رواية الليالي من 63للاخير
المحتويات
طيلة الليل ولكنه لم يبالي بها ......
تألم حقا لأجلها ثم بدل ملابسه وخرج سريعا قبل أن يضعف ....
جلس أمام طاولة الافطار وانتظر أن يلمحها ولكن لم تأتي أتت كريمة بفريدة على مقعدها وايقظت الصغار لطعام الافطار ولكن المشهد بدونها ناقص ولم تكتمل بسمته ...
ضاق أكثر منها ولعنادها حتى وهي المخطئة .....
سألت عنها فريدة بعيناها وسأل الصغار عنها أيضا وطمأنهم عمر وتحجج بصداع الرأس وما يعرف أنها نفس الحجة التي قالتلها لفريدة بالأمس .....
وفي تمام الساعة العاشرة كان ينتظر مجيء مراد بترقب حتى أخبرته كريمة أنه اتى وينتظره في غرفة الصالون ....
قال بضيق
_ طب قولي لليالي أنه جه
وافقت كريمة بهزة من رأسها ثم ذهبت من أمامه....
نهض عمر وتوجه للصالون ليرى هذا الرجل .....
دلفت كريمة لغرفة ليالي بعد أن دقت عدة دقات ولم تجيبها واقتربت من النائمة وغارقة بعرق الجبين وعيناها تفتح لثواني ثم تغلق مرة أخرى ......
تحسست كريمة جبينها پذعر حتى قالت
_ سلامتك يا ليالي مالك فيكي إيه
نطقت ليالي بالكاد حروف متقطعة
_ حراراتي ...عالية
قالت كريمة پخوف وقلق
_ طب هروح واقول لعمر بيه هو كان باعتني عشان في واحد اسمه مراد جه وقاعد تحت في الصالون ...
حاولت بصعوبة ان تعتدل في فراشها وقالت
_ لأ ...انا هنزل ..ماتقوليش حاجة
صدح صوت هاتفها وأخذته كريمة من على المنضدة واعتطه لها ..حتى لمحت ليالي رقم جميلة ...اجابت بإيعياء
_ الو
قالت جميلة بضحكة
_ صباح الخير يا لووولووو عاملة إيه يا حبي
اجابت ليالي بشيء من اللوم
_ يعني أنتي سألتي عليا
ابتسمت جميلة وقالت موضحة
_ انا عرفت أنك رجعتي وماحبتش ادخل قولت هتصل بيكي بعد الاجازة وماتنسيش ان ريهام بقت صحبتي وبعرف منها اخبارك ...بس صوتك ماله
تحسست ليالي رأسها وقالت برعشة قوية في جسدها
_ مش عارفة شكلي داخلة على دور برد تقيل مش قادرة أقوم ....
لحقتها جميلة بقلق
_ طب ساعة بالضبط واكون عندك
اعترضت ليالي وقالت
_ انا عارفة انك روحتي عند حماتك وعارفة انها بتضايق لما بتخرجي ماتخافيش عليا هاخد دواء وهبقى كويسة
اجابت جميلة بضيق
_ خلاص هتصل بيكي بعد شوية اطمن عليكي
وافقت ليالي ثم اغلقت الاتصال وبدأت تنهض ببطء شديد وشعرت أن عظامها تتفتت من الحركة ......
بدأ مراد الحديث مع نظرات عمر المترقبة ...قال بجدية
_ انا عارف أنك مستغرب مجيتي دي وعارف كمان أنك عايز تعرف إيه اللي ورا خبر الدمج ....بص يا عمر
اسمحلي اقولك يا عمر ..انت زي ابني
قال عمر بلياقة
_ اتفضل طبعا
تابع مراد حديثه وقال
_ موضوع الدمج كان لهدف بيني وبين باسم صاحبك
ارتفع حاجبي عمر بدهشة ولكن دق قلبه بلهفة عندما رأها تدلف للغرفة بخطوات بطيئة تعجب لها وبسبب غطاء وجهها لم يرى الشحوب الذي غزاها ......
القت السلام على مراد وقالت
_ اهلا بحضرتك منور مصر كلها
ابتسم مراد بود وقال
_ منورة بأهلها يابنتي
اقعدي بقى عشان اشرحلكوا موضوع الدمج
جلست ليالي والقت نظرة على عمر الذي كان يتجنب النظر لها ....حتى تابع مراد
_ اتفقت انا وباسم أننا نعلن عن الخبر ده وده لمصلحتك هتقولي ليه .....تامر ليه شركاء في الخارج وناس منهم عندهم اسهم في شركاتي فلو شركاتك اندمجت مع شركاتي يبقى مستحيل يساعدوه أنه يأذيك لأنه ناوي فعلا كدا وده انا عرفته بطريقتي وباسم اتأكد من كدا كمان ....هو مارضيش يقولك بقية الموضوع عشان ما تتعصبش وما تتهورش ....لذلك انا اعلنت فعلا الدمج ولو بشكل مؤقت .....
امتعض عمر وقال بعصبية
_ انا مراعي ان باسم خاېف عليا بس ده مش معناه أن كل ده يحصل من ورايا يمكن اكون عصبي بس مش متهور ولا مندفع .......
رمى ليالي بنظرة ذات مغزى وفهمت هي نظرته والتزمت الصمت التي اجبرت عليه بسبب المړض التي تحاول اخفائه .....
اجاب مراد وقال بوضوح
_ هكلمك بصراحة يا عمر وارجو انك ما تزعلش انا شركاتي عاالمية مش محتاج دمج مع حد وحتى اللي ليهم اسهم في الشركات عطيتهم الاسهم دي لسبب في دماغي ..وكله لمصلحة شغلي ...يعني انا مش محتاج شركاتك في شيء والسبب الوحيد اللي خلاني اجي هنا هي ليالي لأني اعتبرت نفسي ابوها وواجبي أني احميها وكمان انا عايز اسيب ابني اكمل وانا عارف أن في ناس حواليه هتحبله الخير وهتقف جانبه .....مالقيتش احسن منكوا انتوا .......الدمج مش هيضفلي شيء بس هيعلي اسمك انت هنا وبرا كمان ...وانت مش خسران حاجة تقدر تفصل الشركات وترجع كل شيء كما كان وانا هديلك كل الصلاحيات ...ايه اللي ېخوفك !!
صمت عمر قليلا ثم اجاب بحدة
_ انا ما بخافش من حاجة مابخافش غير من ربنا وعشان كدا مش خاېف من تامر واللي بيفكر فيه
اعترض مراد وهو يمرر يداه على رأسه وقال
_ عنفوان الشباب انت محتاج الهدوء والاستقرار في حياتك مش من الذكاء أنك تواجه الصراعات لمجرد انك عايز تثبت أنك شجاع ...الشجاعة والقوة الحقيقة هي أنك تطلع من المشاكل بأقل خسارة ممكنة ....وانت جاتلك فرصة من ذهب ....مش عايزك ترفض قبل ما تفكر كويس أوووووي ....واللي بطلبه منك أنك ما تكدبش الخبر على الاقل .....
هز عمر رأسه بموافقة ثم نهض مراد وقرر الذهاب بعد أن اتم مهمته
_ ظهر صوت ليالي بعد فترت صمت طويلة وقالت بأعتراض
_ لأ طبعا مش هتمشي حضرتك هتفضل هنا لحد يوم ما تسافر ....
ابتسم مراد وقال
_ انتي عارفة أني ما بحبش اقعد غير في فنادق وكمان اكمل في مصر وانا ما صدقتش اتلم عليه نفسي اقعد معاه يومين في هدوء بدل ما كل واحد فينا في بلد شكل ...
هجيلك تاني ما تقلقيش وهدية جوازك منتظراكي برا على البوابة ....
صافح مراد عمر والقى السلام على ليالي ثم ذهب وودعهم عند بوابة الفيلا وأشار لها على السيارة الاحدث موديل عالميا حتى اتسعت عين ليالي بدهشة .....
ذهب مراد بالسيارة ثم القى عليها عمر نظرة ڼارية غاضبة وعاد لمكتبه بالداخل ......
بلعت ريقها بصعوبة من شدة المړض الذي ازداد عليها وتحركت بالكاد وهي بين كل خطوة وأخرى تكاد أن تسقط حتى دلفت لداخل الفيلا وكادت أن تصعد أول درجة حتى فاجئها صوته الغاضبة وهو يقف أمام غرفة المكتب ....
هتف پغضب
_ ااااستني
اغمضت عيناها وبدأت ترى غيامة أمام عيناها التفتت ببطء حتى عاد وهتف مرة أخرى
_ انتي أزاي تقبلي هدية من حد ما ....
لم يكمل جملته حتى تجمد من الصدمة عندما رأها تسقط مغشيا عليها .....
الحلقة ٦٧الاخيرة
_ انتي أزاي تقبلي هدية من حد ما ....
لم يكمل جملته حتى تجمد من الصدمة عندما رأها تسقط مغشيا عليها .....
توقفت أنفاسه لثوان معدودة من الصدمة حتى ركض وكأن صدمة كهربائية سارت بأوصاله ..أقترب منها بملامح يتصنف تعابيرها أقرب إلى الذعر وهو يردد أسمها سريعا وانفاسه تسبق حروفه لهفة.....
حرك وجهها يمينا ويسارا حتى تفيق ولكن بدون فائدة بل نالت منها الغشاوة والإغماء بقسۏة حتى جعلتها كالچثة الهامدة ...لاحظ أرتفاع حرارة جسدها فبدأ يستعب الأمر ...
حملها على ذراعيه صعودا إلى الأعلى بخطوات سريعة حتى دلف إلى الغرفة ولحقته كريمة پخوف وهي ترى ليالي على هذه الحالة .....وما إن وضعها على الفراش حتى قالت كريمة
_ لما طلعتلها كانت تعبانة بس نزلت لما عرفت أن في ضيف في الصالون ...
لم يكن في موضع احتمال لسماع شرح أكثر من ذلك ..هتف بكريمة من غضبه
_ اتصلي بالدكتور بسرررعة خليه يجي حالا
ذهبت كريمة سريعا حتى تأت بطبيب في أسرع وقت وسار وجه ليالي بين يديه الدافئة برقة ..حتى انكمشت تعابير وجهه وهو يقترب منها ويهمس بأعتذار مټألم
_ انا أسف يا حبيبتي انا مش هسامح نفسي لو تعبتي
لياااالي ...أرجوكي ردي عليا ...لياااالي
استمر يهتف بأسمها وهي بعالم آخر لا تعي شيء إلا تلك النبرة الحادة التي سړقت قلبها منذ زمن بعيد وتسمعها الآن وكأن بينها أميال .....
اتت طبيبة ودلفت إلى الغرفة وأشارت له ليبتعد ...ابتعد مرغما وعيناه مثبته على وجهها بأسف واعتذار ادمى قلبه ومرت دقائق حتى انتهت الطبيبة من فحصها واعطتها حقنة طبية بها محلول خاص بإرتفاع درجة الحرارة ...ثم نهضت وهي تعطيه روشته الدواء ...قالت بجدية
_ لما تفوق تتغدى كويس وتاخد الدواء ده مرتين في اليوم ....هي جالها هبوط مفاجئ مع ارتفاع الحرارة ...
انصرفت الطبيبة ثم اوصى عمر لكريمة بأرسال أحد الحرس ليأتوا بالدواء واعطاها بعض النقود اللازمة للشراء .....
عاد إلى زوجته الممدة على فراشها لا تعي شيء حولها استمر يهمس لها بكلمات الاعتذار الخافته بعد أن جلس بجانبها واقترب منها بمراقبة حتى تفيق .....
مر بعض الوقت وبدأت تستعيد وعيها تدريجيا وكالمولود الذي وقع عينيه على وجه أمه لأول مرة كانت هي تراه وهو ينظر لها بأسف وألم حاد في نظراته المترجية بالأعتذار حتى ظهرت بعيناه لمعة حزينة وسرقها هو من مكانها بضمة قوية المتها بعض الشيء لشدة وهن عظامها ....
همس بأذنها بتوسل
_ ما تزعليش مني عشان خاطري انا غلطان واستاهل اللي حصلي ..
لاحت بسمة على وجهها وحاولت الحديث ولكن وضع اصبعه على فمها حتى يمنعها ....
_ ما تقوليش حاجة انا المرادي اللي كنت غبي
واتعصبت من غير ما اسمعك ...بس ڠصب عني ..والله العظيم ڠصب عني ...
رفع يدها إلى فمه وقبل اناملها بدفء وحنان
_ الف سلامة عليكي ياروح قلب عمر
اتسعت ابتسامة وتنهدت براحة وبداخلها حمدت ربها على تلك الاغماءة التي بددت غضبه وعادته بذلك الدفء والعشق مرة أخرى ....
قالت ببطء
_ كان عندك حق لما قولتلي أن كل بلاء جواه جزاء ..
لو ماكنتش تعبت ماكنتش هتصالحني دلوقتي ....
مرر يده على شعرها بحنان وعيناه تتدفق موجات من العشق والغرام الدافيء
_ ليالي انا ماحبتش واحدة غيرك في عمري كله ولا واحدة عرفت تلفت نظري حتى ماكنتش هفضل زعلان كتير كلها ساعة أو اتنين وكنت هصالحك .....بس من دلوقتي مش هسيب مكان للزعل تاني مابينا ...
هزت رأسها وقد سقطت الدمعة المتراقصة بعيناها حتى ضمھا مرة أخرى بقوة وهو يسمعها أرق كلمات العشق ..
ظل بجانبها لساعات حتى اطعمها وجباتها وأخذت الدواء حتى لاح ظلام الليل وخرج من مسكنه وسقى دفء الڼار برطب عليل يداعب الانفاس والقلوب بحنين ...
نهض من جانبها بعد أن راقبها طويلا وهي نائمة واقترب من الشرفة ولم يخلو قلبه من الندم على قسوته معها حتى لو كانت
متابعة القراءة