطاه بالډماء..
تنقلت بنظرها بين يدها وبين غفران لتنتبه لملامحه الشاحبه وجبهته المتعرقه بشده امتلئت عينيها بسيول من العبرات وبهلع همست.. 
غفران أنت اتصبت! 
أصابه بسيطه في كتفي اطمني سيادتك .. 
قالها غفران بلامبالاه يخفي بها ألمه بعدما شعر بشدة فزعها
انهمرت عبراتها علي وجنتيها بغزاره وقد أشتعل بقلبها شرارة عشق كانت تجاهد لاخمادها..
فاسرعت بتذكير نفسها بالجملة التي تفيقها دوما وتعيدها لواقعها كلما شعرت بانجراف مشاعرها تجاهه مردده بسرها.. 
فوقي يا عهد غفران متجوز وعنده اطفال كمان .. 
زالت دموعها پعنف وازدرادت لعابها بصعوبه وتصنعت الشماته وهي تقول.. 
الإصابة دي عقاپ لقلة أدبك ..
صف غفران السياره أمام إحدى المستشفيات العسكري وبهدوء قال.. 
أنزلي .. 
صوته الظاهر عليه الألم جعلها تهبط من السياره دون

 

 

اعتراض كعادتها.. 
سار نحوها وهم بامساك يدها لكنها اخفتها خلف ظهرها سريعا حتي لا يشعر بمدي ارتجاف جسدها وشدة قلقها عليه..
خطي بجوارها لداخل المستشفي ليهرولو نحوه مجموعة الأطباء والممرضينبعدما تأكدوا من هوايته وبعمليه تحدث احدهم قائلا.. 
متصاب فين المرادي يا غفران باشا ..
في كتفه .. تفوهت بها عهد بلهفه لم تستطع اخفائها لتظهر ابتسامة علي ملامح غفران قمعها سريعا بعدما لمح توترها وخجلها الشديد..
اتفضل معايا أجهزك للعمليات .. قالتها إحدي الممرضات بغنج جعلت عهد تنظر لها بحاجب مرفوع..
غفران باشا مبيدخلش العمليات إلا لو الاصاپة خطېرة يا بنتي ومدام جاي بنفسه يبقي انا هخرجله الړصاصة جوه في مكتبي واحنا بناخد القهوه مع بعض .. تفوه بها الطبيب بمرح وهو يجذب غفران نحو غرفة الكشف..
سارت عهد بجواره بخطي متثاقله وقد بدأت تفقد قواها رويدا رويدا وشعرت انها علي وشك الإغماء فتمسكت بثياب غفران وبضعف همست.. 
انا بخاف من الډم وبتخنق من ريحة المستشفيات يا غفران .. 
تفوهت بها لتخفي سبب اغمائها الحقيقي وهو شدة فزعها من فقدانه تهاوي جسدها أكثر وبلحظه كانت سقطت بين يد غفران الذي التقطها لداخل صدره بلهفه.. 
................................. 
شهد ..
اندلعت نيران الغيرة بقلبها وجملة زوجها تتردد بأذنها فلم تجد سوا شقيقها ووالدتها تفرغ بهم غيظها وڠضبها..
ارتدت ثيابها علي عجل وسارت لخارج غرفتها وبوعيد تمتمت.. 
وقعت أهلك معايا سودة يا احمد يا ابن سعديه ..
رايحة فين دلوقتي يا شهد .. 
تفوهت بها فاتن وهي ترمقها بنظرات مندهشه.. 
ابتسمت شهد ابتسامة زائفهوهي تقول..
رايحة لماما يا طنط ..
دلوقتي! الساعه داخله علي 10 يا شهد خليكي لبكره ونروحلها سوا يا حبيبتي .. 
قالتها رغد بملامح ظاهر عليها التعب والاجهاد..
نفخت شهد بضيق وبزهق قالت.. 
تروحي فين يا زفته انتي بشكلك المړيض دا قومي بصي لوشك في المرايه كده وشوفي السواد اللي تحت عيونك دا سببه ايه ..
نظرت لفاتن وتابعت بضيق.. 
وبعدين انا مخنوقه وزهقانه يا طنط وعايزه أروح لماما اتكلم معاها لوحدنا فيها حاجه دي! .. 
أنهت حديثها وسارت لخارج المنزل صفعه الباب خلفها پعنف..
نظرت رغد لفاتن بإحراج وبتوتر قالت.. 
انا عارفه ان تصرفات شهد زادت اوي اليومين دول فأنا بعتذرلك بالنيابه عنها يا ماما فاتن .. 
أبتسمت لها فاتن ابتسامة حانيه وهي تتأمل ملامحها التي رغم تعبها البادي عليها الا أنها تتمتع بنقاء وبرائه شديده..
ربتت علي كتفها وبجديه قالت..
عيونك ماشاءالله جميله ومتكحله رباني واجهادك دا طبيعي في اول شهور الحمل وساعات بيفضل لحد ما تولدي كمان فمتقلقيش خالص ولا تزعلي انتي نفسك من اللي قالته أختك يا بنتي ..
تنهدت وبأسف تمتمت بسرها.. 
السواد اللي بتقولي عليه دا مالي قلبك يا شهد وللأسف انا وغفران ابني اتخدعنا فيكي .. 
...................................... 
...بفيلا زكريا..
يتحدث بهاتفه پغضب وبصوت جوهري قال..

 

 

يعني ايييييه معرفتوش تخلصوا علي بنت عزت ..
اجابه الطرف الأخر بأسف.. 
يا زكريا باشا احنا اټصدمنا برجالة غفران المصري دول وحوش زي قائدهم اللي اختارهم علي الفرازه ساعدتك ..
اسمع قدامك يومين وتجبلي خبر البت وإلا انا اللي هجيب أجلك .. 
أنهى جملته وقڈف الهاتف من يده بعرض الحائط فسقط أرضا محطما لاشلاء وبصوت تحشرج بالبكاء قال باصرار.. 
ھقتلك بنتك الوحيده يا عزت زي ما كنت انت السبب بأعدام ابني الوحيد .. 
.................................................. 
.. سعديه..
تنظر ل شهد بملامح يبدو عليها الخۏف وبقلق تحدثت قائله.. 
شهد ايه اللي جايبك في الوقت دا يا بنتي ..
دفعتها شهد بكتفها واندفعت نحو الداخل تدور بعينيها عن شقيقها بأنحاء الشقه وپغضب قالت.. 
هو فين الزفت ابنك يا وليه يلي اسمك سعديه ..
عايزه ايه من اخوكي يا شهد! .. 
صفقت شهد بكلتا يديها وبوضاعه قالت.. 
وهو ابنك المفلس ولا حتي انتي يتعاز منكم ايه أصلا ..
اثناء حديثها انفتح باب الشقه وخطي شقيقها وهي يقول بمزاحه المعتاد.. 
انا جيت يا أم أحمد ..
أهلا بالموكوس بياع الكبده .. 
قالتها شهد بنبرة ساخره.. 
حركت سعديه رأسها بيأس من تصرفات ابنتها وبهدوء قالت.. 
وماله لما يبيع كبده يا بنت سعديه .. 
نظرت لها بتمعن وبنبره تحذيريه لم تنتبه لها شهد تابعت.. 
عيشي عيشة أهلك ومتنسيش نفسك يابنتي ..
ضحكت شهد بصوت عال ونظرت لها بستهزاء قائله.. 
اعيش عيشة أهلي وابقي زيك كده يا سعديه! .. 
تلاشت ضحكتها فجأه واعتلت ملامحها ڠضب شديد..
انا مش هكوووون زييييك أبدا ..
صړخت بها شهد وهي تدفع والدتها بكتفيها پعنف حتي انها كادت ان تسقط أرضا ولكن يد شقيقها احمد استلقتها بلهفه ونظر لشهد پصدمة وبعدم تصديق قال..
انتي اټجننتي يا شهد بتمدي ايدك علي أمك ! ..
ساعد والدته علي الجلوس وهم بالإقتراب منها وعينيه تتوعد بلكمها او قټلها علي ما تفعله بحق والدتها لتسرع سعديه وتمسك يده وپبكاء ورجاء قالت..
لا يا احمد يا ابني دي اختك الكبيره اوعي تمد ايدك عليها يا حبيبي ..
حاول الأفلات من بين يدها وهو يقول پغضب عارم..
اختي الكبيرة ايه بس يا امه دي بتستعر مننا ومقطعانا وبعد كل دا جايه تمد ايدها عليكي ..
سارت شهد بخطوات بطيئه نحو اقوب مقعد جلست عليه واضعه ساق فوق الأخرى وبجحود قالت..
اسمع ياض انت .. نظرت لوالدتها نظرة كره وتابعت..
عربيه الكبده المقرفه اللي انت واقف عليها دي ترميها في اقرب خرابه احسنلك بدل ما اۏلع فيك وفيها ..
صړخت فجأة بغيظ شديد..
علشان لما تشوووف جوزي بعد كده تستخبي وتداري ومتعرنيش وتبعتلي معاه سندوتشات كأنك قاصد تفكرني بأصلي المنيل وتزلني قدامه ..
نظرت سعديه لابنها بستغراب وبتسائل قالت..
انت شوفت جوزها فين علشان تبعتلها سندوتشات معاه يا ابني!
..
اجابها احمد قائلا..
هو اللي فات عليا يا أمه وانا شغال وجه لحد عندي وقعد وطلب اكل هو وواحده كانت معاه وعلشان الأصول بتقول اني لازم اسأله واطمن علي اختي واعمل زي اي اخ ويبعت هديه بسيطه لأخته مع جوزها بعتلها سندوتشات هي ورغد اختي حبيبتي بعد ما جوزها صمم يدفع حساب الاكل اللي كلوه ..
عقدت شهد حاجبيها وبفضول قالت..
شكلها ايه البت اللي كانت معاه دي ..
انا بغض بصري يا ابله يا مؤدبه مببحلقش في بنات الناس ..
قالها احمد بجديه وتعقل شديدنظر لها نظره محتقره وباسف تابع..
واي ان كان شكلها فهي اكيد مش هتكون شكلك يا شهد ..
قالت شهد بغرور..
وهو في حد في جمال اختك يا واد يا اسود زي اختك الخنفسه انت ..
ابتسمت بشړ وبحاجب مرفوع قالت..
اوصفلي البتاعه اللي كانت مع جوزي دي بالتفصيل ..
واستغفرو لعلها ساعة استجابة..

البارت ال13 ..
مر يومان..
هاله.. 
تستمع لحديث الطبيب المعالج لزوجها باهتمام تحت نظرات علي العاشقة لكل ذرة بها.. 
يتفرس ملامحها حركاتها تعابير وجهها كافة شئ بها اشتاق له كثيرا..
يعني هو دلوقتي الحمد لله بقي كويس يا دكتور.. 
تفوهت بها هاله بلهفه.. 
اطمني يا مدام العلاج الطبيعي اللي كنتي مدومه عليه كان مفيد جدا لحركة جسمه ونقدر نقول ان استاذ علي الحمد لله بقي كويس جدا جدا كمان..
قالها الطبيب بعمليه وهو يرمقها بنظرات إعجاب واضحه جعلت على يستشيط غيظا وبصرامة قال.. 
هاله تعالي هنا..
اقتربت منه ووقفت بجواره ليجذب علي يدها ويجلسها خلف ظهره وبداخله يود أن يضعها بقلبه بين ضلوعه.. 
تفهمت هاله مقصده من تلك الحركة فزينت ملامحها ابتسامة هائمه به عشقا وأستندت علي كتفيه بكلتا يدها.. 
رمق علي الطبيب بنظره ناريه مكملا.. 
حسابك كام يا دكتور..
تنحنح الطبيب وبحرج قال.. 
غفران باشا حاسبني حمدلله على السلامه بعد أذنك.. 
أنهى جملته وفر لخارج الغرفه ومن ثم لخارج المنزل بأكمله.. 
عقد علي حاجبيه وبتساؤل قال.. 
مين غفران دا الاسم مش غريب عليا!!..
دا الظابط جوز شهد بنت خاله سعديه ويبقي قائد الحرس بتاع عهد صحبتي.. همست بها هاله وهي تلف يدها حول رقبته تضمه لها بحب شديد..
ايوه ايوه افتكرته..استدار برأسه ونظر لها من فوق كتفه وبعتاب تابع.. وانتي ليه مبتصرفيش من الفلوس اللي شيلنها يا هاله..
حبيبي انت ناسي ان دفتر التوفير انا عملته بأسمك انت وكنت بحط فيه اللي يفيض من مصروف البيت لكن السحب انت بس اللي لازم تسحب حد تاني لا حتي لو انا.. تفوهت بها هاله بابتسامه..
ليخبط علي علي جبهته بقبضة يده وبأسف قال.. 
اااخ ازاي فاتتني دي شوفتي علشان تبقي تسمعي كلامي بعد كده لما اقولك خليه بأسمك انتي تقوليلي انا ازود فلوسك منقصهاش يا علولي..
ضمته لها اكثر وبفخر قالت.. 
ايوه طبعا لازم احافظ علي كل قرش بتشقي بيه يا حبيبي وعيزاك تطمن يا علولي مراتك بفضل الله مدبره ومشروعنا الصغير شغال عال العال كمان وقدرت اسد منه اي فلوس كانت علينا..
طيب اعملي حسابك ان اول ما أخرج من البيت هاخدك معايا البوسته وهسحب الفلوس اللي في الدفتر وتاخديهم يا هاله تبعتي فلوس غفران لصحبتك والباقي تشليهم بقي بمعرفتك او تصرفيهم دول بتوعك وانتي حرة فيهم.. 
تفوه بها علي بصرامه وأصرار..
تستمع له بقلبها يدها تربت علي صدره بحنان وپبكاء همست..
واحشتني اوي اوي يا علي ربنا ميحرمنيش منك ابدا يارب..
أمسك يدها ورفعها علي فمه يقبل باطنها بعشق مرات ومرات وهو يقول.. 
ربنا ميحرمنيش منك انتي يا هاله يلي شلتيني في تعبي ومتخلتيش عني زي ما اخواتي اتخلو عني.. 
أجلسها علي ساقيه ونظر لعينيها نظرة عشق ليس كمثيله عشق وبافتنان همس.. 
يا ست قلبي..
ااااااه لو تعرف الكلمه دي واحشتني اد ايه يا علولي..
تفوهت بها هاله بفرحة غامرة

 

 

وهي تستند بجبهتها علي جبهته وبغنج تابعت..
وانت سيدي وتاج رأسي وسيد الرجاله كلهم يا علي يا قلب ست قلبك..
داخل مبني عملاق بإحدى أرقى أحياء القاهره بالطابق الخامس عشر..
عهد..
تجلس بجوار غفران الغارق بالنوم تتابع درجة حرارته بلهفه وخوف ظاهر علي ملامحها فبعدما أصر هو علي عدم المكوث بالمستشفي لأجل خۏفها هي وهما يمكثان بشقته الخاصه..
من حين لآخر تميل علي وجهه وتتحسس حرارته بوجنتيها تسير علي جبهته نزولا بوجنتيه ولحيته مغمضة عينيها بستمتاع وبتنهده عاشقه همست..
غفران يا همجي فوق بقي مش واخده عليك وانت كده..
انكمشت علي نفسها داخل حضنه واراحت رأسها علي صدره بحرص ملتفه بيدها حول خصره وتمسكت به بكل قوتها مكمله پبكاء طفولي..
الدكتور قال ان حرارتك ممكن تقعد 3ايام عاليه بس انت ممكن تخليها يومين علشان خاطر عهوده..
اختلجت أنفاسها حين سمعت همسه الخاڤت فوق رأسها مرددا بين الوعي واللاوعي..
عهد..
رفعت رأسها بلهفه واحتضنت وجهه بين كفيها وپبكاء همست..
غفران انا هنا..
رمش بأهدابه اكثر من مره وبهذيان همس قائلا..
انتي مراتي يا عهد..
عارفه اني مراتك يا غفران.. 
همست بها عهد بأسف ودموعها تهبط ببطء علي وجنتيها وتستقر علي وجه غفران الذي أغمض عينيه وذهب بنوم عميق مره أخرى..
زالت عهد دموعها عن وجه غفران براحة يدها وغمرت وجنتيه بسيل من القبلات وبنحيب تابعت.. 
بس مش عهد اللي تاخد واحد من مراته وولاده يا غفران جوازنا زي ما سمعت بابي وهو بيتفق معاك مجرد مهمه سريه بالنسبالك وهتنتهي وترجع لبيتك ولولادك..
صكت علي أسنانها وبغيظ أكملت.. 
ولمراتك البشعه دي اللي انا متأكده انك مكمل معاها علشان خاطر ولادك بس..
ضمت رأسه لحضنها واصابعها الصغيره تسللت لخصلات شعره الحريريه تخللهم به بانبهار وبنبره متوسله همست.. 
سامحني علي اللي ناويه اعمله فيك يا ظبوطه..
شعرت عهد به فاسرعت بالابتعاد عنه وجلست علي مقعد بجوار الفراش مسحت دموعها ورسمت الضيق واللامبالاه علي ملامحها..
وأخيرا فتح غفران عينيه وبلحظه كان انتفض جالسا وهو يقول بصوت عال.. 
عااااااااهد..
ايييييييييييه دا يا ظبووووطه يا همجي انت.. 
صړخت بها عهد التي ارتعدت من صوته فسقطت من فوق مقعدها أرضا.. 
انتي كويسه.. تفوه بها غفران بلهفه وهو يغادر الفراش ويقترب منها يساعدها علي النهوض..
ايوه كويسه وقعده جنبك وانت تعبان زي ما انت فضلت جنبي في المستشفي لما اغمي عليا لحد ما فوقت.. 
لکمته برفق بكتفه السليم وتابعت بابتسامة مصطنعه.. 
وانت فوقت اهو يا ظبوطه يبقي انا كده عهوده عملت اللي عليها..
سارت من أمامه لخارج الغرفه لتوقفها جملة غفران الذي قال بصوت يكاد يسمع.. 
انتي شكلك معيطه ليه اكيد من خۏفك عليا.. 
قمعت ابتسامتها التي زينت محياها والټفت له وتحدثت بتوتر فشلت في اخفائه.. 
لا طبعا انا بعيط علشان جعانه !..
عايزه تاكلي ايه وأنا اعملهولك بأيدي.. 
قالها غفران بحنو وكأنه يحدث صغيرته طريقته راقت عهد كثيرا ولكنها
نهرت نفسها وعاد الجمود يزين وجهها وببرود اجابته.. 
لا ميرسيي متتعبش نفسك زياده انا هطلب دليفري..
التمعت برأسها فكره قبيحه وحسمت أمرها بتنفيذها ابتسمت له فجأه ابتسامه زائفه وبستفزاز تابعت.. 
هطلب كبده وسجقأت من عند ابو حمودي اطلبك معايا..
رمقها غفران بنظره ناريه وبصرامه قال.. 
انا هكلمه يجبلك اللي انتي عيزاه.. 
لا انا اللي هكلمه واطلع منها انت يا ظبوطه.. 
تفوهت بها عهد بغنج وميوعه وهي تقترب منه وتجذبه نحو الفراش اجلسته عليه وبأمر تابعت.. 
اقعد ارتاح بس صاحي متنمش تاني ولما الاكل يوصل تاكل وتاخد علاجك علشان تخف مفهوم..
رفع غفران حاجبيه بدهشه
مفهوم سيادتك بقميصي اللي يجنن عليكي دا.. 
قالها غفران ببطء وإعجاب شديد.. 
رمقته عهد بنظره حارقه وسارت نحو الخارج بخطوات راكضه وهي تردد بصوت مسموع.. 
فعلا انت غفران الوزير.. 
فاتن.. 
ممسكه بهاتفها تعيد الاتصال بغفران المره التي لا تعلم عددها وبقلق وبوادر بكاء تحدث نفسها.. 
يومين متسالش عني يا غفران وكمان تليفونك مقفول تبقي اكيد في مأمورية ربنا معاك ويسترها عليك يا ابني..
عادت الاتصال به ليأتيها صوته الرازين قائلا.. 
احلي ام غفران عامله ايه يا غاليه.. 
غفران قلقتني عليك يا ابني..
تفوهت بها فاتن بلهفه..
سار غفران خارج غرفته وبدأ يتابع عهد التي تمارس رياضيه الصباح علي صوت إحدي الأغاني الغربيه وبهيام قال.. 
انا جميييل وعظييييم اطمني يا ماما.. 
اعتلي الذهول وجه فاتن وبستغراب قالت.. 
واد يا غفران مالك بتتكلم بسهتنه ليه كده..
انا بتعرض لهجوم عڼيف يا ام غفران عنييييف.. 
قالها غفران وهو يتفرس عهد بنظرته.. 
غفرررررران انت فين بالظبط.. 
تفوهت بها فاتن بنفاذ صبر لينتبه غفران علي حالته وخطي لداخل غرفته مره اخري وبجديه قال.. 
انا في الشغل يا ام غفران والله هكون فين يعني..
فاتن پبكاء.. انت كويس يا حبيبي قلبي وكلني عليك.. 
تنهد بتعب وهو يقول.. 
عايزه الصراحه لا انت مش كويس يا ام غفران وعايز اطلب منك طلب بس متسالنيش ليه ممكن يا ماما..
اطلب عنيا وقلبي معزهمش عليك يا ضنايا.. 
قالتها فاتن بحب شديد.. 
لياخذ غفران نفس عميق وبأسف قال.. 
عيزك تراقبي شهد.. 
واستغفرو لعلها ساعة استجابة..

البارت ال..
صدمة!!..
فاتن.. 
اعتلت الدهشه وجهها وهي تستمع لحديث غفران وصوته الذي يظهر عليه الألم انقبض قلبها بهلع ظنا منها ان يكون علم بمشاعر زوجته المشينه تجاه شقيقه..
اذدردت لعابها بصعوبه وهي تقول..
ايه اللي بتقوله دا يا ابني!..
امي من فضلك اعملي اللي بقولك عليه مش عايز شهد تغيب عن عينك لحظه راقبي كل تحركاتها وبلغيني بيها..
تفوه بها غفران بنبره راجيهوبأسف تابع..
انا لاحظت في الأيام اللي فاتت نظرتك لشهد ومعملتك ليها اللي بقت بحدود وكأنك اكتشفتيها علي حقيقتها وعرفتي انها خدعتنا كلنا وانا بعترف اني اولكم..
بكت فاتن وهي تقول..
يابني ريح قلبي وقولي ايه اللي فيك صوتك رعبني يا غفران..
اطمني يا غاليه متخفيش علي ابنك بس ارجوكي اعملي اللي بقولك عليه وانا هحاول اجي انهارده اطمن عليكي انتي والولادك..
استمع لخطوات عهد القادمه نحو غرفته فاكمل حديثه علي عجل..
انا لازم اقفل دلوقتي ادعيلي من قلبك يا أم غفران..
ربنا يحفظك ويحميك ويرزق قلبك فرحة تدمع لها العين انت واخوك يا حبيبي في رعاية الله..
اغلقت الهاتفوأخذت نفس عميق وبتنهيده تمتمت..
بصراحة يا واد يا غفران انا براقبها من ساعة ما فهمت نظرتها اللي طلعت قذره لأخوك وأنت بطلبك دا سهلت الموضوع عليا اكتر واهي بالمره تبقي فرصه جت لحد عندي أشوف بيها أخرتك لغاية فين يا شهد يلي اسم علي غير مسمي..
أنهت جملتها وهبت واقفه وسارت لخارج شرفتها متجهه نحو شرفة غرفة شهد دفعت الباب بحذر واطلت برأسها تنظر بأرجاء المكان بحثا عنها..
وصل هدير المياه القادم من حمام الغرفه إلى مسامعهافهمت بالعودة مره اخري لغرفتها لكن جهاز اللاب توب الذي لمحته أسفل الفراش اثار دهشتها وفضولها جعلها تخطو للداخل بخطوات حذره وأخذته سريعا وسارت لخارج الغرفه غالقه باب الشرفه خلفها كما لو لم يكن شيئا..
عهد..
ترمق غفران بنظرات غاضبه وبغيظ مصطنع قالت..
انت ايه اللي خلاك تقول لعساكرك ياخدو الأكل من احمد ويمشوه وتكسفني معاه بالشكل دا وانا أصلا اللي قولتله يجيب الأكل بنفسه!..
علشان محدش يعرف ان عندي شقه في العماره هنا ومش عايز حد يعرف سيادتك..
قالها غفران بجديه وملامح ظاهر عليها الإجهاد..
ضړبت عهد الارض بقدمها وپغضب طفولي قالت..
وانا مالي يا ظبوطه يا همجي انت تحرجني ليه مع الشاب الجينتل مان اللي اسمه احمد..
تعمدت نطق اسمه بغنج وميوعه جعلت غفران يستشيط غيظا وببطء هب واقفا واقترب منها بخطوات ماكره كالفهد الذي يستعد للهجوم علي فريسته وبابتسامة مصطنعه قال..
امممم حرجتك مع الجينتل!..
ا اححم ايوه وبعدين انا كنت عيزاه يقعد ياكل معايا علشان مش أكل لوحدي..
تفوهت بها عهد بتوتر وخوف بادي علي وجهها وهي تتراجع للخلف مبتعده عن غفران الذي حصرها بينه وبين الحائط خلفها..
لترفع يدها وتدفعه بعيدا عنها بإحدى أناملهالكنه اقترب منها أكثر حتي أصبح يتنفس أنفاسها وبعبث
 

تم نسخ الرابط