رواية الليالي من 63للاخير

موقع أيام نيوز

كمان واللي هيقول غير كدا هخنقه بإيدي 
زفر بضيق وهو يربت على كتفها ثم قال 
_ مش عايز اعذبه دلوقتي واقوله على الحقيقة لما يكبر اكيد هيتفهم الموضوع أكتر من دلوقتي ...
وافقته بقوة حتى ابتسم بمرح وقال 
_ ناس ماتجيش إلا بالعين الزرقا
سمع صوت ضحكتها وهي بين ذراعيه حتى اشتد ضمته عليها بقوة وحب ...
في اليوم التالي ....
اتسعت ابتسامة باسم وهو يقرأ الخبر الذي انتظره منذ مكالمة أمس مع مراد غالي .....وقال
_ كدا تمام أووووي بداية النهاية يا تامر 
صدح صوت الهاتف وتلقى المكالمة بتوقع عندما سمع صوت عمر الغاضب 
_ ااااايه اللي قريته في الجرايد ده يا باسم !!! 
تظاهر باسم أنه لا يعرف شيء ...تساءل
_ انا مش بقرأ جرايد يا عمر قريت إيه 
هتف عمر پغضب 
_ دمج إيه اللي بين شركاتي وشركات مراد غالي !!! 
انا هكلم مدير التحرير وهوديهم في داهية
قلق باسم ثم قال بهدوء ليمتص ڠضب عمر 
_ اهدا بس وهنعرف بالراحة إيه اللي حصل وعلى كل حال ده اعلان وبروباجندا لينا ببلاش مش خسرانين حاجة خبر زي ده حتى لو بالكدب هيخلينا التوب في السوق ده مراد غالي مش أي حد .....
تعجب عمر من هدوء باسم وقال بحيرة 
_ لولا أني عارفك وواثق فيك كنت قولت انك اللي ورا الخبر ده مالك هادي كدا 
قهقه باسم وقال 
_ طب وانا هتعصب لييييييه انا هشوف دلوقتي ايه اللي حصل وهتواصل مع مكتب مراد غالي وهنعرف الموضوع اصله إيه ....مش هخسر شيء ....
وبعدين انت عرفت ازاي هو مش انت المفروض في اجازة 
تحدث عمر بحدة 
_ انا بتابع الشغل وانا هنا في البيت وكل طفرة بعرفها ماتفتكرش عشان في اجازة اني ناسي الشغل ...بس عموما شوف الموضوع ده وكلمني ...
وافق باسم بمراوغة ثم انهى الاتصال بابتسامة منتصرة ..
انهت ليالي أيضا الاتصال الدولي الذي أجرته منذ أن استيقظت على عصبية عمر أمام جهاز اللاب توب صباحا حتى هاتفت مكتب مراد غالي وأخبرها أنه سيأتي في خلال ٢٤ ساعة إلى القاهرة وقد رتب أموره على هذا الاساس ......
جلست بجانب عمر وقالت بحيرة 
_ حاجة غريبة ! مستر مراد مافهمتش منه حاجة غير أنه جاي مصر بكرا يبقى اكيد كان حاجز قبل كدا كمان وقال هيفهمني كل حاجة لما يوصل .....
ضيق عمر عينيه بدهشة 
_ في حاجة غريبة بتحصل انا مش فاهمها !!
ارتبكت ليالي عندما تذكرت حديث باسم في الهاتف وبدأ الأمر امامها يتضح فما من شيء يجعل هذا الرجل الفائق الذكاء المدعو بمراد غالي يأتي إلى هنا خصيصا إلا إذا كان شيء كبير وشديد الأهمية ....
انتبهت ليالي على نبرة عمر الغاضبة وهو ينظر للحاسوب المحمول وهتف پغضب 
_ حتى الجرايد العالمية ناشرة الخبر !!! وفي جرايد لايمكن تنشر إلا لو متأكدة ....إيه اللي بيحصل من ورايا !!
قالت تطمئنه وهي في أمس الحاجة لأحد يطمئنها عليه 
_ ما تقلقش أكيد في سوء تفاهم ومستر مراد جاي بنفسه عشان يعدله ... مستر مراد لا يمكن يعمل حاجة تضر حد وخصوصا لو انا ....
قدح من الڠضب تطاير من عينيه إليها وهو يتأنلها بغيظ حتى ابتسمت بمرح وقالت 
_ انت هتغير من راجل اد ابويا !
اجابها پعنف وعصبية 
_ كبير صغير ماتجبيش سيرة واحد وبالذات قدامي
نظرت له بعتاب وقالت 
_ طب بطل تزعق 
ظهر الڠضب على وجهه أكثر وقالت هي بغيظ 
_ لو ما بطلتش تبصلي كدا هرمي نفسي في مية البسين
اجابها بسخرية 
_ بتعرفي تعومي بطلي كدب 
ازداد غيظها حتى نهضت وتوجهت إلى المسبح و جذبها هو من يدها بضحكة بعد أن نهض من مقعده 
_ يا مچنونة 
اتسعت ابتسامتها ولكن تفاجئت أنه يحملها ويقترب من المسبح ...هتفت به 
_ رااايح فين 
قال بمرح وضحكة 
_ مش كنتي هترمي نفسك في المية هحققلك طلبك
اندفع إلى المياه وهو يحملها بين ذراعيه غير آبه لصړختها التي امتزج فيها الغيظ مع الضحكة المرحة ....
ارتفعت من المياه ثم أخذت قطرات بيدها والقت عليه بمرح وضحك تشاركوا فيه معا...
وركض الصغار إليهم يهتفون بضحكات عالية ومرح
الحلقة ٦٦... 
امتلأت الاجواء بالمراح الممزوج بضحكاتهم العالية التي تكسر أسوار الحزن الذي آسرهم لسنوات حزن دافع للبقاء ولكن دائما وأبدا إرادة الله هي المنتصرة ...
للحظات شعرت وكأن الألم غادر منحنيات حياتها ودربها الذي آنار بضوء الأمل والحياة من جديد ..ولكن الحياة ستبقى دائما مزيج من هذا وذاك ....
خرجت من المسبح صعودا لغرفتها حتى تبدل ملابسها والقت نظرات مشاكسة للصغار الذي أثار مظهرها المبتل ضحكهم ...وخرج أيضا عمر من المياه ولكن لم يذهب خلفها بل أتى فكرة بعقله وجعلها مصدر خفاء حتى المساء ...
بدلت ملابسها إلى رداء طويل حريري ممزوج بلوني الأسود والأحمر وبطانته السفلية بلون الستان الأحمر الڼاري مما جعل مظهرها أمام المرآة وهي تنظر لأنعكاس مظهرها ..كحورية خرجت للتو من بلاد السحر والجمال ووضعت لون خفيف على وجهها أبرز جمال وجهها أكثر بشكل ساحر وناعم....ابتسمت بسعادة وهي تنظر لوجهها لأول مرة ترى وجهها بهذا الجمال ! أم هل توثق السعادة نسبة جمال الوجه ....
فعلى أي حال ..هي الآن هنا ..مع زوجها الذي لطالما تمنته بدون عوائق أو عقبات وأتت هذه المرحلة في حياتها الزوجية بوحدتها معه كي تحارب معه عن بيتها واستقراره ....لا تحاربه هو ...
هبطت للأسفل ولكنها لم تجده ! سألت عنه الصغار ولم يجيبوها أيضا كل ما اخبروها به أنه ذهب ليبدل ملابسه ولم يعد للآن ...
بحثت عنه كثيرا ولم تجده بدأت تشعر بالقلق حتى أنها حاولت الاتصال به ولكن اكتشفت أنه ترك هاتفه بالمكتب ! 
إلى أين ذهب ...سألت أحد الخدم واخبروها أنه أخذ سيارته منذ دقائف وذهب!! ......
مرت ساعات الغداء ولم يعد أيضا وبدأت معزوفات القلق تيقظ اضطراب ضربات القلب التي أخذت مسار السرعة وكأنها تتسابق فيما بينها للهلاك ...
بدأ الصغار يتثاءبون وذلك بعد أن حل المساء ...
أخذتهم إلى غرفتهم وبدأت تسرد لهم كعادتها بعض القصص وهي في عالم آخر من الحيرة والقلق حتى ذهب كلا منهم في غفوته الهادئة وتسللت هي ببطء إلى الخارج
ذهبت إلى غرفتها وما كادت أن تغلق الباب بعد أن دلفت لداخل الغرفة حتى جذبتها يد قوية .....
شعرت بالذعر لثوان ولكن تبدل الذعر للوم وهي تنظر له عاتبة على تركها كل هذا الوقت بمفردها ...قالت بضيق 
_ كنت فين كل ده !
لم يجيب بل استمر يحدق بها بنظرات عاشقة تلتهم عيناها ارتبكت وهي تنظر له وحاولت أن تبعده ولكن حملها وخرج من الغرفة ببسمته الماكرة وذهب للأعلى في مكان لأول مرة تراه في هذه الفيلا الكبيرة ...
كان هذا المكان في الروف العلوي للفيلا ولكن مغلق تماما مثل قاعة المناسبات ومزين بطريقة رقيقة وساحرة ....
انزلها على الارض واقترب من الطاولة المغطاة حتى كشف عن حلوى بها شمعة واحدة وبجانبها صندوق كبير ...
ارتسمت بسمة على وجهها وهي لا تشعر أن هذا حقيقة بل أنها تحلم ...لا هذا حقيقة ! 
استمرت بين الاحتمالين بحيرة وما كان يوقظها نظراته الساحرة الصامته وهو يخرج شيء من هذا الصندوق المزين ......
اتسعت عيناها بذهول وهي ترى رداء أبيض مطرز بشكل ساحر ...تسارعت انفاسها وهي تنظر للرداء بدهشة ...
قالت ببطء 
_ ده ليا  
اقترب منه وقرب هامسا من اذناها 
_ كنت هحتفل بعيد جوازنا في شهر العسل بس شهر العسل انتهى من أول يوم ! المهم دلوقتي عايز اشوف الفستان ده عليكي ....انا لفيت بالساعات على ما لقيت حاجة عجبتني .....
بلعت ريقها وهي تلمس أطراف الرداء ولمعة دموع السعادة ظهرت بعيناها....أخذته بابتسامة واسعة ونظرت حولها لتلمح باب لغرفة بعيدة .....اتجهت لها بابتسامة خجولة ..
راقبها وهي تركض بسعادة بنظراته المحبة ثم بدأ يعد الطاولة وبعض الموسيقى الهادئة لبدء الاحتفال ...
دلفت لداخل الغرفة لترى غرفة معدة مثل غرفتها ثم نظرت للرداء بسعادة فائقة وبدأت ترتديه ....
أخذ الأمر وقت نظرا لضخامة الرداء ولكن عندما وقفت أمام المرآة شهقت من الصدمة .....
لم تتخيل أن يوجد رداء أجمل من هذا فهو مثل رداء أميرات ديزني الخيالية.....فهمت لما أختاره باللون الابيض فبالتأكيد أنه أراد أن يعوضها عن يوم الزفاف الذي تتمناه أي فتاة ....ابتسمت أكثر لأنها قد زينت وجهها سابقا وكأنها كانت تشعر بما سيحدث .....
الټفت حول نفسها بسعادة وهي تشعر أنها الفتاة البسيطة الذي عشقها امير البلاد ....تشعر بقلبها يدق پجنون عندما لمست مقبض الباب وانتبهت لصوت الموسيقى الحالمة والاضاءة التي تبدلت للخفوت ....
انتفضت من التوتر وهي تقف أمام باب الغرفة التي للتو خرجت منها حتى فغرت فاها عندما رأته قد بدل ملابسه أيضا لبدلة رسمية انيقة ......
بلعت ريقها بصعوبة وهي تراه يتجه إليها بنظرته هذه التي تسحرها حتى وقف أمامها مأخوذها بطلتها الرائعة وجمالها الرائع الملائكي حتى جذبها اليه وبدأ يتحرك على انغام رقصة بطيئة ......
كان اللحن المنشود عبارة عن لحن لقصيدة شهيرة من أشعار نزار القباني ....كلمات ليست كالكلمات
تحرك معها بخفة على انغام اللحن الساحر حتى شعرت أنها تحلق في الفضاء وهي تسبح بين نظرات عيناها التي اسرتها في غيمات العشق ....
كلماته في اذنها كانت أكثر قوة من شاعرية اللحن وتأثيرها على مشاعرها ....وهنا تأكدت انها كتبت لهذا الرجل فقط قلبا وقالبا ...كانت تهرب من عيناه كثيرا ووجهها يتورد من الخجل....حتى انتهى اللحن ليأتي بعده سكون أكثر ضجيجا لمشاعرها وارباكا لها ....
ابتعد بنفس نظرته هذه وأضاء الشمعة الوحيدة بين الحلوى ثم قال لها بنبرة هامسة 
_ كل سنة وانتي معايا 
أخرج علبة صغيرة من جيبه وأخرج منها خاتم ماسي ووضعه في يدها ...ثم قبل انامل يدها بقوة ...
بالكاد تفوهت بكلمات شعرت بها فقالتها 
_ حاسة أني بحلم 
اتسعت ابتسامته وهو يأخذ قطعة صغيرة من تورته الشيكولا ويطعمها ....
قلدته في ذلك وهي تبتسم ثم اطفأو الشمعة التي لم تؤثر على اضاءة المكان ...
نظر لها بحب وقال وهو يتأمل ردائها الساحر الذي اختاره بعناية 
_ زي ما اتخيلتك بالضبط اجمل واحدة عيني شافتها 
انا شايفك اجمل انسانة في الكون ...
اقترب من عيناها بشدة وتابع بهمس 
_ ده مش كفاية عشان تثقي فيا
قالت سريعا تؤكد 
_ واثقة فيك بس بتجنن لما بشوف واحدة قريبة منك 
مابعرفش افكر ...
ابتسم بمرح وهو يحملها بين ذراعيه وقال 
_ اه منا عارف بأمارة طللللللقني 
لکمته على كتفه وهي تكتم ضحكتها وقالت 
_ بطل ضحك عليا ما انت كمان كنت بتقول كلام
تم نسخ الرابط