رواية غادة الفصول من 5-8
المحتويات
بفضول حضرتك تقصد استاذ ناجى درويش
سامى هو بعينه
علية بفرحة حضرتك بتتكلم بجد شغلى انا عجب الاستاذ ناجى درويش بنفسه
ممدوح هو انتى تعرفيه يا علية اقصد يعنى شفتيه قبل كده
علية الحقيقة لأ ماحصلليش الشرف للاسف بس قلمه من الاقلام اللى بحب اتابعها قلمه جرئ و دايما بيتكلم بلساننا مش بلسان اصحاب النفوذ
سامى بضحك ماهو ده برضة اللى عجبه فى مقالاتك و خصوصا المقالة اللى هاجمتى فيها مجلس إدارة الجامعة لانك وقتها برضة ماخفتيش منهم و قلتى رأيك بصراحة رغم ان الموضوع ماكانش يخصك ابدا
علية باندفاع لان كان عندى حق و لان زمايلى كانوا مظلومين و مضطهدين كمان
سامى و حماسك ده هو اللى لفت نظره فى كلامك و عشان كده لما ممدوح كلمه عنك وافق على طول
علية باستغراب طب هو يعرف منين ان ممدوح كان بيكلمه عنى انا مش عن حد تانى
ممدوح هنا هو اللى ضحك و قال انتى ناسية انك كنتى بتبعتيلى كل الحاجات اللى بتكتبيها انا جمعتهم كلهم و بعتهم لناجى والاستاذ سامى
علية استغربت جدا انه شايل الكلفة فى كلامه عن ناجى بس مارضيتش تعلق قدام سامى اللى خرجها من شرودها و قال ياترى تحبى تمضى العقد هنا و اللا فى الشئون القانونية
علية بخجل زى ما حضرتك تحب
سامى بعبث لطيف و لا تحبى تمضيه فى مكتب ناجى
علية بلهفة بجد .. هو ينفع
سامى و هو بيضحك بطيبة ينفع اوى تعالوا معايا ياللا
و قام و خرج من مكتبه و راح على مكتب فى اخر الممر كان مفتوح و اللى كان مكتب سكرتارية موجود فيه تلت سكرتيرات فدخل سامى و وراه علية و ممدوح و سامى قال ناجى عنده حد يا اولاد و اللا لوحده
سكرتيرة من اللى موجودين لوحده يا ريس
سامى خبط على مكتب ناجى و فتح الباب و دخل و كان وراه ممدوح و علية اللى كانت عينها بتبص على مكتب ناجى بشغف و فضول و هى بتدور عليه لحد ما لمحت واحد من ضهره واقف قدام شباك المكتب العريض و بيبص على الشارع
و اول ما سمع صوت سامى الټفت بهدوء و قال اهلا يا عمى .. اتفضل
سامى اهلا يا ناجى الحقيقة لقيت الاستاذة علية عندها فضول شديد انها تشوفك و تتعرف عليك اتضح يا سيدى انها من اشد المتابعين ليك و من المعجبين بكتاباتك
ناجى بص مكان ما سامى كان بيشاور له و شاف علية واقفة جنب ممدوح اللى كان واقف بيبتسم بمرح فناجى راح ناحيته و هو فاتح دراعاته بترحيب كبير جدا و بيقول رغم انك خلفت معادك معايا امبارح و ماجيتليش زى ما اتفقنا بس مش عارف ازعل منك
ممدوح بادله السلام و الاحضان و قال ڠصب عنى و الله يا ناجى حصلت ظروف كده عندى فى البيت لخبطتلى كل مواعيدى
ناجى بهزار ظروف فى البيت برضة و اللا العروسة
ممدوح بضحك طب تصدق بالله
ناجى لا إله إلا الله
ممدوح محمد رسول الله انا من ساعة ما نزلت مصر ماشفتهاش و لا مرة
ناجى خلاص يا سيدى عفونا عنك المهم بس يكون خير
و بص بعد كده على علية و قال انا اسف بس اخوكى شغلنى عن الترحيب بيكى نورتى الجريدة
علية كانت طول الوقت اكنها بترسمله صورة كانت واقفة مش مصدقة نفسها انها واقفة قدامه وجها لوجه لكن دهشتها الاكبر انها كانت معتقدة ان عمره اكبر من كده كانت معتقدة انه فى الخمسين على الاقل لكن اتفاجئت انه فى التلاتينات و عمره قريب جدا من عمر ممدوح اخوها
انتبهت على ناجى و هو بيقول اتفضلوا واقفين ليه شربتوا حاجة عند عمى و اللا لا
سامى مالحقوش هاتلهم انت بقى و امضوا العقد سوا و انا راجع مكتبى عشان عندى شغل كتير و اوعى ماتسلمش عليا قبل ما تمشى يا ممدوح
بعد ما سامى سابهم و خرج علية التفتت لناجى و قالت له بفضول هو الاستاذ سامى يبقى عم حضرتك فعلا
ناجى رفع سماعة التليفون و طلب من السكرتيرة تبعتلهم قهوة و عصير و بعدين بص لعلية و قال عمى سامى يبقى ابن خالة والدى الله يرحمه و يعتبر هو اللى مربينى و هو كمان اللى حببنى فى مهنة الصحافة
علية بس واضح ان حضرتك بتكتب من و انت صغير اوى ده انا قارية لحضرتك مش اقل من خمستاشر كتاب ده غير الكتب اللى ما عرفتش اقراهم كمان لدرجة انى كنت معتقدة ان عمر حضرتك اكبر من كده بكتير
ناجى بابتسامة ده لانى فعلا بكتب من و انا لسه فى الجامعة و فعلا .. كتير فاكريننى عجوز زيك كده
علية بخجل انا اسفة و الله مش قصدى
ناجى ببساطة ياستى و لا يهمك بس ياترى بقى كتبى اللى ماعرفتيش تقريها ما عرفتيش تقريهم ليه ياترى
علية منهم اللى مالقيتهوش و منهم اللى سمعت انهم اتصادروا
ناجى ضحك جامد الحمدلله انها رسيت على كده بس عموما ماتقلقيش اكتبيلى انتى بس ليسته باسامى الكتب اللى عاوزة تقريها و مالقيتيهاش و انا هجيبهالك
علية بانبهار حتى اللى اتصادروا
ناجى بابتسامة حتى اللى اتصادروا بس اوعى تقولى لحد لا يصادرونى انا ذات نفسى بسببك
علية مضت العقد و كانت فرحانة جدا و حست ان ناجى و سامى ناس بسيطة فى تعاملهم مع كل اللى بيشتغلوا معاهم و انها هتقدر تتعامل معاهم و تحقق طموحها
و عرفت طريق مكتبها و ممدوح باركلها و سابها على اتفاق انها هتخلص شغلها و ترجع البيت قبل معاد مرواحهم عشان يخطبوا اميرة رسمى من ابوها
فى شقة ممدوح كانت دولت كالعادة مستغلة وجود غادة و عمالة تطلب منها حاجات تعملها و غادة بتعمل اللى بينطلب منها من سكات و ماكانش فى غيرهم مع بعض بعد ما ابراهيم كمان نزل راح شغله
دولت كانت دخلت البلكونة تبص على ممدوح و علية و هم داخلين الجريدة و وقفت شوية تتفرج على الشارع و بعد كده ندهت على غادة اللى كانت واقفة فى المطبخ بتحضر الغدا و لما غادة جت دولت قالت لها هو المحروس اللى عاوز يتجوزك هييجى امتى
غادة ممدوح اداله معاد بكرة ان شاء الله
دولت بكرة امتى يعنى
غادة الساعة خمسة
دولت و ليه بدرى كده ليه مش سبعة و اللا تمانية زى ممدوح كده النهاردة
غادة عشان احمد طول الشهر ده عنده شغل بالليل فى المستشفى بيستلم من الساعة تمانية
دولت مصمصت شفايفها بسخرية و قالت ماشى ياختى بس على كده اليوم اڼضرب لا هنعرف نروح و لا نيجى
غادة مش فاهمة
دولت بحدة ابراهيم لسه له حاجات فى الشقة عاوزها و كنت عاوزة اروح اجيبها و اخدك معايا تلميهاله و تجيبيها معايا بس كده طبعا مش هينفع بكرة
غادة بطولة بال خلاص معلش نروح يوم تانى
دولت ماشى اما نشوف
علية رجعت بعد الضهر و هى طايرة من السعادة و قالت لهم انها ابتدت فى اول تحقيق صحفي طلبه منها سامى و انه هينزل باسمها بعد كام يوم بس و بعدين سالت ممدوح بفضول و قالت له بس تعالى هنا قولى انت ازاى تبقى عارف الاستاذ ناجى و الاستاذ سامى و عمرك ماجيبتلى سيرة قبل كده
ابراهيم و هو يعرفهم من زمان
علية شكل كلامهم مع بعض بيقول ان فى عشم جامد مابينهم
ممدوح انا اصلا اتعرفت عليهم من تلت شهور بس
علية معقول
ممدوح كان عندى شغل بالليل و بعد ما خلصت و راجع البيت اتفاجئت بعربية اجرة جاية بسرعة عالية جدا و حسيت ان الفرامل بتاعتها حصللها مشكلة و خبطت فى شجرة و ابتدت تطلع دخان زى ما كنا بنشوف كده فى الافلام جريت مع الناس اللى كانت موجودة فى الشارع وقتها كان السواق يعتبر كويس بس لقينا ناجى و عمه كانوا فى العربية و الاستاذ سامى متعور حاجة بسيطة لكن مڼهار و هو عمال ينده على ناجى اللى كان قاعد على الكرسى اللى جنب السواق و كان دمه سايح حرفيا لما عرفت من لكنة الاستاذ سامى انه مصرى صممت افضل معاهم لحد ما الاسعاف جت و نقلتهم و روحت معاهم المستشفى و كان ناجى محتاج ډم كتير و انتو عارفين انى فصيلتى او بلس و بدى كل الفصايل فاتبرعتله و فضلت مع عمه لحد ما ابتدى يتطمن عليه
و روحت زورتهم تانى يوم و فضلت متابع معاهم لحد ما خرجوا من المستشفى و فضلت علاقتنا مع بعض من يومها خصوصا انهم كانوا محتاجبن يزوروا اماكن كتير فى البلد و مش عارفين يرتبوا اتجاهاتهم فعرضت عليهم مساعدتى و رحبوا بيها جدا و فرحوا كمان و لما عرفت هم مين .. عرضت عليهم المقالات بتاعتك اللى كنتى بعتهالى وعجبتهم الحمدلله
و على فكرة كمان .. ناجى و عمه هم اللى ساعدونى اخد الشقة دى عارفين السمسار بتاع المنطقة و ليهم علاقات معاه
علية بفضول اوعى يكونوا شغلونى بس لمجرد رد الجميل يا ممدوح
غادة حتى لو كان انتى بشغلك و مجهودك تقدرى تثبتى لهم انك ادها و تستهليها
ممدوح اهى غادة فالت لك و ياللا بقى اجهزوا عشان مانتأخرش على معادنا .. الناس مستنيانا
فى بيت شاكر صدقى .. كان قاعد مع ممدوح و عيلته كلهم و بيرحب بيهم جدا و خصوصا علية لانها صاحبة بنته الانتيم فكان بيقول لها بمرح بقى كده برضة يا ست علية ما اشوفكيش من اكتر من سنة دلوقتى
علية بود و الله يا عمو انا من ساعة ماخلصنا الكلية و انا نادر جدا لما كنت بخرج حتى الشغل كنت بدور على النت و مابنزلش
دولت اومال عروستنا فين يا شاكر بية
شاكر بود بية ايه بقى يا ست ام ممدوح قوليلى يا ابو اميرة .. احنا خلاص بقينا اهل
ممدوح ببهجة و اكتر و الله يا عمى
دولت ماشى يا ابو اميرة مش تندهلنا العروسة بقى عشان نقرا الفاتحة
شاكر قبل العروسة ماتيجى انا عاوز اقول كلمتين لممدوح و تبقوا كلكم شاهدين عليهم
ممدوح اتفضل يا عمى
شاكر انت عارف انى ماعنديش ولاد غير اميرة و من بعد مۏت المرحومة امها و اللى رغم مرور سنين طويلة عليه الا انى مارضيتش اتجوز عشان ما اجيبلهاش مراة اب عشت عمرى كله من وقتها عشانها هى و بس و كانت فعلا اميرة ابوها و عمرى مارفضتلها طلب و اتربت على الاحترام و التدين و الاخلاق العالية
ممدوح و لولا انى عارف و متأكد من الكلام ده ما كنتش فكرت فيها زوجة ليا
شاكر ماتزعلش منى
متابعة القراءة